59 - 79 ما توجيهكم لهذا الجيل من الدعاة؟ الوصايا العشر - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طضيلة الشيخ الغزو المنوع الذي يستاذب شباب الإسلام لإبعادهم عن دينهم يقابله ولله الحمد صحوة شاملة فما توجيه طضيلتكم لجيل هذه الصحوة وهل ترى من واجبهم أن يرد الغزو بمثله من الجرأة بالدعوة ومصارحة أهل المعاصي في محلاتهم ومتاجرهم بفساد أعمالهم ووجوب إقلاعهم عنها لا شك أن هذه الصحوة والله الحمد صحوة مباركة وأنها سارة لكل من يريد الخير للمسلمين والإسلام ولكنها صحوة في الواقع عليها ما آخر منها أن بعضهم عنده صحوة وعاطفة قوية للإسلام والتمسك به لكن عندهم جهد يجهلون أحكام الشريعة في بعض الأشياء فتجدهم يأمرون بما لا يؤمر به شرعا أو ينهون عن ما لا ينهى عنه شرعا وهذا خلل ليس عليهم وحدهم بل هذه تعطي صورة تنطبع في أذهان الناس عن هؤلاء الذين منى الله على الباب الصحوة ثانياً أننا نجد من بعضهم التحزق التحزق إما لطائف معينة أو لشخص معين يقتدون به وهو غير معصر وينتد عن هذا التعصر التفرق فيما بينه والذي أشرنا إليه فيما سبق أنه لا ينبغي لطلبة العلم التفرق وإن اختلفوا في الفهم من نصوص الكتاب والسنة ثالثاً أنهم في الواقع لا يستطلون بمظلة واحدة فهؤلاء ينتسبون إلى جماعة وهؤلاء إلى جماعة وربما يغلل بعضهم بعضاً ويفسق بعضهم بعضاً وكل هذه تحزف النفوس وتضعف الأمل الذي يؤمله الإنسان في مستقبل هذه الصحوة أما بالنسبة لما يقابل هذه الصحوة فإنه لا شك أنه وردت على بلادنا هذه شرور كثيرة متنوعة منها حب الدنيا والافتتنى بها حتى يقول الإنسان لا ينشد إلا أن نتخف في هذه الدنيا وكأنه ما خلق إلا للدنيا فقط فصار يخدم المادة فدمة أشد من عبادة الله عز وجل ويتصف بما قال النبي عليه الصلاة والسلام تاعس عبد الديناء تاعس عبد الدرهم تاعس عبد الخميصة تاعس عبد الخميدة تجد فكره وعقله وطاقته كلها للجنيا والتغف فيها ولم يعلم أن في التغف التلف والله عز وجل قال في أصحاب الشمال قالوا أصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم إنهم كانوا قبل ذلك إيش مترفين وكانوا يصرون على الحنز العظيم ولهذا إذا من شغل القلب بحب الدنيا أهلكت ثانيا واد على بلادنا من الشرور ما يشاهد أو يسمى من الدعوة إلى التفسخ من الأخلاق إلى الوقوع في الردائي وهذا عمر له خطر لأن النفوس إذا مالت لهذا نست الخالق عز وجل وصار ليس لها هام إلا ما تملي عليه أو إلا ما تملي عليها حال المشاهدات والمسموعات ثالثا غزية بلادنا أيضا من ناحية دينية وهي بعض الخرافات والطرق المخالفة لما كان عليه السلام الصالح والبدع المخالفة للسنة ولهذا كانت الصحوة مشوبة بعلل في داخلها ومهددة بعلل من خارجها فهل مقابل هذه العلل التي تهدد هذه الصحوة بالعنف والشدة وعدم التلاؤم أو مقابلها بشيء من المرونة والعقل لعل الفجوة التي بين هؤلاء وهؤلاء تضمحل وتنسد يرى بعض الإخوة المتمسكين الغيورين يرى أن نقابل هذا التطرف بالشدة وهذا قد يؤدي إلى التصالح وهو خطأ مخالف الحكم ولكن الواجب أن نأتي البنوت من أبوابها وأن نحاول كبح جماح هذه البلاية التي تهدد هذه الصحوة من طرقها ومن أبوابها وإذا سلك الإنسان سبيل الحكمة مع الإخلاص النية أصلح الله به من الفساد ما لا يصلح به لو قابل هذا التطرف بالعنف ولهذا أقول إن بعض الناس يريد أن يصلح العالم بين عشية وضرحاها يرى ما حصل وما يحصل من الشرور فيريد أن يقضي على هذه الشرور بين عشية وضرحاها وهذا خطأ في التفكير وقد نحن في حكمة الله عز وجل لأن الله سبحانه وتعالى جعل لكل شيء سببا وقال للرسول عليه الصلاة والسلام ذلك ولو يشاء الله لن تصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض فلا بد من الصبر والمصابرة والعاقبة المتقين ولا يمكن أن يصح الناس إلا بعد إلا بنفس طويل وحكمة وحكمة وتألن ومرونة نحن ذكرنا هذا قلنا ما نقابل هذا التطرف بالعنف تطرف الذي يغز بلادنا بما أشرنا إليه من قبل لا ينبغي أن نقابله بالعنف ولكن بالحكمة ونعطي البيوت من أبوابها وإذا سلقنا الحكمة وعطينا البيوت من أبوابها يكون خير إن شاء الله سعلا أما إذا قوبل التطرف بشدة وعنف من أهل الخير فإن هذا قد يؤدي إلى الصدام وإلى أمور لا تعمل عقبا ولكن يجب علينا أن لا نسكت يجب علينا أن نعمل ولكن بحكمة حتى تتملنا نقوم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الوصايا العشر إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة