5 - 37 كيفية الدعوة إلى الإسلام في بلاد الكفر - اللقاء الفقهي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بما أنكم مبروثون إلى هذه الجلاد الكاثرة فإن هذا قد يكون فرصة للموسق أن يدعو إلى الإسلام بمقاله وحاله وفعاله يدعو إلى الإسلام بمقاله يعني يقول للناس هذا الإسلام ويبين مزاياه ومحاسنه وأن دين الإسلام خاتمة الأديان ولهذا فإنه يؤمن بكل الرسل الذين سبقوا آمن رسوله بمعنزل أيه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفضل بين أحد من رسله يبين أن الإسلام يدعو إلى عبادة الله لا إلى عبادة عباد الله وأن الناس لا يبلغ أحدهم في التقديث والتعظيم ما يبلغه تعليم الرب عز وجل والتقديث مهما كان سلطة مهما كان قوته لأنه بشر خلق مما خلق منه الآخرون ويحتاج لما يحتاج إليه الآخرون وغاية ما في الأمر أن الله ثاق إليه الرعاية لما هو فيه من مصالح بلاده ومصالح مواطنين وليس هناك ميزة تجعله يرتفع عن طول البشرية حتى يؤله ونعلم نحن عن كثير من الشعوب غير الإسلامية أنهم يجعلون زعمائهم الذين كانوا يلعبون معه في السوق يجعلونهم بمنزلة الآلهة التعظيم وغير ذلك وهذا لا يرضى الإسلام أبدا الإسلام لا يرضى أن تؤله إلا رب العالمين عز وجل ولا تتعبد إلا له تبينون لهم أن الإسلام يأمر بالبر بر الوالدين وصلة الأرحام ويأمر في الإحسام في الفقراء واليتامة والجيران وغير ذلك تبلغونهم أن دين الإسلام يأمر بالأخلاق القاضلة الجالبة للموردة والإلفة كإفشاء السلام والزيارات المتبادلة بين المسلمين وكذلك الاجتماعات التي شرعها الله للمسلمين على سبيل الوجوب كثلاث الجماعة أو على سبيل الاستحباب تبينون لهم أن الإسلام يحرم الظلم بجميع عنوائه يحرم العش يحرم الكذب وهكذا تبينون للناس محافة للإسلام وذلك لأن كثيرا من عامة الناس لا يعلمون عن الإسلام شيئا بل ربما يعلمون عن الإسلام نقرة حكم الإسلام لأن بعض المسلمين مع الأسف لا يمثل الإسلام في معاملة الغير فتجده يكذب ويخون ويغدر فإذا تصورت أن هذا هو دين الإسلام فإنهم لن يقبلونه لكن إذا بينا لهم بلسان المقال عن دين الإسلام عرفوا الحقيقة كذلك يدعو الناس إلى الإسلام بحاله بأن يكون رزينا مستزنا ليس بعجور ولا سهير لا يقول إلا حيث يعلم مكان قوله ولا يفعل إلا حيث يعلم مكان فعله حتى يكون معظما محترما لأن كثير من الناس تأخذهم العجلة فيحكمون على الأشياء قبل أن يستوروها أو يحكمون على الأشياء قبل أن تستكمل فيحصل بهذا ضرر وتطور سيء في حال هذا الرجل كذلك أيضا يبين للناس محاس الإسلام بكعاله معاملته مع الناس بما تقضيه الشريعة حتى وإن كنا نعامل الكفار فإن الكفار لهم معاملة معروفة عند المسلمين إذا خنيتهم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فلو سلم علينا أحد من الكفار نرد عليه السلام ولكننا لا نبدأه بالسلام لأن النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تبدأوا لهذا ولا نصار بالسلام وإذا لقيتمه فيه طريق فاتطروهم إلى أضيقه فلو سلم علينا إنسان ونحن نعلم أنه كافر وقال السلام عليكم فلا حرج أن نقول عليكم السلام أو نقول وعليكم إلا إذا كنا نشك في قوله السلام عليكم هل أراد السلام كما كان اليهود يفعلون ذلك في المدينة مع الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كنا نشك فإننا نقول وعليكم فقط ولا نقول عليكم السلام أما إذا كنا نسمعه يقول السلام عليكم سلاماً واضحاً صريحاً فإننا نقول عليكم السلام لأن الله يقول وإذا حيتم بزحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة اللقاء الفقهي إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة