120- كل يوم قصة "قصةموسى وفتاه مع الخضر"بن عثيمين/قصص متنوعة/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإذ قال موسى لفتاة لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أنضي حقوق لا أبرح أي لا أزال والخبر محذوف تقدير لا أزال أسير حتى أبلغ هذا أو أنضي سنين فجعل الغاية أحد أمرين إما أن يبلغ مجمع البحرين ولو في زمن قصير أو يبقى أزمنة طويلة إما ثمن سنة أو أكثر حتى يصل إلى هذا الرجل الذي أكبره الله عز وجل وما مجمع البحرين قيل إنه مكان الله أعلم به لكن موسى أعلم وقيل إنه ملتق البحر الأحمر مع البحر الأبيض وكان فيما سبق بينهما أرض حتى فتحت القناة وهذا ليس ببعيد أنه قيل له أن عبد من عبادنا في مجمع البحرين وذهب إلى هذا أو أمضي حقبا أو هنا للتنويق يعني إما كذا وإما كذا وقيل أو بمعنى إلا أي حتى أبلغ مجمع البحرين إلا أن أمضي حقبا أي سنين طويلة قبل ما بلغيه لكن الوجه الأول أسد أو أمضي حقبا فماذا صنعه؟ تهيأ لذلك وصار فلما بلغ مجمع البحرين نسيح موتهما نعم فلما بلغ يعني موسى وفتاة مجمع البحرين هذا المكان نسيح موتهما نسيح مجمع البحرين فلما بلغ مجمع بينهما نعم فلما بلغ مجمع بينهما أي بين البحرين نسيح موتهما نسيح أضاف الفعل إليهما مع أن الناس هو الفتى وليس موسى لكن القوم إذا كانوا في شأن واحد وفي عمل واحد نسب فعل الجميع فعل الواحد منهم أو الطائمة منهم إلى الجميع ولهذا يخاطب الله عز وجل البني إسرائيل في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم فيقول وإذ فرقنا بكم بحر فأنجيناكم مرضاً آل فراو وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى جارة مع أنهم ما قالوا هذا لكن قالوا أجدار نسيح موتهما نسيان ذهور أو نسيان ترك نسيان ذهور وليس نسيان ترك وهذا من حكمة الله عز وجل أن الله أنساهما ذلك لحكمة نسيان حوتهما وهذا الحوت جعله الله سبحانه وتعالى علامة لموسى أنك متى فقدت الحوت فثم مجمع البحرين وهذا الحوت سبقنا في ليلة الماضية أنه كان في مكتة وكان يقتان منه لما وصل إلى مكان ما نام فيه عند صخرة فلما استيقر وإذا الحوت ليس موجودة لكنهما لم يتفق لكنه أي الفتى لم يتفقد المكتل ونسي شأنه وأمره هذا الحوت سبحان الله طلع خرج من المكتل ودخل في البحر وجعل يسيره في البحر والبحر ينحاز عنه اتخذ سبيله في البحر سربا أي مثل السرب السرب السرداب يعني أنه يشق الماء ولا يتلأم الماء وصفه بعض التابعين قال هكذا يعني حجز وهذا من آية الله وإلا فقد جرت العادة أن الحوت إذا انغمس في البحر يشي عن البحر يتلأم لكن هذا الحوت من آية الله أول إذا كان قد ذبح أو قد نعم قد مات وأنه ما يقتتان منه كونه حي وقام ودخل البحر وصار طريقه على هذا الوجه هذا من آية الله عز وجل فاتخذ سبيله فاتخذ الضمير عود على إيش الحوت سبيله طريقه في البحر سربا يعني مثل السرب السرب ما نستمر بإسترداب يعني الشق الطويل فلما جاوز الفاعل موسى وفتاه جاوز يعني تعدى ذلك المكان قال موسى لفتاه آتنا غداءنا وهذا لا شكله في الصباح لأن الغداء هو الطعام الذي يؤكل في الغداء لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا أي تعبا قولوا من سفرنا هذا ليس المراد من سفرهم من حين ابتدأ السفر ولكن من حين فارق الصخرة ولذلك طلب الغداء من حين فارق الصخرة تعب وطلب الغداء قال أهل العلم وهذا من آيات الله عز وجل فقد سار قبل ذلك مسافة طويلة ولم يتعبا ولما جاوز المكان تعبا سريعا من أجل أن لا يتماديا في البعد عن المكان قال أرأيت يقول فلما جاوز قال لفتاهاتنا غداء لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت أرأيت يعني تنبه أو بمعنى إذ أوينا إلى الصخرة أي رجعنا إليها واتخذناها مأوى لأنهما ناما فإني نسيت الحوت ما معنى نسيت يعني نسيت أن أتفقد وأسعى في شأنه وإلا في الحوت معروف كان في المكتر لكن نسي هلوى باقي أو لم يبقى وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره قولوا إلا الشيطان أن أذكره أن أذكره هذا بدل من الهاء في أنسانيه يعني ما أنساني ذكره إلا الشيطان واتخذ سبيله واتخذ سبيله في البحر عجبا سبيله يعني طريق عجبا أي محل عجب وهو محل عجب ماء من سيال يمر به هذا الحوت ويكون طريقه سربا فكان هذا الطريق للحوت سربا ولموسى وفتاه عجبا ولنا أيضا عجب لأن عادة لأن الماء عادة يتلاغم على ما يمر به لكن هذا الحوت بإذن الله لم يتلاغم واتخذ سبيله في البحر عجبا قال ذلك ما كنا نبغي يقول موسى عليه الصلسام ذلك ما كنا نبغي أي ما كنا نطر لأن الله أخبره بأنه إذا فقد الحوت فذاك محل اتفاقه مع من مع الخضر قال ذلك ما كنا نبغي فارتدى على آثاره ما قصصا يعني رجع بعد أن أخذ مسافة تعب فيها ارتدى على آثاره يعني يقصان أثرهما لألا يضيع عنهما المحل الذي كان قد أويا إليه على آثارهما قصصا أي قصان الأثر فوجد عبدا من عبادنا وهو الخضر كما صح ذلك عبد النبي صلى الله عليه وسلم عبدا من عبادنا هل ومن عباد الصالحين أو من الأولياء الذين لهم كرمات أو من الأنبياء أو من الرسل كل ذلك ممكن لكن النصوص تدل على أنه ليس برسول ولا نبي إنما هو عبد صالح أعطاه الله تعالى كرمات ليتبين بذلك أن موسى لا يحيط بكل شيء علما وأنه يفوت من العلم شيء كثير آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما آتيناه رحمة من عندنا هي أنه أن الله تعالى جعله من أولياء وعلمناه من لدنا علما يعني علما لا يطلع عليه الناس علم خاص بالله عز وجل وهو علم الغيب في هذه القصة المعين وليس علم نبوة ولكنه علم خاص لأن هذا العلم الذي تطلع عليه الخضر لا يمكن إدراه أليس كذلك لا يمكن إدراه ليس شيء مبيع المحسوس فيبنى المستقبل على الحاضر شيء غائب آتيناه من لدنا علما أي معلومات لا يطلع عليها البشر يقول الله عز وجل نعم يقول الله عز وجل قال له موسى هل أتبعك هل أن تعلمني مما علمت رشدا تأمل هذا الأدب من موسى عليه الصلاة والسلام مع أن موسى أفضل منه وكان عند الله وجيها ومع ذلك يتلطف بهذا لأنه سوف يأخذ منه علما لا يعلمه موسى ففي هذا دليل على أنه ينبغي لطالب العلم أن يتلطف مع شيخه ومع أستاذه وأن يعامله بالإكرام هل أتبعك على فقال هل أتبعك وهذا عرض عرض بقيق وأيضا بيّن له أنه لا يريد أن يتبعه ليأكل من أكله ويشرب من شربه لا على أن تعلمني مما علمت رشته الخضر لا شك أنه سيفرح لمن يأكل منه العلم وكل إنسان أعطاه الله علما فينبغي أن يفرح أن يأخذ منه هذا العلم لأن العلم الذي يأخذ من الإنسان في حياته ينتبع به بعد وفاة كما جاء الحديث الصحيح إذا مات الإنسان إن قطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارها أو إن انتفع به أو ولد صالح يدوله فقال لهم إنك لن تستطيع ما يصبر وكيف تصبر على ما لم تتبعه خبرا إنك لن تستطيع ما يصبر وبين له عذره في أنه لا يستطيع بين له عذره في أنه لا يستطيع فقال وكيف تصبر على ما لم تتبعه خبرا وأين الدليل للخضر أن موسى لم تتبعه خبرا لأنه قال على أن تعلمه وهذا يدل على أنه لا علم له فيما عند الخضر فقال على نعم وكيف تصبر على ما لم تتبعه خبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمر وهذا الذي قاله موسى عليه الصلاة والسلام قاله فيما في نفسه في تلك الساعة أنه سيصبر لكنه علقه بمشيئة الله لأن لا يكون ذلك اعتزازا بنفسه وعجابا بها ستجدني إن شاء الله وهذا كقول إسماعيل بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما قال له أبوه إني أرى في المنام أني أدوحك قال يا أبتي فعل ما تؤمر ستجدني إيش ستجدني إن شاء الله من الصبري موسى عليه الصلاة والسلام قال الخضر ستجدني إن شاء الله صابرا وأيضا أصبر على ما تفعل وأمتثل ما به تأمر ولا أعصي لك أمرا فوعده بشيئين الصبر على ما يفعل والثاني الائتمار بما يأمر والانتهاء عما ينهى ولا أعصي لك أمرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرى يعني حتى أذكر لك السبب إن اتبعتني ومعلومني وسيتبع فلا تسألني عن شيء كل ما فعلت لا تسألني عنه حتى أحدث لك منه ذكرى وحتى هنا للغاية يعني إلى أن أحدث لك منه ذكرى وهذا توجيه من معلم لمن يتعلم منه أن لا يتعجل في الرد على معلم بل ينتظر حتى يحدث له من ذلك ذكرى وهذا لا شك من الأداب المتعلم أن لا تعجل في الرد حتى يتبين الأمر حتى أحدث لك منه ذكرى فانطلق انطلق الفاعل منه موسى والخضر وسكت عن الفتى فهل الفتى تأخر أو إنه ركب لكن لما كان تابعا لم يكن له ذكر الذي يظهر الله أعلم أنه كان تابع لكن لما لم يكن له تعلق في المسألة والأصل هو موسى طوي ذكره وهو أيضا تابع فانطلق حتى إذا ركب في السفينة خرق يعني هما يمشي أنا على ساحب البحر فمر السفينة فركب فيها لما ركب في السفينة قام الخضر فخرق خرقها بالمخراق لا لكنه قلع إحدى خشبها الذي يدخل منه الماء فقال له موسى أخرقتها لتغرق أهلها وهذا إنكار إنكار ممن من موسى على الخضر مع أنه قال لهم ستجدني إن شاء الله صاد ولكنه لم نصبر لأن هذه مشكلتها عظيمة سفينة في البحر يخرقها فتغرق واللام في قوله لتغرق ليست للتعليم ولكنها للعاقبة يعني أنك إذا خرقتها غرقها وإلا لا شك أن موسى عليه الصلاة والسلام لا يدري ما غرض ما غرض الخضر ولا شك أيضا أنه يدري أنه لا يريد أن يغدق أهلها لأنه لو أراد أن يغدق أهلها لكان أول من يغدق هو موسى لكن اللام هنا للعاقبة والعاقبة الترد ولام العاقبة الترد في طير الموضع حتى في القرآن مثل قول الله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدو ومعزن لو سألنا أي إنسان هل آل فرعون التقطوا موسى ليكون عدو ومعزن أبدا لكن هذه الغاية لتغلق أهلها لقد جئت شيئا إمرأ أي عظيما يعني موسى عليه الصلاة والسلام كان شديدا قويا في ذات الله فهو أنكر عليه وبيّن أن فعله ستكون عاقبة الإغراق وزاده توبيخا في قوله لقد جئت شيئا إمرا أي عظيما والجملة هنا مؤكدة كم مؤكدات أهوان ثلاثة ثلاثة مؤكدات اللام وقد والقسم المقدر الذي تجل عليه اللام وقلنا عظيما ومنه قول أبي سفيان لهرقل لما حدثه عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبيّن له حاله وصفاته ومكارم أخلاقه وانصرف مع قومه قال لقد أمير أمر ابن أبي كبشة إنه ليخافه ملك بن الأصبر يعني ابن أبي كبشة الرسول صلى الله عليه وسلم وأمير أمر أمير أمر يعني عظم لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقول إنك لم تستطعي ما صبر الجواب فلا ولا لا بلا اعتذر موسى قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا لا تؤاخذي بما نسيت وسبب إنسان موسى أن الأمر عظيم اندهش له أن تخرق السفينة وهو على ظهرها والخضر على ظهرها وأهلها معه هذا توجب إن الإنسان ينسى ما سببه من شدة وقع ذلك في نفسه اعتذر قال لا تؤاخذني بما نسيت أي بنسياني ولهذا نقول في إعراب ما إنها مصدرية أي بنسياني ذلك وهو أني ستجل إن شاء الله نعم وهو قولك إنك لن تستطيع ما صبر ولا ترهقني من أمري عصر يعني لا تثقل عليه وتعصر عليه الأمور وكأن هذا والله أعلم توطئا لما يأتي بعد فانطلق انطلق من من السفينة بعد أن أرست على الميناء حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلك هنا قال حتى إذا لقيا غلاما فقتله ولم يقل قتله وفي السفينة قال أخرقتها نعم حتى إذا ركب السفينة خرقها ولم يقل فخرق لأن قتل النفس كأنه تأنى فيه قليلا يعني وكان شيء حصل قبل القتل فقتله الغلام هو الصغير موسى عليه الصلاة والسلام ما صبر قال أقتلت نفسا زكية وفي قراعة زاكية بغير نفس لقد تعت شيئا نكر قوله زكية لأنه غلام صغير والغلام الصغير تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إذن فهو زكي لأنه صغير فلا تكتب عليه السيئات وتكتب له الحسنات لغير نفس يعني أنه لم يقتل أحدا حتى تقتله ولكن لو أنه قتل هل يقتل أولا شريعتنا لا يقتل غير المكلف لا يقتل في العمل لأنه لا يقتل أولا لقد جئت شيئا نكر هذه العبارة أشد من العبارة الأولى الأولى ماذا قال لقد جئت شيئا امر لكن هنا قال لقد جئت شيئا نكر أي منكرا عظيما أن تقتل نفسا والفرق بين هذا وهذا أن خرق السفينة قد يكون به الغرق وقد لا يكون وهذا ولا حصل لم ترق السفينة وأما قتل نفس فهو منكر حالا ما فيه احتمال لقد جئت شيئا نكر قال ألم أقول لك إنك لن تستطيع معصر هنا فيها لوم أشد على موسى في الأول قال ألم أقول إنك في الثاني قال ألم أقول لك يعني كأنك لم تفهم ولم تفهم ولذلك الناس يفرقون بين الجملتين لو أنك كلمت شخصا في شيء وخالك تقول في الأول ألم أقول إنك لكن ألم أقول لك يعني الخطاب ورد عليك ورودا لا خفاء فيه ومع ذلك خلفت فصار لوم الخضر لموسى في الثانية إيش أشد ألم أقول لك إنك لن تستطيع معي صبر فقال له موسى لما رأى أنه لا عذر له قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني يعني امنعني عن صحبتك وفي قول موسى لا تصاحبني إشارة إلى أنه عليه الصلاة والسلام يرى أنه قعل منه منزل وإلا لقال إن سألتك عن شيء بعدها إيش فلا أصاحبك لكن قال فلا تصاحبني يعني ومنعني من من ذلك قد بلغت من لدني حذرا يعني أنك وصلت إلى إلى حال تُعذروا فيها لأنه كم من كرع المرة مرتين مع الموسى التزم بأن لا يسعب فستجدوا لي إن شاء الله صابره والآصي لك مرة فانطلق حتى إذا أتيا أهل قرية ولم يعين لغة أزوجل القرية فلا حاجة إلى أن نبحث عن هذه القرية نقول قرية أبهمها الله فنقوم استطعم أهل يعني طلب منهم طلب من أهلها طعاما فأبوا أن يضيهم ولا شك أن هذا خلاق كمال الإيمان لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله هو اليوم الآخر فليكرم ضي لكن هؤلاء أبوا أن يضيفوهم وكانت جزاؤهم أن لا يعامل إلا بمثل ما فعل لكن الأمر وقع على خلاف العب والله عز وجل يوصل لعبه المؤمن ما يكون به الخير باعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فنزلوا ضيفا على قوم ولكن القوم أبوا أن يضيفوهم فتنحوا ناحية فسلط الله على رئيسهم عقربا لدغته وكانت شديدة فقال بعضهم لبعض هل من راق قالوا لا نعلم إلا كان هؤلاء الرهد فأتوا للصحابة قالوا أن سيدهم قد لدغ فهل عندكم من راق قالوا نعم لكن لا نرطيه إلا بكذا وكذا من الغنم قالوا لكم هذا فذهبا لدغته فذهب أحد رجال السرية وجعل يقرأ على هذا اللذير سورة الفاتحة فقام كأنما نشط من عقاب فانظر إلى لقف الله عز وجل حيث يسر للصحابة ضيافة رغما على هؤلاء الذين أبوا أن يضيفون وصاحبهم لم يمسه سوء إلا وجعل لدغته وانتهى بقرأة الرجل العليم المهم أن موسى والخضر استطعم أهل القرية ولكن أبوا أن يضيفون قال فوجد فيها جدارا يريد أن ينقض فأقام جدارا يريد أن ينقض كيف يريد أن ينقض قال الجدار له إرادة الجواب نعم له إرادة وذلك ميله فإن ميله يدل على إرادة السقوط ولا تتعجب إذا كان للجماد إرادة فها هو أحد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إنه يحبنا ونحبهم والمحبة وصف زائد على الإرادة وهو جماد وأما قول بعض الناس الذين يجموزون المجازف في القرآن وقالوا إن هذا كناية ولسه للجدار إرادة فلا وش له يريد أن ينقض أي أنه مائ يريد أن يصبر فأقامه من أقامه؟ أقامه الخضر لكن كيف أقامه؟ الله أعلم قد يكون أقامه بيده وأن الله أعطاه قوة واستقام الجدار وقد يكون بناه البناء المعتاد المعتاد المهم أنه أقامه أقامه نعم قال لو شئت لاتخذت عليه أجر هذه عبارة لينة جدا ليست كالعبارة الأولى ما أنكر عليه أن يبنيه ورقل كيف تبنيه وقد أبوا أن يضيفون بل قال لو شئت وهذه لا شك أسعوب رقيق عرض لو شئت لاتخذت عليه أجر لأنه عليه الصلاة والسلام قدم ما ما يجعله لا ينكر على الخضر قال هذا فراق بيني وبينك القائل الخضر يعني انتهى ما بيني وبينك فلا صحبة سأنبئك أي سأخبرك عن قرب بتأويل ما لم تستطع عليه صدر وإنما قلت سأخبرك عن قرب لأن السين تدل على القرب بخلاف سوف وهي أيضا تهيل مع القرب التحقيق سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صدر بتأويل أي بتفسيره وبيان وجهه أما السفينة ويلد بها نعم السفينة التي خلقها فألف السفينة يا محمود لإيش للآهد الذكر نعم أما السفينة هي التي خلقها فكانت لمساكين يعملون في البحر يعني أنهم يطلقون الرزق فيها مساكين فقراء والجمع أقل أقل ثلاثة قد يكون ثلاثة أو عشر أو عشرين أو ثلاثين عددهم ليس بضروري أن نعرف يعملون في البحر فأردت فأردت يعني أن أجعل فيها عيبا لماذا قال وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة أصبع فأردت أن أعيبها حتى إذا مرت بهذا الملك قال هذه سفينة ما عيبه لا حاجة لي فيها لأنه لا أخذ إلا السفن الصالح الجيدة أما هذه فلا حاجة له فيها وهذا منه أخذ الناس أن الإنسان الذي يخاف على نفس العين ينبغي أن لا يظهر بالمظهر الذي يلفت النظر خوفا من العين يعني مثلا لا يبس الثياب الجميلة جدا تلفت النظر أو يتزين زينة تلفت النظر طيب هل مثلا لو فرضنا أن الرجل هذا له عينان واسعتان جميلتان قوية النظر هل مثلا نقول لأمش وأنتم غمض نعم إيش نظارات نعم يمكن يربس نظارات أو إذا لم يكن عنده نظارات يعني يقلل من فتح العينين لألا يصاب بأذى نعم طيب على كل حال صال لها وجهة نظر فعل الخضر له مبرد ومنه يأخذ فائد عظيمة وهي إتلاف بعض الشيء لإصلاح باقيه هذا شيء جائز والأطب الآن يعملون به تجل مثلا يأخذ من أن فقد قطعة ليصلح بها شيئاً في الوجه أو في الرأس أو ما أشفى ذلك ولا بأس به وأخذ من ذلك العلماء رحمهم الله أن الوقف لا دمر وخرب فلا بأس أن يباع بعضه ويصح به الباقي فأردت أن أعيبها نعم وكان وراه من أكل يأخذ كل سلم إذا أنزال الأشكال لمساة السفينة نعم طيب وعما الغلام فكان آبواه مؤمنين الغلام صغير كان آبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما تغياناً وكفراً خشينا قد وهو بالنسبة للخضر واقع وبالنسبة لموسى يتوقع أما السفينة قال أردت ولم يقل أردنا لأن موسى قد لا يتوقع أن يريد ذلك لكن موسى عليه الصلاة والسلام وغير من من المصلحين يخشون أن يكفر الإنسان بسبب شيء من الأشياء فهذا والله أعلم وجه كوني أردت بالإفراد وخشينا بالجم خشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً فأعلمه الله عز وجل بأن ما آل هذا الغلام الكفر وأنه ربما يرهق والديه يعني يكرهما على الطغيان والكفر إما لأن حفته مئية أو لغير ذلك من الأسباب وإلا فالغالب أن الوالد يؤثر على الولد لكن قد يؤثر الولد على الوالد كما أن الغالب أن الزوج يؤثر على زوجته فأرادنا أن يبدلهم أربهما خيراً منه زكاة وأقرب رحمة يعني أن إذا قتلنا عنه فعند الله ما هو خير وأبقى أن يبدلهم خيراً منه زكاة أي في الدين وأقرب رحمة أي في الصلاة يعني أنه أراد هو موسى حقيقاً بالنسبة للخضر وتقديراً بالنسبة لموسى أن الله يخلف عليها من هو أزكنهما بالدين وأوصل منهما في الرحمة وأقرب رحمة بقي شيء ثالث يعني الآن عرفنا وجهة النظر في قتل أولى فهل يؤخذ من ذلك أن يقتل الكافر خوفاً من أن ينشر كفره في الناس نعم لا شك فالداعي إلى الكفر يقتل خوفاً من أن ينشر كفره في الناس قال تعالى وأما الجدار فكان لغلامين يتيماً في المدينة غلامين صغيرين يتيماً قد مات أبوهما وكان تحته كنز لهم تحتيش الجدار كنز أي مال مجهوم كنز لهما فأراد ربك أن يبلغ أشدهما ويستخرج كنزهما رحمة من ربك أراد الله عز وجل أن يبلغ أشدهما أي يبلغ ويكبر حتى يصل إلى سن الأشد وهو أربعون سنة عند كثير من العلمان ويستخرج كنزهما لأنه سيبقى تحت الجدار ولو أن الجدار الهدم وانقض لبرز الكنز وأقذه الناس قال وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً فكان من شكر الله عز وجل لهذا العب الصالح أن يكون رؤوفاً بأبنائه وهذا من بركة الصلاح في الآباء أن يحفظ الله الأبناء وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغ أشدهم وهنا ما قال فأردنا ولا قال فأردت قال أراد ربك لأن بقع الغلمين حتى يبلغ أشد ليس للخضر ولا لموسى فيه أي شيء لكن الخشية خشية أن يهيقهما ضيانه وكفر تكون من موسى ومن الخضر وإرادة عيب السفينة تكون من الخضر وفعلاً آبه لكن مسألة نشأة الغلمين على طاعة الله عز وجل حتى يكبر ويستخرج كنزهما لا ليس لموسى ولا للخضر فيها أي يد فأراد ربك أن يبلغ أشدهم ويستخرج كنزهما من تحت الجدار رحمة من ربك يعني هذه مفعول لأجله العامل فيه أراد يعني أراد الله ذلك رحمة منه جل وعلا وما فعلته عن أمري يعني ما فعلته هذا الشيء عن ذكاء مني أو عقل مني ولكنه إرهام من الله عز وجل وتوفيق لأن هذا الشيء فوق ما يدركه العقل البشري ذلك تأويل ما لم تستع عليه صبرا تأويله يعني تفسير لأنه في الأول قال سأنبئك بتأويل ثم ختم ذلك بقول ذلك تأويل أي تفسير ويحتمل أن يكون المراد بالتأويل هنا في الثانية العاقبة يعني ذلك عاقبة ما لم تستطع عليه صبرا لأن التأويل يراد به العاقبة ويراد به التفسير وقول ما لم تستطع وفي الأول قال سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا الإتيان باللغتين يعني أنه استطاع واستطاع ويستطيع ويستطيع كل منها لغة صحيحة عربية ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرا