17 - 48 الدعوة إلى الله تعالى تحتاج إلى حكمة - الحكمة في الدعوة إلى الله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأعلم أن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى تحتاج أيضا إلى حكمة إلى حكمة الدعوة الحكمة لا بد أن تكون في وضع الشيء موضعة بل هي وضع الشيء موضعة قد يكون من الحكمة أن لا تدعو الشخص في هذه
الحال مثل أن يكون في حال غضب شديد أو كآبة شديدة أو فرح ونشوة شديدة أو ما أشبه ذلك مما لا يناسب أن تدعوها هنا لا بأس بالتأجيل لتأجيل الدعوة لأنك تؤجل الدعوة لا لدفن الدعوة ولكن
لمصلحة الدعوة كذلك أيضا لا بد أن تكون الدعوة الحكمة في الأسلوب في أسلوب الدعوة الرجل الثابت الذي ليس عنده معاربة تدعوه بما يناسب حاله والذي عنده معاربة تدعوه بما يناسب حاله وانظر
إلى معاملة النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الناس كيف يعاملهم بما تقصده حاله أذكر قصة الأعرابي الذي جاء فبال في طائفة المسجد بال في جانب من جوانب المسجد النبوي فتجعه الناس صاحوا
لي منكرنا عليه لأنه فعل أمر منكرا قام يقول أمام الناس وفي المسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا أمر منكر ولكن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه وقال لهم لا تزرموه يعني لا تقطعوا
عليه بولة فأمسك الناس عنه ولما قضى بولة أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يصب على بولهما من أجل أن يطهر وحينئذ ذال المحذوق بالنسبة لتنجيز المسجد أما الأعرابي فإن النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم دعاه وقال له إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأدى والقدر وإنما هي للتسبيح والتكبير والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال ففرح الأعرابي بهذا وقال اللهم ارحمني
ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا قال ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم عمله باللقب فبين له الحكم وبين له الحكمة بتأنن وطمأنينة واقتناء من المخاطب فقال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا
أحدا الصحابة رضي الله عنهم زجروا وطاحوا به وكأنه وقع في نسي شيء من ذلك ولهذا قال ولا ترحم معنا أحدا أما النبي صلى الله عليه وسلم فآمله باللقب وانظر إلى القصة الأخرى قصة المعاوية من
حكم فإنه جاء ليصلي مع الناس فعطس رجل من القوم فقال الحمد لله وما وظيفة الثانع للعاطس إذا حمد الله إيش إيش الوظيفة أن يشمت قال له معاوية رحمك الله فرماه الناس بأبصارهم أي نظروا إليه
نظر ممكن لأنه تكلم في الصلاة فقال واتك لأميه فجعلوا يدربون أبصادهم حتى تكلم ولم من صرف من صلاته دعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال معاوية فبأبيه وأمي ما رأيت معلما أحسن
تعليما منه والله ما كهرني ولا نهرني وإنما قال إن هذه الصلاة لا يفرح بها شيء من كلام لا إنما هي التسبيح هو التكبيح وقراءة القرآن أو كما قال انظر إلى الحكمة فدعو إلى الله بالحكمة
ومتى دار الأمر بين استعمال العم واستعمال الغفر فما هو الأولى؟
ما هو الأولى؟
الأولى الرفق لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله وما كان أحب إلى الله فلا شك أنه أنفع لعباد الله عليك بالرفق فتجد أن هذا المدعو إذا رفقت به مقبلا عليه
مقبلا عليه طابلا لما تقول بخلاف ما إذا دعوته بعوم ولا تستكفر أن يكون الإنسان جاهلا فيما هو معلوم عندك وعند كثير من الله كثير من المسائل تقول معلومة الحكم فينظر الإنسان إلى شخ يمارس
هذا المنكر فيظن أنه مارسه عن المقابرة وعن معاندة لأن حكمه معلوم ولكن هذه نظرة ليست بصواب انظر إلى من كان يعمل المنكر انظر إليه ألا أنه جاهل به ثم ادعوه إليه ثم ادعوه إلى تركه
بالحكمة والرف والليل ومن ذلك أي من الدعوة إلى الله بالحكمة ما يحصل في مخالفة الآخرين لا شك أن الناس لا يمكن أن يتفقوا على قول إلا أن يشاء الله لا بد من سلاح ومن راجع كتر القلاة عرف
له عرف كيف يختلف الناس فأنت انظر إلى رأب الصدر وحاول أن يلتأم الناس على شيء واحد وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن كيف ذلك هل هو بأن تشهر بالآخرين أو أن
تعنف لمجادلتهم أو أن تنظر إلى باطلهم ومساوئهم دون محاسمهم لا كل هذا لس من الحسن انظر إلى هؤلاء نظرة رحمة وعط وإحسان حتى تتمكن من جلبهم وجذبهم إلى الحق لأن المصادمة بين الفريقين في
مسائل الخلاف لا تزيد الأمر إلا شك ولا تزيد الناس إلا تباعد لكن لو تقاربوا وقالوا تفضلوا إلى كلمة سواء والحكم بيننا ما دل عليك سواء السنة والله عز وجل يقول يا أيها الذين آمنوا أطروا
الله وأطروا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنزعتهم بشيء فرضوه إلى من إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنوا بالله ولم أخذ ذلك خير وأحسن تأويل وقال تعالى وما اختلتم به من شيء فحكمه إلى الله
فلنرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم نبين ما نحن عليه من القول فيانا شابيا مقنعا ثم نتبين ما عليه الآخر من القول وننظر بين الأدلة ونحاول بقدر الإمكان أن تلتأم
الكلمة وأن لا يكون بيننا نتفرق وبهذا نكون قد دعونا إلى الله بالحكم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الحكمة في الدعوة إلى الله إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة