26 - 48 من الحكمة في الدعوة إلى الله تعليم الناس بالقول وبالفعل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن الحكمة في الدعوة إلى الله أن يعلم الناس بالقول وبالفعل فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم الناس بالقول وبالفعل كان يحدث الوفود حتى يصلوا معه ويدلقوا صلاته ثم يقول لهم صلوا
كما رأيتموني وصلوا ومعنى حرس الوفود يعني أنه يقول انتظر لا تسافروا لأهليكم حتى يتعلموا ما عنده إما من قوله وإما من فعله وكان الصحابة رضي الله عنهم وهم خلفاء يعلمون نسب الفعل فقد
جاءوا رضي الله عنه بوضوء فتوضأ آمن الناس وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ نحن وضوء هذا المقال من توضأ نحن وضوء هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه وهكذا
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أمته الصلاة بالفعل كما حصل فينا صنع له المنبر فقام عليه وصلى عليه يصلي عليه قائما راكعا وإذا أرد السجود نزل وسجل على الأرض وقال إنما فعلت هذا
لتعتموا بي ولتعلموا صلاة فمن الحكمة إذا كان الإنسان بين قوم أميين لا يدرون شيئاً أن نعلمهم بالفعل نحن نعلم أن في بلاد من داريد عن بلاد الحرمين أناس جهالاً لا يعرفون كيف يتوضعون ولا
كيف يصلون فمن الحكمة أن طالب العلم يجعو بماء ويتوضى أمام الناس ويقول هذا الوضع يصل بالناس إماماً ويقول هذا الصلاة كذلك أيضاً في مثل الصوم مثل الزكاة مثل الحج كلها يعلم الناس
ويدعوهم الله تعالى بالفعل لأن ذلك أرسخ بالنف فإن تعليم بالفعل يوجب انطباع الصورة المعينة في مخيرة الإنسان حتى لا ينساها أبداً المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله فوائد من محاضرة الحكمة في الدعوة إلى الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة