303 568 تتمة تفسير الآية 197 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهِ لما نهى عن هذه الشروع انتقل إلى الأمر بالخير فقال وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ هَذِي الجملة السرطية كما ترون
فعل الشرط تفعله وجواب الشرط يعلمه الله ولهذا جزء خير يعلمه الله وإنما قال الله الدوجل لنا هذا حتى لنا على فعل الخير لأننا نعلم أنه كان رب يعلمه أنه وإيش دن يضيع خير يعلمه الله نبدأ
الدرسة شلاله الآن وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ الجملة هذه الشرطية فعل الشرط فيها تفعل وعدات الشرط ما ومن خير من بيانية تبين المفهم الشرط لأن ما شرطية مفهمة كالموصول وهذه بيانات وما
تقرر من خير وخير نكرة في سياق الشرط فيشمل كل خير سواء كان قليلا أو كثيرا يعلمه الله هذا جواب الشرط يعلمه الله عز وجل وليس غرض من هذا بيان إحابة الله به علما لكن المقصود لذلك الحسن
على فعل الخير لأن الله تعالى إذا كان يعلمه فإنه لا يظلم فاعله بل يجازيها الحسنة بعشل أمثالها إلى سبب مئة ضعر إلى أضعاف كثيرة وما تفعل من خير يألمه الله فالغرض إذن أو المقصود بهذه
الجملة الحسن على فعل الخير ولهذا قال بعض بعدها وتزودوا تزودوا اتخلوا زادا وليست من الزيادة لو كانت من الزيادة لقيل وازدادوا أو وزيدوا ولكنها من الزياد يعني اتخلوا زادا لأنفسكم زادا
للجسد وزادا للقلب زاد الجسد مثل طعام الشراب وزاد القلب الإيمان والعمل الصالح وأيهما أفضل قال فإن خير الزياد التقوى كأنه قال سبحانه وتعالى وتزودوا فإن في الزياد خيرا ولكن خير الزياد
التقوى أي تقوى الله عز وجل وهي اتخاذ وقاية من عذابه بفعل أوامره واجتناب نواهي هذا أجمع ما قيل في التقوى أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله في الزياد أوامره وتزودوا فإن خير الزياد التقوى
يشبهها من بعض الوجوه قوله تعالى يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا نواري سوآتكم وريشا هذا اللباس الحسن ولباس التقوى ذلك خير هذا اللباس المعنوي نعم الذي يكسو به الإنسان عورته الدينية
قال فإن خير الزياد التقوى ثم قال واتقوني استقوني فهي الأمر والنولي الوقاية هو الياء أما فعل به محذور متخفيف واتقوني يا أولي الألباب لما حتى على التقوى ورقب فيها أمر به طلبا لخيرها
وقوله يا أولي الألباب أي يا أصحاب العقول فأولي بمعنى أصحاب كما قال فعالا ولا يأتي أولو الفضل منكم ما استعى أي أصحاب الفضل والسبب والألباب والألباب جمع لب وهو العقل وهو العقل ووجه
الله تعالى الأمر إلى أصحاب العقول لأنهم هم الذين يدركون فائدة التقوى وثمرتها أما السفهاء فلا يدركون فالخطاب إذا موجه لأولي الألباب لا لأن التقوى لا تجب إلا عليهم ولكن لأنهم هم
الذين يقدرون الأمور ويعرقون ثمراتها ويمتفلون أمر الله واتقوني يا أولي الألباب ثم قال الله تعالى الحج أشهر معلومات فمن فرض به إن الحج لأخره يستفار من هذه العقل الكريمة تعظيم شعر
الحج حيث جعل الله له أشهرا مع أنه أيام كم هم ثمانة تسعة عشرة أحد عشر اثنى عشر ثلاثة عشر ستة وقد جعل الله له أشكرا أشكرا ثلاثة حتى يأمن الناس ويتأهبوا لهذا الحج ولهذا شف ما بعد الحج
أقصر مما قبله أنه قبله كم شهران وسبعة أيام واللي بعده سبعة عشر يوما فقط لأنه إذا حج حج انتهى غرضه فطلب منه العودة بخلاف ما إذا كان قبله ومن فوائد الآية الكريمة أن أشهر الحج ثلاثة
من أين تأخذ؟
طوله أشهر وهي جمع وهي جمع وهي جمع قلة والأصل في الجمع أن يكون ثلاثة فاكسر ومن فوائد الآية الكريمة الإحالة على المعلوم بشرط أن يكون معلوم بقوله تعالى معلومات وهذا يستعمله الفقهاء
كثيرا والعلماء كله يقول هذا معلوم بالضرورة من الدين وأمره هذا معلوم وما أشبه ذلك فلا يقال إنه لم يبين لأنه ما دام الشيء مشهورا بين الناس ومعروفا بينهم يصح أن يعرفه بأنه معلوم ومن
ذلك ما يفعله بعض الكتاب في الوثائق يقول باع فلان على فلان كذا وكذا وهو معلوم بين الطرفين يجوز ولا لا يجوز لما فصلت ما دام معلوما فإضافة الشيء إلى العلم وهو معلوم يعتبر من البيع ومن
فوائد الآية الكريمة أن من تلبس بالحج وجب عليه إتمامه وصار فرضا عليه من أين يخابه؟
من قوله فمن فرضا فيهن الحج ويؤيد ذلك قوله تعالى ثم ليقضوا تفتهم وليوفوا نذورهم يسمى الله تعالى الحج نذور نعم ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى وأتموا الحج والعمر لله فإن أسترتم فما
استيسر من الهدي فلم يبهل الله تعالى الخروج من النسوك إلا بالإحصار ويستفاد من هذه الآية الكريمة وجوب إتمام النفل في الحج لماذا؟
قال الحج من قوله فمن فرض والفرض لا بد من إتمامه ويستفاد من آيات الكريمة أن الحج أن الإحرام بالحج قبل أشهره لا ينعقد وجهه لقوله فمن فرض فيهن الحج فلا رفع فلم يرتب الله أحكام الإحرام
إلا لمن فرضه في أشهر الحج ومعلوم أنه إذا انتفت أحكام العمل فمعناه أنه لم يصح العمل وهذا مذهب الشافي رحمه الله أنه إذا أحرم بالحج قبل دخول أشهر الحج لم ينعقد إحرامه ولكن هل يلغو أو
ينقلب عمرة في ذلك قولا عندهم أما عندنا مذهب الحنابلة فيقولون إن الإحرام بالحج قبل أشهره ينعقد ينعقد ولكنه مكروه يكره أن يحرم بالحج قبل أشهره ولكنه ينعقد ومذهب الشافي أقرب إلى ظاهر
الآية الكريمة وأنه إذا أحرم بالحج قبل أشهره لا ينعقد والظاهر أيضا أنه لا ينعقد ولا ينقلب عمرة لأن العبادة لم تنعقد وهو إنما دخل على أنها حج فلا ينعقد لا حج ولا عمرة ومن فوائد الآية
الكريمة تحريم الجماع ومقدماته لمن أحرم بالحج من أين ترخذ من قوله فلا رفع ومنها من فوائدها أن المحضورات تحرم بمجرد العقد وإن لم يخلع ثيابه من قميص وسراويل وغيرها من أين ترخذ من قوله
فمن فرض فلا رفع هذا جواب الشرط وجواب الشرط يكون مثلوا متانيا لفعله متانيا لفعله مجرد أن يفرأي بالحج تحرم عليه المحضورات