23 - 48 قبول الحق بغض النظر عمن يأتي به - الحكمة في الدعوة إلى الله - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إن كل واحد منا يعلم أن الله سبحانه وتعالى قبل الحق حتى من المشركين قال الله تبارك وتعالى وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا هذه حجة والله أمرنا بها هذه حجة الثانية فقال الله تعالى في رد عليهم قل أتموا الآية قل إن الله لا يأمر بالفحشة وسكت عن قوله عن قولهم وجدنا عليها آباءنا فهل سكوته تبارك وتعالى عن إبطال هذا يدل على إقراره أو لا يدل هذا الجواب يدل على إقراره لأن إبطال أحد الشيئين دليل على إقرار الأخ أرأيتم قول الله تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم فلبهم ويقولون خمسة ثالثهم فلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثاناهم فلبهم القولان الأولين أبطلهم الله بقول رجما بالغيب والثالث سكت عنه إذن هم سبعة تأمنوا فلبهم لأنه أقر هذا ولم ننكره بينما أنكر الآخرين أقول بارك الله فيكم إن الله تعالى قبل قول الحق ممن هم آداء الحق ومما لا يقبل قوله بالنظر إلى أعيانه ألم تعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم استحفظ أبا هريرة على صدقة الزفر وفي إحدى الليالي فعاش أبحا على صورة رجل يأخذ من الطعام فأمسكه وقال له لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له إنه دعيان وحاجة فرق له أبو هريرة وتركه فلما غدى أبو هريرة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له ألي النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل أسنب في البالحة قال يا رسول الله ادعى أنه دعيان وحاجة فأفرقته فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه كذبك وسيعود كذبك يعني إيش أخبرك بالكذب وهنا فرق بين كذبك وكذبك كذبك أخبرك بالكذب نعم كذبك أي كذب خبرك وقال إنه ليس بسط وكذبك أخبرك بالكذب كما أن هناك فرقا بين شفاك الله وأشفاك شفاك الله بدون هم أي أبرأك من المرض وأشفاك الله بالهم يعني أهلك ولهذا نرأي المهم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له إنه كذبك وسيعود قال أبو هريرة فعلمت عنه سيعود لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنه سيعود فعاد في الليلة الثانية فأمسكه أبو هريرة وقال لا أرف عنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتبر بما اعتبر به أولا فأطلقه أبو هريرة وهنا لا إشكال في إطلاق أبي هريرة له لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبره أنه سيعود لم يقل فلا تطلق بل سكف عليه الصلاة والسلام ليكون الأمر بين يدي أبو هريرة واتعا أطلقه في الليلة الثانية ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه كذبك وسيعود فعاد في الليلة الثالثة ولكن أبا هريرة رضي الله عنه أصر على أن يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له هذا لا ترفعني أفلا أجلك على آية من كتاب الله إذا قرأت لم يذل عليك من الله الحافظ ولا يقربك الشيطان حتى تصبح فأطلقه أبو هريرة ولم يأخذ من الطعام شيئا ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال إنه صدقك يعني أخبرك بالصدق وهو كذوب فهنا أقر النبي صلى الله عليه وسلم قولا صادرا ممن نعم من شيطان لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي هريرة أتدري يا أبا هريرة من تخاطر منذ ثلاث قلت لا يا رسول الله قال ذلك شيطان فقبل النبي صلى الله عليه وسلم حق من شيطان لأن الحق حق بقطع النظر عن من جاء به ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحق من عالم من علماء اللهود وذلك حق من حق بقطع النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدأت نواجده فصديقا لقول الحظر لأنه قال حقا فأقول أيها الأخبر يجب علينا أن نقضى الحق ويجب علينا أن لا أن لا نتعادى فيما يسوق فيه الاشتهاد إذا اختلفنا فيه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الحكمة في الدعوة إلى الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة