6 - 48 على طالب العلم أن يعمل بعلمه - الحكمة في الدعوة إلى الله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن ما ينبقي أن يتحلى به طالب العلم أن يعمل هو بنفسه بعلمه حتى يكون علمه حجة له وليس حجة عليه ذلك أن العلم الشرعي إما أن يكون حجة للإنسان وإما أن يكون حجة عليه أقول ذلك لقول النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم القرآن حجة لك أو أكمله أو عليك القرآن حجة لك أو عليك لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم قسما ثالثا بل هو إما لك إن عملت به وإما عليك إن أعرضت عنه فمن اتبع
هجاي فلا يظل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له ما يشد ضل ليس هناك قسم ثالث فإما أن تعمل بالعلم الذي علمت ويكون حجة لك نابعا لك وإما أن لا تعمل ونعوذ بالله أن نكون وإياكم من هؤلاء
فحينئذ يكون حجة عليك وأعلم أن نظر الناس إلى طالب العلم ليس بعينين إثنتين ولكنه بعين كثيرة هم يرون إلى طالب العلم نظرة طاحصة عميقة حتى إنهم يستدلون بأفعاله قبل أن يستدلوا بأفعاله
وحتى إنهم ينتقدون في المسائل السهلة اليسيرة التي لا ينتقدون غيره فيها وذلك لأن طالب العلم أسوى إما يدل الناس بقوله وفعله على شرعة الله فيجب أن يكون هو أول من يقتد بما يعلمه من
أستاذ الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبذلك يزيده الله هدى قال الله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقوىهم ومن الأمثال بل ومن الحكم السائرة العلم يهجف بالعمل فإن
أجاب وإلا ارتحل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فوائد من محاضرة الحكمة في الدعوة إلى الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة