37 -كل يوم قصة "قصة خليل الله إبراهيم عليه السلام" بن عثيمين /قصص متنوعة /
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
سوى أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فليلتنا هذه هي ليلة الحاد والعشرين من شهر رمضان عام ثمانية عشر وأربعمائة وألف نبدأ فيما نريد الكلام عليه مما سمعناه من قراءة المتن
في الحقيقة أنه تزاحم عندي ثلاثة أشياء الأول بيان أدلة على إمكان إحياء الموت وذلك في آخر سورة ياسين والثاني قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع ابنه إسماعيل والثالث قصة داوود مع
الخصمي فأي الثلاثة ترجفون؟
نعم؟
كلها لا يمكن نعم؟
قصة إبراهيم طيب وصل إلى سمع الآن أصوات أكثر في ترجيح قصة إبراهيم طيب إنما أقضي بنحو ما أسمع والذي وصل إلى سمعي الأكثر قصة إبراهيم فلتكن إياها إن شاء الله إبراهيم عليه الصلاة
والسلام تعلمون أنه من أولي العزم من الرسل الذين أوصل الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصبر كصبرهم فقال فاصبر كما صبر قل العزم من الرسل وهم خمسة محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم
وجعلني الله وإياكم من أتباعهم ظاهراً وباطنا والثاني إبراهيم والثالث موسى والرابع والخامس عيسى ونوح ذكرهم الله تعالى في موضعين من القرآن في سورة الأحزاب وفي سورة الشورى والموضعان
معلومان إبراهيم عليه الصلاة والسلام نال وصفاً لم يناله معه إلا واحد وما هو نعم الخلة الخلة ولهذا لا لا يمكن أن نقول إن جميع الأنبياء أخلاء لله ولكن نقول إن الخليلين هما محمد
وإبراهيم وبه نعرف أن الذين يصفون الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه حبيب الله دون أن يصفوه بأنه خليل الله وصفوهم إياه ناقص بلا شك لأن الخليل أعلى رتبة من من الحبيب لا شك في هذا ولذلك
تجدون الإنحبة يثبتها الله عز وجل لغير الأنبياء مثل إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المتقين ويحب المحسنين لكن الخلة ما جاءت إلا للنبيين الكريمين محمد وإبراهيم فإذا كنت تريد
أن تصف الرسول عليه الصلاة والسلام بأن الله يحبه فبدل من أن تقول حبيب الله قل خليل الله فإن قال أنا أقصد الحبيب لأن بعضهم يقول محمد الحبيب أقصد الحبيب إلي نقول أيضا هذا نقص إنه
خليلك وكونه خليلك أعلى في المحبة من كونه حبيب ويجل لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبو بكر ومع ذلك سئل أي رجال أحب إليك قال أبو بكر
فأثبت له المحبة ولكن نفى عنه الخلة لأن الخلة آلة وعلى هذا فأقول أنا إن خليلي محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أكمل مما إذا قلت إن حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم انتبهوا
العبارات التي ترد في بعض المقالات دون أن يكون فيها تحريب ولا تأخذ الشيء على علاته انتبهوا للمعاني فحينئذ نقول هذان الخليلان هما أفضل الرسل وأما القصة فاستمع إليها ماذا قال قال
إبراهيم عليه الصلاة والسلام إني ذائنا قال رب هب لي من الصالحين رب هب لي هب لي بمعنى أعطني من الصالحين أي ولدا من الصالحين فبشرناه لغلام الحليم يعني أخبرناه خبرا يسر لهذا الغلام لكن
هذا الغلام حليم وانتبه أنه ذكر الغلام في قصة إبراهيم مرة وصف بالحليم ومرة وصف بالعليم والوصفان لشخصين لا لشخص واحد العليم إسحاق إذا وجدت فاشتناه بغلام عليم فيراج به إسحاق بغلام
الحليم يراج به إسماعيل إسماعيل أبو العرب الذين منهم رسول الله صلى الله عليه وعلى وإسحاق أبو بني إسرائيل الذين منهم موسى وهارون وأنبياء كثيرهم بغلام الحليم وصفه بالحلم لأنك سيتبين
لك في قصة أن حلمه من أوسع الحلم الذي يمكن أن يتصف به البشر فلما بلغه مع السعي وانتبه أنه بشر بهذا الغلام وقد تمادى به السن يعني هو كبير بشره الله بهذا الغلام وفعلا ولد له وهو وحيد
ليس له أحد سواء من الأولاد وإذا كان وحيده وقد جاءه على كبر ماذا يكون له في منزلة في القلب عجيب يكون له منزلة كبيرة ولد ليس له غيره وعلى كبر سيكون منزلته في قلبه كبيرة جدا فلما بلغ
معه السعي انتبه يا أخي لما بلغ معه أي مع أبيه السعي وصار يسعى معه وهذا أشد ما يكون لتعلق القلب بالولد لأن الصغير الطفل لا يتعلق به القلب كثيرا والكبير الذي استقل بنفسه لا يتعلق به
القلب كثيرا إنما يتعلق القلب بمن الصغير الذي يمشي معه فتجد يساعد في بعض أموره ولا يعصيه فيما يعمر به ولا يغضبه لأنه صغير لما بلغ معه السعي أراد الله عز وجل أن يمتحنه ويمتحن ابنه
قال له أبوه إني أرى في المنام أني أذبحه فلاء عظيم ورؤي الأنبياء وحي ولهذا قالت عائشة كان أول ما بدأ به الوحي برسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤية الصالحة إني أرى في المنام أني
أذبحه هل هل هرب الابن خوف من الذبح؟
نعم ولو قال أحد مننا لوالده سأذبحك؟
نعم لذهب يطلب الملاجئ لكن هذا الغلام قال يا أبتي فش بللطف في اللفت؟
يا أبتي افعل ما تؤمر سبحان الله وتعلمون أن كلمة يا أبتي فيها رقة يا أبتي افعل ما تؤمر وهل أمر أن يذبحه؟
نعم كونه يذبحه في المنام يعني أن الله أمره بذلك افعل ما تؤمر ستجدوني إن شاء الله من الصابرين سبحان الله غلام يقول هذا الكلام البلد ستجدوني الفعل هنا محقق في إيش؟
في السين لأن الفعل إذا دخل عليه السين فهو محقق كما قال تعالى سيقول السفاء من الناس ما ولهم عن قبلتهم والتي كانوا عليه ستجد ولكن مع هذا مع كونه عازما على أن يصبر وأن أباه سيجد ذلك
قال إن شاء الله لأنه لا ينبغي الإنسان أن يجزم بفعل شيء إن شاء الله كما قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم ولا تقولن لي شيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله نعم
ستجدوا إن شاء الله من الصابرين ولم يقل صابرا لأن لا يضيف الفعل إلى نفسه مباشرة وكل هذا تبرؤ من الحول والقوة والإعجاب ستجدوا إن شاء الله من الصابرين فلما أسلما أسلما يعني استسلما
لأمر الله من هما؟
الأب لبل إبراهيم وابنه إسماعيل وتله أي الأب تل لبل هكذا جنب للجبين يعني على وجهه والجبين الجبهة وإنما تله للجبين لسببين السبب الأول أن لا يرتع لب من رؤية السكين قبل أن تصيبه ولهذا
نهي أن تحدى السككين أمام البهائم عند الذبح لأنه إذا فعلت ذلك فقد موتها موتتين السبب الثاني ألا يرى الوالد واجهب له حينما يتغير عند أهوائه في السكين فتقع منه الرحمة وحينئذ قد يبتلى
بالامتناع انتبه يا أخي إذا تله للجبين لماذا؟
قل يالله تله ليذبح لكن ليش تله على الجبين ليش مذبحه على ظهره لأن لا يرتع الولد حين يرى السكين تهوي إليه ولأن لا يرى الوالد واجه ولده وقد تغير فتقع في قلبه الرحمة له ويعجز عن
الإمضاء استرع مع أن هذا بعيد من إبراهيم لكن إنسان طبيعة البشر لما أسلم وتله للجبين تصور يا أخي هذه القضية كأنها أمامك الآن تصور أن أبا محبا لابنه غاية المحبة لأنه وحيد وقد بنامه
السعي يريد أن يذبح فلما أسلم وتله للجبين أين الجواب وناديناه أيّا إبراهيم قيل إن الواء زائد وأن الجواب ناديناه أي فلما أسلم وتله للجبين ناديناه أيّا إبراهيم ولكن هذا قول ضعيف
القرآن ليس فيه شيء زائد زائدا كل شيء زائد في القرآن من حيث الإعراب فله معنى عظيم والصواب أن الجواب محذوف وأن الواب حرف أطفل والتقدير فلما أسلم وتله للجبين تبين صدقهما وانقيادهما
لأمر الله وتقديم أمر الله على ما يهونا أو على ما يهويان ثم بعد ذلك نزل الفرج من الله وناديناه أيّا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نزل المحسنين فصار هذا الفعل الذي عزم به على أن
ينفذ أمر الله صار فعلا لأن الإنسان إذا سعى في العمل الصالح وعاجز عن إتمامه حدبه الله له تاما واسمع قول الله تعالى ومن يهاجر ومن يخرج من بيته مهاجراً لله ورسوله ثم يدعكه الموت فقد
وقع آجره على الله قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نزل المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين إن هذا لهو البلاء إيش البلاء هذا البلاء الذي هو المرض أو البلاء الذي يبتلى به العبد الثاني ولا الأول
الثاني كما قال تعالى وَنَبْلُوْكُمْ بِالْشْتَرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةِ وقال سليمان ليبلوني أأشكر أم أكفر إذن لهو البلاء أي الابتلا والامتحان العظيم الذي لا شيء أعظم منه يعني لو أنه
أمر بأن يخرج من ماله أو يقتل ولده أيهما أهوان؟
نعم نعم الأول لا شك أهوان من أن يقتل ولده فهو ابتلا عظيم ولكن الذي ابتلي تبين صبره وأنه نال من الصبر أعلى المراتب عليه الصلاة والسلام وبدأناه بذبح عظيم يعني أمرنا إبراهيم أن يذبح
بدل هذه الرؤية ذبحا يعني فداءا كبشا قال بعض أهل العلم يؤخذ من هذه الآية أن الإنسان قم بركة الله يؤخذ من هذه الآية أن الإنسان لو نذر أن يذبح ولده فإنه لا يذبحه ولكن يذبح شاتا يتصدق
بها على الفقراء فداءا عن ولده ولكن الصحيح ما ذهب إليه جمهور العلماء أنه إذا نذر أن يذبح ولده فقد نذر معصية فلا يعص الله وعليه كفارة يمين وهي أتك رقبة أو إطعم عشر مساكين أو كسوتهم
فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة هذه القصة كما تعلمون أورثت إبراهيم عليه الصلاة والسلام محبة عظيمة لله وصدقا في الإيمان وتنفيذ أمر الله ولهذا صار خليلا لله كما قال الله تعالى
واتخذ الله إبراهيم خليلا وقال الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من الأخلاء الصادقين في
خلتهم وأن يجعلنا من المتقين ومن أولياء الأخلاء