9 - الدعوة إلى الله بين الغلو والتفريط - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئة أعمالنا من يهده الله فلا مغل له ومن يغلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وعد الأمانة ونظر الأمامة وجاهدت الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فطلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأطحابه ومن تبعهم في إحسان إلى النجين أما بعد فإنه يترني أيها الإخوة أن أنتقي بكم في هذه الليلة ليلة الثلاثة الموافق للساتع في شهر جماد الأولى حام ثمانية وأربعمائة وألف في مركة من نسى الله تعالى يا حنة المعلم في هذه البلاد سابقا الشيخ طالح بن ناصر بن صالح غفر الله له يسرني أن ألتقي بكم هذا اللقاء في موضوع نهام يهم جميع المسلمين لا في بلادنا هارث ولكن في بلادنا وبلاد عامة المسلمين فلا يهوى الدعوة إلى الله عز وجل فإن الدعوة إلى الله أحد أركان الأعمال الصالحة التي لا يكمل الرجل إلا بها فما قال الله تعالى والعصر إن الإنسان لا في خسر إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواقوا بالحق وتواقوا بالصبر فإن التواقع بالحق يلزم منه الدعوة إلى الحق والتواقع بالصبر يلزم منه الدعوة إلى الصبر على دين الله عز وجل في أصوله وفروعه إن الدعوة إلى الله تحتاج إلى علم لأن هذا هو الطريق الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم كما أمر الله نبيه أن يقول قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين فلا يمكن لأي دائرة أي أن تنجح دعوة وأن تكون موافقة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكون محققا لاتباع النبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا كانت الدعوة مبنيجة على بصيرة وتأمل قوله تعالى أدعو إلى الله على بصيرة كفيها شرطان مهمان الأول أدعو إلى الله لأن من الدعاة من لا يخلص في دعوته إلى الله من يدعو إلى حروق نفسه من يدعو من يدعو الناس ليكون مشهورا بينهم ويطلب التعظيم إلى الناس ويطلب النبحة والثناء من الناس على دعوته ومن الدعاة من يدعو إلى الله تعالى ظاهرا ولكنه يريد أن ينصر قوله سواء كان حقا أم باطلا ولذلك تجده يجادل فيما أدعو إليه وإن كان باطلا ليحقق الانتصار الذاتي النفسي وهذا في الحقيقة لا يكون داعي إلى الله أدعو إلى الله وهذا هو شرط شرط الشرط الإخلاص أن يكون الإنسان قاطدا بذعوته إلى الله عز وجل نفع عباد الله وتوجيههم إلى شريعة الله أما الأمر الثاني الذي يترمنتها هذه الآلة أو الشرط الثاني فهو أن يكون على بصيرة على بصيرة في ماذا؟ على بصيرة في دين الله بأن يكون عنده علم لما يدعو إليه على بصيرة في وسيلة الدعوة بأن يكون عنده حكمة في كيفية إيصال الدعوة أو حكمة في إيصال الدعوة إلى الناس منذل الناس منازلهم على بصيرة في أحوال من يدعوهم إلى الله عز وجل فها هنا ثلاثة أمور بصيرة في شريعة الله وبصيرة في كيفية إيصال الشرع إلى عباد الله وبصيرة في أحوال من يدعوهم ولهذا لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم معاذن اليمن قال له إنك ستأتي قوما أهل كتاب أخبره بحالهم لينزله في الدعوة إلى الله منازلهم فلابد من أن يقول الإنسان على بصيرة في هذه الأمور الثلاثة فإن كان على غير بصيرة في دين الله فمغتبى ذلك أن ندعو إلى الله تعالى بجهل والدعاء إلى الله تعالى بجهل إفتاده أكثر من إصلاحه أي أن الداعي إلى الله بجهل يفتد أكثر مما يصبح أقول له أن يكون الداعي على بصيرة في دين الله عز وجل أي عنده علم علم بشريعة الله لأنه إذا دعى من غير علم أفتد أكثر مما يصبح ولقد شاهدنا وسمعنا عن من يدعو بجهل تجده يحل الحرام ويحرم الحلال ويوجب ما لا يجب وينذن الله بما لا يغنه في دين الله لكن لأنه ذو غيره على دين الله يرى كل شيء يخالف ما كان يعتاده ويعلمه يراه حراما وحينئذ يركب الشطط على نفسه وعلى عباد الله عز وجل والداعي إلى الله على جهل مخطئ وإنصار مخطئ في طريق الدعوة لأنه إذا دعى على غير علم فقد وقع في قوله تعالى قل إنما حرم ربي القراحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشدفوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ووقع أيضا في قوله تعالى ولا تقفوا ما لا يترك به علم إن السمع والبطر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا إذن فلابد لكل داعية أن يكون بطيرا بما يدعو إليهم ولا تقفوا عن أن يكون عالما واسع العلم لأن هذا أمر قد يكون مستحيلا ولكن يقفي أن يكون عالما بما يدعو إليه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية ليه لم يكن بلغ عني إذا بلاغتم مبلغا كبيرا في العلم بل قال بلغوا عني ولو آية النهم أن يكون عنده علم بما يدعو إليه الثاني مما يدخل في قوله تعالى على بصيرا أن يكون بصيرا في كيثية إيصال الدعوة إلى الغير بحيث تكون دعوته مصاحبة للحكمة كما يفيده قوله تعالى ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والحكمة كما قال العلماء في تفسيرها مأقودة من الإحكام وهو الإتقام أي أن تتقن الشيء بحيث تنزله منزلة وكل مدعو له حال تخالف المدعو الآخر والنبي صلى الله عليه وسلم كان يؤمن الناس بحسب ما تقتره أحوالهم في الدعوة إلى الله والتعليم فلا ينزل الآلم المعانب منزلة الجاهل المستلهم وإني أضرب نتلين يتبين بهما هذا الأمر أما النتال الأول فإن رجلا دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه فذهب إلى ناحية منه وجعل يقول فيها فزجرهن غيرة على حرمات الله عز وجل ودفعا للأذى والقدر عن بيت من بنيت الله فزجروا بأن هذا هو مقتضى الغيره إذا لم يفحبها حكمة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم نهاهم عن ذلك وقال لا تذذينوه أي لا تقطعوا عليه بوله فتركه الناس فلما قضى بوله أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يراق عليه سجل من ماء أو ذنوب من ماء يعني ذلوا من الماء يطهر هذا المكان ثم دعا الرجل وقال إن هذه المساجد لا يفح فيها شيء من الأذى وقدر وإنما بنيت للقراءة والصلاة والتكبير والتسبيح أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ننظر إلى هذه الحكمة لما قضى بوله رفع النبي صلى الله عليه وسلم المضرة الحاصلة في هذا البول لماذا؟ في تطهيره أمر بذنوب من ماء أن يراق على المكان فطهر فزال الضرر أما الرجل الجاهل فدعاه بلف وأعلمه بما يجب لهذه المساجد من تنزيهها عن الأذى والقدر وأن يعمل فيها ما بنيت من أجله من الذكر والتسبيح والصلاة وأي ذلك مما بنيت له المساجد وهناك مثال آخر يشفيهه وهو قصة معارفة الحكم رضي الله عنه حين دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي في أصحابه فعظف رجل من القوم فقال الحمد لله فقال معاوية جرحمك الله فرماه الناس بأفصاره أي جعلوا ينظرون إليه فقال واتكلأ المياه تكلم مرتين فجعل الصحاب يذربون على أصحابهم يسكتون فسكت فلما قضى الصلاة دعاه النبي صلى الله عليه وسلم قال معاوية فبأبي هو وأمي والله ما رأيت معلما أحسن تعليما اللهم صلى الله عليه وسلم أمي والله ما كهرم ولا نهرم وإنما قال إن هذه الصلاة لا يصبح فيها شيء من كلام الناس وإنما التكفير والتسفير وقراءة القرآن أو كما قال صلى الله عليه وسلم أما المثال الثاني فإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا عليه خاتم من ذهب وخاتم الذهب على الرجال محرم فقال صلى الله عليه وسلم يعمد أحدكم إلى جمرس من نار فيلقيها أو قال فيضعها في يده ثم نزع الخاتم النبي صلى الله عليه وسلم يده وطرحه فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قيل للرجل خذ خاتمك انتفع به فقال والله لا آخذه وقد طرحه النبي صلى الله عليه وسلم أظن نعلم جميعا أن معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل لا يستكى معاملته للرجلين السابقين ولفيها شيء من شدة لأن بكل مقام مقالا أما الأمر الثالث الذي يجب أن يكون الداعية بصيرا به فهي حال مدعو فإن الناس يختلفون من الناس من عندهم إقبال إلى الحق يلتمسون الحق إنما كان لكنهم يجهلون ويفوتهم بعض الشيء فهؤلاء تدعوهم على الوجه المناسب لهم ومن الناس من هم مجبرون مولون يحتاجون إلى عناية وإلى طول نفس وإلى رفق وإلى ضرب أمثال وإلى دعوتهم انفراد وبدون أن يكون أمام الناس حتى يفيد يفيد دعاؤك إياهم على الوجه الذي تريد فلو أننا أرجنا أن نوجه الدعوة إلى كبير القوم من أمير أو وزير أو رئيس فليس من المناسب قطعا أن ندعوه إلى الحق أمام حشد كثير هو عندهم بمنزلة المحترم المعظم ودعوته أو شدة المقال أمامه تؤدي إلى هبوطه أمام عينهم هذا ليس من الحكمة ويسمي الشرع كذلك لو كنا ندعو شخصا حالما فإننا نحتاج إلى أن نستعد له وأن نقدر كل ما يمكن أن نعارضنا به من المعارضات الشرعية أو المعارضات الجدلية التي لا حقيقة لها فالناس يختلفون بحسب أحوالهم فلابد أن يكون الجاعل على بصيرة على بصيرة بحال من يدعوه إلى الله عز وجل لأن ذلك أقرب إلى الانتاج وأقرب إلى الانتفاع ثم إن هناك شيء آخر وهو موضوع محاضرة وهو أن الدعوة إلى الله عز وجل صارت الآن وما زالت بين طرفين ووسط أما الطرفان فجانب الإفراط في حيث يكون الزائر شديدا يريد من عباد الله عز وجل أن نطبق الدين بحداته ولا يتسامح عن شيء الدين يسمح به بل إنه إذا رأى من الناس تقصيرا حتى في الأمور المستحبة تأثر تأثرا عظيما ولهب يدعو هؤلاء القوم المقصرين دعاء الغليظ الجافي وكأنهم ترقوا شيئا من الواجبات مثال ذلك رجل رأى جماعة من الناس لا يجلسون عند القيام إلى الرتعة الثانية أو عند القيام إلى الرتعة الرابعة وهي التي تسمى عند أهل العلم جلسة الاستراح هو يرى أنها سنة ومع ذلك إذا رأى من لا يفعل اشتد عليه وقال لماذا لا تفهم ويتكلم معه تكلم من يظهر من كلامه أنه يقول بوجودها مع أن بعض أهل العلم حكى الإجماع على أن هذه الجلسة ليست بواجبة وأن خلاف العلماء فيها دائر بين ثلاثة أقوال إما أنها مستحبة على الإطلاق أو ليست مستحبة على الإطلاق أو أنها مستحبة لمن كان يحتاج إليها حتى لا يشق على نفسه كالكبير والمرير ومن في ركبه وجاء وما أشبه ذلك فيأتي بعض الناس ويشدد فيها ويجعلها كأنها من الواجبات وهكذا بعض الناس جرى شخصا إذا قام بعد الركوع ووضع يده اليمنى على الأسرة مثلا قال أنت مرتدئ لابد أن تستل يديك فإن وضعتهما على الصدر فإن ذلك من البداء والمنكرات مع أن المسألة مسألة اجتهادية وقد يكون الدليل مع من قال إن اليدين توضعان بعد الركوع على الصدر كما توضعان قبله أيضا على الصدر لأن هذا هو مرتضى الحديث الذي رواه البخاري وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على لراعه المسألة في الصلاة كذلك بعض الناس ينكر على من يصلي إذا تحرك أدنى حرك وإن كانت هذه الحركة مباحة وقد ورد من السنة ما هو مثلها أو أكثر فتجده ينكر عليه الإنكار العظيم حتى إنه يجعل هذا الأمر هو محل الانتقاد في هؤلاء القوم ويقول إن فيكم كذا وكذا فيكم الحركة في الصلاة مع أنها حركة مباحة جائزة ورد نظيرها أو ما هو أكثر منها في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم هذا تشتي وكان أبو دحيف رضي الله عنه ذات يوم يصلي وقد ربط أو أمسك ذمام فرسه بيده فتقدمت الفرس فذهب رضي الله عنه وهو يصلي بسائرها شيئا فشيئا حتى انتهى من صلاته فرآه رجل من طراب هذا المتشدد فجعل يقول لناس انظروا إلى هذا الرجل وأبو دحيفة فحاب جليل رضي الله عنه فلما سلم أبو دحيفة دين لهذا الرجل أن مثل هذا العمل جائز وأنه لو ترك فرسه لذهبت ولم يحصل عليها إلى الليل فانظر إلى الفقه في الشريعة والتسامح والتيسفر فيها هذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بأصحابه وهو يحمل أمامة بنت زينك بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمجد هذه الطفلة فكان يصلي بالناس يحمل هذه الطفلة إذا قام حملها وإذا سجد وضعها صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس هذا فيه حركة وفيه ملاطفة للطفلة وفيه أنه يؤمن الناس فقد يلتفت بعض الناس لينظر ما درع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الطفلة ومع ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أتقى الناس لله عز وجل وأعلمهم بما يحتقي أيضا كان يفعل ذلك اجتمع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا عن عمله في الصغر يعني سألوا أهله ماذا يعمل الرسول عليه الصلاة والسلام في بيته إذا اختبع الناس فأخبروا بذلك فتقالوا عمل النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخذ ولكن نحن بحاجة إلى عمل أكثر ليغفر الله لنا ذنوبنا فقال أحدهم أنا أصوم ولا أفتر وقال الثاني أنا أقول ولا أنام وقال الثالث أنا لا أتزوج النساء فبلغ قوله من نبي صلى الله عليه وسلم فقال أما أنا فأصوم وأفتر وأقول وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني اللهم صلى الله عليه وسلم هذا كله يدلنا على أنه لا ينبغي لنا بل لا يدلنا أن نغلوى في دين الله سواء في دعاء غيرنا إلى دين الله أو في أعمالنا الخاصة بنا بل نقوم وسطا مستقيما كما أمرنا الله تعالى بذلك وكما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله يقول وأن هذا فراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل والنبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه لا تطروني كما أطرق النصارى يسى ابن مريم وأخذ حصيات وهو في أثناء مسيره من مزدلفة إلى ميناء أخذ حصيات بكفه وجعل يقول يا أيها الناس بأمثال هؤلاء فرموا وإياكم والغلوة في الدين ضد ذلك من يتهاون في الدعوة إلى الله فتجده يرى الفرص موافية والمقام مناسبا للدعوة إلى الله ولكن يضيع ذلك تارقا يضيعه لأنه متهاون ولا يهلمه أن يستقيم الناس أو لا يستقيم وتارقا يضيعه لأن الشيطان يملي عليه أن هذا ليس وقتا للدعوة أو أن هؤلاء المدعوين لن يقبلوا منه أو ما أشفى ذلك من المثبتات التي يطيها الشيطان في قلبه فيفوت الفرصة على نفسه وهذا حكس الأول حتى إن هذا لا يجد الأمر في عينه ويسمعه بأذنه يجد هذا الأمر المخالفة لشريعة الله ولا يدعو الناس إلى الاستقامة وعدم معصية الله عز وجل ومخالفته بل إن نسمع أن بعض الناس يقول يجب أن تجعل العلمة الإسلامية التي تنتسب إلى الإسلام وتتجه في صراكها للقبلة يجب أن تكون طائفة واحدة غير متميزة لا يفرق بين مبتدع وصاحب سنة وهذا لا شك خطأ وخطل وخطر لأن الحق يجب أن نميز عن الباطل ويجب أن نميز أصحاب الحق عن أصحاب الباطل حتى يتبين الحق أما لو اندمج الناس جميعا وقال نعيش كل ما في ظل الإسلام وبعضهم على بزعة تخرجهم من الإسلام فهذا لا ربه أحد أحد ناصر لله ولكتابه ولرسوله ولأمة المسلمين وعامته يوجد أيضا من الناس يستطيعون أن يدعو إلى الله عندهم علم وعندهم بصيرة ويشاهدون الناس يخلون في أشياء ولكن يمنعهم خوف مسبة الناس لهم أو الكلام فيهم أن يقول الحق فتجدهم يقصرون ويفرطون في الدعوة إلى الله عز وجل وهؤلاء إذا نظروا إلى القوم الوسط الذين تمسكوا بدين الله على ما هو عليه إذا رعوهم قالوا إن هؤلاء لضالون إن هؤلاء لم تعملقون إن هؤلاء لم تشددون متنطعون مع أنهم على الحق فتجد هؤلاء الوسط إذا نظر إليهم المفرطون الغالون قالوا أنتم مقصرون لم تقوموا بالحق ولم تغاروا لله عز وجل وإذا راهم الآخرون المفرطون قالوا أنتم مشددون ولهذا يجب أن لا نجعل أيها الإخوة أن لا نجعل المقياف في الشدة واللين هو ما تمليه علينا عطولنا بل بعبارة أصح يجب أن لا نجعل المقياف ما تمليه عليه أهواؤنا لأن عطولنا الصريحة السليمة لا تملي على الإنسان خلاف الحق أبدا لكن الهواء هو الذي يملي عن الإنسان خلاف الحق فيجب علينا أن لا نجعل المقياف في الشدة وفي اللين وما تمليه عليه أهواؤنا وأذواقنا لا يجب أن نجعل المقياف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه والنبي صلى الله عليه وسلم رسم لنا هذا بقوله وبفرنه وبحاله عليه الصلاة والسلام رسمه لنا رسما بينا فإذا دار الأمر بين أن أشتد أو أفيسر بمعنى أنني كنت في موقف حرج لا أدري الفائدة في شدة عن الفائدة في التيثير والتسهير فأيهما أسلك أسلك طريق التيثير لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدين يسر ولما بعث معاذا وأبا موسى الأشعرية إلى اليمن قال يسر ولا تأثر وبشر ولا تنفر لما مر يهودي للنبي صلى الله عليه وسلم فقال السام عليك يا محمد السام عليك يريد الموت عليك لأن السام بمعنى الموت وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها فقال عليك السام واللعنة قال لها النبي عليه الصلاة والسلام إن الله رقيق نحب الرفق وإن الله يعطي بالرفق ما لا يعطي على العنف فإذا أخرنا بهذا الحديث بالجملة الأخيرة منه إن الله لا يعطي بالرفق ما لا يعطي على العنف حرفنا أنه إذا دار الأمر بين أن أن أستعمل الشدة أو أستعمل السهولة كان الأولى أن أستعمل السهولة ثقة بقول الرسول عليه الصلاة والسلام إن الله لا يعطي بالرفق ما لا يعطي على العنف ومن أراد أن يفهم هذا الأمر فليجرب فليجرب لأنك إذا قابلت المدعوة بالشدة اشمأز ونفر وقابلك بالشدة مثلها إن كان عاميا كان رحوغاك أنا عندي علماء أعلم منك إن كان طالب علم ذهب يجادله حتى بالباطل الذي تراه مثل الشمس وهو ربما يراه مثل الشمس ولكنه يعبى إلا أن ينتظر لنفسه لأنه لم يجد منك رفقا ولينا ودعوة الله تعالى بالحكمة والمعادة الحسنة يوجد أيضا من التطرف ما يكون من الآباء والأمهات في زمننا هذا حين صار الشباب ولله الحمد من ذكور وإناث عندهم اتجاه إلى العمل بالسنة لقد المصطداء صار بعض الناس من الآباء والأمهات يضايقون هؤلاء الشباب من بنين أو بنات يضايقونهم في بوتهم وفي أعمالهم حتى إنهم لا ينهونهم عن المعروف مع أنه لا ضرر على الآباء في فعله ولا ضرر أيضا على الأبناء أو البنات في فعل هذا المعروف كمن يقول مثلا لأولاده من بني أو بنات لا تكثروا النوافل لا تكثروا صلاة الليل لا تصموا في النهار البيض أو الاثنين أو الخميس أو ما أشبه ذلك مع أن هذا لا يضر الوالدين شيئا ولا يحول دون قضاء حوائجهم وليس بضار على الإبن في عقله أو بدنه أو في دروسه ولا على البنت كذلك ولكن أنا أخشى على هؤلاء القوم أن يكون هذا النهل منهم لأولادهم كراهة للحق والشريعة وهذا على خطر الذي يكره الحق أو السريعة ربما يؤدي به ذلك إلى ردة لأنه وهذا يقول ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ولا تحبط الأعمال إلا بردة على الإسلام كما قال تعالى وَمَنْ يَرْتَدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فيموت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النالهم فيها خالدون هذه في الواقع من الشدة في أولياء الأمور أما بالنسبة للأولاد من بنين أو بنات إذا كانوا متمشينا فيما يذهبون إليها أو في منهاجهم وسيدهم على الشريعة الإسلامية فليسوا في شدة وهناك أيضا في المقابل من يكون شديدا من الأولاد بنين أو بنات على أهله بحيث لا يكتسع صدرهم لما يكون عليه من الأمور المباحث فتجده ينيد من أبيه أو أمه أو إخوته أو أخواته أن يكون على المستوى الذي هو عليه من الالتدام بشريعة الله وهذا غير صحيح الواجب عليه إذا رأيتهم على منكر أن تناهوا مع المنكر أما إذا رأيتهم قد قصروا في أمر يسعهم التقطير فيه كفعل بعض المستحبات فإنه لا نبغي لك أن تشتد معهم كذلك في بعض الأمور الخلافية يجب عليك إذا كانوا مستندين إلى رأي أحد من هذه العلم أن لا تضيق بهم ذرعا وأن لا تشتد عليه مثل بعض الناف المنتزمين من الأولاد البنين أو البنات إذا رأى عند أهله مسجلا سجلت فيه كلمة نافعة لمن سمعها صاحبه وقال المسجل الحرام المسجل صوت الشيطان ثم ذهب يكثر أحيانا إذا كان لديه القدرة أو صار ينفر من أهله ومن البيت بحجة أن هذا من أصوات الشياطين لأن بعضهم مساكين يظنون أن الشيطان يقلل صوت المتكلم المتكلم ويخرج من هذا الحديد وهذا بلا شكل جهل في التصور وجهل في الواقع فنحن نعلم أن الشيطان لن يتكلم بالحق وإنما يتكلم بالباطل ونعلم أن هذه الآلة هي التي نقلت الصوت ولو اختل منها أجل شيء يخل بها ما سمع الصوت منها أبدا وهكذا أيضا في كثير من المسائل الخلافية يجد بعض الإخوة المتزمين من بنينا أو بنات يشتد على أهله يريد منهم أن يكونوا على المستوى الذي هو عليه سواء كان مصيبا أو مخفئا إذا كانت إصابته ومخالفة أهله له في ذلك لا تؤدي إلى وقوعه في المحظور فالذي ينبغي للإنسان سواء كان داعية لله أم متعبد لله أن يكون بين الغلو والتقصير معتدلا مستقيما على دين الله عز وجل كما أمر الله تعالى بذلك في قوله شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه أن أقيموا الدين أي إيتوا به مستقيما على ما شرعه الله عز وجل ولا تتفرقوا فيه لأن التفرق خطره عظيم على الأمة أفرادا وجماعات وإني أعيد عليكم أن تتذكروا الآيات التي قرأها الطالب وأجاد من اختارها اختيارها وهي قوله تعالى يَا أَيُّهَا أَيُّهَا أَيُّهَا أَيُّهَا أَيُّهَا أَنْتَقُوا اللَّهِ حَقَتُّهِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُمْ مُسْلِمُونَ وَتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا فإن هذه الآية موعظة للإنسان وأي موعظة أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من الهداة المحتدين والصلحاء المصلحين إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين وأصلم على نبي محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين رضيلك الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد السلام ورحمة الله كيف نوفق بين الحديث الذي يحثنا على أننا إذا رأينا النصراني نضره إلى أطيق الطريق والأحاديث الدالة على الدعوة إلى الدخول في الإسلام الذي أريد توضيحا لذلك لأني أخشى أن يكون هذا العمل كنثيرا وليس مراد الاعتراض على حديث رضي الله والله يحفظكم ويوحفظكم السلام الرحمن الرحيم يجب أن نعلم أن أتدى الدعاة بدعوة إلى الله والنبي عليه الصلاة والسلام وأن ناهز المسجدين إلى الله والنبي صلى الله عليه وسلم وأن أعلم الخلق بما يصر الخلق هو النبي صلى الله عليه وسلم وإذا علمنا ذلك فإن أي فهم نفهمه من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم يكون مجانبا للحكمة يجب علينا أن نتمنى هذا الفهمة وأن نعلم أن فهمنا بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم خطة لكن لا يسمعنا ذلك أن نقيض أحد يتقول باعتما نتلكه من عقولنا وأفهامنا لأن عقولنا وأفهامنا خطة لكن هناك قواعد عامة في الشريعة يرجع إليها المدائل الخطة القردية النبي عليه الصلاة والسلام يقول لا تدعوا اليهود والمصارب السلام وانتبع لكلمة لا تدعوا وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أداته فإذا قرنت أول حديث بآخره المعنى لا تتوسع لهم إذا قابلوك حتى يكون لهم السعة ويكون ضيق عليكم فللمعنى استمروا في اتجاهكم مصيركم واجعلوا الضيق إن كان هناك ضيق هل هؤلاء وإلا فإن المعلوم أن هجي النبي صلى الله عليه وسلم ليس إذا رأى الكافر ذهب يبحمه إلى جدار حتى يرصه على الستار ما كان رضل هذا في اللهم في المدينة ولا أصحاب وأيضا يفعلونه بعد سدوح الأمصار ولكن المعنى أنكم كما لا ترجعونهم للسلام لا تتخفون الطريق لهم فإذا لقوكم تتفرقون حتى يعبروا بل استمروا على ما أنتم عليه واجعلوا الضيق عليهم إن كانت الطريق فيه هذا هو معنى الحديث وليس في هذا شيء أبدا ليس فيه إلا عزة وأنه لا يبدل لأحد إلا لربه عز وجل فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم وبركاته فإن جماعة التبليغ دعوتهم تدور حول ما يسمونها صفات السد وهي صفات الصحابة فهل لهذه الصفات أصل في الكتاب والسنة وما رأيك بهذه الصفات؟ الصفات السد التي يدعو إليها إخواننا جماعة التبليغ لا شك أنها الصفات حصنة حميدة ولكنها ليس في الصفات التي تنحطر فيها الصفات المدعوين إلى الله عز وجل قال هم تركوا صفات معظيمة أعظم من ما دعوا إليه أو أعظم من بعض ما دعوا إليه لكن هذا اجتهاد منهم ولهذا كتبنا إلى بعض الله أن هذه الدعوة قاصرة وأنه يجب أن يركزوا دعوتهم على ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم دينا لنا وهو ما جل عليه حديث عمر من الخطاب رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخل رجل شديد بياض تياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأثمد ركبتيه إلى ركبتيه وضعت فيها على خيريه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله هو أن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتأتي الزكاة وتقوم رمضان وتخج عن بيته قال صدقت فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملايكته وفسبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشبه قال صدقت فأخبرني عن الإفسار قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وفي آخر الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينه فلو أن إخوتنا جماعة كبريل ركزوا لعواتهم على هذه الأصول التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم ديننا لكان خيرا وأقوى وصفات السلس التي دعوا إليها بلا شك أن فيها قصورا عظيما يجب عليهم أن يكملوها من ما دل عليه الشر صغيرة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال هو أن بعض الناس الذين يقومون في الدعوة إلى الله في هذا البلد يقومون بزيارة الناس ثم يقومون بالخروج بهم عن عنيزة ثم يجعلونه أو يجعلونهم يقومون في بعض الأحيان بالدعوة الناس في المساجد وهؤلاء بعضهم لا يعرف عن العلم شيء وإذا كان يعرف أنه لا يأتي بالدليل هل هذا على الصواب؟ إذا كان الجاوب بلا فما نصيحتكم أما طبيقة الساح الخلق فالذي أرى أن نتبع في ذلك الوسائل المناسبة ما لم تكن الوسائلة منهية عنه لأن الوسائل في حج ذاتها ليس لها فق بل للوسائل أحكام المطاف نطبي ونطبي ونطبي فهذه الوسائلة محرمة وأنا أعتقد أنها تسهل الوضع عندهم لأنهم يقربون لهذا ويسرون به يسر على المراهة الورقة أما من يكره ذلك لكراهة شعر له فإنه يزيل الورقة شدة وعسرا فأقول الوسائل في الدعوة إلى الله عز وجل جائزة ما لم تكن منهية عنه لأن الوسيلة في حج ذاتها ليست عبادة لكنها طريقة إلى هدف مقصوصة فكومهم كذل يزورون الإنسان ويكون عليهما فيسر من القرآن وما فيسر من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ويقفدون به معهم وشر من ذلك أن يستدل على هذا التحديد بآيات من شاب الله وسنج رسوله فيتنزل الآيات والأحاديث على غير المراببه فإن هذا وقع من بعض الناس دهر يتأول في بعض العيات أن فيها دلالة على هذه الأيام التي يعينونه وهذا خطأ عظيم فإن القرآن له دلالات معلومة أرادها الله تعالى بهذا القرآن أما بالنسبة لكونهم يتكلمون بلا عز فقد سبق في كلامه آنفاً أنه لا يجوز للإنسان أن يتكلم في دين الأعجل علم وترأت عليكم آياتين مكتاب الله وهما قوله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منه وما بطن والإثم والبغي غير الحق وأن تشتركوا بالله من المنزل لي السلطاناً وأن تقولوا على الله ما أتعلمون وقوله تعالى ولا تقفوا ما لذلك به علم إن السمع والبصر والفؤال كل أولئك كان عنهم أولاً ثم إنه بالمناسبة أحب أن ننذف إلى أن كثيراً من الوعاة يجرون بوعظهم أحاديث ليس له ذمع أحاديث إما ضعيفة وإما موضوعة يدعون لذلك أنهم لا يجذبون الناس إليهم إلا بمثل هذه الأحاديث وهذا خطأ كبير ففيما صح من أحاديث قصر عليه الصلاة والسلام وفي كتاب الله عز وجل ما يكفي عن هذه الأحاديث الموضوع أو الضعيفة فضيلة الشيخ ذكرت في كلامك قول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية السؤال أن هناك أناس أو جماعة اتخذ أناس أو جماعة هذا الحديث مسلكا في دعوتهم في هذا الحديث ما التوجيه لهذا الأمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني وهذا معناه أن نعلم علم اليقين أن هذا المبلغ من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام أو من فعل الرسول عليه الصلاة والسلام أو من إقار الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه قال بلغوا عني يعني عنه هو الشيء الذي لا يعلمه الإنسان ثم ينسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما بلغ عنه بل أتابه من كيس وحينئذ يكون في هذا الحديث دليل على أنه لا يجوز للإنسان أو لا يؤمر الإنسان بالكلام في أمر لا يعلمه واقعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم هل الدعوة واجبة على المرأة إن كانت واجبة ففي أي مجال تدعو نعم يجب أن نعلم قائده وهي أن ما ثبت في حق الدجار ثبت في حق النساء وما ثبت في حق النساء ثبت في حق الدجار إلا بدليل يدل على ذلك مثال ما دل السليل على اختصاص به أن آنس رضي الله عنها قالت يا رسول الله حل على النساء جهاد قال عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمر وهذا يدل على أن الجهاد وهو جهاد الأعداء واجب على الرجال وليس واجب على النساء النساء وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام خير صفوف الرجال أولها وشرها آخره وخير صفوف النساء آخرها وشرها أوله فالأصل أن ما ثبت في حق الرجال فهو ثابت في حق النساء من مأمورات ومن هيات وما ثبت في حق النساء فهو ثابت في حق الرجال ولهذا من قدف رجلا وجب أن يحدث من يجلب مع أن الآية في الذين يرمون المحصنات الله في الأعلى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعات الشوذاء فجلدوهم ثمانين جلب فالمهم أن الأصل أن ما ثبت في أحد الجنسين فوذاتهم في الآخر إلا بذلك ننظر إلى الدعوة إلى الله عز وجل هل هي خاصة بتجار أم هي عام مشتركة والذي يتبين من كتاب الله وثم في رسوله صلى الله عليه وسلم أنها مشتركة عامة لكن مجال جارة المرأة غير مجال جارة الجارة فالمرأة تدعو إلى الله تعالى في المجتمع النساء النساء وليس بل في المجتمع النساء وليس في المجتمع تجاه إنما تدعو في الحقل الذي يمكنها أن تدعو به وهو مجتمع النساء سواء كان في المدارس أو في المسجد ممكن أن تدعو مرأة في المسجد تجدها تقل بشيء في صلاةها أو تعلم عنها شيء قبل أنها مقصرة فيه فتبعوها نجد أن هناك بعض الأخوة يبالغون أو يغالون في ملابسهم حيث نراهم قد رفعوا الثياب إلى الركبة مع أن سترة المؤمن إلى نص ساقه وما أسفل الكعبين مع أن أزرة المؤمن إلى نص ساقه وما أسفل الكعبين وهو في النار ولم أذكر هذا الموضوع أراه جانبا من جوانب الدعوة عن طريق القدوة صحيفا أن الذي يرفع ثوبه وسراويله إلى حد الركبة أنه خالف السنة بلا شك لكنه لم يزل إلى كسب العورة كما يذكره السائل لأن عورة الرجل أقصى ما يقيل فيها أنها من السرة إلى الركبة وما نزل عن ذلك فليس بعورة ولكن قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول وزرة المؤمن إلى نصف ساقه هذا صحيح لكن من نصف الساق إلى الكعب كل هذا مباح وجائز الإنسان أن يجعل إزاره أو قميصه أو سراويله إلى ما بين نصف الساق يجعله ما بين نصف الساق والكعب الأمر فيه وضع وإذا رأى الإنسان أن من المطلح أن ينزل ثوبه عن نصف الساق لأن ذلك أبلغ في تعليف القلوب فإن هذا أمر مطلوب شرعا لأنه إذا كان تعليف القلوب يتوقف على فعل شيء مباح فإن المباح لا إذن فيه وتعليف القلوب أمر مطلوب للشرط والنبي صلى الله عليه وسلم ترك أمرا مطلوبا للتعليف وهو أنه عليه الصلاة والسلام لما أراد أن يبني الكعبة على قواعد إبراهيم الكعبة المشرفة على قواعد إبراهيم ليست على وضعها الأمر قال لعائشة لولا أن قومك حديث عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم ولجعلت لها بابين بابا يخرج من الناس وبابا يخرج من الناس فترك بناءها على قواعد إبراهيم من أجل تأذيذ هؤلاء وعدم تنفيره وفي عهد بن زبير حين تولى الخلافة رضي الله عنه حدم الكعبة وبنها على قواعد إبراهيم ولما آل الأمر إلى بني أمية بعده حدموا ما بنه عبد الله بن زبير وأعادوها على حالها الأولى وجعلوا هذا الحجر خارجا منه وتأمل رحمة الله عز وجل بعباده وحكمته ما أراده النبي عليه الصلاة والسلام من كونها ذات بابين باب يخرج منه الناس وباب يخرج منه الناس هل تحقق ما الجواب نعم ولا لا نعم تحقق لأن الحجر أكثر من الكعبة وبينه وبين الكعبة القائمة بابا باب يخرج منه الناس وباب يخرج منه الناس مع السلامة من الضنك لو أنها كانت على ما أراده الرسول صلى الله عليه وسلم نسقوفة ولها بابان لها لك الناس لا فيما تزمن نحاعدة زمن الجهل والعجرة والغشل ولكن من نعمة له أنها بقت هكذا الفضاء مفتوحة والبابان موجودة والحمد لله المهم قصي بذلك أن أقول إن فعل المباح من أجل التأليف أمر مطلوب وإذا شئتم أن نزيد مثلا من أئمة المسلمين الامام الامام رحمه الله يرى أن الصموت في الفجر خير مستحة يرى أنه لا يفتوحة ومع ذلك يقول إذا اقتمنت برجل يقنب فليتابعه واليؤمن على دعاة لماذا كل هذا من أجل التأليف وعدم الاختلاف على الإمام وقال الشيخ والسلام من جميع رحمه الله في مأموم يصلي خلف إمام لا يجلق إذا قام إلى الثانية أو الرابعة والمأموم يرى أنه تستح برجل فقال الشيخ والسلام الأفضل اللا يجل يعني إذا كنت ممن يرى استحباب شالسة الاستراحة ولكن إن تصليت خلف إمام لا يجل فالأولى والأفضل اللفت لأجل الموافقة وعدم الاختلاف وما قاله شفلتان رحمه الله هو الحق بلا شك لأنه إذا كان المأموم يؤمر بأن يقوم مع إمامه إذا ترك التشهر الأول والجلوس لاتشاهد الأول واجد فكيف لا يؤمر أن يقوم مع إمامه لترك أمر المستخد وهو الجلسة جلسة استراحة على قول بعض المعلم صغيرة الشيخ إن الشاب المسلم في هذا الوقت لا يحتار في تقديم هذه الأشياء بعضها على بعض وهي العلم والدعوة والجهاد في سبيل الله فتارت أن يدور في ذهن العلم لأن الناس بحاجة إليه وتارت أن يدور في ذهن الدعوة لأن الناس في الغالب لا ينقصهم العلم ولا ينقصهم العمل والتطبيق وتارت أن يدور في ذهنه الجهاد في سبيل الله بحاجة المسلمين إلى ذلك لكي لا يهزموا في وجه أعدائه فنرجو من فضيلتكم كبيرا الأفضل من هذه الأشياء ولكن جزيلا أما طلب العلم والدعوة فلا يسنا فيان إذ يمكن الجمع بينهم بأن يكون الإنسان طالب علم وداعي إلى الله عز وجل بل كل طالب علم فإنه يجب أن يكون داعي لأن من ثمرات العلم الدعوة إليه وحينئذ نقول الدعوة إلى الله تعالى من ثمرات العلم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام بلغوا عني ولو آية فأنت إذا علمت ولو مسأل العلم فدعو إلى الله إلى هذا المثل الذي من شرع العلم وأما تقديم العلم على الجهاد أو الجهاد على العلم فهذا يختلف أولا باختلاف حكمهما وثانيا باختلاف الأشخاص أما باختلاف حكمهما فإذا كان طلب العلم فريضة والجهاد تطوعا فلا شك أنه يجب تقديم طلب العلم لأنه فريضة وإذا كان جهاد فريضة وطلب العلم تطوعا فلا شك في وجوب تقديم الجهاد لأنه فريضة ولكن إذا كان كل من طلب العلم والجهاد واجبا أو كان كل منهما تطوعا فأيهما يقدم هذا ينبني على الأمل الثاني وهو حال إنساني بنفسه فمن النهاء من نقول له الأفضل أن تقدم جهاد ومنهما نقول الأفضل أن تقدم طلب العلم فإذا كان هذا الرجل قوي البدن سجاعا مقداما عالما بأساليب الحرب الحديثة وهو بالنسبة للعلم قليل حظ قليل فهم قلنا له الأفضل إيش الجهاد الجهاد وإذا كان رجل بالأفضل قوته بالبدن ليست بذلك علمه بالأساليب الحربية ليست بذلك لكنه في العلم القريب جيد في الحظ والفهم والاستنظار كنا هنا تقدم العلم فلكل مقام المقام فتلين الآن إن شواب خلافته أن العلم والدعوة لا يتنافع إذ أن الدعوة ثماث العلم والجمع بينهما هو ثماث العلم وأن العلم والجهاد فلنا نظران النظر الأول في حكمهما فإذا كان أحدهما واجبا والثاني تطوعا قد من الواجب بلا شك وإذا كان كل منهما واجبا أو كان كل منهما تطوعا فإننا ننظر النظر الثاني بالنسبة للرجل نسبه والناس يصلحون المناحظ في كثير من الدعاة إلى الله في وقت الحاضر لأنهم ضعفاء في الدعوة وكأنهم يستجدون هداية الناس استجداءا فيه ذلة أو شبهها فضعواكم دعوة هؤلاء الدعاة ومن واجب على من يلاحظ على شخص مثل ذلك وما قولكم في قوله تعالى لا يحيى أقصد الكتاب بقوة حقيقة الأمر إن الدعاة الذين وسطهم سائل بأنهم يدعون الناس وكأنما يستجدون منهم المال قد يكون هذا لضعف في دعوة وشخصية وقد يكون هذا لعناب في المدعو لأن رجل لتعليقات في الشخصية والدعوة والصوة لكن حال المدعو ستطلب أن يتضامن معه وأن يأتيه بسهولة وليل وحينئذ لا أستطيع أن أحكم على مثل هذه الدعية بأنه يقصر أو أنه ذو قصور ولكن الذي ينبغي الإنسان أن يكون قوياً في دعوةه وينزل هذه القوة بحسب ما يميط بالحال وإلا فإن كل واحد من الناس يجب أن يأطو إلى شكاب الله بقوة كما قال تعالى عن بني إسرائيل خذوا ما أفناكم بقوة فلإن الله تعالى نتقى الجبل فوقهم لينزمهم بداية وإذ نفقنا الجبل فوقهم فأنه ظله وظنوا أنه واطع به خذوا ما آثناكم بقوة فلابد أن يكون الإنسان قوياً لكن الجعوة قد تستوجب أحياناً أن يكون الإنسان متواضعاً لهذا الرجل من أجل إيصال الحق إليه وقبوله له ما رجل التعارون الظاهر في هذين الحديثين قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه مع عائشة حين قدم إليهم الجهودين أن الله يعطي بالرسق ما لا يعطي بالعنف وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر إذا رأى أحدكم موكراً فليغيره بيده فليغيره بالثاني إلى آخر لا تعرض بين الحديثين أيضاً كما سبق في سؤال الماثل لأن قوله صلى الله عليه وسلم فليغيره بيده إذا لم يمكن أن يغيره بما دون ذاته فإذا أمتن أن يغير المنكر في يد الفاعل بأن يكون رتل معه آلة لها يتلى هذه وقال له الداعية إن هذا حرام ويجب عليك أن تكسره فهنا إذا كسره الداعي بنفسه كان هذا خيراً لأنه قد يكسرها نفسنا وقد يكسرها عن خوف المهم أن مباشرته إياه بنفسه أفضل من أن تقدم عنه وتكسره فإذا لن يمكن نحن إذن كسره عن الثقاء فإن لم تستطع فبلثاني فإن لم تستطع تدقل ولهذا كان ينبغ بل يجب على طلبة العلم إذا كتلم أحد الضباط أو كتب كتاباً كتابة خطأ يجب أن يستطل بالقائل أو الكاتب قبل أن يرد عليه من أجل أن الكاتب أو القائل يتراجع بنفسه ويجب عليه إذا عرف أنه على خطأ أن يبين الناس خطأ نفسه قبل أن يذهب هذا فيرد عليه بنقائم أو كتابة لأن في ذلك من إضعاف جانب أهل العلم ما لا يخطأ الآن العامة إذا رأوا أن طلبة العلم يكتب بعضهم في بعض ويرد بعضهم على بعض لا شك أن الجانب العام في العلماء يضعف سواء كان من الراب أو من المردود عليه مع أنه يخدف بلبلة وتشويشاً على الماء لأن الماء لا يدون الحق مع هذا أو معها لكن لو ذهب الأنسل إلى هذا القائد الذي يرى أنه أخطأ في قبل وتفاهم معه وقال لهم إن هذا خطأ وبين له أنه خطأ وتناقص معه لأنه قد يكون عند الكاتب الذي يراجل رد عليه ما لسى عند هذا الآخر وتناقص في الموضوع ففي ظني أن الرجل الذي يريد أن تقوم سريعة الله سوف يرجع للفق أو على الأقل يقول الله هذا الذي عندي وإذا كان عندك الشيخ فلا حرج عليك أن تبينه بل يجب عليك أن تبينه إذا رأيت أن الحق في خلاف ما أقول المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله محاضرة الدعوة إلى الله بين الغلو والتفريط إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة