45 - 48 كيف نرد على من يقول أن الله في كل مكان وهل يكفر من يعتقد ذلك؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
شائل يقول أنه في بلادنا انتشر بعض الشباب الذين قرأوا بعض الكتب مثل كتب عربي وغيره ويقولون إن الله في كل مكان فكيف يمكن أن نقنع هؤلاء ونرد عليهم إذ أنهم يرفضون كل الأدلة النقلية
ماذا نفعل معهم وهل يكفرون بهذا الاعتقاد نقول لهم أولا هل تؤمنون بالله ورسوله إن قالوا نعم قلنا هذا كلام الله وهذا كلام رسوله وهذا كلام السلف الصالح وهذا كلام وعلمة الأمة كلها متفقة
إجماعا قطعيا على أن الله تعالى في السماء فما منه أحد قال إن الله في كل مكان وما منهم أحد قال إن الله تعالى لا يوصف بأنه في السماء أبدا كلهم متفقون على أن الله في السماء أما إذا قال
إنه لا أمي بالله ولا برسوله ولا بأقوال السلف فهذا هذا كل حال مرتد وكافر ولا أشكال فيكم وإذا كان يقول لأنا لا أقتنع بالأدلة الأم السمعية فهذا يعني أنه ليس بالمؤمن فلا حاجة لمجالبة
فلا حاجة لأنه جادلة يعني كافر إذا قالنا لا أؤمن بالأدلة السمعية أما إذا قالنا لا أؤمن بدلالتها فحينئذ نبين له الدلالة يعني هناك فرقا بين من ينكر النص ومن ينكر دلالة النص دلالة
المسوسة على عدو الله لا يمكن أن ينكارها لأنها دلالة صريحة متنوعة جاءت لمعاني كثيرة متواطرة على العلوم ثم نقول لها الفطرة تكفي بالدلالة إذا كنت لا تحتنى بالدلالة النصوص عندما يقول
الطائل يا الله أين ينصرف قلبه إنما ينصرف قلبه إلى العلوم لا ينصرف يمنة ولا ينصرف إلا من اكتلف الشياطين فهذا شيء لا خلة لا نبيه أما من قال إن الله بذاته في كل مكان فإنه يبين له الحق
فإن أصر فهو كاف أين يكون الله إذا كان في كل مكان أفي المساجئ أم في الأسواق أم في الحجر أم في الغرف أم في الأماكن القدرة إن لازم هذا القول أن يكون الله تعالى في الأماكن القدرة
والعياذ بالله ومن يجرع على هذا ثم يقول يلزم من قولك تعجد الآلهة أو تجزع الإله أو حلول الأشياء في ذات الإله إذا كان الله تعالى في كل مكان ومن العجب أن هذا الباطل المنكر الذي أقر به
أعداء الرسل قد قوبر بممكن أعظم منه وهو أن الله تعالى ليس في السماء ولا في الأرض ولا مستصل بالعالم ولا منفصل ولا مباين ولا محايف وهذا يعني يستلزم إنكار الله عز وجل تماما يعني إذا
كان لا داخل العالم ولا خارجة ولا فوق ولا تحت ولا يمي ولا شمال ولا مستصل ولا مفصل فلا شيء أشد وصفا للمعدوم من هذا الوصف أما أهل الحق أما الرسل وأتباعهم فإنهم يؤمنون بأن الله تعالى
فوقه كل شيء وأنه في السماء وأنه مستوى على العرش حقيقة استواء يلق به بجلاله وعظمته وأن استواءه على العرش علو خاص بالعرش لأن قولا استواء على العرش أي على عليه لا شك في ذلك وهذا مقتضى
اللغة العربية التي نزل القرآن بها فعندنا الآن شيئا أحدهما إثبات العلو علو الله ولا أحد أحد أنكره إلا من استواءه على العرش وثاغا عن طريقه عن طريق العقل والفطرة والسماء والإجماع شيء
آخر الاستواء على العرش فمن الناس من يقر بعنو الله لكن ينكر استواءه على العرش وهذا قبيح فإن الله تعالى ذكر الاستواء في كتابه في السبعة مواد ما منها موضع واحد يدل على تحريف هؤلاء
القوم الذين قالوا إن استواء على العرش بمعنى استولى عليهم وسبحان الله أن يفهم فاهم من قوله تعالى إن ربكم الله لن يخلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استواء على العرش أن العرش قبل
ذلك كان ملكا لغير الله وأنه حصل معالجة ومقاتلة بين الله وبين فاحب العرش أولا حتى استولى الله عليه هذا مقتضى الكلمة استولى على تدع ولا شكة أن استواء الله العرش أي علوه عليه لكنه علو
خاص يليق بالله عز وجل وليس أن استواء عاما لكل مخلوقات وإلا لقيل إن الله استواء على الأرض واستواء على السماء وهذا من تنع أن استواء على العرش خاص والعرش فوق كل المخلوقات والله تعالى
فوق العرش لا يحصره شيء من مخلوقات وهو عز وجل فوق المخلوقات كلها وليست المخلوقات بالنسبة إلا شيئا لوفا يعني بالنسبة إليه إلا شيئا لوفا المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح
العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الحكمة في الدعوة إلى الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة