35 -كل يوم قصة " قصة نبي الله داود عليه السلام" بن عثيمين /قصص متنوعة /

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

خاتم النبينا وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وأسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يجعلنا وإياكم ممن اتبعوهم بإحسان أمنوا وأن يحشرنا معهم يوم الدين وأن يجمعنا بهم في جنات النعيم عباد الله هذه الليلة ليلة خمس وعشرين من رمضان عام عشرين وأربعين أثن وألف ونحن في أفضل بوقعة على وجه الأرض في المسجد الحرام الذي جعله الله تعالى مثابة للناس وأمناء الذي يأمن فيه حتى الأشجار الجماد لا يوجد شوكه ولا يقضع شجره في هذه الليلة كنا وعدناكم فيما سبق أن نتكلم على قصة نبي من الأنبياء افترى عليه اليهود كذبا وما أيسر الكذب على اليهود والخيانة فهم أهل خيانة أهل بهد كلما عاهد عهدا نبذه فريق منهم ولهذا لا يؤمن شرهم إلا بالقضاء عليهم ونسأل الله تعالى أن يذلهم ويخذلهم ويكبت دولتهم إنه على كل شيء قديم من هذا النبي؟ قال الله عز وجل وهل أتاك نبأ الخصم؟ إن تسور المحراب هو داود داود لا يعترفون له بنبوة ولا رسالة ولكنه عندهم ملك وهل أتاك نبأ الخصم؟ الاستفهام هنا للتشويق يعني يشوقك إلى السماع هذا النبأ الخصم يعني الخصوم إذ تسور المحراب المحراب هو مكان الصلاة وليس طوق القبلة كما يتوهمه بعض الجهال بعض الجهال يقول المحراب هو طوق القبلة الذي يجعل في القبلة علامة عليها ولذلك نجد بعض المساجد يكتب على هذا الطوق كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا وهذا من الجهال إلا إذا كان يريد أن يشوق الناس إلى عنب يجدونه في هذا المحراب ويقول كلما حضرنا إلى هذا المحراب وجدنا هذا العنب وإلا فقد حرف القرآن ونزله على غير منزلته كلما دخل عليه المحراب يعني مكان صلاتها وليس طاقة القبلة انتبه يا أخي حتى تعرف أن بعض المهندسين يلعبون بعقول الناس ويكتبون ما لا صلة له بذلك على أن كتابة القرآن فوق الجدران أمر بدعي لا ينبغي أبدا أن يكتب وفيه نوع ابتدال لكلام الله عز وجل حتى رأينا بعض الناس يكتب سورة الإخلاص التي تعدل لتودها القرآن يكتبها كذا على لوحة على الجدار شكلها كأنها رموز قصور أتدلم قصور جمع قصر فيجعل كلام الله العظيم يجعله نقوشا على الجدران أو يكتب آيات على الجدار ليش رجل أتريد تبرك بها إن قال نعم قلنا هذا ليس من هد السلف أتريد أن يتلوها الناس إذا جلسوا إذا قال نعم وجدنا أكثر الناس لا يتلون أتريد أن تكون عظة للناس يتعظون بها إذا جلسوا في هذا المكان نجد الناس لا يتعظون يكتب الرجل في مجلسه ولا يغتب بعضكم بعضا وتجد الناس تجد الناس يغتابون عباد الله تحت الآية الكريمة كأنه تحد للقرآن ويكفي أن يكون هذا ليس من هد السلف الصالح وهم أشد منا تعظيم الكتاب الله لكنهم والله يرون أن التعظيم في القلب ليس على الجدران إني أحذر من كتابة الآيات على الجدران ويكفي أن ذلك ليس من هد السلف والله عز وجل يقول السابقون الأولون من المهجين والأصار والذين انتبعوهم أكمل بإحسان وهم مجرد اتباع وانتماء إلى التابعين الذين اتبعوهم بإحسان حذو القذة بقذة وليس المرأة المسألة عاطفية وميل إلى السلف وهو لا يعرف كيف هدف السلف أعود إلى قصة داود تصور المحراب أي دخلوا عليه من السور في محرابه الذي يصلي فيه ففزع منهم كيف فزع لأن الباب مغلق ولهذا جاءوا مع الجدار فزع منهم كعادة البشر قالوا لا تخف خصمان يعني نحن خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشتد وحدنا إلى سواء الصراط لا تشتد أي لا تشق علينا إن هذا أخي له تسع وتسعون أعجاج مؤدة بالخصم هذا يقول إن هذا أخي خصومنا الآن ونحن مسلمون نتخاصم على شيء من الدنيا إيش يقول خصم مام إيش هذا الرجل الفاجر أكل مالي ظلمني فعل فعل لا هذا يقول هذا أخي طيب خصمك أخوك أو لا إذا كان مسلما نعم أخوك إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة والنعجة الشات أو الأنثى من الضأن ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها يعني اجعلني كافلا لها أي ضمها إلى غنمي حتى تتم قلوا جماعة مئة يبقى هذا ما عنده ولا شات وهذا عنده مئة وعزني في الخطاب يعني معنى أنه فصيح عزني أي غلبني في الخطاب أي أتى بتعليلات أوجبت أن أنقاد له ماذا قال داود قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه فصدق الخصم دون أن يرجع إلى خصمه لقد ظلمك وإنما حمل داود على ذلك والله أعلم أنه يريد أن يرجع إلى عبادته لأنه أغلق على نفسه محرابة ليتفرغ للعبادة فكأنه أراد أن يخلص المسألة بسرعة ويقول ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء لا يبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنه لا يبغي بعضهم على بعض لأن كل واحد منهم يقول الحق ولو على رأسه قال عز وجل وظن داود أن ما فتناه ظن بمعنى تيقن تيقن لأن الظن يأتي بمعنى اليقين كما في قوله تعالى الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وقال عز وجل في المجرمين حين عرضوا على النار وظنوا أنهم مواقعوها أي أيقنوا أنهم مواقعوها وأنهم جدوا عنها مصفة إذا ظن داود إيش تيقن أننا فتناه بهذه القصة فاستغفر ربه استغفر ربه وخر راكع وأناك فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزرفة وحسن ما هذه القضية واضحة ليس فيها أشكال داود عليه السلام حكم بين الناس فاصل قاضي وظيفته الحكم فكونه يغلق على نفسه محرابة ولا يبقى للناس يحكم بينهم هذا ربما لا يكون جيدا أيضا الحكم القاضي هل له أن يأخذ قول الخصم دون أن يرجع إلى خصمه نعم لا فمثل إذا جالس إليك رجلان يختصمان قال أحد ما أنا أطلب هذا الرجل ألف ريال ولكنه يأبى أن يعطيني إياها مع قدرتي على الوفا هل لك الحق أن تقول لك هو ظالم لك إيش يقول أسمى كلام الخصم أقول صحيح عندك له ألف ريال إذا قال نعم صحيح أنك تماطله وأنت قادر قد يقول نعم وقد يقول لا فهو عليه الصلاة والسلام تعجل ليتفرغ للعبادة وهذا ليس من وسائل الحكم لا بد أن يرجع إلى الخصم هذه لا شك أنها اختبار من الله عز وجل فعلم داود أن الله اختبره فتفطن وأن الذي يجب أن يفتح الإنسان بابه للناس ليقضي حوائجهم إذا كان ملزما بذلك وأن لا يحكم على أحد إلا بعد أخذ إيش الحجة استغفر ربه وخر راكع وعناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفة وحسن مآب الرب الكريم عز وجل بين أنه غفر له وإذا غفر له كأن لم يذنب ثانيا وإن له عندنا لزلفة وحسن مآب أي أن ذلك لم ينقص لأنه استغفر ربه وتاب إليه فله عندنا حسن مآب بذلك انطوى ذكر هذه القضية تماما أتدرون ماذا قال اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيام قالوا إن داود عشق امرأة أحد الجنود ولكن ماذا يصنع لا يمكن أن يأخذ منه قهرا فأمره أن يذهب إلى الجهاد أمره أن يذهب إلى الجهاد من أجل أجيب الجماعة من أجيب أن يقتل فيأخذ زوجته وكان عند داود تسعة وتسنين امرأة وهذا الرجل عنده امرأة واحدة هكذا قال اليهود وسبحان الله هل يمكن أن يقع مثل هذا من واحد من الناس نعم لا يمكن كيف نبي من الأنبياء يفعل هذا فهم الله قد كذبوا كذبوا كذبوا الرسل عليه الصلاة والسلام مبرعونه من مثل هذه الأخلاق لكن ماذا نصنع بأعداء الرسل إنهم يريدون أن يتهم الرسل بكل سيئة بالكذب بالسحر بالجنوم بالكهانة ولا يبالون المهم أن هذه القصة وإن وجدتموها في بعض التفاسير قصة مكذوبة وليعلق كل واحد منكم قرأها في كتاب يعلق عليها هذه قصة مكذوبة على نبي الله حتى يبرأ الرسل مما تهم به من أعداء الله عز وجل