13 - 40 على الداعية أن يكون بصيراً بحال المدعو - الدعوة إلى الله بين الغلو والتفريط - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما الأمر الثالث الذي يجب أن يكون الدائرة بصيرا به فهي حال مدعو فإن الناس يختلفون من الناس من عندهم إقبال إلى الحق يلتمسون الحق إلى مكان لكنهم يجهلونه ويفوتهم بعض الشيء فهؤلاء تدعوهم على الوجه المناسب لهم ومن الناس من هم مجبرون مولون يحتاجون إلى عناية وإلى طول نفس وإلى رفق وإلى ضرب أمثال وإلى دعوتهم انفراد وبدون أن يكون أمام الناس حتى يفيد يفيد دعاؤك إياهم على الوجه الذي تريد فلو أننا أرجنا أن نوجه الدعوة إلى كبير القوم من أمير أو وزير أو رئيس فليس من المناسب قطعا أن ندعوه إلى الحق أمام حشد كثير هو عندهم بمنزلة المحترم المعظم ودعوته أو شده المقال أمامه تؤدي إلى هبوطه أمام عينهم هذا ليس من الحكمة ويسمي الشرع كذلك لو كنا ندعو شخصا حالما فإننا نحتاج إلى أن نستعد له وأن نقدر كل ما يمكن أن نعارضنا به من المعارضات الشرعية أو المعارضات الجدلية التي لا حقيقة لها فالناس يختلفون بحسب أحوالهم فلابد أن يكون الجاعم على بصيرة بحال من يدعوه إلى الله عز وجل لأن ذلك أقرب إلى الانتاج وأقرب إلى الانتفاع المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الدعوة إلى الله بين الغلو والتفريط إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة