121- كل يوم قصة "قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج"بن عثيمين/قصص متنوعة/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنِينَ يَسْأَلُونَكَ هو الوا والفاعل للناس سواء من اليهود أو من قريش أو من رينهم عن ذي القرنين أي صاحب ذي القرنين وكان له ذكر في
التاريخ وقد قال اليهود لقريش اسألوا عن هذا الرجل إن أخبركم عنه هو نبي قال الله تعالى قل سأتلو عليكم منه ذكر يعني قل لمن سألك سأتلو سأقرأ عليك منه ذكرا وليس كل ذكره بل ذكرا منه مه
كل أحواله ثم قص الله قص إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَكَّنَّا لَهُ أي ثبتنا له في الأرض وذلك بثبوت ملكه وثبولة سيره وقوته إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا أي شيء أن يتوصل به إلى مقصوده وقول من كل شيء لا يعمل كل شيء لكن مراد من كل شيء إن يحتاج إليه هو الدليل على هذا أن كل شيء في حسب ما تضاف إليه فأنتم ترون أن
الهده قال لسليمان عليه الصلاة والسلام عن ملكة اليمن ملكة السبع قال إنها إيش ومتت من كل شيء ومعلوم أنها ما أتت السماوات ولا الأرض لكن من كل شيء إن يكون به تمام الملك كذلك قال الله
تعالى عن به عهد تدمر كل شيء ومعلوم أنه ما دمرت كل شيء المساكن ما دمعت كما قال عز وجل فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم إذن هنا آتناهم من كل شيء سببا أي من كل شيء يكون به التمكين في الأرض
وقوة السلطة من كل شيء سببا فأتبع سببا أتبع بمعنى تبب يعني أنه أي ذو القرنين انتفع بما أعطاه الله تعالى من الأسباب لأن من الناس من ينتبع ومن الناس من لا ينتبع لكن هذا الملك انتفع
أتبع سببا وجال في الأرض حتى إذا بلر مغرب الشمس موضع غروبها وجدها تغرب في عين حمئة نعم ووجد عندها قوم حتى إذا بلغ مغرب الشمس من المعلوم أن المراد المكان الذي تصل تغرب الشمس فيه وهو
البحر لأن الساعي إلى المغرب سوف يستطن بإيش بالبحر البحر المحيط والشمس إذا رأها الرأي وجد أنها تغرب فيه أرض البحر حمئة يعني مسودة من الماء لأن الماء إذا مكت طويلا في الأرض صارت
سوداء وجدها تغرب في هذا العين ومعلوم أنها تغرب في هذا العين في عين حمية أنها تغرب في هذه العين حمية حسب رؤية الإنسان وإلا فهي أكبر من الأرض وأكبر من هذه العين حمية وأعظم وهي تدور
على الأرض لكن لا حرج أن الإنسان يخبر عن الشيء حسب رؤيته إياه وجدها تغرب في عين حمية ووجد عندها أي عند هذه العين حمية وهو البحر قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم
حسن يعني أن الله عز وجل خيرها بين أن يعذبهم في القتل أو غير القتل أو يحسن إليهم يتخذ فيهم حسن وذلك لأن الرجل ملك عادل ملك عاقل ويجل لعقله ودينه أنه قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد
إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسن وسنقول له من أمرنا يفسر حكم العجب أما من ظلم وذلك بالشرك لأن الظلم يطلق على الشرك وعلى غيره لكن الظاهر والله أعلم أن
المراد هنا بالشرك لقوله وأما من آمن وعمل صالحا يقول أما من ظلم فسوف نعذب العذاب الذي يكون تعزيرا وعذاب التعزير يرجع إلى رأي الحاكم إما بالقتل أو بغيره ثم يرد إلى ربه وهو الله عز
وجل فيعذبه عذاب النكر لأن العقوبات لا تطهر الكافرين المسلم تطهره العقوبات الكافر لا يعذب في الدنيا وفي الآخرة نعوذ بالله من ذلك وأما طيب عذابا نكرا نكرا على المعذب أو نكرا ينكره
المعذب الثاني هو المتعين لأن عذاب الله ليس بنكر بل هو حق وعدل لكنه ينكره المعذب ويرى أنه شديد وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وهي الجنة وسنقول له من أمره أن يسرع المؤمن
العامل بالصالحات له جزاء عند من له جزاء عند الله وهي الجنة كما قال تعالى للذين أحسنوا حسنى وزيادة فالسرع النبي صلى الله عليه وسلم بأن الحسنى هي الجنة وزيادة النظر إلى وجه الله عز
وجل جزاء وسنقول له من أمرنا يسرع هذا المؤمن العامل الصالح سيقول له من شأنه أو من أمره اللفظ يسرع أي ما فيه اليسر له فوعد هذا وهذا بوعد بأمرين الظالم وعده بأمرين وهما أنه يعذبه ثم
يرد إلى الله فيعذبه وهذا وعده بأمرين أن له الحسنى وأنه يعامل بالأيسر نعم لكن تأمل في حال المشرف بدأ بتعذيبه ثم ثنى بتعذيب الله المؤمن بدأ بتواب الله أولا ثم معاملتي بالأيسر ثانيا
والفرق ظاهر لأن مقصود المؤمن والأرامل الصالح حجمه الوصول إلى الجنة والوصول إلى الجنة لا شك أنه أفضل وأشرف من أن يقال له قول يسر وهذا يدل على أن هذا الملك فصير بريغ ينزل القضايا
منازله ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس سبحان الله اتجه أول المغرب ووصل إلى نهاية الأرض اليابسة مما يمكنه أن يصل إليه ثم عاد إلى المشرف وهكذا في الغالب أن الملك يكون من المشرف
إلى المغرب أو المغرب إلى المشرف والشمال والشمال والجنوب لا أضعف ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله زوالي الأرض فرأيتم مشارقها ومغاربها تون شمالها وجنوب وجنوبها لأن الشمال
والجنوب كما يعلم كثير من الناس ليس محل للسكن أقصاه من الشمال وأقصاه من الجنوب كله ثلث ما في سكان السكان يتبعون الشمس من المشرف للمغرب أو من المغرب إلى المشرف حتى إذا بلغ مطلع الشمس
أي موضع كلوية وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا إلى آخر وجدها تطلع على قوم ليس عندهم بناء ولا أشجار ضليلة وبعض العلماء بالق حتى قال وليس عليهم ثياب لأن الثياب فيها نوع
من الستر فالله أعلم المهم أن الأرض أن الشمس تخرقه وليس لهم من دونها ستر لا أشجار ضليلة ولا دور ولا قصور قال الله تعالى كذلك يعني الأمر كما قلنا يعني الأمر كذلك حق على حقيقة وقد
أحطنا بما لديه خبرا سبحان الله يعني قد علمنا علم اليقين بما عنده من وسائل الملك وامتداده وغير ذلك من كل ما لديه الآن نبدأ في ذي القرنين أولا لماذا سمي ذي القرنين ويسألونك عن ذي
القرنين فنسأل لماذا سمي ذي القرنين قيل معناه أي ذي الملك الواسع من المشرق إلى المغرب فإن المشرق قرن والمغرب قرن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حيث يطلق قرن الشيطان وفيكون هذا
كناية عن إيش عن ساعة ملكه وقيل ذي القرنين لقوته لقوته ولذلك يعرف أن الفحل من الضأن الذي له قرون يكون أشد وأقوى وقيل ذي القرنين إنهما على متاني وضعهما على رأسه كالقرن كتاج الملوك
والحقيقة أن القرآن لم يبين لكن أقرب ما يكون للقرآن الكريم أن معناه المالك للمشرق والمغرب وهو مناسب تماما حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في الشمس أنها تطلع بين قرن الشيطان قل سأكل
عليكم منه ذكرى وأخذنا الظن إلى قوله ثم أتبع سببا يعني سار واتخذ سببا يصل به إلى مراده حتى إذا بلغ بين السدين السدين هما جبلان عظيمان يحولان بين الجهة الشرطية من شرق آسيا والجهة
الغربية وهما جبلان عظيمان لكن بينهما منفذ ينفذ منه الناس فلغى بينهما بين السدين وجد من وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا من دونهما يعني لا بينهما ولا وراءهم من دونهما وقد
قيل إنهم الأتراف تركيا قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين فيها قراءة لا يكادون يفقهون قولا ولا يكادون يفقهون قولا والفرق بينهما لا يفقهون يعني هم لا يفقهون غيرهم يعني
هم لا يعرفون لغة الناس والناس لا يعرفون لغتها وهذا فائدة القراءتين لأن القراءتين فلتاهم صحيح وكل واحدة تحمل معنا غير معنى القراءة الأخرى لكن بازدواجهما نعرف أن هؤلاء القوم لا
يعرفون لغة الناس والناس لا يعرفون لغتهم لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين وحينئذ يقى إشكال كيف يقول لا يكادون يفقهون قولا ثم ينقل عنهم أنهم خاطموا ذا القرنين بحطاب واضح
فصيل قالوا يا ذا القرنين الجواب عن هذا سهل جدا وهو أن ذا القرنين أعطاه الله تعالى ملكا عظيما وعنده من المترجمين ما يعرف ما يعرف به ما يريد وما يعرف به ما يريد غيره على أنه قد يكون
الله عز وجل قد ألهمهم لغة الناس الذين استولى عليهم كله المهم أنهم خاطموا ذا القرنين بخطاب واضح قالوا يا ذا القرنين نادوه بلقبه تعظيما له إن يأجوج وما أجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل
لك خرجا إلى آخر إن يجوج وما جوج هاتان قبيلتان من بني آدم كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث الصحابة بأن الله عز وجل يأمر آدم يوم
القيامة يقول يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول أخرج من ذريتك بعثا إلى النار فيقول يا ربي وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعين هضم ذلك على الصحابة وقالوا يا رسول الله أينا
ذلك الواحد فقال أبشروا فإنكم في أمتين ما كانت في شيء إلا كثرته جأجوج ومأجود وبهذا نعرف خطع من قال إنهم ليسوا على شكل آدميين وأن بعضهم في غاية ما يكون من القصر وبعضهم في غاية ما
يكون من الطول وأن بعضهم له أذن يفترشها وأذن يلتحف بها وما أشبه ذلك كل هذا من خرافات بني إسرائيل ولا جزء أن يصدق فاليقال إنهم من بني آدم لكن قد يختلفون كما يختلف الناس في البيئات
الآن تجي مثل أهل خط الاستواء بيئة غير بيئة الشماليين كل له بيئة الشرقين الآن يختلفون عن وسط الكرة الأرضية هذا ربما يختلف أما أن يختلفوا اختلافا فاضحا كما يذكر فهذا لسي بسعين مفسدون
في الأرض وبماذا يفسدون الإفساد في الأرض يعم كل ما كان غير صارح وغير أصلاح غير أصلاح يفسدونها في القتل في النهب في الانحراف في الشرك في كل شيء المهم أنهم يحتاجون إلى أحد يحميهم من
هؤلاء فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سد يعني حاجزا يمنع من حضورهم إلينا فعرضوا عليه أن يعطوه شيئا وهذا اجتهاده في غير محل لكنهم خافوا أن يقول لا ولا يمكنهم بعد ذلك وإلا
هذا الاجتهاد كيف يقولون لهذا الملك الذي فتح مشارق رضي مغاربها يقول هل نجعل لك خرجا خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سد هذا لا يقال إلا لشخص لا يستطيع لكنهم قالوا لك خوفا أن يرد طلبهم
يريدون أن يقيموا عليه الحجة بأنهم أرادوا أن يعطوه شيئا يحميهم به من هؤلاء وقال في الجواب ما مكنني فيه ربي خير ما مبتدأ وخير خبر مبتدأ يعني الذي مكنني فيه ربي من الملك والمال والخدم
وكل شيء خير من إيه خير من هذا الخرج الذي تتعرضونه علي وهذا كقول سليمان عليه الصلاة والسلام في الهدية هدية الملك السبع أتمدونني بماء فما آتاني الله خير مما آتا وهذا من اعتراف
الإنسان بنعم ربه عز وجل التي لا يحتاج معها إلى أحد قال ما مكنني فيه ربي خير فأعينوني بقوة بقوة بدنية لا بقوة مالية لأنه عنده من الأموال الشيء العظيم أجعل بينكم وبينهم ردما يعني
أكبر مما سأل نسأل سد ولكنه قال ردما يعني أشد من السد فطلب منهم آتوني زبر الحديد فجمعوه له والزبر يعني القطع من الحديد فجمعوا الحديد وجعلوه يساوي الجبال وهذا يدل على القوة العظيمة
في ذلك الوقت يعني أرتالوا من الحديد تجمع حتى تساوي الجبال الشاهقة العظيمة حتى إذا ساوى بين الصدفين يعني جانبي الجبلين قال انفخوا يعني انفخوا على هذا الحديد وليس المراج بأفواحكم
يعني هذا لا يمكن ولكن انفخوا بالآلات والمعدات التي عنده لأن الله أعطاه ملكا عظيم فنفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه القطر والحديد معروف أنه إذا أقد عليه في النار يكون
نارا تكون القطعة كأنها جمرة بل هي أشد من الجمرة ثم طلب أن يأتوا قطرا يفرغه عليه القطر هو النحاس المذاب كما قال الله تعالى وأسلنا له عين القطر يعني النحاس أسأله الله تعالى لي سليمان
بدل ما كان معدن خاصي يحتاج إلى إخراج بالمعاول ثم صهر بالنار لا أسأل الله له عين القطر كأنها معنى سبحان الله هذا ذو القرنين قال آتوني أفرغ عليه قطرا فأفرغ عليه القطر النحاس اشتبك
النحاس مع قطع الحديد فكان قويا كان قويا يقول فما استطاعوا أن يظهروا وما استطاعوا له نقبة ما استطاعوا وما استطاعوا معناهما واحد وسبق في قصة موسى مع الخضر ما لم تستطع وما لم تستطع
فما استطاعوا أن يظهروا يعني أن يصعدوا عليه لماذا لأنه عالي ولأن الظاهر أنه أملس فهم لا يستطعون أن يصعدوا عليه وما استطاعوا له نقبا وهنا لم تأتي التاء في الفعل الأول وأتت به ثانيا
وزيادة الحرف زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى أيهما أشق أن يصعدوا الجبل أو أن ينقبوا هذا الحديد الثاني أصعد ولهذا قال ما استطاعوا ما استطاعوا له نقبا لأنه حديد ممسوق بالنحاس
فصاروا لا يستطيعون ظهوره لعلوه وملاسته فيما يظهر ولم يستطيعوا له نقبا لصلابته وقوته إذن صار سداً منعاً وكفى الله شر هؤلاء المفسدين وهم يأجوج ومأجوج قال هذا رحمة من ربي يقوله من
يقول ذي القرنين وانظر إلى عبد الله الصالحين كيف لا يسندون ما يعملونه لأنفسهم ولكنهم يسندونه إلى إلى الله عز وجل وإلى فضله ولهذا لما قالت النملة حين أقبل سليمان بجنوده على وادي
النمل قالت نملة قامت خطيبة فصيحة يا أيها النمل ادخلوا مساكنا لا يحتمنكم سليمان وجنوده وملا شؤون فتبسم ضاحك من قولها وقال هذا من فضل ربي هذا أيضاً ذو القرنين رحمه الله قال هذا رحمة
من ربي وليس بحولي ولا قوتي ولكنه رحمة به ورحمة بالذين طلبوا منه السد أن حصل هذا الردم المنين فإذا جاء وعد ربي جعله دكا إذا جاء وعد ربي يعني بخروج هؤلاء المفسدين جعله دكا أي جعل هذا
السد دكا أي منهدماً تماماً وسواه بالأرض وقد صحى عن نبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من يجوج وما جوج مثل هذه وأشار السبابة والرسل يعني شيء يسليل لكن
ما ظهر فيه الشق لا بد أن يتوسع يقول فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حق فما هذا الوعد الوعد أن الله سبحانه وتعالى يخرجهم في آخر الزمان وذلك بعد خروج الدجال وقتله يخرج الله
هؤلاء يخرجهم في عالم كثير مثل الجراد أو أكثر حتى إنهم يمرون في بحيرة طبرية ويشربون ماء فيمر آخرهم ويقول قد كان في هذه نعم يوما ما من كثرتهم ثم يحصر عيسى عليه الصلاة والسلام ومنعه
من المؤمنين في جبل الطوف ويلحقهم مشقر ويغبون إلى الله تعالى في هلاك هؤلاء فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم حتى يموتوا ميتة رجل واحد يصبحون في ليلة واحدة على كثرتهم مجتين ميتة رجل
واحد حتى تنتن الأرض من رائحتهم فيرسل الله امطارا تحملهم إلى البحر أو يرسل طيورا تحملهم إلى البحر والله على كل شيء قدير هذه الأشياء نؤمن بها كما أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم
أما كيف تصر الحال لذلك فهذا أمره إلى الله عز وجل وكان وعد ربي حقا يعني وعد الله تعالى بحروجهم حقا كان حقا لا بد أن يقى كل ما وعد الله بشيء فلا بد أن يقى لأن عدم الوفاء بالوعد إما
أن يكون عن عجس وإما أن يكون عن كذب والله عز وجل منزه عنهما جميعا عن العجس وعن كذب فهو عز وجل لا يخلف المعاد لكمال قدرته وكمال صدقه وكان وعد ربي حقا وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض
تركنا بعضهم يومئذ المفسرون الذين رأيت كلامهم يقولون يومئذ يعني إذا خرجوا صار يموج بعضهم في بعض ثم اختلفوا في معنى يموج بعضهم في بعض هل معنى أنهم يموجون مع الناس أو يموج بعضهم في
بعض يتدافعون عند الخروج من السد وإذا كان أحد من العلم يقول وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض يعني بعد السد صارهم بأنفسهم يموج بعضهم في بعض إن كان أحد من يقول بهذا فهو أقرب إلى سيق
الآية لكن الذي رأيته أنهم يموج بعضهم في بعض يعني إذا خرجوا وتركنا بعضهم يومئذ يعني يومئذ أي يومئذ يريد الله عز وجل فروجهم يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمع نفخ في الصور النافخ
جبريل آه النافخ إسرافيل أحد وعق الملائكة الكرام وكان النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يفتتح صلاة الليل بهذا الاستفتاح اللهم رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل فاطل السماوات والأرض عالم
الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من حق بإذنك إنك دهت من تشاء إلى أسراط المستقبل