296 568 الفوائد المستخرجة من الآية 196 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أن الحج نوع من الجهاد في سبيل الله لأنه قال أنفقوا في سبيل الله ثم قال وأتم الحج والعمرة لله ويؤيد ذلك حديث عائشة رضي الله عنه أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل على النساء الجهاد قال عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة فقوله تعالى أتم أتم في الأمر والإتمام هو إنهاء الشيء على وجه الكمال ثم قال الله تعالى وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهم شما أتمهم أنهاهن على سبيل الكمال فمعنى أتم الحج أي أنهو على سبيل الكمال وقول الحج كله قوله تعالى وأتم الحج والعمرة لله فيه دليل يعني من فوائد هذه الآية وجوب إتمام الحج والعمرة وظاهر الآية أنه لا فرق بين الواجب منهما وغير الواجب ووجهه وجه هذا الظاهر العمو أتم الحج ولم يقل الفريضة سيكون شامل للفريضة والنافلة ويؤيده أن هذه الآية قبل فرض الحج لأن الحج إنما فرض في السنة التاسعة أو العاشرة بقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاعه السبيل وهي نزلت في سنة التسر السنة التي يسميها العلماء سنة الوفود ومن فوائد العادة الكريمة أن العمرة والحج سواء في وجوب إتمامهما بقوله الحج والعمرة ومن فوائدها أنه لا تجوز الاستنابة في شيء من أفعال الحج والعمرة فلو أن أحدا استناب شخصا في أن يطوف عنه أو أن يسعى عنه أو أن يقف عنه بعرفة أو أن يقف عنه بمزدلفة أو أن يرمي عنه الجمار أو أن يبيت بمناء فإنه حرام لماذا؟ لأن الأمر بالإتمام للوجوب العمر بالإتمام للوجوب فيكون في ذلك رد لقول من قال من أهل العلم إنه تجوز الاستنابة في نفل الحج وفي بعضه أما الاستنابة في نفل الحج فهذا له كلام موضع آخر لكن وفي بعضه من يستنيب في بعض نفل الحج هذه الآية ترد عليه ومن فوائد الآية الكريمة بيانوا أو الحذر مما يفعله بعض الناس الآن بالتساغل في رمي الجمرات حيث إنهم يوكلوا تجد الرجل النشيط أو المرأة النشيطة توكل في رمي الجمرات عنه وهذا خطأ خلاف هذه الأمر وإذا وكلت فإن التوكيل يقع باطلاً ولا سهل وفذلك إذا وكل الرجل القادل لأنه خلاف ما أمر به الله عز وجل وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رجل أي مرجود على صاحبه فيكون فيه الحذر في هذه الآية الحذر أو التحذير مما يتهاون به بعض الناس في رمي الجمرات فإن قال قائل إذا كانت المرأة كبيرة السن وشق عليها الرمي بعض الشيء أو الرجل كبير السن يشق عليه الرمي بعض الشيء فهل يجوز أن يوكل؟ نقول إذا كان يشق عليه الرمي لذاته فإن له أن يوكل وإن كان يشق عليه الرمي من أجل الزحام فإنه يؤخر ولا يوكل والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ما أدنى لسودة بنت زمع أن توكل فالأمرها أن تخرج من مزدلفة وترمي قبل حطمة الناس واضح؟ ولو كان التوكيل جائزاً لمشقة الزحام فكان الرسول عليه الصلاة والسلام يبقيها معه حتى تدرك بقية ليلة مزدلفة وتدرك صلاة الفجر فيها وتدرك القيامة للدعاء بعد الصلاة ولا تحرم من هذه الأفعال فلما أدن لها في أن تدفع بليل علم بأن الاستنابح في الرمي في هذا الأمر لا يجوز وكذلك لو كان جائزاً لأدن للرعاة أن يوكل ولم يؤذل لهم بأن يرموا يوماً ويدعوا يوماً يوماً طيب فإن قال قائم ما دليلكم على جواز الاستنابة عند العذر قلنا إن الدليل في هذا ليس كذا في القوم ما هناك دليل بي فيه دليل وفيه قياس الدليل حديث جابر قال حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلبينا عن الصبيان ورمينا عنه لكن هذا الحديث ضعيف فيها الأشعة العشرة بن سوار وهو ضعيف لكن أهل الإن استأنسوا به واستدلوا به وعما القياس فقالوا إذا جازت الاستنابة في النسخ كله ففي بعضه أو لا والاستنابة في النسخ كله عند العذر ثابتة ولله ثابتة لكن أيضا هذا القياس فيه نظر كما أن الدليل فيه نظر الدليل من حيث ضعف الاستنابة والقياس هو أن يقال هناك فرق بين من شرع في العبادة وتلبس بها وبين من لم يشرع فمن تلبس بها لزمته بنفسه ومن لم يشرع فيها جاز أن يستنيه في محل الاستنابة فبينهما فرق ولهذا ذهب بعضها للعلم إلى أنه إذا عجز عن رمي لا لا بنفسه ولا محمولا فإنه يسقط عنه يسقط عنه كسائر الواجبات يسقط عنه إلى غير بدل لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم لكن مشهورا لأهل علم أنه يوكل