132 - 190 تحريم الله سبحانه وتعالى لمكة - لقاءات الرياض 1420هـ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي شريف خوين بن عمر الخزاعي العدوي رضي الله عنه طيب هذا خوين بن عمر الخزاع من الصحابة قال لعمر بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة يعني يرسل المقاتلين إلى مكة وذلك لقتال عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وكان عبد الله بن الزبير أميرا على مكة وعلى محولها من الحجاز وكانت الخلافة لبني أميه فرأوا أن عبد الله بن الزبير خارج عن الولاية والخلافة فجعلوا يرسلوا عليه البعوث يقاتلونه وهو من عبد الله بن الزبير أحد الصحابة الكرام رضي الله عنه قالها هذا الرجل أبو شريح لعمر بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة يعني يرسل المقاتلين ويقاتل عبد الله بن الزبير في مكة ائذل لي أيها الأمير أن أحدثك حديثا قام به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الغدى من يوم الفتح يعني اليوم الثاني من يوم الفتح ثم ذكره تأمل قول هذا الرجل وهو صحابه لهذا الرجل الذي سماه بعض أهل العلم الفاسق يعني أمر بن سعيد فاسق قال له ائذل لي أيها الأمير كلمة أدب وهو اعتراف منه بأنه أمير له الإمرة ثم اعتراف منه أنه له منصب يجب أن يوقر ويحترم وهذا هد السلف الصالح أن من تولى فله السمع والطاعة وله الصلغة وإن كان فاسق تصله على من على نفسه لكننا نحن مأمرون بأن نطيع ونسمع قال ائذل لي هذا أدب أيها الأمير اعترافهم بأمرته مع أنه فاسق يبعث الناس ليقاتلوا في مكة قام به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الغدى من يوم الفتح يقول سمعته أذنائي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به كل أدوات الفهم والحفظ موجودة إن السمع في القرآن إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك عنه مسؤول كان عنه مسؤول ذكرها أبو شرح رضي الله عنه سمعته أذنائي حين تكلم به ووعاه قلبي حفظته تماما الثالث أبصرته عيناي حين تكلم به يعني لم يتكلم وراه عجاب أنه قال عليه الصلاة والسلام إن هذا البلد حرمه الله تبارك وتعالى يعني مكة أو إن مكة حرم الله عز وجل ولم يحرمها الناس وإن منافى عليه الصلاة والسلام أن يكون حرمها الناس لوجهي الوجه الأول لأن ما حرمه الله أعظم من ما حرمه الناس الوجه الثاني أن لا يقول قائل حرمها فلان وحللها فلان والمسألة اجتهادية لا ما اجتهادية حرمها الله عز وجل ولم يحرمها الناس فيحرمهم بحرمة الله إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها ولا يضعج شجر يعني حتى الحيوان محترم فيها لا ينفر الصيد يعني لو رأيت حمامة واقعة على غصن حرم عليك أن تنفرها أفهمت رجل حمامة حيوان وجدتها في ظل لا يجوز أن تنفرها هل يجوز أن تقتلها أو لا نعم لا يجوز إذا كان لا يجوز أن تنفرها فالقتل من باب أولى كذلك أيضا الشجر جماد لا يجوز أن يقطع في مكة حتى وإن كان مؤذيا لو كان شوكا لا يجوز أن تقطع فلو رأيت في مكة طلحة شجرة كبيرة وفيها شوك لا تقول أب أقطعها لأنها مؤذية لا خلت أبك والناس يبعدون عنها حتى لا تأذوا بها أما أن تقطع لمصلحة الناس لا لا يعظت شوكا طيب إذا كان الشجر وهو نبات والصيد وهو حيران محترم فما بالك بالآدم مما بأولى ولا لا مما بأولى لا يجوز أن يقتل فيها أحد ولا أن يؤذى فيها أحد لحرمة المكان طيب آخر حديث فإن ترخص فإن أحد ترخص باقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا إن الله أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لكم يأذن ولم يأذن ولم يأذن لكم نعم أرد النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه سؤالا وأجاب عنه قال إن أحد ترخص باقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا في الجواب إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم والحكم لمن الحكم لمن لله عز وجل أذن للرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لأحد بعده ومع ذلك هل أذن للرسول صلى الله عليه وسلم أن يقاتل فيها دائما لا وإنما أحلت لي ساعة منها ومتى هذه الساعة هذه الساعة أذن الله لرسوله أن يقاتل أهل مكة لأنهم على شرك فأذناه أن يقاتل لتعود مكة بلد إسلام فقتاله فيها لمصلحتها ولزيادة قلمتها ومع ذلك لم يؤذن له إلا ساعة من النهار وفي هذا الدليل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصوة في فعله وقوله بدليل هذا الإراءة أن أحد ترخص بقتال رسول الله وفي أيضا دليل على أن لله أن يقص نبيه بأحكام ليست لآله لأنه قال أذن لرسوله ولم يأذن لكم أبو شريح أدى ما عليه لكن هل عمر بن سعيد وافق أو لم يوافق نعم لم يوافق بل رد عليه وقال له أنا أعلم بذلك منك وكذب في هذا ليس أعلم بذلك من أبو شريح خويلة بن عمر قال إن الحرم لا يعيد عاصلا ولا فارا بدم ولا فارا بخريح وكذب الحرم يعيد حتى الفار بالدم يعني لو قتل أحد شخصا عندا وذهب إلى مكة ما يقتل فيها كذلك أيضا لو أحد خان ونقض العهد الذي بينه وبين ولي الأمر وذهب إلى مكة فإنها تحزن ولا يقاتل طيب فإذا قال قائل أرأيتم لو أن أحدا قتل في مكة هل يقتل أو لا فالجواب يقتل إذا قتل في مكة قتل لأنه هو انتهك حرمة مكة فلم يبقى له حرمة في مكة فأما من فعل الجناة خارج مكة ثم رجع إلى مكة فإنه لا يقتل لكن يقول العلم يضيق عليه فلا يستقبل في سكنه ولا يستقبل في بيع عليه ولا في شراء منه فإذا كان لا يبيع ما معه ولا يشتري مما ليس معه ولا يقوى ماذا يصنع لا بد أن يخرج إذا خرج قمنا باللازم من جهة قتله المناسبة في هذا الحديث للباب أن شجر مكة لا يعضل صيد مكة لا يقتل بل ولا ينفل انتبه يا أخي طيب أرأيت لو أن إنسانا غارس شجرة في مكة وقطعها أو قطعها وصنا من أصانية يجوز أو لا يجوز يجوز لماذا؟ لأن الحديث يقول شجرها وما غرسته أنت فهو شجرك ولهذا لو زرع الإنسان في مكة فإنه له يحصده لو غرس شجرة فهي له يقطعها والممنوع هو الشجر الحرم أي الشجر الذي ليس لك سبب في خروجه فإن قال قائل أرأيتم لو كان الوقت ربيعا والعش قد ملع الأرض والناس لا بد أن يمشوا على الأرض ولا بد أن يضعوا الفرش عليها هل نقول لا تضعوا الفرش ولا تمشوا على الأرض حتى تعرفوا أنكم تطعون على غير الشجار الجواب لا لأن هذا حرج والله عز وجل يقول وما جعل عليكم في الدين من حرج فمثل إذا نزلنا في ميناء ومعنا فرش والأرض كلها نابتة نضعها على النبات ولا نبار لأننا لم نقصد أن نترف النبات إنما قصدنا مصلحتنا وإذا ترتب على ذلك شيء من تلف الحشيش فلا علينا طيب الصيد لو أن الإنسان يمشي في السيارة ودهس حمامة لم يعلم بها ماذا عليه لا شيء عليه لو أنه كان يمشي في السيارة ثم طارت حمامه واصطدمت بالسيارة هل عليه شيء؟ لا لماذا؟ لأنه لم يقصد والله عز وجل يقول ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النهر إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة