54- كل يوم قصة "قصة نشأة البدع وتسلسلها في الأمة الإسلامية "بن عثيمين /قصص متنوعة/كبار العلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأول بدعة ظهرت في هذه الأمة هي بدعة الخوارج بدعة الخوارج هي أول بدعة ظهرت في الأمة لأن زعيمهم خرج على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ذو الخويصرة من بني كمين حين قسم النبي صلى الله
عليه وسلم ذهيبة جاءت قسمها بين الناس فقال له هذا الرجل يا محمد اعدل اعدل فكان هذا أول خروج خرج على الشريعة الإسلامية ثم صارت فتاة الصحابة خرجوا على عثمان رضي الله عنه بل خرجوا لو
شئنا لقلنا خرجوا على أبي بكر وعلى عمر وعلى عثمان وعلى علي وما زالوا يتوالون ثم بعد ذلك ظهرت بدعة القدر بدعة القدرية مجوس هذه الأمة الذين قالوا إن الله سبحانه وتعالى ما قدر فعال
العباد ما قدرها وليست داخلة تحت مشيئته وليست مخلوقة الله بل كان زعماؤهم وغلاتهم يقولون إنها غير معلومة لله ولا مكتوبة في اللبح المحفوظ وأن الله لا يعلم بما يصنع الناس إلا إذا وقع
ذلك إذا وقع منه الشيء علم به ويقولون الأمر أنف أي مستأنف وهؤلاء أدركوا آخر عصد الصحابة فقد أدركوا زمن عبدالله بن عمر رضي الله عنه وعبادة بن الصامت وجماعة من الصحابة لكنه في أواخر
العصب أس الصحابة ثم ظهرت بعد ذلك بدعة الإرجاء الإرجاء وأدركت زمن كثير من التابعين وش الإرجاء الإرجاء الذين يقولون إنه لا تضر مع الإيمان معصية أنت مؤمن نعم محمد انتبه أنت مؤمن يقول
نعم يقول لا يضرك المعصية مع الإيمان لا تضر المعصية تزني تسرق تشرب الخمر تقتل ما في الشيء ما جمت مؤمنا فأنت مؤمن كامل الإيمان وإن فعلت كل معصية هؤلاء خرجوا لمقابلة الخوارج شف كيف
البدعة تجر إلى بدعة خرجوا لمقابلة الخوارج الخوارج ماذا يقولون يقولون الكبير تخرج الإنسان من الإيمان إذا زن الإنسان فهو كافر يستباح دمه وماله إذا سرق فهو كافر يستباح دمه وماله هذا
من؟
الخوارج هؤلاء أرادوا أن يقابلوهم ببدعة قالوا أرادوا أن يقابلوهم بإنسان من الإيمان إذا كان مؤمنا بالله ورسوله وليوم الآخر وعصول الإيمان الستة فليعمل ما شاء كل المعاصي وإن كبرت ما عد
الكفر والشرك فإنها لا تنقص الإيمان فضلا أن تخرج منه لا تنقص فالإنسان مؤمن كامل الإيمان فجاء قوم من الأذكية والله أعلم هل هم أذكية أم لا هم أذكية لكن الله أعلم هل هم أذكية أو لا
قالوا نجمع بين القولين ونقول اللي يفعل الكبير ليس بمؤمن كما قال المرجعة وليس بكافر كما قال الخوارج بل هو في منزلة بين منزلتين كرجل سافر من عنيزة إلى الرياض نعم فصار في أثناء الطريق
وش نقول له لا في الرياض ولا في عنيزة بل في منزلة بين منزلتين هم قالوا هكذا قالوا لا نقول فاعل الكبير كافر ولا مؤمن كامل الإيمان في منزلة بين منزلتين طيب وماذا تستمر به في الآخرة
قال نقول مخلد في النار يوافقون الخوارج ولا لا يوافقونهم في الآخرة لكن في الدنيا يخالفونهم ظهرت هذه البدعة وانتشرت ثم جاءت بدعة الظلمة والجهمة وهي بدعة جهم بن صفوان الجهمية جاءت هذه
البدعة لا تتعلق بمساة الأسمى والدين مؤمن ولا كافر ولا فاسق ولا منزل بين منزلتين لا تتعلق بذات الخالق كيف وصلوا تدرجت البدعة المكفهرة في صدر الإسلام حتى وصلوا إلى الخالق جل وعلا
وجعلوا الخالق بمنزلة جثة يشترحونها كما شاءوا فيقول هذا ثابت لله وهذا غير ثابت هذا يقبل العقل أن نتصب الله به وهذا لا يقبل العقل أن نتصب به هجاءت بدعة الجهمية والمعتزلة وهكذا
فانقسموا في أسماء الله وصفاته إلى أقسام متعددة قسم قالوا لا يجوز أبدا أن نصب الله لا بوجود ولا بعدم لا نصب الله لا بوجود ولا عدم لا تقول موجود ولا معدود ويش تصير قال لا تقول لا
موجود ولا معدود خذركم الله أين نذهب قال إن قلت موجود شبهته بالموجودات صار مثل زيد عمر الموجودين وإن قلت معدود شبهته بالمعدومات صار مثل الإنسان قبل أن يخلق فلا مفر طبعا قولوا لماذا
أقول قال قل لا موجود ولا معدود نعم طي قال لهم شيخ السامن تنمية هذه القضية ممتنعة مستحيلة يعني مستحيل أن يكون الشيء لا موجود لا موجودا ولا معدوما لماذا؟
لأن تقابل العدم والوجود تقابل نقيضين تقابل نقيضين والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان سلب وإيجاب لا يمكن أحدهما لا بد أن يقوم فإذا قلتم إنه لا موجود ولا معدود سلبتم عنه النقيضين
وشبهتموه بماذا؟
بالممتنعات المستحيلات فنحن إن قلنا إنه موجود شبهناه بالموجودات أهوى الموجودات ممكن موجودة أو بالمعدومات شبهناه بالمعدوم ممكن أيضاً لكن بالشيء لا موجود ولا معدوم ممتنع كل عقول بني
آدم تنكر هذا الشيء ولا تقبلون انتبه هؤلاء قالوا لا نقول لا موجود ولا معدوم قال جاءوا ناس آخرين قال لا صفه بالإثبات ولا تصفه بالنفي صفه بالإثبات ولا تصفه صفه بالنفي صفه بالنفي ولا
تصفه بالإثبات يعني أنهم يجوزون أن تسلب عن الله سبع ذلك الصفات لكن لا تثبت يعني لا تقول هو حي و تقول قل ليس بميت تقول حي لا تقول عليه و تقول ليس بجاه وهكذا ليش قال لو أثبت له شيئاً
شبهته ها بالموجودات لأن الشيء على زعمهم كل الأشياء الموجودة متشابعة كل الأشياء موجودة متشابعة فأنت لا تثبت له شيئاً وأما النفي فاملأ الدنيا كلها من النفي مع أن الموجود في كتاب
السنة في صفات الله الإثبات أكثر من النفي بكثير هم يقول لا املأ السماوات والأرض وما بينهما من النفي فيما تصف الله به ولكن لا تثبت له صفة واحدة أعرفتم هؤلاء يصفون الله تعالى بالسلوب
دون الإثبات طيب قيل لهم إن الله قال السميع عن نفسه السميع قصير إلى آخره قالوا هذا من باب الإضافات يعني نصب إليه السمع لا لأنه متصف به ولكن لأن له مسموعاً مخلوقاً يسمع فهو من باب
الإضافات فسميع يعني ليس له سمع لكن له مسموع أو طائف الثاني قالوا هذه الأوصاف لمخلوقاته وليست له أما هو لا يثبت له صفة ثم جاء قوم دون هؤلاء فأثبتوا الأسماء دون الصفات أثبتوا الأسماء
دون الصفات وهذا أخذ به المعتزلة أثبتوا أسماء الله قالوا أن الله سميع بصير قدير عليم حكيم إلى آخره لكن ليس له صفة أبداً ما للصفة أبداً السميع وش معنى السميع في الأصل يعني في اللغة
العربية سميع له سمع قالهم لا قل سميع بلا سمع بصير بلا بصر عليم بلا علم حكيم بلا حكمة مثل ما نقول نحن الآن وزير بلا بلا وزارة طيب شفوا العياذ بالله هؤلاء يدعون أنهم عقلة طيب هؤلاء
أهوى من الأولين ولا لا أهوى جاء الطائفة رابعة قالت لا نثبت له الأسماء حقيقة ونثبت له صفات معددة معينة دل عليه العقل وننكر الباقي طيب ماذا تثبتون له قالوا نثبت له سبع صفات فقط نعم
والباقي ننكره ننكره تحريفا لا تكذيبا لأنهم لو أنكروه تكذيبا كفروا لكن ننكرونه تحريفا وهو ما يدعون أنه تأويه طيب الصفات السبع هي مجموعة بقوله له الحياة والكلام والبصر سمع إرادة وعلم
واقتلق الحياة والكلام والسمع والبصر والإرادة والقدرة الإرادة والقدرة الإرادة والقدرة سبع صفات والباقي لا نثبت نعم له الحياة والكلام والبصر سمع إرادة وعلم واقتدر هذه نثبتها والباقي
لا نثبت ليش؟
قال لأن العقل دل عليه وبقية الصفات ما دل عليه العقل فنثبت ما دل عليه العقل وننكر ما لم يدل عليه العقل وهؤلاء الأشاعر آمنوا بالبعض وأنكروا البعض فهؤلاء هذه أقسام الناس في إنكار
الصفات وكلها متبرعة من بدعة جهن ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيام جاءت بدعة الحلول والاتحاد وإنكار البعث وما أشبه ذلك تفرعت من بدعة الجهنية
والمعتزمة لأنه جاء المتفلسفة الذين دخلوا بالإسلام وأثرت فيهم فلسفة اليونان فأخذوا من فلسفة اليونان ما أخذوا وظلوا به عن الطريق وأظلوا كثيرا استنادا إلى بدعة الجهنية والمعتزمة لأن
الجهنية والمعتزلة كلهم يأولون آيات الصفات وأحديثها وأحديثها يأولونها ويقولون وأنا أعبر بالتأويل بناء على دعواهم وإلا ففي الحقيقة أنهم يحرفون حرفوها وقالوا وقالوا إنه لا يراد ظاهرها
لا يراد بها أثبات الصفات وإنما يراد بها معاني هم عينوها في عقوله فجاء المتفلسفة أهل الحلول والاتحاد مثل الحلاج وغيره وأنكروا وجود الخالق والبعث والجنة والنار وقالوا إنما جاءت به
الرسل من أمر الإيمان بالله اليوم الآخر ما هو إلا تخييل لا حقيقة له كيف تخييل يعني يصورون للناس أشياء يتخيلونها بعقولهم أفاضها عليهم العقل الفياض أو ما أشبه ذلك وصوروها للناس وقالوا
للناس إن لكم ربا موصوفا بالصفات وإنكم ستبعثون وتجزون وتدخلون الجنة أو النار وكل هذا لا حقيقة له أعوذ بالله يعني بمنزلة ما تقول الأم لصبيها اسكت وإلا جاءك البعب وما في بعب ولا شيء
هم يقولون الرسل خيلوا للناس ولا حقيقة لذلك ثم انقسموا في الرسل أيضا فقال بعضهم إن الرسل لم يعلموا الحقيقة ولا علموا أن ما دعوا إليه ليس بواطع وأنهم جهال في حقيقة الأمر وقسم آخر
قالوا إن الرسل يعلمون أن ما يدعون إليه لذلك حقيقة لكنهم أذكي وعباقرة ودعوا الناس إلى ذلك وأتوا بهذه الأمور لأنهم يعلمون أن الناس لا تصلح أحوالهم إلا إذا قيل لهم ذلك لو جاءه من
الرسل قال أعبد الله ورجل يوم الآخر ما أشبى ذلك ما وفقوا لكن إذا خوفوا وأنذروا ورغبوا وبشروا فهنئذ تستقيم حاله فالطائفة الأولى رمت الرسل بماذا بالجهل والطائفة رمتهم بالكذب والخيانة
والعياذ بالله لكن المهم هذه موجودة هذه الطائفة وهذه الفرقة موجودة أهل الحلول والاتحاد ومنهم كثير من النصيرية وغيره يرون هذا الرأي والعياذ بالله طيب المعتزلة قاموا عليهم قالوا يا
جماعة اتقوا الله الرسل جاءت بإثبات هذا الأمر وبضرب الأمثال له وبأنه أمر ممكن وأمر لا بد منه لا بد من باعة وجزاء وجنة ونار والنصوص بين أيدينا واضحة والشبهة التي تقولون إنه لا يمكن
أن يكون فاسدة أبطلها القرآن لما قال الخصم المبين من يبحي العظام وهيرمين قال الله يبحيها الذي أنشاه ولا مرة فالرسل جاءت بإثبات المعات والجزاء والشبهة المانعة منه فاسدة فيلزمكم أن
تقولوا بإثباته وش قال لهم الشياطين هؤلاء فلاسفة قالوا طي الرسل جاءت بإثبات الصفات الله عز وجل والشبهة التي تمنع من وجود الصفات الله فاسدة وش المانعة من أن اتصب الله بالعلم والقدرة
والحكمة والرحمة وما شبه ذلك ومن غير مماثلة وش المانعة ما في مانعة فالرسل جاءت بإثبات الصفات والمانع منتفي ومع ذلك أنتم نفيتم الصفات كيف تحتجون علينا بشي أنتم تصنعون بل الذي أنكرناه
نحن تقريره في الكتاب والسنة أقل بكثير من تقرير أسماء الله وصفاته يعني لو تدبرت القرآن والسنة أي ما أكثر أن نتحدث الله عن البعث والجزاء والجنة والنار أو عن أسماءه وصفاته ما تكاد تجد
عيه إلا وفيها شيء من أسماء الله وصفاته فالكل حرف في القرآن فهو من صفات الله لأنه كلام الله فوصفته كيف أنتم تنقمون منا أن ننكر أمرا تنكرون أنتم ما هو أعظموا تحققا منه ولذلك استطال
عليهم الفلاسفة أو المتفلسفة في الأصح استطالوا على المعتزلة وعجز المعتزلة والجمية وأتباعهم عن الجواب لكن جاء أهل السنة والجماعة ومن نور الله بصيرتهم وقالوا نحن نجيبكم نحن نقول الكل
حق على حقيقته ولا نتناقض وبذلك قامت الحجة على من على الفلاسفة المتفلسفة وعلى المعتزلة والجمية فالحاصل أنكم أيها الأخوة لو طلعتم في كتب القوم التي تعتني بجمع أقاويل الناس في هذا
الأمر لرأيتهم العجب العجاب الذي تقولون كيف يتفوه عاقل عاقل فضلا عن مؤمن بمثل هذا الكلام ولكن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور الذي أعمى الله بصيرته كالذي أعمى الله بصره فكما
أن أعمى البصر لو وقف أمام الشمس التي تكثر نور البصر لم يرها فكذلك من أعمى الله بصيرته لو وقف أمام أنوار الحق ما رآه والعياذ بالله ولهذا ولهذا ينبغي لنا دائما أن نسأل الله سبحانه
وتعالى تثبات على الأمر وأن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا لأن الأمر خطير والشيطان يدخل على ابن آدم من كل صوت ومن كل وجه ويشكك فيه في عقيدته وفي دينه وفي كتاب الله وسنة رسوله فهذه في
الحقيقة البدع التي انتشرت في الأمة الإسلامية ولكن ولله الحمد ما ابتدع أحد بدعة إلا قيض الله بمنه وكرمه من يبين هذه البدعة ويتحرها للحق وهذا من تمام مدلول قول الله تعالى إنا نحن
نزلنا الذكر وإنا له لحافظ