15- كل يوم قصة " قصة أنس بن مالك والحجاج" /بن عثيمين /قصص متنوعة /

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله فيما نقله عن زبير بن عدي أنهم أتوا إلى أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد عمر وبقي إلى حوالي تسعين سنة من الهجرة النبوية وكان قد أدركه شيء من الفتن أدرك وقته شيء من الفتن فجاءوا يشكون إليه ما يجدون من الحجاج الحجاج بن يوسف الثقفي أحد الأمراء لخلفاء بن أمية وكان معروفا بالظلم وسفك الدماء وكان جبارا عنيدا والعياذ بالله هو الذي حاصر مكة لقتال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وجعل يرمي الكعبة بالمنجنيق حتى هدمها أو هدم شيئا منها وكان قد آدم ناس فجاءوا يشكون إلى أنس بن مارك رضي الله عنه فقال لهم أنس اصبروا أمرهم بالصبر على جور ولاة الأمور وذلك لأن ولاة الأمور قد يسلطون على الناس بسبب ظلم الناس كما قال الله تعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون أنت إذا رأيت ولاة الأمور قد ظلموا ظلموا الناس بأموالهم أو أبدانهم أو حال بينهم وبين الدعوة إلى الله عز وجل أو ما أشبه ذلك ففكر في حال الناس تجد أن البلاء أساسه من الناس هم الذين انحرفوا فصلت الله عليهم من سلط من ولاة الأمور وفي الأثر وليس بحديث كما تكونون يولى عليكم ويذكر أن بعض خلفاء بن أمية وأظنوا عبد الملك بن مروان جمع وجهاء الناس لما سمع أن الناس يتكلمون في الولاية جمع الوجهاء وقال لهم أيها الناس أتريدون أن نكون لكم كما كان أبو بكر وعمر قالوا بلى نريد ذلك قال كونوا كالرجال الذين تولى عليهم أبو بكر وعمر لنكون لكم كأبو بكر وعمر يعني أن الناس على دين ملوك فإذا ظلموا أي ظلم الولاة الأمور للناس فإنه بسبب أعمال الناس وجاء رجل من الخوارج إلى علي بن أبي طال رضي الله عنه وقال له ما بال الناس انتقضوا عليك ولم ينتقضوا على أبي بكر وعمر قال لأن رجال أبي بكر وعمر أنا وأمثالي ورجالي أنت وأمثالك يعني أن الناس إذا ظلموا سلطت عليهم الولاة ولهذا قال لأن أصبر وهذا هو الواجب الواجب أن الإنسان يصبر ولكل كربة فرجعة لا تظن أن الأمور تأتي بكل سهولة الشر ربما يأتي بغتا ويأتي هجما ولكنه لن يدال على الخير أبدا ولكن علينا أن نصبب وأن نعالج الأمور بحكمة لا نستسلم ولا نتهور نعالج الأمور بحكمة حتى وصبر وتأني يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون إن كنت تريد الفلاح فهذه أسبابه وهذه طرق اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله أربعة أشياء لعلكم تفلحون ثم قال أنس ابنالك فإنه لا يأتي على الناس زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا رب سمعته من نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم يعني أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا يأتي على الناس زمان إلا وما بعده شر منه شر منه في الدين وهذا الشر ليس شر مطلقا عاما بل قد يكون شرا في بعض المواضع ويكون خيرا في مواضع أخرى وهكذا ومع هذا فإن الناس كلما ازدادوا في الرفاهية وكل من فتحوا على الناس إن فتحت عليهم الشروف إن الرفاهية هي التي تدمر الإنسان لأن الإنسان إذا نظر إلى الرفاهية وتنعيم جسده غفل عن تنعيم قلبه وصار أكبر همه أن ينعيم هذا الجسد الذي مآله إلى الديدان والنتن وهذا هو البلد هذا هو الذي ضر الناس اليوم لا تكاد تجد أحد إلا ويقول وش قصرنا وش سيارتنا وش فرشنا وش أكلنا حتى الذين يطرؤون العلم ويدرسون العلم بعضهم إنما يدرس من أجل أن ينال رتبة أو مرتبة يتوصل بها إلى نعيم الدنيا ما كأن الإنسان خلق لأمر عظيم والدنيا ونعيمها إنما هو وسيلة فقط نسأل الله أن يجعلنا وإياكم نستعمله وسيلة قال الشيخ السامي بن تيمير رحمه الله ينبغي للإنسان أن يستعمل المال كما يستعمل الحمار للركوب وكما يستعمل بيت الخلائل الغائط اللي يعرفون المال يعرفون قدرة لا تجعل المال أكبر همك اركب المال فإن لم تركب المال ركبك المال يصار همك والدنيا ولهذا نقول إن الناس كل من فتحت عليهم الدنيا وصاروا ننظرون إليها فإنهم يخصرون من الآخرة بقدر ما ربحوا من الدنيا قال النبي عليه الصلاة والسلام والله ما الفقر أخشى عليكم يعني ما أخف عليكم من الفقر الدنيا ستفتح وإنما أخشى عليكم أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسها من قبلكم فتهلككم كما أهلككم وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الذي أهلك الناس اليوم التنافس في الدنيا وكونهم كأن ما خلقوا لها لا أنها خلقت لهم فاشتغلوا بما خلق لهم عما خلقوا له وهذا من الانتكاس إنساء الله العافية وفي هذا الحديث وجوب الصبر على أولاك الأمور وإن ظلموا وجاروا لأنك سوف تقف معهم موقفا تكون أنت وإياهم على عدد سوا عند من؟ عند ملك الملوك سوف تكون خصمهم يوم القيامة إذا ظلموك لا تظن أن ما يكون في الدنيا من الظلم سيذهبون حبا أبدا حق المخلوق لا بد أن يؤخذ يوم القيامة فأنت سوف تقف معهم بين يد الله عز وجل ليقضي بينكم بالعدل فاصبر اصبر وانتظر الفرج فيحسن لك بذلك أولا تطمئنان النفس والثبات وانتظار الفرج عبادة تتعبد لله بها وإذا انتظرت الفرج من الله فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسر وفي هذا التحذير من سوء الزمان وأن الزمان يتغير ويتغير إلى ما هو الشر وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ذات يوم لأصحابه من يعيش منكم فسيرى اختلافا كثيرا وأظن نحن وعيشنا في الدنيا قليل بالنسبة لمن سبق نرى اختلافا كثيرا رأينا اختلافا كثيرا بين سنين مضت وسنين الوقت الحاضر حدثني من أثق به أن هذا المسجد مسجد الجامع مسجدكم هذا لا يؤذل لصلاة الفجر إلا وقد تم الصف الأول يأتون إلى المسجد تهجدون أين هم متهجدون اليوم إلا من شاء الله قليل تغيرت الحوال تجد الواحد منهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الطير تغدو حماسا وتروح بطانا إذا أصبح يقول اللهم ارزقه قلبه معلق بالله عز وجل في ارزقه الله وأما الآن فأكثر الناس في غفلة عن هذا الشيء يعتمدون على من سوى الله ومن تعلق شيئا يوكل عليه نعم والحمد لله في الأونة الأخيرة لا شك أن الله سبحانه وتعالى فتح على الشباب فتحا أسأل الله تعالى أن يزيدهم من فضله فتح عليهم وأقبلوا إلى الله ونجد بين سنواتنا هذه الأخيرة والسنوات الماضية النصف للشباب نجد فرقا عظيما قبل نحو 20 سنة لا تكاد تجد الشاب في المسجد أما الآن ولله الحمد فأكثر من في المسجد هم الشباب وهذه نعمة ولله الحمد يرجو الإنسان لها مستقبلا زاهرا وثقوا أن الشعب إذا صلح فسوف تضطر أولاة أموره إلى الصلاح مهما كان فحننا نرجو لإخواننا في غير هذه البلاد الذين مننا الله علم بالصلاح إذا استقاموا على الحق أن يصلح الله لهم الولاة ونقول أصبروا فإن ولاتكم سوف يصلحون غصب عليه إذا صلحت الشعوب صلحت صلحت الولاة بالاضطرار نسأل الله أن يصلح للمسلمين ولاة أمورهم وشعوبهم إنه جواب كريم