36 -كل يوم قصة " قصة الإسراء والمعراج" بن عثيمين /قصص متنوعة /
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بارك الله فيكم السائل عين نيم دان ومقيم بالمملكة يقول نرجو من فضيلة الشيخ إلقاء الضوء على العبر والمواعظ من الإسراء والمعراج والمشاهد التي رآها الرسول صلى الله عليه وسلم التي تؤثر
في القلوب الغافلة أحيل السائل إلى ما كاتبه أهل العلم في ذلك لأن حديث المعراج حديث طويل يحتاج إلى مجالس ولكن يرجع إلى ما كتبه ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية في قصة المعراج
وما كتبه العلماء شطاح الحديث على ذلك كفتح الباري وشرح النووي على صلح مسلم وغيرها من الكتب إنما نشير إشارة موجزة لقصة المعراج فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسرابه الله تعالى
ليلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وكان نائما في الحجر فأسر به من هناك والحجر هو الجزء المقتطع من الكعبة والمقوس عليه بإجدار معروف أسر به من هناك عليه الصلاة والسلام إلى بيت
المقدس وجمع له الأنبياء وصلها بهم إماما ثم عرج به جبريل إلى السماء الدنيا فاستفتح ففتح له ثم الثاني ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة وجد في الأولى آدم وجد في
السابع إبراهيم عليه الصلاة والسلام ووصل إلى موضع لم يصله أحد من البشر وصل إلى موضع سمع فيه صريف الأقلام التي يكتب بها القدر اليوم إلى السدف المنتهى ورأى من آيات الله سبحانه وتعالى
ما لو رآه أحد سواه لزاغ بصره ولخبل عقله لكن الله سبحانه وتعالى ثبت هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام حتى رأى من آيات ربه الكبرى وفرض الله عليه الصلاة خمسين صلاة في كل يوم وليلة
وقيد الله موسى عليه الصلاة والسلام حين مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ماذا فرض الله عليه وعلى أمته فأخبره بين الله فرض عليه خمسين صلاة
في كل يوم وليلة فقال له إن أمتك لا تطيق ذلك ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فما زال نبينا صلى الله وسلم عليه يراجع الله حتى استقرت الفريضة خمس صلاة في كل يوم وليلة بدل خمسين صلاة لكنها
بنعمة الله وفضله كانت خمس صلوات بالفعل وخمسين في الميزان أي كأننا إذا صلينا خمس صلوات فكأننا صلينا خمسين صلاة والحمد لله رب العالمين وفي قصة فرض الصلوات في هذه الليلة التي هي أعظم
ليلة في حق الرسول عليه الصلاة والسلام وأنها خمسون صلاة وأنها فررت من الله إلى رسوله بدون وسطة في هذا دليل على عناية الله تعالى بهذه الصلوات ومحبته لها وأنها أعظم الأعمال البدنية في
الإسلام ولهذا كان تلكها يكون كافرا مرتدا خارجا عن الإسلام وقد اختلف الناس في ليلة المعراج والإسراء هل هما في ليلة واحدة أو في ليلتين وهل كان الإسراء في روحه أو بدنه وروحه والصواب
أنهما في ليلة واحدة وأنه أسري بالرسول صلى الله عليه وسلم بروحه وبدنه ثم انقسم الناس في ليلة المعراج في أي ليلة هي وفي أي شهر هي وأقرب الأقوال إلى أنها كانت قبل الهجرة بثلاثة سنوات
وأنها كانت في ربيع الأول وليست في رجب ثم ابتدع الناس في هذه الليلة بدعا لم تكن عروفة عند السلف فصاروا يقيمون ليلة 27 من رجب احتفالا بهذه المناسبة ولكن لم يصح أنها أعني ليلة المعراج
أعني ليلة الإسراء والمعراج لم يصح أنها كانت في رجب ولا أنها في ليلة 27 من فهذه البدعة صارت خطأا على خطأ خطأ من الناحة التاريخية لأنها لم تصح أنها في 27 رجب وخطأ من الناحة الدينية
لأنها بدعة فإن الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم لم يحتفل بها ولا الخلفاء الراشدون ولا الصحابة ولا أئمة المسلمين من بعدهم