8 - الحكمة في الدعوة إلى الله ( 2 ) - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رساءة إلى الأمة كافة بنشر الفوضى بينها والتمرد على ولاة الأمور وحينئذ لا يعرف حاكم من محكوم ولهذا أحذركم أيها الشباب أيها الطلاب من هذه الطريق الهوجاء المخالفة لمنهج السلام
المخالفة لما جاء بالكلاب والسنة إذا رأيتم أو إذا سمعتم من عالم الخطأ فعليكم في الأمور التالية الأمر الأول التثبت فكثيرا ما ينقل عن العلماء ما لم يقولوه وما لا يقرونه فعليكم أولا
بالتثبت من جاء بالخبر ثم إذا ثبت عندكم ما حصل أو ما نقل إليكم فعليكم النظر قبل أن تتصل بالعالم عليكم النظر التقيق ومعرفة هل هو خطأ أو سواء لأن الإنسان قد يظن هذا خطأا في أول وهلة
ثم إذا تأمل وجد أنه سواء والحكم على الأشياء ليس في مبادئها ولكن في غاياتها عليكم أن تنظروا تأملوا هل لهذا القول من وجهة صحيحة أو هل لهذا القول من نظر صحيح إذا كان الأمر فذلك وجب
عليكم قبوله لا لأنه قول فلان وفلان لكن لأنه حق ثم يجب عليكم أيضا أن تذبوا عن عرض هذا العالم وتقولوا للناس إن هذا الذي قاله صواب فإذا لن يتبين لكم صوابه بعد التأمل اتصلوا بالعالم
فالعالم قد يخلق إما أن يجهل الأدلة أو أن ينساها اتصلوا به وقولوا بلغنا عنك كذا وكذا فنريد أن نسترشل برأيه ولا تخاطبوه مخاطبة الند للند لأنه عالم أكبر منكم يجب عليكم من تحترموه يجب
عليكم من تتأدب معه تكلموا معه بسلام لطيف بلغنا عنك كذا وكذا فنحب أن ترشدنا إلى وجهة النظر وإذا قال وجهة نظره فإن اقتنعت بها فهذا هو المطلوب ويجب عليك أن تتابع عنه وإن لم تقتنع دا
أورد عليه الشهاد قل ألا يرد على قولك كذا وكذا يلط واحترام أما بعوم وكأنك أن تشايفه أو كأن تنده فهذا ليس بلاعق لطالب العلم ولقد بلغ لي أن من النار من قيل له إن هذا قول الإمام أحمد
يلوى من الإمام أحمد الإمام أحمد رجل وأنا رجل سبحان الله رجل وأنا رجل سعني كل واحد منكم ذكر وعليه لباس الذكور لكن فارق بين الرجال هذا سوء أدب بلا شك وهذا إعجاب بالنفس وهذا ينشك أن
يحبط عمله وأن لا يجعل الله بأنه بركة إذا تمت ناقشة العالم بهدوء فإما أن يتبين له أن الحق في خلاف قوله وحينئذ يجب عليها أن يعلن رجوعه عن قوله ويقول كنت أقول بكذا ولكن تبين لي كذا
وليس عليه نقص بهذا بل هذا هو كماله وهذا من ما يزيد الناس ثقة بقوله وإذا لم يتبين له الحق ولم يتبين لك أن الحق معه صرتما مختلفين في أمر يسوق فيه الاختلاف والاجتهاب هذا كل رأيه أما
الأمراء فكذلك ما بلعت عنهم فعليك أن تتبع هذه المراحل التثبت ثم التأمل ثم المناقش ثم أعلم أن الأمير ليس ينظر إلى الشعب من جانبه واحد بل هناك أنابيل متعددة توصل إليه ما يقع في الشعب
وما يقع من الشعب وأنت لأنه لا ولك لك قد تنظر من ذاوة واحدة ويخفى عليك أمور كثيرة يعرفها الأمير يعرفها الأمير يعني مثلا لنفرض أن رجل الأساء إساءة في نظرك سهلة وأن الأمير أجرى عليه
العقوبة ترى في نفسك أنها أعظم حجما من إساءته أنت نظرت من زاوية واحدة مما بلعت من إساءته من الإساء لكن الأمير عنده قنوات كثيرة فيها إساءات متعددة ومتنوعة لهذا الشخص إن ضمن بعضها إلى
بعض فاستحق هذه العقوبة التي ترى أنها أكبر حجما من الإساءة التي بلغت وهذا شيء جذرناه بأنفسنا لسنا نقول هذا عن ظن أو تخميل نظن أن السيئة واحدة في الشخص وأن عقوبته أعظم وأضخم مما تأل
ثم يتبين بالدلائل التي ندين الله بها أنها دلائل بأن العقوبة ليست من أجل هذا الدنب وحده بل هناك دنوب تراكمت واستوجبت أن يعطى ما يراه ولي الأمر حقاً في العقوبته كل هذا أخواني يخفى كل
هذا يخفى على الناس كذلك أيضاً بالنسبة للعالم العالم قد يرى رأياً هو خلا ما يظن أنه حق من حيث النظر لكن يرى هذا الرأي من حيث الترفية أضرب لكم مثلاً الطلاق الثلاثة في أهد العصول عليه
الصلاة والسلام كم؟
أجيب إلى معه واحدة في أهد ببقر في سنتين من خلابة عمر واحدة لكن لما كان الطلاق الثلاث حراماً وكثرة من الناس رأى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه بتاقب نظره وحكمة السياسة أن يلزم الناس
بما تدموا به فالإنسان الذي يقول لزوجته أنت طالق أنت طالق أنت طالق ماذا يريد؟
المطلق ماذا يريد؟
يريد أن تبين منه فأجر الطلاق الثلاثة فرأى عمر بثاقب نظره وبالغ حكمته التي تليق بالبشر رأى أن يلزمهم بما تدموا به وهو البينون فمنعهم من الرجوع إلى زوجاته وجعل هذا طلاقاً بائناً لأن
الإنسان تدم به وتعدى حدود الله فيه فأنت الآن ترى أن هذه الفتية من عمر رضي الله عنه وبما أنه ولي الأمر ألزم بها له وجهة نظر غير مجرد النظر العلمي ربما يرى بعض الناس مثلاً أن ترك
الواجب في الحد لا يوجب فتية لأنه لا يرى استقامة الدليل من حد تعديله من أباس رضي الله عنهما من ترك شيئاً من نسك يا أونسة فالهد اقتمل يرى أن هذا لا يوجب الدم لأن الأمر من ابن عباس
رضي الله عنه وإن كان له حكم الرف قد لا يقتضي الوجوب قد يكون للإستخباب مثلاً لكن يرى من حيث التربية أن الناس لو قيل لهم وترك واجبات الحج ليس عليكم إلا الاستغفار وليس عليكم دم ماذا
يقول من الناس؟
أجيب يا أخواني اتهاهم بالواجبات ويقول ما دام ليس علي فدية في ترك المبيت في مزدلفة وترك رمي الجمار وترك المبيت في منع وترك طواف الوداء وترك الحرام من الميقات فإذا سهلة أدل استغفار
سهل ما في إلا التوبة ولهذا دائماً نقول لله إذا استفتوا توبوا إلى الله واستغفروه عليكم التوبة في غير هذه المسألة هذه المسألة نرسي بما يفتيبه جمهور العلماء من وجوب الدم لكن في غير
هذه المسألة نقول عليك أن تتوب إلى الله وتستغفر ولا تعود يقول بس ما علي إلى هذا ما فيه في الكفار ما في فدية يعني كأنه يقول نفت الاستغفار والتوبة السهل ولم يعلم أن التوبة دونها قمط
القتال لذا لم يقبلها الله واش البايداً منها نسأل الله يتوب علينا وعليكم جميعاً نعم سائل يقول المهم بارك الربيض من العالم صار العالم ربما يخالف ما يقتضيه النفس من العلم لأجل إيش؟
لأجل إيش؟
لأجل تربية الناس وحمدهم على ما يقتضيه النفس وولي الأمر الأمر قد يغلضون العقوبة خلافة لنذهب لبعض الناس من الدم الذي يرونه قليلاً بالنسبة للعقوبة لوجود إساءات أخرى لا يعلمها كثير من
الناس شائل يقول هل من الحكمة العمل مع الأحزاب الإسلامية التي تواجه العلمانية والشيوعية وغيرها من المبادئ لها الدامة أم الحكمة ترك هذه الأحزاب وترك العمل السياسي مطلقاً اشتداكم الله
خير الحكمة في هذه الأحزاب أن نعمل بما كان عليه السلف الصاد من سلوك الطريق الصحيح في أنفسنا أولاً ثم في أسلاح غيرنا وفي هذا كفاية في رد الأعداء والعمل مع السرق الأخرى الضالة التي
تنتسب إلى الإسلام قد لا يزيد الأعداء إلا شدة لأنهم سوف يرسلون علينا من البدع الضالة ويقولون أنتم تقولون سلوكدا لأننا أمامهم طائفة واحدة فيحصل لنا الضرر بهذا الاجتماع المجتمل على
البدع والسلة لكننا نجانب هذا كله وندعو من طريق واحد وهو طريق السلف الصاد وكفى به كفاية وما هذا الفكر الذي يقول نجتمع كلنا من أهل السنة وأهل البدع في مقابلة الأعداء ما هذا النظر إلا
كنظر من يقول هاتي الأحاديث الضعيفة واجمعها في الترغيب واجمعها لأحاديث الضعيفة في الترغيب من أجل أن يرغب الناس بالطاعة وأن يرغبوا من المعافية وهذا خطأ ولهذا لا نرى إرادة الأحاديث
الضعيفة لا في الترغيب ولا في الترغيب لا نرى إرادها إطلاقا إلا مقرونة لبيان الضعف لأن في الأحاديث الصحيح الصحيحة كفاية كذلك في طريق السلف الصالح الخالص من شوائب البدع به كفاية هناك
من يقول إن وسائل الدعوة السوقفية فهل هذا المقال صحيح وهل هناك فرق بين وسائل الدعوة وبين أساليبها أنا لا أعرف الفرق بين الأساليب والوسائل لأن الأساليب مهما أسلوب الكلام مثلا وطريق
إلقاء الكلام وما أشبه ذلك هذا ما أفهمه لكني أرى أن وسائل الدعوة إذا كانت لا يتعبد الإنسان بهذا الشيء بعينه وإنما يريد الوصول إلى بيان الحق أن هذا لا بأس به والأمة الإسلامية على هذا
تدويل الأحاديث وترتيبها وكتابتها وكذلك بناء المدارع وغيرها من الأشياء الكثيرة التي حدثت بل تصنيف العلوم كله لما كم أروف بعض الصحابة لكنه وسيلة لتحقيق العلوم وجمع شتاتها وتقييف
فهمها فكل ما كان وسيلة ولم يقصد به قصة الغاية بمعنى أنه لم يجعل نفسه غاية فهذا لا بأس به وليس به أي بدء وأضعب لكم مثلا في غير العقائب مكبر الصوت المساجد الآن هل هو معروف في عد
الرسول عليه الصلاة والسلام والأصحابه؟
أجيبه غير معروف هل يمكن لأحد أن يقول هذا بدء منكرة؟
أبدا لا يمكن إلا أن يكون جاهلا فالجاهل لا حد له الخطورة البيضة التي تلقى في فرش المساجد الآن هل هي معروفة في عد الرسول عليه الصلاة والسلام والأصحابه؟
أجيبه لا لكن الآن بما أن المساجد قرشت بالفرش فار لها فائدة عظيمة في تسوية الصفوف ولا يمكن لأحد أن يقول هذا بدء لأنه لم يقصد به التعبد الله عز وجل دوره إنما قصد بها الوصول إلى تحقيق
أمر شرعي وهو تسوية الصفوف ومن المعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان مسجدهما فروشا بالحصة ولا يمكن إقامة الصفوف ومن المعلوم أيضا أن الصحابة رضي الله عنهم أشدت امتثالا لتسويق
السنة في تسوية الصفوف من الناس في هذا الوقت فصارت هذه وسيلة إلى أمر مقصود شرعي ولم يقصد به التعبد إنما قصد بها إقامة الصفوف قد يقول قائل إن هذا من التنطع من التنطع في دين الله فما
كلفنا أن نبع خطوطا لإقامة الصفوف نقول ليس هذا من التنطع في دين الله كان الصحابة رضي الله عنهم يقيمون الصفوف حتى ينزق أحدهم كعبه بكعب صاحبه وهذا يدل على أن الواجل التحذي التام في
إقامة الصفوف وتسويته وهذه الخطوط يحصل بها المقصود وإننا بهذه المناسبة أرى كثيرا من الإخوة يظنون أن معنى قول الصحابة حتى إن رجل ينصق كعبه بكعب أخيه أي أنهم يفرجون بين أرجلهم حتى
يكون الإنسان كأنه هرم أعلاه جقيق وآخره واسع ما كان الصحابة يريدون هذا كان الصحابة يريدون أنهم يتراصصون بمناكبهم وأقدامهم حتى إن الإنسان ينصق كعبه بكعب أخيه إن تشاهد بعض الأحيان في
بعض المتاجد إذا جئت الصف وجدت بين مناكب الرجال مقتار أربع أصاب بين كل منكب ومنكب ووجدت رجلين متراصم بعضها إلى بعض ورأيت الرجل قد فرج بين رجليه حتى كان هاري الفرجة تسعوا ساقين أخرين
هذا فهم غير المراد مما جاء عن استغفر أحمهم الله ولذلك أنا أحذر من الإخوان طلبة العلم أن لا يتسرعوا في فهم المسوس على غير المراد بها بل يتأنوا ويفكروا وينظروا في كلام العلماء
السابقين هل قال أحد منهم إنه يسن للإنسان أن يفرج بين رجليه هذه كتبهم بين أيدينا وإنما قالوا إنهم متراصون بحيث يلتق الرجل كعبه بتعب الأرض بعض السائرين صرح لبعض الوسائل مثل الأنشيد
التي اتخذها بعض الناس في جيراهم وصاروا ينشغلون بها آناء الليل واطراف النهار ويتأثرون بها ربما أبلغ من تأثرهم بالقرآن فهذه بعض الوسائل التي ذكروها نبيل الشيخ لا هذه نفسنا غرض لأن كل
إنسان يجعل تأثره مقصورا على هذه الأنشيد أو على غيره من كلام بشر هذا غرض عظيم يا شيء كثير يجب أن تجعل قلبك متأثرا بما جعله الله موعظا وهو القرآن قال الله تعالى يا أيها الناس قد
جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعظ أصحابه أحيانا يعظهم موعظة تدرف منها العيون وتوجل منها القلوب فهذا الذي يريد أن يعرض
عن موعظة الكتاب والسنة إلى هذه الأنشيد لا شك أنه أخطر وأنه ورط منه لكن ربما يقول إنسان عنده ملل وكآبه إما في السفر قال به الطريق أو ما أشف ذلك فيستمع إلى مثل هذه الأنشيد من أجل أن
نرق قلبه فهذا لا بأس به وقد وقع ذلك من بعض الأئمة في سالة الأمة أما انقلاب هذه الأنشيد إلى أصوات رخيمة ونغامات جميلة وضرب من ألحان الغنى الماجلة فهذه لا نراها إطلاقا أبنا لأنه
بلغنا أن هذه الأنشيدة التي يسمونها الأنشيدة السامية تحولت إلى هذا إلى أصوات جميلة جذابة يتلذت بها الإنسان لا من حيث الموضوع ولكن من حيث الصوت وإلى نغمات موسيقية وإلى ألحان كألحان
الغنى الماجلة هذه لا نقرها ولا نراها الله خير سائل يقول سمعت من بعض الإخوان عن بعض المشائخ أنه لا يجوز الإنكار في المسائل الاجتهادية فهل هذا القول صحيح؟
وما معنى ذلك القول؟
ما هذا القول رده شيخ السلام رحمه الله وغيره من العلماء المحققين أنه لا يصح إطلاق هذا القول وأنه لا يصح إلا مقيدا وهو أنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد التي يسوق فيها الاجتهاد لأن
الناس يختلفون في العلم ويختلفون في الفهم ويختلفون في النور الذي يطلف الله بقلب العبد وليس أحد من قوله حجة على أحد أما إطلاقها فلا وأضرب لكم مثل بذلك رجلان تعشى لحما عشاء فيه لحم
إبن وكان أحدهما يرى أن لحم الإبل ينقض الوضو والثاني يرى أن لحم الإبل ينقض الوضو هل ينكر أحدهما على الآخر؟
لا لو قام الذي يرى أنه لا ينقض الوضو وصلى أماني وأنا أرى أنه ناقض للوضو ما أنكرت عليه نعم أباحث في الموضوع وأناقشه فيه فإذا كان اجتهاده أداه إلى أنه لا نقض بذلك فلا أنكر عليه بل
أصلي خلفه أصلي خلفه وأنا أعتقد أني لو صليت أنا بهذا في هذه الحال لم يكن لي صلاة لكن هو له صلاة فأصلي خلفه لأنه إمام فحصت صلاة بنفسه فحصت صلاة بغيه سؤالا هذه المسألة ما اصطواب فيها
أي مسألة نقض لضو بأكل لحم الإبل أصلاب وجوب الوضو من أكل لحم الإبل مطلقا لا تبد ولا ترش ولا أمع ولا لحم ولا شعر لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأوا من لحم الإبل ولأنه
صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء من لحم الإبل فقال نعم وعن الوضوء من لحم الغنم فقال إن شئ وكونه يجعل الأمر راجعا إلى مشيئة الإنسان في لحم الغنم يدل على أن لحم الإبل لا مشيئة
الإنسان فيه وأنه يجب عليه أن يتوضع فالصلاب وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل سواء كان قليلا أم كثيرا ميا أم مطبوخا يطلق عليه اسم اللحم في العرف أو لا يطلق سائل يقول من نشأ في بلاد
المبتدعة لا يعرف شيئا عن حقيقة الفرقة النادية ثم أتى إلى هذه البلاد ودرس في جامعاتها وعلى عيد شووخها الكبار وقرأ جملة من كتب عقائد السلف كالتوشيد لمن خزيمة وغيره فهل بهذا يعتبر قد
وقيمت عليه الحجة لحيث إذا بقي على بدعته يحكم بابتداعه على التعيين لا شك أن من بانثوا السنة من القرآن والسنة والكتب المؤلفة في آثة الستلف لا شك أنه قامت عليه الحجة وإذا لم تقم عليه
الحجة في مثل هذا ففي أي شيء تقم عليه الحجة ويقال إنه مبتبع ولكن لاحظوا أن من ابتداعه على ابتداع مطلق في المعتقد والمنهج هذا يصلح أن نطلق عليه أنه مبتدع وابتدع في مسألة معينة هذه
يجب أن نقول هو مبتدع في هذه المسألة المعينة لأن من الناس منهم من أهل السنة ومشهود لهم بالخير ونسل العلم وخدمة السنة النبوية هم أخطاء في العقيدة أخطاء بدعية هؤلاء نقول هم مبتدعة في
هذا الأمر لكن لا نطلق عليهم أنهم مبتدع مطلقا ونقول لا نقبل مما كتبوه شيئا لا صوابا ولا خطأ هذا غلق يجب أن يقبل الصواب من أي شخص وأن يعد الخطأ من أي شخص ومن كان مبتدعا في منهجه
العام أطلق عليه اسم مبتدع ومن كان مبتدعا في شيء معين قيد وصقه بالابتداء في هذا الشئ المعين سائل يقول هناك قضية مهمة يعاني منها العالم الإسلامي في العصر الحاضر الأولى هي انتشار
مؤسسات النصرانية التي تسمى بالمؤسسات التبشيرية انتشر في العالم الإسلامي ويساعدون المسلمين وذلك بإنشاء المدارس وبناء المستشفيات والمساجد ويريدون وراء ذلك تنصير الآلم فهل يجوز أخذ
المساعدات منهم وهل هذا من موالاتهم أخذ المساعدات منهم من أجل أن يتقوى بها على الرد عليهم هذا طيب أما أخذ المساعدات منهم الذي يوجب محبتهم والميل إليهم والدفاع عن منهجهم فهذا حرام
ولا يجوز فإذا علم الإسلام النفسي أنه لو أخذ قرشا واحد أوجب ذلك أن يميل إليهم ويحبهم ويغضي عن مساوئهم فهذا لا يجوز له أن يأخذ شيئا لأن هذا على حساب الدين وأما إذا أخذ شيئا من
أموالهم يستعين به على عبادة الله ويستعين به على بيان بطاعمهم عليه فهذا جيد ولبس به لا في ما مع الحاجة وإلا فلس ناء عنهم وتركهم أو لا وأحسن شؤال ملحق بهذا يقول هل يجوز أخذ الوظائف
منهم كأن يعمل معهم لا أرى أنه يجوز ماذا ما يعلم أنهم يريدون بذلك أن يدخل الناس في المصالي لأن هذا مساعدة على الباطل وقد قال الله تعالى ولا تعاوم على الإثم والعدوان سائل يقول ما هو
المنهج الحق في نقض أقوال العلماء والدعاء في هذا الزمان أهو بذكر الأخطاء فقط أم بذكر الصواب والخطأ أم يختلف ذلك باختلاف أحوال المنتقد فقسم الله هذا فيه تفصيل أما من أراد أن يقوم
الشخص فليذكر حسناته وسيئاته إلا إذا كانت السيئات تغلب الحسنات فهنا لا يبكر الحسنات لأنه إذا ذكر الحسنات يعني أنه خفف من شأن السيئات وأما إذا كان يريد بيان الخطأ بل يبين الخطأ وإن
كان صاحبه له إحسان كثير ولكن في هذه الحال لا يبين أن فلان هو مخفئ لأنه إنما يريد بيان الخطأ فقط سائل يقول أنه في بلادنا انتشر بعض الشباب الذين قرأوا بعض الكتب مثل كتب عربي وغيره
ويقولون إن الله في كل مكان كيف يمكن أن نطنع هؤلاء ونرد عليهم إذ أنهم يرفضون كل الأدلة النقلية ماذا نفعل معهم وهل يكفرون بهذا الاعتقاد نقول لهم أولا هل تؤمنون بالله ورسوله إن قالوا
نعم قلنا هذا كلام الله وهذا كلام رسوله وهذا كلام السلف الصالح وهذا كلام عمة الأمة كلها متفقة إجماعا قطعيا على أن الله تعالى في السماء فما منه أحد قال إن الله في كل مكان وما منهم
أحد قال إن الله تعالى لا يوصف بأنه في السماء أبدا كلهم متفقون على أن الله في السماء أما إذا قال إنه لا أؤمن بالله ولا برسوله ولا بأقوال السلف فهذا على كل حال مرتد ومتعفر ولا أشكال
في كونه وإذا كان يقول لأنا لا أكتنع بالأدلة السمعية فهذا يعني أنه لسه بمؤمن فلا حاجة لأن نجادل يعني كافر إذا قالنا لا أؤمن بالأدلة السمعية أما إذا قالنا لا أؤمن بدلالتها فحينئذ
يبين له الدلال يعني هناك فرقا بين من ينكر النص ومن ينكر دلالة النص دلالة النص على عذو الله لا يمكن إنكارها لأنها دلالة صريحة متنوعة جاءت بمعاني كثيرة متواثرة على العلوم ثم نقول لها
الفضرة تكفي بالدلالة إذا كنت لا تحتنى بالدلالة النص عندما يقول القائم يا الله أين ينصرف قلبه إنما ينصرف قلبه إلى العلوم لا ينصرف يمنة ولا يرسى إلا من اشترى في الشياطين فهذا شيء لا
خلة لا نبيه أما من قال إن الله بذاته في كل مكان فإنه يبين له الحق فإن أصر فهو كاف أين يكون الله إذا كان في كل مكان أفي المساجد أم في الأسواق أم في الحجر أم في الغرف أم في الأماكن
القدرة إن لازم هذا القول أن يكون الله تعالى في الأماكن القدرة والعياذ بالله ومن يجرع على هذا ثم نقول يلزم من قولك تعجد الآلهة أو تجزع الإله أو حلول الأشياء في ذات الإله إذا كان
الله تعالى في كل مكان ومن العجب أن هذا القاطل المنكر الذي أقر به أعداء الرسل قد قوبر بممكن أعظم منه وهو أن الله تعالى ليس في السماء ولا في الأرض ولا متصل بالعالم ولا مباين وهذا
يستلل إنكار الله عز وجل تماماً يعني إذا كان لا داخل العالم ولا خارجة ولا فوق ولا تحت ولا يني ولا شمال ولا مستصل ولا مفصل فلا شيء أشد وصفاً للمعدوم من هذا الوصف أهل الحق أما الرسل
وأتباعهم فإنهم يؤمنون بأن الله تعالى فوقه كل شيء وأنه في السماء وأنه مستوى على العرش حقيقة استواء يليق به بجلاله وعظمته وأن استواءه على العرش علو خاص بالعرش لأن قولا استواء على
العرش أي على عليه لا شك في ذلك وهذا مقتضى اللغة العربية التي نزل القرآن بها فعندنا الآن شيئاً أحدهما إثبات العلو علو الله ولا أحد أنكره إلا من الثلاث الشياطين وزاغ عن طريقه عن طريق
العقل والفطرة والسماء والإجماع شيء آخر الاستواء على العرش فمن الناس من يقر بعلو الله لكن ينكر استواءه على العرش وهذا قبيح فإن الله تعالى ذكر الاستواء في كتابه في سبعة مواد ما منها
موضع واحد يدل على تحريف هؤلاء القوم الذين قالوا إن استوى على العرش بمعنى استولى عليهم وسبحان الله أن يفهم تاهم من قوله تعالى إن ربكم الله لن يقلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم
استوى على العرش أن العرش قبل ذلك كان ملكا لغير الله وأنه حصلت معالجة ومقاتلة بين الله وبين صاحب العرش أولا حتى استولى الله عليه هذا مقتضى الكلمة استولى على كذا ولا شك في أن استوى
الله العرش أي علوه عليه لكنه علو خاص يليق بالله عز وجل وليس الاستواء عاماً لكل المخلوقات وإلا لقيل إن الله استوى على الأرض واستوى على السماء وهذا من تنع الاستواء على العرش خاص
والعرش فوق كل المخلوقات والله تعالى فوق العرش لا يحصره شيء من مخلوقاته وهو عز وجل فوق المخلوقات كلها وليست المخلوقات بالنسبة إلا شيئاً لذفاً يعني بالنسبة إليه إلا شيئاً لذفاً سائل
يقول إن بعض أهل البدع ويمثل لذلك بالرافرة قد انتشروا في بلادهم وأفدوا عقائد الشباب لما عندهم من إمكانات وإغراعاته فكيف نستطيع نواجه هذا الفكر وأنثاله من أفكار الضالة الحق والحمد
لله واضح كلما عظمت البدعة صارت دلالة الحق على عبطالها أشد البدعة إنما تضر إذا كانت خفية أما إذا كانت واضحة فإن الأذلة على ضدانها تكون أوضح وأبيان ولذلك لا ينطلي أو لا تنطلي البدع
الظاهرة على كثير من المعنى ومن تعمل ما مضت التاريخ وما تنحاضرا تبين له ذلك وأنه كلما كانت البدعة أوضح صار أتباعها أقل وأذل فتقابل البدع بأي نوع من عواعها في السنة والسنة والحمد لله
واضحة صريحة ظاهرة ولهذا ننصي إخوانا للشباب إلى أن يقرأوا خطب شيخ دستان بن تيمير رحمه الله فإن فيها علما عظيما في الرد على أهل البدع لجميع أشكالهم وألوانهم سائل يقول إذا كنت داعيا
في قرية وفي مسجد القرية قبر في مؤخرته هل من الحكمة في الدعوة أن أصلي معهم في ذلك المسجد وأقوم بالدعوة فيه من إلقاء كلمة أو قراءة كتاب في حلقة أو أنه لا يجد لذلك وأتفرد بمن استجاب
للدعوة في مكان آخر ونتخد مصلى عظما أن ذلك ينفر كثيرا ممن نرجو أن يهتدوا إلى الحق ويدعنوا له نعم الواقع أن هذه ترجع إلى قيمة الشخص في هذه القرية إن كان له قيمة واعتبار وشرط وجاه فإن
بإمكانه أن يبقى عندهم أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة في هذا المسجد يعدهم ويركرهم ثم يأتي بأسلوب جذاب يبين أنه لا حق في قبر أحد من الناس في المساجد أما بالنسبة للصلاة في المسجد الذي فيه
القبر فإن فيه ثالث تفصيلا إن كان القبر مبنيا على المسجد فإنه قبر منكر منهي عنه حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام قاتل الله العهود اتخذوا قبور عن بيئة المساجد فيجب أن يهدم ويبقى قبر
على ما هو عليه ولا تجوز الصلاة في هذا المسجد وأما إذا كان المسجد قديما ودفن فيه المسجد فالنساط بالمسجد صحيحة ولا يجب هدمه لكن يجب إخراج المسجد من القبر ويدفن مع الناس أما إذا كان
العساء ليس له شراف ولا قيمة المجتمع فمن المعلوم أنه لو انفرد عن المسجد وجعل له أتباعا فسوف ينال الدعوة ضرر من ذلك والإنسان العاقل ينظر إلى الحكمة في ذلك إذا كان من الحكمة أن يأتي
إلى هؤلاء ويعطيهم دروسا فلا فعل وإلا فلا تجند وأما الصلاة فقد ذكرت لكم أنه إذا كان المسجد مبنيا على القبر فإن الصلاة به لا تجوز وليكن ما يكون وأما إذا كان القبر هو الذي دفن فيه
فإنه يجب أن يخسج الميت منه ويدفن مع الناس والصلاة في هذا المسجد صحيحة ما لم يكن القبر في قبلة المصلي فإن كان في قبلة المصلي فقد نهل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلى إلى قبور هذا
آخر سؤال يقول السائل هل كل من خالف سلف الأمة سواء في المنهج العقدي أو الدعوي في مسألة من المسائل يعد مبتدعا أو لا أفيدونا جزاكم الله الخير نعم هو هو أعلى ما ذكرنا أولا أن الإبتداء
نوعان مطلق ومقيم فإذا خالف السلف في شيء معين فهو مبتدع في هذا أجلس برافراته أجلس أجلس إذا خالف السلف في شيء معين فهو مبتدع في ذلك الشيء معين ويجب أن تقيد بدعته بذلك أما إذا كان
المنهج كمذهب مؤسس مخالف لمذهب السلف فهنا يصبح أن نصفه في الابتداء المطلق نسأل الله تعالى أن يجد شيخنا خير جزاء ونشكره بإسم ننسب الجامعة كلها من مسؤولين وطلاب ونسأل الله تعالى أن
يتكرر مثل هذا اللقاء وكأن لسان حال كثرة الأسئلة يدعو إلى ذلك فنسأل الله تعالى أن يتحقق ذلك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه
الله محاضرة الحكمة في الدعوة إلى الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة