12 - اللقاء الفقهي ( 1 ) - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

في بداية هذا اللقاء نرحب صاحب الفضيلة والدنا الشيخ العلامة محمد بن صالح العزيمين ونحييه في كلية الدعوة كبير الإعلام في الدورة رقم 60 طلبة المبتعفين للدراسة بالخارج ونشكر له تفضله بإجابة هذه الدعوة المشاركة في هذه الدورة وتوجيه أبنائها الطلبة والإجابة على أسئلتهم واستفساراتهم كما نحييكم أيضا ونرحب بكم في يوم جديد من الأيام هذه الدورة المباركة إن شاء الله في مطلع هذا اللقاء تفضل الشيخ محمد بن صالح بن عزيمين ليوجهنا لكلمة نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا ويفيدنا منها إنه على كل شيء قدير فليس فضل فضيعة الشيخ الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمستقيم ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريف له إله الأولين والآخرين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المضروف إلى الناس أجمعين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإنه يسرني أن أنسقي في الإخوان المبعوثين إلى الخارج في آخر الدورة ستين في يوم الاثنين الكاثر والعشرين من شهر ربيعي الأول عام 12 وعربائمائة وألف وأسأل الله تعالى أن يجعله لقاء مبارك أيها الأخوة لا يخفى عليكم أن المبعوث إلى بلاد غير إسلامية سيبعث إلى بلاد تخالفه في العقيدة خالفه في المنهج خالفه في السلوك الأخلاق خالفه في العادات وسيجد أن الأرض غير الأرض التي ألفها وأن القوم غير القوم الذين كان يعرفهم ولذلك يجب أن يكون الإنسان على أتم استعداد للمدافعة وأن يكون على أتم استعداد لما يمكن أن يلقى إليه من الشبهات ولما يمكن أن يشاهده من الهوى هوى النفس لأن الإنسان بشر إذا لم يكن عون من الله للفتأ فأول ما يجنى عليه استهاب إذا لم يعرف الله عز وجل لما وعظه من العلم والخشة لله وتقوى الله فإنه يهدف البلاد التي ستبعثون إليها حسب ما أتصور فلاد كفر لا تطرم فيها الجمع ولا الجمعات ولا تشهد فيها ما تشهد في البلاد الإسلامية ويخشى على الإنسان وغاية الخشية من أن تؤثر عليه هذه الاجتماعات ولكن يجد أن نعرف أمور تهون علينا ما نخشاه من هذه المجتمعات الأمر الأول أن نؤمن إيماناً عميقاً ونتيققاً يقيناً لا شك فيه أن كل من خالق دين الإسلام فإنه عدو لله وللمسلمين بشهادة الله عز وجل حيث قال في كتابه يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء سلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصار أولياء بعضهم أولياء وبعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدل قوم الظالمين فإذا آمن الإنسان هذا الإيمان وتيقفن هذا اليقين فإنه يجب أن يكون منهم على حذر وأن يكون قولي الشخصية معتزاً بدينه لا يهتم بما يلقاه من المضايقات والأمور التي قد تظهر بمظهر التحدي أحياناً وبمظهر الولايات أحياناً لأن العدو يسلك مع عدوه كل طريق من يمكن أن يغره فيها أحياناً عن طريق المداهنة والموالاة والموادة وأحياناً عن طريق المضايقة يضايقه حتى ربما يفر من دينه وهو العاشر ولعل القارئة منكم للتاريخ الإسلامي ببان ظهور الجعوة الإسلامية يعرف من هذا الشيء الكثير فالمشتكون مثلاً في مكة كانوا مضايقون المسلمين طريقاً تامة حتى إنهم يضعون في طريق النبي عليه الصلاة والسلام الأشواق والأحجار والقذر والأذى فالأعظم من ذلك أنهم رأوه ذا في يوم ساجداً تحت الكعبة في أعظم مكان في الدنيا أمناً فاتفق رأيهم على أن يذهب أحدهم ويأتي بسرى جزور قد جدحت ويوطيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو الثالث هذا نوع من الآداء النوع الثاني من الآداء الذين يجهنون ويظهرون الموجة والموالاة وقلوبهم تحترق على المسلمين وهؤلاء يوجدوا في المدينة وهم المنافقون الذين يظهرون الإسلام ولكن قلوبهم منطوية على الكفر يظهون الموالاة وهم أشد الناس عداوة الواجب عليكم بالذات وأنتم مكافرون إلى اتلاف الكفر أن تنتبهوا لهذا وأن تحترسوا غاية الاحتراف لأن أغلى ما عند الإنسان هو دينه ولا يمكن لأي إنسان عاقل أن يفرط بدينه الذي هو سبيل نجاته في الدنيا والآخر وهناك شيء زالي وهو أنه يجب مع هذا الحذر أن نكون أقوياء أقوياء في دين لا تأخذنا في الله لأم وسلائه ونصد على ما يحصل لنا من الأذى أو من السفرية أو من السهداء أو المضايقات أو نحو ذلك فمثلاً لنفرض أنه جاء وقت الصلاة وأنت بين مجتمعاً من هؤلاء لا يمنعك الحياء أو خوف السفرية أن تقوم وتصل قم فصل وهم إذا رأوك تعظم الله سوف يعظمونك لأن قلوبهم بيج الله عز وجل ما من قلب من قلوب بني آدم إلا وهو بين أصفعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء وإذا رأو منك العناية بدينك فإنهم سوف يعلمون أنك ستعتني بالأمانة التي تحمزتها من جهتهم فستكون عن موضع إجلال وتعظيم في نفوسهم وإن كانوا قد يظهرون لك الإزراء والاحتقار في أفواههم لأنهم لا يبالون أن يقولوا بأفواههم ما لسه في قلوبهم إننا نجد أو نسمع عن بعض الناس إذا كان في مثل هذه المجتمع أنه يستحي أن يقوم فيصل أو يستحي إذا مر به رمضان وهو صائم أن يقول سأفتر أو سأكسح حر أو ما أشبه هذا ولا شك أن هذا ضعف الشخصية وضعف في الدين أيضا لأن الإنسان قوي الشخصية يفرض نفسه على غير حتى وإن كان على باطل وضعيف الإيمان يمنعه ضعف إيمانه من أن يكون صلبا أمام عادائه وأنا أقول لكم إذا كان هؤلاء لا يغالون لأن يظهروا ما شاءوا من دينهم أو من عاداتهم أو من أخلاقهم فلماذا نحن نبالي ونعبع بهم ونخشى منهم فالواجب أن يكون الإنسان قوياً في دينه وقوياً في شخصيته حتى يفرض نفسه على غيره ولا يفرض غيره نفسه عليه ثالثاً بما أنكم مبروثون إلى هذه الجلاد الكاثرة فإن هذا قد يكون فرصة للموسق أن يدعو إلى الإسلام في مقاله وحاله وفعاله يدعو إلى الإسلام بمقاله يعني يقول للناس هذا الإسلام ويبين نزاياه ومحافنه وأن دين الإسلام خاتمة الأديان ولهذا فإنه يؤمن في كل الرسل الذين سبقوا آمن رسوله بن معنزل أيه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله يبين أن الإسلام يدعو إلى عبادة الله لا إلى عبادة عباد الله وأن الناس لا يبلغ أحدهم في التقديس والتعظيم ما يبلغه تعليم الرب عز وجل وتقديسه مهما كانت سلطة مهما كانت قوته لأنه بشر خلق مما خلق منه الآخرون ويحتاج لما يحتاج إليه الآخرون وغاية ما في الأمر أن الله ثاق إليه الرعاية لما هو فيه من مصالح بلاده ومصالح المواطنين وليس هناك ميزة تجعله يرتفع عن طول البشرية حتى يؤله ونعلم نحن عن كثير من الشعوب غير الإسلامية أنهم يجعلون زعماءهم الذين كانوا يلعبون معه في السوق يجعلونهم في منزلة الآلهة في التعظيم وغير ذلك وهذا لا يرضى أن تؤله إلا رب العالمين عز وجل وَلَا تَتَعْبَدْ إِلَّا لَهِ بِدْ لِلْوَالِدَيْنَ وَصْلَةِ الْأَرْحَامِ وَيَأْمُرْ لِلْإِحْسَانِ للفقراء واليتامة والجيران وغير ذلك تبلغونهم أن دين الإسلام يأمر بالأخلاق الفاضلة الجالبة للمودة والإلفة كإكشاء السلام والزيارات المتبادلة بين المسلمين وكذلك الاجتماعات التي شرعها الله للمسلمين على سبيل الوجوب كصلاة الجماعة أو على سبيل الاستحباب تبينون لهم أن الإسلام يحرم الظلم بجميع الأنواع يحرم العش يحرم الكذب وهكذا تبينون للناس محافظ الإسلام وذلك لأن كثيرا من عامة الناس لا يعلمون عن الإسلام شيئا بل ربما يعلمون عن الإسلام نقيرة حكم الإسلام لأن بعض المسلمين مع الأسف لا يمثل الإسلام في معاملة غير فتجده يكذب ويخون ويغدر فإذا تصورت الناس أن هذا هو دين الإسلام فإنهم لن يقبلوه لكن إذا بيّن لهم بلسان المقال عن دين الإسلام عرفوا الحقيقة كذلك يدعو الناس إلى الإسلام بحاله بأن يكون رزينا مستزنا ليس بعجور ولا سبيع لا يقول إلا حيث يعلم مكان قوله ولا يفعل إلا حيث يعلم مكان فعله حتى يكون معظما محترما لأن كثير من الناس تأخذهم العجلة فيحكمون على الأشياء قبل أن يتصوروها أو يحكمون على الأشياء قبل أن تستكمل فيحصل بهذا ضرر وتصور سيء في حال هذا الرجل كذلك أيضا يبين للناس محاسن الإسلام بتعالح معاملته مع الناس بما تقضيه الشريعة حتى وإن كنا نعامل الكفار فإن الكفار لهم معاملة معروفة عند المسلمين إذا خنيثهم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فلو سلم علينا أحد من الكفار نرد عليه السلام ولكننا لا نبدأه بالسلام لأن النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تبدأوا لهذا ولا نصار بالسلام وإذا لقيتمهم فيه طريق فاتطرهوهم إلى أضيقه فلو سلم علينا إنسان ونحن نعلم أنه كافر وقال السلام عليكم فلا حرج أن نقول عليكم السلام أو نقول وعليكم إلا إذا كنا نشك في قوله السلام عليكم هل أراد السلام كما كان اليهود يفعلون ذلك في المدينة مع الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كنا نشك فإنا نقول وعليكم فقط ولا نقول عليكم السلام أما إذا كنا نسمعه يقول السلام عليكم سلاما واضحا صريحا فإنا نقول عليكم السلام لأن الله يقول وإذا حيتم بزحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها كذلك أيضا الأمر الرازع الذي يجب أن نتفضل له أن لا ننخدع أمام الشهوات التي قد فتحت أبوابها هناك سواء كان ذلك مما يتعلق بالعفاف أو باللهو علينا أن نراقب الله هناك كما نراقبه هنا وأن نعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ويعلم ما توسس به نفسه سواء هنا في البلاد الإسلامية أو هناك في بلاد الكفر الكل عند الله سواء لا تظن أن الله يغطن عما تعمل لا هنا ولا هناك ولكن لا شك أن الإنسان في بلاد الإسلام يجد من يعينه من المسلمين لأنه في بلد الإسلام يخرج للصراط يجد ناس يخرجون للصلاة لكن هناك ليس له معين فيكون صبره على دينه أفضل من صبر الإنسان العائشي في بلاد الإسلام على دينه كما أخبر النبي عليه الصلاة أن أيام الصبر التي قال فيها للعامل فيهن أجر خمسين منكم للعامل أجر خمسين منكم مع أنه مع أن العمل سواء واحد لكن نظرا لأن هذا الإنسان غريب في قومه لا يطبق من قومه أحد الإسلام فيكون هو غريبا فيهم ويشق عليها أن يطبق الإسلام فلهذا صار له مثل أجر خمسين من الصحاق فأنتم في تلك البلاد بلاد الكفر غرباء في الواقع غرباء وطنا وغرباء دينا فإذا تمسكتم بالدين وصبرتم عليه كان أجركم أكثر من الذي يفر على دينه في بلده وفي بني جنسه من إخوانه المسلمين هذا أمر لا شك فيه ولهذا أقول لكم أن تمسككم بالدين هناك ليعتبر أشق على النفوس ولكنه أكثر أجرا وكما نسمع أن باب الشهوات هناك مفتوح كل إنسان يفعل ما شاء فمن لم يكن عنده دين يردعه عن هذه الشهوات فإنه سوف ينزلق فالواجب على المسلم أن يكون مهتما بهذا الأمر حاثظا بدينه لا ينزلق من ذلك الهالكين حتى يسلم ويرجع من تلك البلاد إلى بلاده سالم ومن المهم لأخوة المدروسين أن يحذروا مسائل المعاملات التي تكون هناك ولا تنصدق على الحدود الشرعية وذلك لأن المعاملات ثمرةها تكون للأكل والشرب واللباء والنكاح فإذا لم تكن طيبة أي طيبة المكسب فإن ذلك نقف كبير على الإنسان قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنَ الضَّيِّبَاتِ مَا رَزَّقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إن كنتم إياه تعبدون وقال تعالى تعالى يَا أَيُّهَا الْرُّسُلْ كُلُوا مِنَ الضَّيِّبَاتِ وَأَمَنُوا صَالِحًا بِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ فوجه الأمر لهؤلاء وهؤلاء ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر يمد يديه إلى السماء أشعث آبر يا ربي يا رب وملبثه حرام ومطعمه حرام وودي بالحرام فأنا يستجاب لذلك فإذا كان التغذي بالحرام والأكل والشرب من الحرام إذا كان سببا لمنع إجابه الدعوة فإن على المؤمن أن يتقي ذلك في ملبسه وفي منكحه وفي مطعمه وفي مشربه حتى يكون ذلك أقرب إلى إجابته هناك ينتشر به الربع ينتشر المنسف الذي هو القمار فالنفوس تتطلع إلى هذه الفوائد كما يقال لأنها تحصل بسهولة وقد تكون كبيرة في الحجم في بعض الأنواع العادة القمار فتتطلع النفس لهذا وربما يعجز الإنسان عن كبح نفسه ولكن الواجب على المؤمن أن يكون حذراً من هذه الأمور هذه الأمور التي ينزلق فيها كثير من الناس هذا ما أعرض أن أتكلم فيه الآن وأسل الله تعالى أن نجلنا وإياكم ممن عصم من الزلل وأن يغفرنا ولكم الزنوب والخطر إنه جواز كريم وسل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصح في أجلنا شكر الله لفضيلة شيخنا وجزاء الله عننا وعن المسلمين خير الجزاء أحد الإخوان هنا بعث أسئلة يقول أرجو توضيح بعض الأحكام الآتية بالنسبة للمبتعثين أولاً الصلاة خصوصاً وأننا مسافرون ومغتربون لما لا يقل عن ست سنوات في الغالب هذه المسألة مسألة شهيرة والخلاف فيها مغروفة للعلماء وهي هل من سفر تنقطع أحكامه عند نية الإقامة مدة معينة أو لا تنقطع ما دام الإنسان عازماً على فتوع إلى بلده فجمهور العلماء على أن السفر ينقطع لذا نوى إقامة مدة المحددة وإن كانوا قد اختلقوا في هذه المدة منهم من يراها أربعة أيام ومنهم من يراها أربعة أيام وزياد جول الدخول يوم الخروج ومنهم من يراها تسعة عشر يوماً ومنهم من يراها خمس عشر يوماً والخلاف فيها بلغ إلى أكثر من عشرين قولاً ذكرها النووي في المجموع الشرف المهذب وذكرها غيرها أيضاً ومعلوم أن مسائل النزاع يجب فيها الرجوع إلى الكتاب والسنة لقول الله تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله وقوله تعالى فإن تنبعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله ولم الآخر ذلك خير وأحسن تأويله وإذا رجعنا إلى الكتاب والسنة وجدنا أنهما يدلان على أن السفر مطلق وليس بمقيد فما دام الإنسان مسافراً فهو مسافر ولو أقام في المكان الذي سافر إليه فإذا تلونا قوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقتروا من الصلاة إن خفتم أن يعتنكم الذين كفروا وجدنا أن الله لم يقيد الضرب في الأرض فالضرب في الأرض هو السفر كما قال تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله قيد الله الضرب في الأرض بقيد واحد ولكنه عفى عنه هذا القيد هو قوله إن خفتم أن يعتنكم الذين كفروا ولكن هذا القيد رفع فقد تعال عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال إن الله يقول إن خفتم أن يعتنكم الذين كفروا وقد أمنا يا رسول الله فقال هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ولهذا كان رسول عليه الصلاة والسلام يغفر الصلاة في مكة في حجز الوداء وهي آخر سفرة زافرها مع أنه أشد ما يكون عمنا إذن فهذا الشرط ألغي أو نصف على الأصح فإذا كان هذا الشرط قد نصف وأخذنا بالإطلاق الأول وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناحنا أن تغسروا من الصلاة فإن أي شخ يقيد هذا الضرب في الأرض في يوم أو يومين أو شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين يطالب بالدليل فقال إن الله أطلق وليس من حقنا إذا أطلق الله شيئا أن نقيده إلا بدليل من عند الله فهذا دليلا في الكتاب أو في السنة يقيد هذا الإطلاق وإذا رأينا الوقائر التي وقعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تختلف وكان عليه الصلاة والسلام يقفر في كل منها دون أن ينظر إلى عدد الأيام المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله محاضرة اللقاء الفقهي إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة