15 - 48 على طالب العلم أن يكون على بصيرة من حال المدعو - الحكمة في الدعوة إلى الله - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أيضاً لا بد أن يكون على بصيرة من حال المدعو بحيث ينزل كل إنسان منذبساً فدعوة العالم غير دعوة العالم ودعوة العالم الموقاد غير دعوة العالم المستكبر كل إنسان يجب أن يلبس له من ثياب الدعوة ما يليق بحاله العالم يمكن أن تدعوه بكل سهولة بمجرد أن تبين له أن هذا هو الحق العالم الموقاد الذي يطلب الدليل والذي متى لاحاله الدليل السبعة هذا أيضاً سهل الدعوة هذا سهل الدعوة بحيث إذا دعوته وبيندله الدليل انقاد إليه بدون مجادلة وبدون مواراة أما العالم المستكبر وهو الذي يريد أن ينتصر لنفسه بحق أو بباطل فهذا هو البلاء وهذا هو الذي يحتاج إلى كبير عناء ويجب أن يستعد له الإنسان أكبر استعداد وأن يورد على نفسه قبل أن يجادله أن يورد على نفسه كل احتمال يمكن أن يوجه إليه حتى يكون على استعداد لمقابلة هذا العالم المستكبر الذي لا ينقاد للحق وإنما يريد من صال النفس هذا يحتاج إلى أن يكون عند الإنسان علم والطلاع بالأدلة النقلية السمعية من التاب والسنة وأقوال السنة وبالأدلة العقلية لأن هؤلاء الضرب من الناس أعني العلماء المستكبرين قد لا يقنعون بالدليل السمعي بل لا بد أن يكون هناك دليل عقلي يفهمهم أو دليل فطري يفهمهم فلا بد من أن يكون عند الإنسان علم بالأدلة العقلية والفطرية والسمعية في مقابلة هؤلاء العلماء ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن قال له إنك ستأتي قوما أهل كتاب يعني فاستعد لهم وأنزلهم منزلتهم وكن على حذر منهم لأنهم سيرجون الشبهات فيحتاج القيام إلى معرفة هذه الشبهات والجواب عنها المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الحكمة في الدعوة إلى الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة