17 - 37 ما الأحكام المتعلقة بالطعام في بلاد الغرب؟ اللقاء الفقهي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عشاء الله إليكم يقول حبيبكم الله أيضا الأحكام المتعلقة بالطعام وبالذات اللحوم في بلاد الغرب بلاد الغرب كما يظهر من حال أكثرهم بلاد نصرانية فهم من أهل الكتاب وطعام أهل الكتاب حل لنا والمراد بطعامهم لبائحهم قال الله تعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم طعامكم حل لهم قال ابن عباق بي الله عنهما طعامهم ذبائحهم وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من ذبائحهم فأهدت إليهم رأى في فتح خيبر شافا فأكل منها ودعاه يهودي في المدينة إلى خبز شعير وإهالة فنخة قال العلماء الإهالة فنخة هي الشحم المتغير فأكل وعلى هذا فنقول دبائح أهل الكتاب حلال إذا كانت مما أحل الله كبهيمة الأنعام الإبل والذقر والغنب أما لحظة الخنزيفة والحرام بكل حال ولا ينبغي أن نسأل كيف ذبحوا ولا أن نسأل هل سموا أم لا لأن هذا من باب التنطر ودليل ما ثبث في صرفه البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت جاء قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا قال سموا أنتم وكلوا قالت وكانوا حديثي عهد بكفر كانوا حديثي عهد بكفر ومعلوم أن حديثي عهد بكفر قد يخطى عليهم أن التسمي الشرط لحل الذبيحة ومع هذا قال النبي عليه الصلاة والسلام سموا أنتم وكلوا وكأنه يقول أنتم مسؤولون عن فعلكم لا عن فعل غيركم فسموا أنتم وكلوا أما ما صدر من غيركم فلا تصلوا عنكم وهذا هو الذي يليق بسماحة الدين الإسلام أنه إذا صدر الفعل من أهله فلا ينبغي أن نسأل كيف صدر ولا أن نسأل عن شرائطه لأننا لو كلفنا بهذا لكنا نسأل حتى عن اللحوم التي عندنا في بلادنا لأنه من الجائز أن يكون الذابح من نسمي عمدا أو نستعلم من الجائز أن يكون الذابح لا يصلي ومن لا يصلي فذبيحته حرام لهذا نقول ذباعه على الكتاب حلال إذا كانت مما يحل أكله ولا ينبغي أن نسأل كيف ذبحوا ولا هل سموا أم لم يسموا أما إذا علمنا أن هذه الذبيحة قد ذبحت على غير الوجه الشرعي فالصحيح من أقوال أهل العلم والذي عليه جمهور العلماء أنها حرام كما لو علمنا أنهم يصعقونها بالكهرباء حتى تموت دون أن ينهر الدم فإنه لا يحل لنا أن أكلها لأن هذا الفعل لو صدر من مسلم لكانت الذبيحة حراما فكيف إذا صدر من غير المسلم وأما ما ذهب إليه بعض أصحاب الإمام مالك رحمهم الله من أن دبائحة أهل الكتاب حلال وإن لم ينهر الدم وإن لم يسموا ما داموا يعتقدون أن هذا حلال في دينهم فإنهم إذا اعتقدوا أنهم حلال في دينهم صار طعاما لهم وقد أباح الله لنا طعامهم بكل حال فهذا القول وإن قال به بعض العلماء من علماء المالكية فإنه قول بعيف لأننا نقول إن النبي عليه الصلاة والسلام اشترك لحل المذبوح أن ينهر الدم فقال ما أنهر الدم وذكر رسم الله عليه فالقلو وهذا عام يشمل ما ذبحه المسلم وما ذبحه الكتاب فقيان يقول إن من الناس من يثير شبهة في ذبائح أهل الكتاب اليوم يقول إن أهل الكتاب اليوم لا يدينون حقيقة بدين أهل الكتاب بل هم كفار فلا يعاملون معاملة الكتابيين وجوابنا على هذا أن نقول إن السورة التي نزل فيها قول الله تعالى وطعام الذين عن الكتاب حل لكم هي السورة التي قال الله فيها لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثا فقد صرح الله بكفرهم ومع هذا ومع هذا صرح بحل لبائحه فما داموا ينتسبون إلى دين المسيح أو إلى دين نوسى فهم أهل الكتاب وإن فعلوا ما يكون الكفرا المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة اللقاء الفقهي إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة