2 - 40 الدعوة إلى الله على بصيرة - الدعوة إلى الله بين الغلو والتفريط - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فلا يمكن لأي داعية أن تنجح دعوة وأن تكون موافقة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكون محققا لاتباع النبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا كانت الدعوة مبنيجة على بصيرة وتأمل قوله تعالى أدعو إلى الله على بصيرة كفيها شرطان مهمان الأول أدعو إلى الله لأن من الدعاة من لا يخلص في دعوته إلى الله من يدعو إلى حضور نفسه من يدعو الناس ليكون مشهورا لإنهم ويطلب التعظيم إلى الناس ويطلب النبح والثناء من الناس على دعوته ومن الدعاة من يدعو إلى الله تعالى ظاهرا ولكنه يريد أن ينفصر قوله سواء كان حقا أو باطلا ولذلك تجده تجادل فيما أدعو إليه وإن كان باطلا ليحقق الانتصار الذاتي النفسي وهذا في الحقيقة لا يكون داعي إلى الله أدعو إلى الله وهذا هو شرط شرط الإخلاص أن يكون الإنسان قافداً بدعوته إلى الله عز وجل نفع عباد الله وتوجيههم إلى شريعة الله أما الأمر الثاني الذي رمنته هذه الآلة أو الشرط الثاني فهو أن يكون على بصيرة على بصيرة في ماذا؟ على بصيرة في دين الله بأن يكون عنده علم بما يدعو إليه على بصيرة في وسيلة الدعوة بأن يكون عنده حكمة في كيفية إيصال الدعوة أو حكمة في إيصال الدعوة دعوة إلى الناس منذل الناس منازلهم على بصيرة في أحوال من يدعوهم إلى الله عز وجل فها هنا ثلاثة أمور بصيرة في شريعة الله وبصيرة في كيفية إيصال الشرع إلى عباد الله وبصيرة في أحوال من يدعوهم ولهذا لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم معاذن اليمان قال له إنك ستأتي قوما أهل كتاب أخبره بحالهم لينزله في الدعوة إلى الله منازلهم فلا بد من أن يكون الإنسان على بصيرة في هذه الأمور الثلاثة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الدعوة إلى الله بين الغلو والتفريط إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة