34 -كل يوم قصة " قصة نبي الله داود وسليمان عليهما السلام " بن عثيمين /قصص متنوعة /

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخليله وامينه على وحيه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده وتركها على محجة بيضاء ترك أمته على محجة بيضاء ليلها كنهارها فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم في إحسان إلى يوم الدين أما بعد فقد استمعنا فيما تلاه أئمتنا من كتاب الله عز وجل إلى أمور متعددة لا يمكن أن نحيط بها في هذا الوقت القصير ولكن نشير إشارة إلى بعضها استمعنا إلى قصة داول عليه الصلاة والسلام وإلى قصة سليمان وهما نبيان رسولان من بني إسرائيل داول هو أبو سليمان يقول الله عز وجل في قصة داول واذكر عبدنا داول فالأيد إنه أواب اذكر عبدنا وصفه الله تعالى بأنه عبده وإن الوصف الإنسان بكونه عبدا لله لمن أجل أوصافه من أجل أوصاف المرء أن يكون عبد لله عز وجل فإن العبودية لله أفضل وصف يتصف به الإنسان لأن الإنسان إما أن يكون عبدا لله وإما أن يكون عبدا للشيطان ولا بد وما أحسن بيتا قاله ابن القيم رحمه الله في كتابه النونية قال هربوا من الرق الذي خلقوا له وبلوا برق النفس والشيطان يتكلم عن أهل التعطيل من الجهمية وغيرهم ويقول هربوا من الرق الذي خلقوا له وبلوا برق النفس والشيطان فما هو الرق الذي خلقنا له الرق لله عز وجل أن نكون عبادا لله ومن لم يكن عبدا لله فإنه عبد للشيطان وهواه والعياد بالله ولهذا قال بلوا برق النفس والشيطان أقول إن وصف الإنسان بكونه عبدا لله عز وجل لمن أفضل أوصافه واذكر عبدنا داود ذا الأيد أي ذا القوة في عبادة الله عز وجل إنه أواب أي رجاع لله تبارك وتعالى إنا سخرنا الجبال معه يسبحنا بالعشي والإشراق والثير محشورة كل له أواب وشددنا ملكه سخر الله معه جبال تسبح له بالعشي والإشراق لأن الله تعالى أعطاه صوتا حسنا جميلا وأداءا فائقا حتى إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما سمع أبا موسى يقرأ القرآن قال لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود لحسن صوته وأدائه فداود عليه الصلاة والسلام أعطاه الله تعالى صوتا وأداءا حسنا فكانت الجبال تسبح معه والطير محشورة ومحشورة أيضا الطير تأوي إلى صوته وتسبح معه وهذا من آيات الله عز وجل ومن كرامة الله عز وجل لنبيه داود إنا سخرنا الجبال معه يسبحنا بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب لمن؟ كل له عز وجل أواب إن الله تعالى يسبح له كل شيء تسبح له السماوات السبع كمل يا رب كمل كمل الآية اذكر الآية الذي يقولك وأنا منها ماذا قلت؟ أحسن تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء أي وما من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم لا نفقه لكن الله عز وجل لا علم ذلك أقول إن داود عليه الصلاة والسلام سخر الله له الجبال تسبح معه والطيور وداود وغيرهم أواب رجعني الله عز وجل وشددنا ملكة شددنا ملكه أي قوينا ملكة بما أطاه الله تعالى من السلطان والحكم بين الناس والجنود وغير ذلك وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب آتيناه الحكمة وهي وضع الأشياء في مواضعها وفصل الخطاب أي الخطاب الفصل البين الذي يقتنع به كل من الخصمين من جبيه ولد الحكمة ماهي وضع الشيء في مواضعه فصل الخطاب يعني الخطاب الفصل الفاصل الذي يقتنع به كل من من الخصمين وهل أتاك نبأ الخصم؟ هل هنا عرابه يا أخي هل استفاميه؟ بارك الله فيه هل أتاك نبأ الخصم؟ الاستفام هنا للتشويق واستعداد الفكر لما يلقى إليه والخطاب في قوله هل أتاك؟ أهل الرسول صلى الله عليه وعلا وسلم أو لكل من يتأتى خطابه؟ يعني هذا الخطاب خاص بالرسول أو لكل أحد لكل أحد يعني هل أتاك أيها المخاطب؟ نبأ الخصم ويجوز أن يكون المراد هل أتاك يا محمد؟ نبأ الخصم أي خبر الخصم إذ تسور المحرار الأخ نبأ الخصم الخصم مفرد ولا جمع؟ الخصم مفرد أو جمع؟ مفرد طيب كيف يكون مفردا ويعود الضمير عليه جمعا إذ تسوروا استم إنما كان كذلك لأن الخصم صالح للواحد والجماعة ولأن الخصم لا بد من خاص ومخصوم فلا بد من جمع ولهذا قال إذ تسوروا المحرار ونظير ذلك من بعض الوجوه قول الله تبارك وتعالى وإن طائفتان من المؤمنين إيش؟ تتلوا ولم يقل اقتلتا لأن الطائفة تطلق على الجماعة فطائفتان مكونتان من جماعة يصفوا أن يعود الضمير إليهما مجموعا تسوروا المحرار يعني دخلوا من السور والسور ما هو؟ ما هو السور؟ الجدار وكان داود عليه الصلاة والسلام قد دخل محرابه يعني موضع صلاته وأغلق الباب لأنه يريد أن يتفرغ لعبادة ربه فجاء الخصم ووجدوا الباب مغلقا فقفزوا من الجدار إذ تسوروا المحرار إذ دخلوا على داود وماذا يفعل؟ يصلي ويصلي دخلوا عليه ففزع منهم خاط لأنهم جماعة تسوروا المحرار وهو خال وحدة والإنسان بطبيعته البشرية في مثل هذه الصورة لا بد أن يرحقهم إيش؟ الخوف وإن كان نبيا رسولا أليس موسى عليه الصلاة والسلام لما ألقى السحرة سحرهم ماذا حصل له؟ أوجس في نفسه خيفا فالخوف الطبيعي البشري لا ليس مذموما لأنه أمر تفرضه الطبيعة أي طبيعة الإنسان التي أودعها الله تعالى فيه خاف منه فزع رالو لا تخف لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض وهنا إشكال كيف قال خصمان وقبلها لا تخف والمعروف أن المثنى ينصب بالياء وهنا كان هذا المثنى بالألف فمن منكم بطل هذا الإشكال؟ يلا أي نعم يعني ليست مفعولة لتخف تمام لا تخف ولهذا ينبغي الوقوف هنا إذا قرأت قل لا تخف ثم استأنف وقل خصمان أي نحن خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط أي لا تشدد واهدنا إلى سواء الصرار ثم عرضوا القضية ما القضية؟ إن هذا أخي له تسع وتسعون عجل خصم ويقول إن هذا أخي وهذه الجملة جملة رق رقة ولط وليس كالخصوم الذي يقع يقع فيما بين كثير من الناس إذا جاء الخصم للقاضي قال هذا السروق المعتدي الغشاش أكل المال بالباطل لا يطلح هذا هذا الرجل يقول لخصم إيش إن هذا أخي له تسع وتسعون عجل يعني مئة إلا واحدة ولي نعجة واحدة فقال أكفرنيها أعطني إياها لإيش؟ ليغلق المئة وغلبه غلبه في الخطاب كانت عندك واحدة فتعبك وأنا عندي غنم كثيرة تسع وتسعين نعجة أعطني هذه أكمل بها المئة حتى يكمل العدد عندي وأنت تسلم من هذه النعجة التي ستدعبك لأنه غلب في الحجة صاحب بيان أفهمتم الآن؟ عزني أي غلبني في إيش؟ في الخطاب في أن قال أنا عندي تسع وتسعون وأنت عندك واحدة هذه الواحدة ستدعبك لكن أعطنيها أضمها إلى غنمي حتى تتنم المئة فقال له داون لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجة ظلمك يعني نقصك حقك أن طلب أن يضم نعجتك إلى نعاجة وتبقى أنت بدون نعاجة هذا ظلم وإن كثيرا من الخلطاء لا يبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم انتهت القضية لكن هذه القضية إذا تعملتها وجدت فيها نقصا من بعض الوجوه أولا داود عليه الصلاة والسلام جعله الله تعالى خليفة يحكم بين الناس في الحق والإنسان الذي بوأه الله تعالى منزل الخلافة ليحكم بين الناس لا ينبغي أن ينفرد في وقت الحكم بين الناس ليتعبد لله عبادة الخاصة أفهمك انتبه لهذه النقطة الإنسان الذي جعله الله تعالى على عمل عام للمسلمين لا ينبغي أن ينفرد في عبادهم خاصة هذه واحد ثانيا أنه عليه الصلاة والسلام لم يأخذ حجة الخصم بل حاكم للمدعي دون أن يسأل المدع عليه ودون أن يكون هناك بينا وهذا نوع من التقصيد والحامل لهذا لداود عليه الصلاة والسلام لا شك أنه محبته للتفرق للعبادة حتى ينهي القضية فحكم للخصم بمجرد دعواه دون أن يأخذ حجة الآخر ثم إن كون التانق السكت ولم يعارض هذا ليبرر الحكم الذي صدر من من من داود عليه الصلاة والسلام ففي المسألة التأويل يقول الله عز وجل وظن داود أن ما فتناه أي أن ما اختبرناه في هذه القصة أن الله ساق إليه هذين الخصمين فاختصم على الصفة التي سنتموها فاستغفر ربه أي طلب مغفرة الله عز وجل وخر راكعا وأناب راكعا هنا بمعنى ساجدا لأن الخرور إنما يكون من أعلى إلى أسفل كخرور الماء في الساقية خر راكعا وأناب إلى الله عز وجل هذه هي القصة وهذا هو ظاهر القرآن وأما ما ذكر من أخبار بني إسرائيل في هذه القصة من أن داود عليه الصلاة والسلام عشق امرأة أحد الجنود وأرسل زوجها لصفت القتال لعله يقتل فيخلفه داود على هذه المرأة فهذا والله كذب هذا من أكذب الكذب وأبطل الباطل وهذا لا يستساغ من رجل عامي من سائر الناس فكيف بنبي من المرسلين لكن تعلمون أن اليهود أصحاب به وكذب وتلفيق وهم يبدعون أن داود نبي وليس رسولا ولذلك ألصقوا به هذه التهمة التي لا تصدر من أي إنسان له عقل ولب فضلا عن نبي من الأنبياء فالقصة واضحة وإني أقول لكم احترسوا احتراسا تاما من كل قصة تخالف ظاهر القرآن لأن الأمم السابقة من يعلمهم؟ الله ألم يأتن من نبو الذين من قبلهم قوم نوحي الوعاد وثمود والذين من بعدهم؟ أكمل لا يعلمهم إلا الله فلا مصدر لعلم من سبق إلا الوحي من الله عز وجل فإياكم أن تغتروا بما يوجد في كتب بعض كتب التفسير من القصص الإسرائيلية التي تخالف ظاهر القرآن فإنها باطلة ويجب علينا أن نبطلها وأن لا نصدق بها لأن أخبار من إسرائيل تنقسم إلى ثلاث تقسام الأول ما شهد الوحي بصحته فهذا إيش؟ هذا مقبول لأن الوحي شهد به والثاني ما شهد الوحي بكذبه فيجب علينا تكذيبه ورده والثالث ما لم يلد الشرع ما لم يلد الوحي بتصيطه ولا تكذبه فهذا نتوقف فيه ولكن هل نقصه؟ لأن نبي صلى الله عليه وسلم يقول حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وهذه القصة التي ذكرت لكم في داود هل القرآن يكذبها أو لا؟ نعم لأن القرآن ما قصها على هذا الوجه ثم إنما قام النبي داود عليه الصلاة والسلام أيضا ينزه عنها لأنه نبي رسول أما سليمان عليه الصلاة والسلام فقال الله به ووهبنا لداود سليمان نعم الأبد إنه أوار وهبنا لداود أي أعطيناه أي أعطيناه إياه هبة والهبة هي بدل الشيء بدون أخذ عوض وكل ما أعطانا الله تعالى فإنه هبة من هبات الله لأنه بدون عوض لا يريد مننا الله عز وجل إذا أعطانا عطاء إلا أن إيش أن نشكر والشكر لمن ومن يشكر فإنما يشكر نفسه والله غني عننا عز وجل سواء نطعنا أم عصينا وهبنا لداود سليمان نعم العذب فناء من الله عز وجل على سليمان لأنه نعم العذب إنه أوار إذ عرض عليه بالعشي يعني في آخر النهار الصافنات الجياد يعني الخيل الصافنة الجيدة وكان عليه الصلاة والسلام يحب الجهاد بسبب الله والجهاد على الخيل فيه الخير بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة عرضت عليه الصافنات الجياد وهو بشر لها عن الصلاة حتى توارد أي الشمس في الحجاب فلما ألهته عن ذكر الله أراد أن يتلف هذا المال الذي ألهاه عن ذكر الله فقال ردوها علي فردوها من أين عرفنا أنهم ردوها لأنه قال فطفق مسحا بالسوق والعناق السوق جمع ساق والعناق جمع عنو أي بعضها عقرة وبعضها قطع رقبتهم فطفق مسحا بالسوق والعناق هكذا وقع من نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام أتلف المال الذي ألهاه عن ذكر الله ونظير ذلك ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لكنه ليس مشابها له من كل وجه أهدى إليه رجل من الصحابة إلى النبي عليه الصلاة والسلام خميصة والخميصة كساء مربع له أعلام وفيه شيء من الزركشة فصلى بها في أثناء الصلاة نظر إلى أعلامها يعني الخطوط اللي فيها نظرة واحدة فلما صلى قال اذهبوا بخميصة هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم فأخرجها النبي صلى الله عليه وسلم عن ملكه لأنه اشتغل ايش بنظرة واحدة في صلاته فأبعدها عليه لكن لماذا طلب أنبجانية أبي جهم لأن أبا جهم هو الذي وهب له الخميصة ومن حسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لما رد هذه الهدية أراد أن يجبر قلب صاحبها بطلب أنبجانيته وأطاه الخميصة فأقول إذا رأيتم في مالك إشغالا لك عن ذكر الله فما أحسن التخلي عنه إما ببيعه أو بهبته أو بالصدقة به أو ما أشبه ذلك حتى لا يعود الانشغال مرة أخرى وهذه طريق الرسل عليه الصلاة والسلام ثم ذكر الله تعالى ذقية القصة وأظننا لا نتمكن من عنا لا نتمكن من إتمامها