31 - 48 ماذا يجب علينا إذا سمعنا خطأ من عالم؟ الحكمة في الدعوة إلى الله - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إذا رأيتم أو إذا سمعتم من عالم الخطار فعليكم في الأمور الثالية الأمر الأول التثبث فكثيرا ما ينقل عن العلماء ما لم يكونوه وما لا يقرونه فعليكم أولا بالتثبث من جاء بالخبر ثم إذا ثبت عندكم ما حصل أو ما نقل إليكم فعليكم النظر قبل أن تتصب بالعالم عليكم النظر الدقيق ومعرفة هل هو خطأ أو سوار لأن الإنسان قد يظن هذا خطأ في أول وهلة ثم إذا تأمل وجد أنه سوار والحكم على الأشياء ليس في مبادئها ولكن في غاياتها عليكم أن تنظروا تأمل هل لهذا القول من وجهة صحيحة أو هل لهذا القول من نظر صحيح إذا كان الأمر فذلك وجب عليكم قبوله لا لأنه قول فلان وفلان لكن لأنه حق ثم يجب عليكم أيضا أن تذبوا عن عرض هذا العالم وتقولوا للناس إن هذا الذي قاله صواب فإذا لن يتبين لكم صواب باب التأمل اتصلوا بالعالم فالعالم قد يخلق إما أن يجهل الأدلة أو أن ينساها اتصلوا به وقولوا بلغنا عنك كذا وكذا فنريد أن نسترشل برأيه ولا تخاطبوه مخاطبة الند للند لأنه عالم أكبر منكم يجب عليكم أن تحترموه يجب عليكم أن تذبوا معه تكلموا معه بسلام بطيف بلغنا عنك كذا وكذا فنحب أن ترشدنا إلى وجهة النظر وإذا قال وجهة نظره فإن اقتنعت بها فهذا هو المطلوب ويجب عليك أن تدافع عنه وإن لم تقتنعدها أورد عليه الشاب قل ألا يرد على قولك كذا وكذا ينطر واحترام أما بعون وكأنك أنت شايفه أو كأن تنده فهذا ليس بلاعق لطالب العلم ولقد بلغني أن من النار من قيل له إن هذا قول الإمام أحمد يلوى من الإمام أحمد الإمام أحمد رجل وأنا رجل سبحان الله كل واحد منكم ذكروا عليه لباس الذكور لكن فرق بين الرجال هذا سوء أدب بلا شك وهذا إعجاب بالنفس وهذا ينشف أن يحبط عمله وأن لا يجعل الله بأمه بركه إذا تمت نقشة العالم بهدوء فإما أن يتبين له أن الحق في خلاف قوله وحين إذن يجب عليها أن يعلن رجوعه عن قوله ويقول كنت أقول بكذا ولكن تبين لي كذا وليس عليه نقص بهذا بل هذا هو كماله وهذا مما يزيد الناس ثقة بقوله وإذا لم يتبين له الحق ولم يتبين لك أن الحق معه صرتما مختلفين في أمر يسوق فيه الاختلاف والاجتهاب هذا كل رأيه أما الأمراء فكذلك ما بلعت عنهم فعليت أن تتبعها للمراحل التثبت ثم التأمل ثم المناقش ثم أعلم أن الأمير ليس ينظر إلى الشعب من جانب واحد بل هناك أنابيل متعددة توصل إليه ما يقع في الشعب وما يقع من الشعب وأنت لأنه لا ولك لك قد تنظر من ذاوية واحدة ويخفى عليك أمور كثيرة يعرفها الأمير يعرفها الأمير يعني مثلا لنفرض أن رجل الأساء إساءة في نظرك سهلة وأن الأمير أجرى عليه العقوبة ترى في نفسك أنها أعظم حجما من إساءته أنت نظرت من ذاوية واحدة مما بلعت من الإساءته من الإساءة لكن الأمير عنده قنوات كثيرة فيها إساءات متعددة ومتنوعة بهذا الشخص إن ظن بعضها إلى بعض فاستحق هذه العقوبة التي ترى أنها أكبر حجما من الإساءة التي بلغت وهذا شيء انجربناه بأنفسنا لسنا نقول هذا عن ظن أو تخميل نظن أن السيئة واحدة في الشخص وأن عقوبته أعظم وأضخم مما سأل ثم يتبين بالدلائل التي ندين الله بها أنها دلائل بأن العقوبة ليست من أجل هذا الدنب وحده بل هناك دنوب تراكمت واستوجبت أن يعطى ما يراه ولي الأمن حقا في عقوبته كل هذا يخفى على النعف كذلك أيضا بالنسبة للعالم العالم قد يرى رأيا هو خلال ما يظن أنه حق من حيث النظر لكن يرى هذا الرأي من حيث الترفية أضرب لكم مثلا الطلاق الثلاثة في أهد الأصول عليه الصلاة والسلام أجيب إلى معه واحدة يا أهدي أبي بقر في سنتين من ثلاثة عمر واحدة لكن لما كان الطلاق الثلاثة حراما وكثرة من الناس رأى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه بتاقب نظره وحكمة سياسته أن يلزم الناس بما التدموا به فالإنسان الذي يقول لزوجته أنت طالق أنت طالق أنت طالق ماذا يريد المطلق ماذا يريد يريد أن تبين منه فأجر الطلاق الثلاثة فرأى عمر بثاقب نظره وبالغ حكمته التي تليق بالبشر رأى أن يلزمهم بما تدموا به وهو البينون فمنعهم من الرجوع إلى زوجاته وجعل هذا طلاقا بائنا لأن الإنسان تدم به وتعدى حدود الله فيه فأنت الآن ترى أن هذه الفتية من عمر دراه عنه وبما أنه ولي الأمر ألزم بها له وجهة نظر غير مجرد النظر العلمي المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الحكمة في الدعوة إلى الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة