35 - 48 هل وسائل الدعوة توقيفية؟ وهل هناك فرق بين وسائل الدعوة وأساليبها؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هناك من يقول إن وسائل الدعوة الثوقيفية فهل هذا المقال صحيح؟
وهل هناك فرق بين وسائل الدعوة وبين أساليبها؟
أنا لا أعرف الفرق بين الأساليب والوسائل لأن الأساليب مهما أسلوب الكلام مثلا وطريق إلقاء الكلام وما أشبه ذلك هذا ما أفهمه لكنني أرى أن وسائل الدعوة إذا كانت لا يتعبد الإنسان بهذا
الشيء بعينه وإنما يريد الوصول إلى بيان الحق أن هذا لا بأس به والأمة الإسلامية على هذا تدويل الأحاديث وترتيبها وكتابتها وكذلك بناء المدارس وغيرها من الأشياء الكثيرة التي حددت بل
تصنيف العلوم كله لما كم أروف بعض الصحابة لكنه وسيلة لتحقيق العلوم وجمع شتاتها وتقييف فهمها فكل ما كان وسيلة ولم يقفد به قصة الغاية بمعنى أنه لم يجعل نفسه غاية فهذا لا بأس به وليس
به أي بدعة وأضرب لكم مثلاً في غير العقائد مكبر الصوت المساجد الآن هل هو معروف في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه؟
أجيبه غير معروف هل يمكن لأحد أن يقول هذا بدعة منكرة؟
أبداً لا يمكن إلا أن يكون جاهلاً فالجهل لا حد لا الخطوضة البيضة التي تفرش المساجد الآن هل هي معروفة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه؟
أجيبه لا لكن الآن بما أن المساجد قرشت بالفرش صار لها فائدة عظيمة في تسوية الصفوف ولا يمكن لأحد أن يقول هذا بدعة لأنه لم يقصد بها التعبد الله عز وجل بوضعه إنما قصد بها الوصول إلى
تحقيق أمر شرعه وهو تسوية الصفوف ومن المعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان مسجده مفروشاً بالحصة ولا يمكن فيها إقامة الصفوف ومن المعلوم أيضاً أن الصحابة رضي الله عنهم أشدت
امتثالاً لتطبيق السنة في تسوية الصفوف من الناس في هذا الوقت فصارت هذه وسيلة إلى أمر مقصود شرعي ولا نقصد بها التعبد إنما قصد بها إقامة الصفوف قد يقول قائل إن هذا من التنطع من التنطع
في دين الله فما كلفنا أن نبع فطوطاً لإقامة الصفوف نقول ليس هذا من التنطع كان الصحابة رضي الله عنهم يقيمون الصفوف حتى ينزق أحدهم كعبه من كعب صاحب وهذا يدل على أن الواجب التحري التام
في إقامة الصفوف وتسويته وهذه الخطوط يحصل بها المقصود وإنني بهذه المناسبة أرى كثير من الإخوة يظنون أن معنى قول الصحابة حتى إن رجل ينزق كعبه بكعب أخيه أي أنهم يفرجون بين أرجلهم حتى
يكون الإنسان كأنه هرم أعلاه دقيق وآخره واسع ما كان الصحابة يريدون هذا كان الصحابة يريدون أنهم يتراصفون بمناكبهم وأقدامهم حتى إن الإنسان ينزق كعبه بكعب أخيه إنك تشاهد بعض الإحيان في
بعض المساجد إذا جئت الصف وجدت بين مناكب الرجال مقتار أربع أصاب بين كل منكب ومنكب ووجدت رجلين متراصم بعضها إلى بعض ورأيت الرجل قد فرج بين هجليه حتى كان هاري الكرجة تسعوا ساقين أخرين
هذا فهم غير المراد مما جاء عن استرف رحمهم الله ولذلك أنا أحذر من إخوان طلبة العلم أن لا يتسرعوا في فهم النصوص على غير المراد بها بل يتأنّوا ويفكّروا وينظروا في كائن العلماء
السابقين هل قال أحد منهم إنه يسنّ الإنسان أن يفرج بين الإجليه؟
هذه كتب بين أيدينا وإنما قالوا إنهم تراصون بحيث يلتق الرجل كعبه بكعب الأرض المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الحكمة في الدعوة إلى الله
إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة