15 - 37 أرجو توضيح حكم الصلاة بالنسبة للمبتعثين خصوصا أننا نقيم ست سنوات في الخارج - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أرجو توضيح بعض الأحكام الآتية بالنسبة للمبتعثين أولا الصلاة خصوصا وأننا مسافرون ومغتربون لما لا يقل عن ست سنوات في الغالب هذه المسألة مسألة شهيرة والخلاف فيها معروفة للعلماء وهي هل
من سفر تنقطع أحكامه عند نية الإقامة مدة معينة أو لا تنقطع ما دام الإنسان عازما على رتوع إلى بلده فجمهور العلماء على أن السفر ينقطع إلى نوى إقامة مدة المحددة وإن كانوا قد اختلقوا في
هذه المدة منهم من يراها أربعة أيام ومنها من يراها أربعة أيام وزيزك والدخول يوم الخروج ومنهم من يراها 19 يوما ومنهم من يراها 15 يوما والخلاف فيها بلغ إلى أكثر من عشرين قولا ذكرها
النووي في المجموع الشرف المهذب وذكرها غير غيرا ومعلوم أن مسائل النزاع يجب فيها الرجوع إلى الكتاب والثنة لقول الله تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله وقوله تعالى فإن تنبعتم
في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله ولم الآخر ذلك خير وأحسن تأويله وإذا رجعنا إلى الكتاب والثنة وجدنا أنهما يدلان على أن السفر مطلق وليس بمقيد فما دام الإنسان مسافرا
فهو مسافر ولو أقام في المكان الذي سافر إليه فإذا تلونا قوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقتروا من الصلاة إن خفتم أن يأتنكم الذين كفروا وجدنا أن الله لم يطيد الضرب
في الأرض فالضرب في الأرض هو السفر كما قال تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله قيد الله الضرب في الأرض بقيد واحد ولكنه عفى عنه هذا القيد هو قوله إن خفتم أن يأتنكم الذين
كفروا ولكن هذا القيد رفع فقد تعال عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال إن الله يقول إن خفتم أن يأتنكم الذين كفروا وقد أمنا يا رسول الله فقال هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا
صدقته ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يغفر الصلاة في مكة في حجز الوداء وهي آخر سفرة زافرها مع أنه أشد ما يكون عمنا إذن فهذا الشرط ألوي أو نصف على الأصح فإذا كان هذا الشرط قد
نصف وأخذنا بالإطلاق الأول وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناحنا أن تغسروا من الصلاة فإن أي شخ يقيد هذا الضرب في الأرض في يوم أو يومين أو شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين يطالب بالدليل
فقال إن الله أطلق وليس من حقنا إذا أطلق الله شيئاً نقيد إلا بدليلاً من عند الله فهات دليلاً في الكتاب أو في السنة يقيد هذا الإطلاق وإذا رأينا الوقائر التي وقعت من رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهي تختلف وكان عليه الصلاة والسلام يقفر في كل منها دون أن ينظر إلى عدد الأيام وبقي مفطراً كما ثبت ذلك في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما والمعروف أنه فاتح
مكة في اليوم العشرين من شهر رمضان وبقي مفطراً آخر الشهر وتسعة أيام من شوال وهو يقصر الصلاة وفي غزوة كبوك فقام عشرين يوم يقصر الصلاة وفي حجة الودع فقام عشرة أيام يقصر الصلاة أربعة
أيام قبل الخروج إلى المشاعر وستة أيام أثناء أعداء الحج ولم يقيد للأمة شيئاً لم يقل من أقام أكثر من كذا فقد انقطع حكم السفر بحقه فلما لم يقل ذلك علمنا أن الأمر مطلق كما أطلقه الله
أما من نوى الإقامة المطلقة أنه أقام في هذا البلد فهذا لا شك أنه كالمستوطن يعني كصاحب الوطن الأول لأنه قطع السفر أما الأول الذي نوى أن يقيم مده معينة فإنه لم يقطع السفر قطعاً مطلقاً
فلقطعه لغرض متى انتهى رجع من العلماء هذا هو القول الراجل عندي وهو الذي اختاره الشيخ السامي من تيمية وكلامه مذكور في الفتاول وفي غيرها أنه لا حد للإقامة التي تقطع حكم السفر يرى بعض
العلماء أنه محدد بأربعة أيها وما ذاد عليها فإنه يقطع به حكم السفر فلا يقصر ولا يستثير رمضان فما هو الدليل؟
الدليل هو أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم في حجة الوداء في اليوم الرابع من ذي الحجة وبقي حتى تم نسكه وعاد في اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجة فلنسأل الآن هل في هذا دليل على أن
الإقامة التي لا ينقطع لها حكم السفر ما كانت أربعة أيام فأقل وأن الإقامة التي تقطع حكم السفر ما زادت على أربعة أيام من يجيب؟
أو ما فهمت من كلام الأصل؟
الدليل ما هو الذي يقوله؟
ما الدليل الذي يقولنا يا أخ؟
بقي أربعة أيام قبل خروج إلى المشاعر وهو؟
طيب نعم أقول هل في هذا دليل؟
على أنه لو أقام أكثر من أربعة أيام أتم؟
أعتقد لا وأقول لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن من الحجات من يقدم مكة قبل اليوم الرابع يقدمون في أول يوم من ذي الحجة يقدمون في ذي القعدة ولم يقل للماء من قدم قبل اليوم
الرابع فعليه أن يسم والمقام مقام إبلاغ والرسول عليه الصلاة والسلام عليه أن يبلغ البلاغ المبين فإذا كان يعلم أن الأمة سوف تأسابل وتغسر الصلاة ويعلم أن من الأمة من يقدم مكة قبل اليوم
الرابع وفكت ولم يقل من قدم قبل اليوم الرابع فليتم علمنا بذلك أنه لا فرق بين اليوم الرابع واليوم الثالث واليوم الثاني واليوم الأول وما قبل ذلك إذن ليس هناك دليل ولدينا قاعدة مهمة
وهي أن ما وقع اتفاقا فلا حجة فيه فكون رسول قدم في اليوم الرابع هل هذا أمر مقصود أو وقع اتفاقا في سيره انتهى في اليوم الرابع لا شك أنه وقع اتفاقا في سيره أنه وصل مكة في هذا اليوم
وبقي يقصر الصرة وهذا الحديث الذي لكث لكم هو أقوى ما يحتج به المحددون ومع ذلك يتبين عند التأمل أنه لا حجة فيه إن لم يكن فيه حجة عليهم لم يكن فيه حجة لهم شيء آخر أيضا أسألكم فيه لو
اجتمع في قرية أو مدينة كافرة مئة مبعوث يريدون أن يبقوا للدراسة أربع سنوات مئة مبعوث فعلى قول المحددين يلزمهم ما الإتماء هل تلزمهم الجمعة يقول لا تلزمهم الجمعة بل لو صلوا الجمعة لم
تطرح جمعتهم قلنا لهم لما قال لأنهم غير مستوطن فنقول لهم كيف تعاملونهم مرة بمعاملة المسافر ومرة بمعاملة المستوطن ولهذا ذكر محمد رشيد جزر رحمه الله في ستويه قال هذا من أكبر ما ينقذ
عليه أن نقول لهم إذا كنتم لا تجيزون صلاة الجمعة لمن نوع إقامة أكثر من أبعاد أيام وتلزمونه بالإتمام فهذا تناقض منكم والأقوال الصحيحة لا يمكن أن تتناقض الأقوال الصحيحة تكون دائما
متفردة ما فيها تناقض فالذي أرى أنه لا بأس أن يصل للإنسان قصر وأن يجمع بين الصلاتين إلا أن الأفضل أن لا يجمع إلا لحاجف لأن حتى المطيم أربعة أيام فأقل الأفضل أن لا يجمع إلا لحاجف أما
القصر فإنه يقصر ولكن يجب أن لا نفهم خطأا فيما نقول إن المسافر يقصر إذا نوأصلنا أربعة أيام أقول يجب أن لا نفهم خطأا بأنها تسقط عنه صلاة الجماعة فإن بعض منها يظن أن المسافر لا تجب
عليه صلاة الجماعة ولا صلاة الجمعة إذا أقيمت في المكان الذي هو مقيم فيه وهذا ليس بصحيح صلاة الجمعة فالمسافر عليه أن يصلي مع الجماعة وكذلك عليه أن يصلي الجمعة إذا أقيمت في المكان
الذي يقوى فيه لعموم الأدلة الدالة على وجوب الجماعة والجمعة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نوذي لصلاة يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله والمسافر المقيم في مكان ينادى فيه لصلاة
الجمعة داخل في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لأنه مؤمن فمن ثم يجب أن لا نفهم أننا إذا قلنا في جواز القفر فإنه يأني أن الجماعة والجمعة لا تجد بل نقول إذا أقيمت الجماعة والجمعة وجب
على المسافر وغير المسافر أن يحضرها شيء آخر بالنسبة للصيام الصيام ليس الفطر فيه متأكدا كتأكد القفر انتبه الصيام ليس الفطر في رمضان للمسافر متأكدا كتأكد القفر بل إن المسافر في رمضان
يخير بين الصيام وبين الفطر والصوم أفضل له صوم أفضل إذا لم يكن هنا شقة لكن في قفر الصلاة لا يخير تخيرا متساويا بين الإتمام والقفر بل نأمره بالقفر إذا كان المسافر وبناء على هذا الفرق
فإني أقول إذا جاز أن يفضل في رمضان فإنه لا يؤخره إلى ما بعد رمضان الثاني لأنه إذا أخره إلى ما بعد رمضان الثاني سراكمت عليه الشهور ثم قد يعجز عنها ولا يستطيع ولا يستطيع بعد هذا أن
يقضي ما عليه لهذا أقول أن المبعوثين لا يؤخرون صوم رمضان إلى السنة الثانية بل يبادرون في القضاء قبل أن يأتي رمضان الثاني المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
فوائد من محاضرة اللقاء الفقهي إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة