4 - الدعوة إلى الله في مجتمع الأقليات المسلمة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد أيها الإخوة فيسرنا أن نسعد بلقائكم في حلقة متواصلة من حلقات الدعوة إلى الله التي قام عليها المجتمع المسلم وقامت عليها الندوة العالمية للشباب الإسلامي وأسعدتنا خلال لقاءاتها المتكررة بمثل هذه الاجتماعات المباركة التي يتعرف المسلمون فيها بعضهم على بعض ويتآلفوا ويتعاونوا على ما فيه الخير ولقاءنا اليوم هو بفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ومعظم الحضور هنا لا يحتاج إلى تعريف بالشيخ ولكن نظرا إلى وجود إخوة لنا من أقطار متعددة قد سمعوا بشيخي قد يكون سماعاً ولم يلقوه لقاءاً فإني أجز وأقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين هو من علمائنا الذين نذروا أنفسهم للدعوة إلى الله وقضاء حاجات الناس والإجابة على استفتاءاتهم وقد نفع الله سبحانه وتعالى به وقد تلقى العلم على يد شيخه الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي وانتفع به فترة طيبة من الزمن حتى توفى الله الشيخ عبد الرحمن وبعد ذلك استأنف الشيخ محمد وفقه الله وزاده توفيقاً مهمة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في عنيزه وما جاورها ثم منى الله سبحانه وتعالى على المسلمين بالاستفادة منه بشكل أكبر في عموم المملكة بل وفي خارج المملكة فنسأل الله أن يزيده علماً وتثبيتاً ويقيناً وأن ينفع به وأن يطرح البركة في عموم أحوالنا أجمعين فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين سيسعدنا بكلمة يكون فيها نصح منه لإخواننا المسلمين أجمعين ولإخواننا الذين يعيشون ضمن أقليات في بلاد غير مسلمة ومن ثم بعد ذلك يفتحوا باب الأسئلة لكي يجيب فضيلة الشيخ عليها وأترككم الآن مع فضيلة الشيخ محمد نفعنا الله وإياكم وجعلنا وإياكم من يستمعون القول فيتبعون أحسنه الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعون بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق على حين فترة من الرسل وانطماس من السبل على حين كان الناس أحوج إلى الرسالة منهم إلى الطعام والشراب والهوأ فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين بعثه الله تعالى في دين الحق ليظهره على الدين كله دين الحق الذي لا يمكن أن يشتمل على باطل أبدا دين الحق الموافق للفطرة ولكل عقل صريح سالم من الشبهات والشهوات فاستجابت الأمة لدعوته وانتشر دينه في أقطار الدنيا حتى بلغ مشارق الأرض ومغاربها ولم تذل الأمة الإسلامية ظاهرة على أدائها حتى حصل فيها التفرق والاختلاف وإذا دب التفرق والاختلاف في أمة حل فيها الفشل لقول الله تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولكن مع هذا قد بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله أيها الإخوة أيها الشباب المسلم كم كنت أتمنى أن يحصل اللقاء بكم قد يتوقع متوقع أن اللقاء يكون في أماكنكم في البلاد المتشتتة ولكن بنعمة من الله وفضل كان اللقاء بكم هنا في الجزيرة العربية مبتدأ الوحي ومنتهى إذ لا يشك أحد أن الإسلام بدأ من هذه الجزيرة وقد تبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإيمان يرجع إلى المدينة كما ترجع الحية إلى جحرها وإن لقاء بكم في هذه البلاد من فضل الله تعالى على الجميع لأننا وإن كنا لا نصل إلى بلادكم فإننا نسمع من أخباركم نسمع أن هناك شبابا طموحا طموحا يدعو إلى دين الله عز وجل وبقدر ما يستطيع من علم وتوجيه وإرشاد وكل من نشد الكمال فإن نشتانه الكمال من الكمال وكل من ظن أنه كمل فإنه ناقص لأن من ظن أنه كمل سيتوقف عن المسيرة ولكن من نشد الكمال فإنه سوف يسير حتى يصل إلى الكمال وفوق كل ذي علم علي إن الصحوة الإسلامية التي نسمعها هنا في بلادنا وفي البلاد الإسلامية عامة وفي بعض بلاد الكفر إنها تبشر بخير ولا شك أن المؤمن يسر بذلك لكن تحتاج هذه الصحوة إلى أن تكون مصحوبة بالحكمة لأن من حرم الحكمة حرم الخيرا كثيرا ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ولكن ما هي الحكمة التي ينبغي أن يسير عليها الداعي إلى الله عز وجل الحكمة تكون بأمور الأول أن يكون عند الداعي علم بما يدعو إليه ولهذا أرى أن طلب العلم أولى بالتقديم من الدعوة إلى الله لأن الله يقول عن رسوله صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أي على علم وبرهان أنا ومن اتبعني إن الداعي إلى الله تعالى على بصيرة وعلم يمكنه أن يدافع ويمكنه أن يهاجم يمكنه أن يدافع عن دينه الذي يدعو إليه بدحض الشبهات التي تورد عليه ويمكنه أن يهاجم الأديان الأخرى في بيان بطلانها وما فيها من احراف وضلال مخالف للعقل والفطرة لكن من يدعو بدون علم سيقف في أثناء الطريق لأنه لا يستطيع أن يدافع ولا يستطيع أن يهاجم وحينئذ تكون المسألة عكسية يقف أمام مجتمع ليدعو إلى دين الإسلام ثم يقوم طرف من أطراف الناس ذو العناد والاستكبار فيولد عليه شيئا من الشبهات فيقف حيران فما ظنكم أيها الإخوة في مثل هذه الحال ماذا تتصورون وهذا الرجل يدعو باسم الإسلام إنني أتصور وأعتقد أنكم تتصورون كذلك أن في هذا هزيمة عظيمة للدين الإسلامي ولكنني إذا قلت إن الأولى بالداعية أن يتعلم قبل أن يدعو فليس معنى ذلك أني أقول لا يدعو ما دام يتعلم لا يدعو وهو يتعلم يدعو إلى مسألة واحدة علمها وأتقنها وأجادها وبذلك يكون متعلما وداعيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية يعني ولو آية من كتاب الله أو مسألة واحدة من مسألة الدين وليس الداعي أو المبلغ لا يمكن أن يكون داعيا أو مبلغا إلا إذا حفظ أصول الدين وفرعه هذا شيء مما يكون سببا في نجاح الدعوة أن يكون الإنسان على علم وبصيرة علم يمكن أن يدافع به ويهاجم الأمر الثاني أن يكون هذا الداعية عاملا بعلمه فإن العمل ترجمة للقول كل قول لا يترجم بالعمل فإن مآله أو مآل أكثره الفشل ولهذا يقول الله عز وجل مخاطبا المؤمنين يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُ مَا لَا تَفْعَلُونَ ولا أعتقد أن عقلا صريحا يقبل من شخص يدعو إلى ترك شيء وهو متلبس به أو يدعو إلى فعل شيء وهو متخل عنه حتى وإن كان ما يدعو إليه حقا فإن المدعو سوف يكون في نفسه تردد وشك لماذا لا يفعل هذا الرجل ما كان يدعو إلى فعله ولماذا لا يترك ما كان يدعو إلى تركه فعمل الداعية بما علمه من دين الله وبما يدعو إليه عباد الله أمر مهم جدا ولهذا كان من صفات الرسول عليه الصلاة والسلام كما وصفه ملك غسان أنه كان لا يأمر بشيء إلا كان أول فاعل له ولا يناع عن شيء إلا كان أول تارك له هذا أيضا من الدعاء إلى الله بالحكمة لأن الداعي إلى الله لا يقتد الناس بأقواله فقط بل حتى بأفعاله أحيانا تجدهم يقولون للداعية أنت فعلت كذا وكذا فلماذا؟ يقولون ذلك إما معارضين وإما مسترشدين والمهم أن فعل الداعية له قيمة عند المدعوين بل ربما يعتبرون الداعية بفعله أكثر من اعتبارهم إياه بقوله الأمر الثالث من الدعوة إلى الله بالحكمة أن ينزل الإنسان الأمور منازلها ويضعها مواضعها لأن لكل مقام مقالا ولكل عامل حالا فليس الناس على حد سواء وليست مواضع الدعوة على حد سواء وليست تكيف نفوس الناس على حد سواء ولهذا نجد الله عز وجل وهو الحكيم العليم في الأمور التي يكون الناس منغمسين فيها على خلاف ما يرضي الله نجد الله عز وجل يربي العباد فيها تربية ويسوقهم إلى الحق شيئا فشيئا وأنا أضرب لذلك مثلا في قضية الخمر قضية الخمر قضية مشكلة اجتماعية لأن الخمر كان مألوفا عند الناس يشربونه ليلا ونهارا وصباحا ومساءا انتشال الناس من هذا العمل الخبيث أمر ليس بالسهل إذا كان دفعة واحدة ولكن الله عز وجل بحكمته وعلمه بل بحكمته ورحمته ساق الناس إلى اجتنابه على وجه مقبول فقال فيه يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما هذا العرض التحليلي للخمر أعتقد أن كل ذي لب يتركه وإن لم ينهى عنه اعتمادا على قوله تعالى وإثمهما أكبر من نفعهما لا يحتاج إلى أنهى إنسان العاقل متى علم أن إثم الشيء أكبر من نفعه فإن عقله يدعوه إلى اجتنابه بدون داع شرعي بل بالوازع الفطري ثم أنزل الله عز وجل بعد ذلك يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارًا حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ كم الصلوات الإجابة عليكم خمس صلوات إذا كان الله نهى عباده أن يقربوا هذه الصلوات الخمسة وهم سكارة فمعنى ذلك أن خمسة أوقات من زمنهم سوف يجتنبون فيها الخمر وهنا قال لا تقربوا الصلاة إذن فلابد أن يدعوا الخمر قبل دخول وقت الصلاة حتى لا يقربوها لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون هذه مرحلة ثانية يتعوج الإنسان أو يعتاج الإنسان فيها على ترك الخمر في جملة من وقته ثم أنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون فبهذه الآية حرمت الخمر تحريما باتا شاملا لجميع الأوقات وجميع الأحوال هذا تدرج في المنهيات التدرج في المأمورات صيام رمضان امساك عن أي شيء عن شهوات النفس عن الأكل والشرب والجماع فالآن باشرهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتم الصيام إلى الليل أمر شاق شاق على النفوس ولا سيما في وقت الصيف الشديد الحر الطويل الزمن لكن الله عز وجل بحكمته ورحمته فرض الصوم أول ما فرضه على التخيير إن شاء الإنسان صام وإن شاء أطعم عن كل يوم مسكين يستمع إلى قوله تعالى فمن وعلى الذين يطيقونه فجة طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ثم أوجب الله الصوم عينا في الآية التالية شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مليضا أو على سفر فعدة من أيام أخر هل فيه تدرج في الإلزام الجواب نعم لأن تخيير الإنسان بين الفعل والترك إلى بدل أهون عليه من الإيجاب عينا فكان في هذا تدرج في الإيجاب إذن ممكن أن نتدرج بشخص ندعوه إلى الله فنبدأ أولا في توحيد الله عز وجل ثم بأمره بالصلاة في ذا السجاب ثم بالزكاة ثم بالصوم والحج ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن وأمره أن يدعوهم أول ما يدعوهم إليه إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وفي لفظ إلى أن يوحدوا الله قال فإنهم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإنهم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم أو في فقرائهم إذن هذا من الحكمة أن ندرج المدعو بحسب حالهم وبحسب ما يكون قابلا لدعوتنا أما أن ننفره فنقول أنت على ضلال أنت من أهل النار أنت خاسر فإن هذا لا يحصل به خير بل يحصل به التنفير عن دين الإسلام واستمع إلى قول الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ما رأيكم في سب آلهة المشركين أهو قربه مأمور به الجواب نعم لا شك في هذا لكن إذا كان يترتب عليه محذور شرعي أعظم منه فإن الله عز وجل يقول ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ومن هذه الآية الكريمة أخذ العلماء قاعدة مهمة وهي أن درء المفاسد أولى من جلب المصالح مع التساوي أو التقارب هذا أيضا هذا من الحكمة في الدعوة إلى الله أن نوحد صفوفنا نحن معشر المسلمين أقول المسلمين الذين درجوا على طريق السلف الصالح لأن الذي يمثل الإسلام حقيقة ويحقق الإيمان هم السلف الصالح الصحابة والتابعون وتابعوهم القرون الثلاثة المفضلة السير على منهاجهم هذا هو الإسلام وهو الإيمان وما خالف طريقهم فإن فيه من الضلال بقدر ما خالف ذلك الطريق أقول مرة ثانية من الحكمة أن نوحد الدعاة إلى الله عز وجل صفوفهم في الدعوة إلى الله وهي الدعوة إلى طريق السلف الصالح وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن أمته ستفترق على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي من كان على مثل ما عليه هو وأصحابه وفي رواية وهي الجماعة الذين اجتمعوا الحق والخلاف اليسير الذي لا يخرج بنا عن طريق السلف لا ينبغي أن يكون مثارا للجدل والنزاع والعداوة والبغضاء لأن مثل هذا الخلاف موجود في عهد الصحابة رضي الله عنهم ومع هذا لم يخرجهم عن كونهم أمة واحدة فهم أمة واحدة في الهدف وفي العمل ولكن لا يلزم من ذلك أن يتفقوا في كل مسألة من مسائل الإيمان والدين بل لا بد أن يكون هناك خلاف ولكن متى علمنا أن الواجب على كل مؤمن أن يرد النزاع إلى كتاب الله وسنة رسوله كان لزاما على كل من تبين له الحق من كتاب الله وسنة رسوله أن ينصع إليه وإن خالف ما كان عليه من يقلده هذا الرجل أو يعظمه واستمع إلى الله عز وجل وهو يقول وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله تجد أن قوله وما اختلفتم فيه من شيء يدل على أنه لا بد أن يكون هناك خلاف ولكن ما إلى أين يرجع في حكم ذلك الذي اختلفنا فيه يقول الله عز وجل فحكمه إلى الله ماذا حكم الله به أو بعبارة أصح ماذا حكم الله به تستمع إلى الآية الأخرى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى من إلى الله ورسوله وما فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله ولوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا خير في الحاضر وأحسن تأويلا في المآل والمستقبل وصدق الله عز وجل إننا إذا أرجعنا خلافنا إلى الله ورسوله كان ذلك خيرا لنا في الحاضر وكان أحسن مآلا لنا في المستقبل الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه والرد إلى رسوله صلى الله عليه وسلم هو رد إليه في حياته وإلى سنته بعد وفاته فإذا رددنا ذلك الخلاف إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بنية حسنة لا ننوي أن ننصر رأينا أو أن يكون قولنا أو قول مقلدنا هو المتبوع وإنما نريد أن تطبق شريعة الله على حسب كلام الله وكلام رسوله أو وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أننا إذا كانت نيتنا على هذا الوجه وكان عندنا من القوة في استخراج الأحكام من أدلتها ما يكفينا فإننا سوف نتفق سوف نتفق لأنه ما دام الهدف واحدا والسبيل واحدا فأين يكون الاختلاف ولكن المشكلة كل المشكلة أن بعض الناس إذا رأى رأيا سواء أكان اجتهادا من عنده أو تقليدا لمن يحسن فيه الظن ويعظمه لا يريد من الناس إلا أن يتبعوه وهذا خطأ كل إنسان يريد من الناس أن يتبعوا قوله على خطأه وصوابه فمعناه أنه اتخذ لنفسه مكانا في الرسالة في رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الذي يجب أن يطاع ويتبع في كل ما يقول ويفعل إنما هو الرسول صلى الله عليه وسلم فأنت يا أخي لا تجعل نفسك ندا للرسول عليه الصلاة والسلام أو تجعل من تعظمه من أهل العلم من من تحسن به الظن ندا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بل يجعل الحق رائدك سواء كنت ملتزما به أم مخالفا له ثم هداك الله إليه على يد أحد ممن أعطاهم الله العلم واعلم أن من نعمة الله عليك أن يمنى الله عليك بشخص يبين لك الصواب هذا من أكبر النعم وكثيرا ما يعرض للإنسان مسألة يرى أن الصواب فيها كذا وكذا لكنه بعد المناقشة يرى أن الصواب فيها خلاف خلاف ما كان عليه فيرجع إلى الصواب وما اختلاف الأقوال عن الأئمة إلا من هذا الباب إننا نجد أن المسألة يكون فيها قولان حتى للخلفاء الراشدين حتى لأمين مؤمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره نجد أن المسألة يكون فيها قولان أو أكثر للأئمة الذين اشتهرت مذاهبهم واتبعت كالإمام أحمد مثلا لماذا لأن العلم يتجدد علم الإنسان يتجدد والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع وربصار ولأفيده قد يخفى علي هذا الدليل مدة من الزمن حتى يمن الله علي بالطلاع عليه وقد يخفى علي دلالته هذا الدليل إما لقصور في العلم أو لتقصير في التدبر حتى يفتح الله علي وقد يخفى علي ما يعارض هذا الدليل لأن الدليل لابد أن يكون سالما عن المقاوم قد يخفى علي ما يقاوم هذا الدليل فيتبين لي بعد ذلك والمهم أنني أدعوكم أيها الشباب إلى أن تجعلوا رائدكم دائما هو الدليل وأن لا تتخذوا من الخلاف مع الاجتهاد وحسن النية لا تتخذوا من هذا الاختلاف مثارا للجدل والنزاع فتتفرقوا وتذهب ريحكم ومن الدعوة إلى الله بالحكمة والسير على منهاجه أن يكون للجماعات الأقلية مرجع يرجعون إليه وهو ما يسمى بالأمير وقد يسمى بالرئيس لأن الناس لا يصلحون بدون هذا لا يصلحون بدون قائد لا يصلحون بدون مرجع ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام من كانوا ثلاثة أن نؤمر أحدهم حتى يكون هناك مرجع حتى الطيور في جو السماء يقول أهل الخبرة إن لكل فرق منها قائدا يقودها يوجهها وكذلك الضبا الماشية على الأرض لا بد لها من قائد نحن أيضا نحن أقليات في بلاد غير مسلمة لا تطبق الإسلام وربما تحارب الإسلام لا بد أن يكون لنا شخص نرجع إليه ولكن كيف يمكن أن ننصب هذا الشخص ومن نختار الشخص إذا كان فيه صفتان القوة والأمانة فهو الأهل كما قال الله عز وجل إن خير من استأجرت القوي الأمين وقال العفريت من الجن أنا أتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين إذا وجدنا الشخص من هذه المجموعة قويا أمينا فهو ظلتنا المنشودة نجعله الأمير وإن وجدناه قويا لكنه فيه نقص في الأمانة نجعل له وزيرا أمينا حتى يحصل من قوة هذا وأمانة هذا ما به الخير والمصلحة وإذا وجدنا أمينا ولكنه ليس بقوي أضفنا إليه قويا حتى تكمل الولاية والتدبير وأنا عندما أقول قوي أمين فإن هذا يستلزم أن يكون عليما يعني عالما بشريعة الله وعالما بأحوال الناس وعالما بما تتطلبه الدعوة لأن هذا هو مصدر القوة أو هو أساس القوة فلذلك أنا أدعوكم أيها الإخوة المنتشرون في بلاد لا تمثل الإسلام أدعوكم إلى أن يكون لكم أمير أو رئيس أو قائد أو ما تسمونه المهم المعنى دون اللفظ ولا مشاحة في الاصطلاح هذا الرئيس نستفيد منه فوائد الفائدة الأولى أننا عند التنازع نرجع إليه والبشر لا بد أن يقع بينهم شيء من سوء التفاهم يحتاجون إلى أحد يحكم بينهم فنرجع إليه وعليه هو أن يتقي الله عز وجل في تحر الحق والوصول إلى الحقيقة ثانيا أننا نحن الجماعة قد نحتاج إلى جمعية تعاونية بحيث نكون صندوقا لمن أراد أن يتبرع به للإعانة في الدعوة أو في المدعوين أو لإعانة بعضنا فيما قد يحصل له من حاجة ومن فوائد هذا الرئيس أنه لو احتاج أحد منا أن يتزوج بامرأة مسلمة ليس لها ولي مسلم فإنه يمكن أن يعقد النكاح لهم لأن أهل العلم يقولون إنه إذا كانت المرأة في مكان ليس فيه إمام ولا نائبه ولا أحد من أوليائها الصالحين للولاية فإنه يزوجها ذو سلطان في مكانها أي من جعلته القبيلة أميرا أو حاكما أو ما أشبه ذلك من فوائد هذا الرئيس أو العمير أن لا يتصرف أحد تصرفا ينسب إلى المجموع إلا بإذنه وأقول تصرفا ينسب إلى المجموع لأن التصرف الشخصية الذاتية كلنا تصرف فيه بما يناسبه لكن التصرف باسم الجماعة لا يكون إلا بعد مراجعته كما قال الله تعالى عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم لا يذهبون أي مذهب إلا بعد مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن علينا نحن الشباب المسلم أن لا نتخذ من هذه اليقظة تطرفا في الاندفاع لأن التطرف قد يؤدي إلى تيار عكسي صحيح أن الرجل إذا وجد شبابا يوازرونه ينشط ويحيى ويتحرك لكن لا بد أن يضبط تصرفه وأن لا يندفع الاندفاع الذي يخل لأن بعض الاندفاعات ولسيما في بلاد غير مسلمة قد يلفت النظر وحينئذ يقضى على الدعوة وهذا أمر يناف الحكمة وله خطره وكم رأينا من الاندفاعات التي يتصرف فيها المندفع تصرفا منافع للحكمة كم رأينا فيها من الخلل وربما يقضى عليها حتى تموت ورأس هذا كله هو الإخلاص لله عز وجل وأن يعتقد الداعي إلى الله أنه يدعو إلى دين الله يدعو عباد الله عز وجل إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم إلى ما يقربهم إلى الله عز وجل وإلى دار كرامته يدعو عباد الله إلى ما فيه الحياة الطيبة والجزاء الحسن في الآخرة من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون وأسأل الله تعالى أن يثبتنا جميعا بقوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وأن يجعلنا هداة مهتدين وصالحين مصلحين وأن يشد عضدكم بنصرته وإعزازه إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين جزاك الله خيرا وأثابك وأفادك متعنا بك على طاعته هناك في الحقيقة أعبر عن بسيل من الأسئلة كثير جدا الأوراق عندي حتى اختلطت من قترتها ولكني صنفتها على إعطاء الأولوية للإخوة أو الأسئلة التي تعنى بالأقليات وتعنى بمشاكل الأقليات لأن هذا مقامهم وينبغي عدم مزاحمتهم وأخواننا وأحبابنا ممن هم مقيمون في المملكة في الغالب يصلون للشيخ حفظه الله بهاتفه الذي هو ما شعر مستمر في الإجابة عليه أو بالأسئلة والمكتوبة التي يرد عليها أو باللقاءات لله الحمد المتكررة التي يشارك فيها حفظه الله ولذلك سنبدأ الأسئلة من هذا الإطاع كما أني أنبه على الأخوات التي الآن في قاعة أخرى على شارع التخصصي في الخيرية بأننا الآن سنسجل أسئلتهن يعني يملينا أسئلتهن علينا ونحن نأخذها إن شاء الله ونعطيها لفضيلة الشيخ على أن يراعينا في كتابتها أو في إلقائها ما ذكرته آنفا من أن الأولوية للأسئلة التي تعنى بحل مشاكل أو تتعلق بالأقليات وإقامتهم هناك فضيلة الشيخ متى الله بك عندنا سؤال في الحقيقة تعرضتم له حفظك الله وهو ورد في عدة أسئلة ولكن هذا السؤال يجمعها يقول في بلاد الإسلام كثير من المؤسسات التي تحقق معنى التعاون والتكافل بين المؤمنين والمؤمنات بين المسلمين قال الله تعالى المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء وبعض والحديث من ترك مالا فلورثته ومن ترك جياعا وضياعا فإلي وعليه لكن في غير البلاد الإسلامية المسلمون أحاد وأفراد ونسأل هل يجب على المسلمين أن ينشئوا جمعيات ومراكز أم أنه لا حرج عليهم فأي يبقوا فرادا هذا السؤال الأول وإذا اجتمعوا فما هو التكييف الشرعي للهيئة المنتخبة التي تدير شؤون رجاليان من ناحية السمع والطاعة ومن ناحية ما أشربتم إليه أحفظكم الله الحمد لله رب العالمين ويصلي ويسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الذي أرى أنه لا يمكن أن تقوم القائمة لأناس متفرقين أفرادا فالإنسان مدني بالطبع ولابد أن يكون له من يعينه من الخلق بعد معونة الله عز وجل للجميع وبناء على ذلك أرى أنه لا بد أن تكون الأقليات جماعة تدعو إلى الله وأن يكون لهم أمير يرجعون إليه على ما وصفته في كلام السابق وأما كيفية تكوينها فلا أستطيع أن أعطي فيه قاعدة عامة لأن هذه الجمعيات تختلف في كثرتها وقوتها المادية والبيانية والبدنية ولكن إذا وفقوا للحكمة أمكنهم أن يكونوا هذه الجمعية أو هذه الجماعة على الوجه الذي يحصل به المطلوب فهذا داع يتكلم في المساجد وهذا داع يدعو الناس أفرادا وهذا إنسان يجمع الأموال من المتبرعين وهذا أمين للصندوق إنما لا يمكن أن أعطي قاعدة عامة في هذا وذلك لاختلاف الجمعيات وأحوالهم لكن الذي ينبغي أن يركز عليه هو اتخاذ أمير يكون مرجع لهم في ذلك أحسن الله إليك ما هي الأمور التي يرجع إليها أو ترجع الجالية إليها إلى هذا الأمير الجالية ترجع فيها إلى هذا الأمير ما هي الأمور التي يرجع فيه إليها الأمور التي يرجع إليه فيها هي ما أشرت إليه من فوائد تنصيب هذا الأمير فيما تعلق بالجماعة على سبيل العموم بحيث لا ينفلد أحد بشيء يتعلق بجماعتهم إلا بعد مراجعة هذا الأمير أو الرئيس لأن الانفراد فيه فيه افتيات عليه وفيه تفرق للآراء ولا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم بل لابد من أمور من رئيس أو أمير يدبر أمورهم أحسن الله إليك السؤال الثاني هل يجوز للمسلمين ولا كافر لهم إلا الله أي يشاركوا في مؤسسات التأمين بدفع قصة شهري يقصد المسلمين في الأقلية هذا السؤال في البلاد التي لا دولة إسلامية فيها تتكفل الشركة بموجبه بدفع أقصات تعول أطفالهم بعد مماتهم وما هو واجب المؤسسات والحكومات والصعوب الإسلامية تجاه الأقلية هذا السؤال آخر السؤال هل يجوز للمسلمين ولا كافر لهم هناك أسئلة بهذا المعنى كثيرة الذي أعلمه من عقود التأمين أنها مبنية على الغن أو الغرم وكل عقد يبنى على ذلك فإنه من الميسر الميسر الذي حرمه الله عز وجل في كتابه وقرنه بالخمر وعبادة الأصنام يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ضدس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون أضرب مثلا مما أعرفه لو أمنت على سيارة تدفع كل سنة ألف درهم على أن تضمن الشركة ما يحصل على هذه السيارة من تلف أو نقص فإذا مرت السنة ولم يحصل لهذه السيارة تلف ولا نقص كان الغانم الشركة والغارم دافع الدراهن وإذا قدر على هذه السيارة تلف أو نقص يستهلك أكثر مما أعطيت الشركة كان الغانم الدافع والشركة غارمة وكل عقد على هذا الأساس فإنه من الميسر المحرم لكنهم يذكرون لي أن بعض البلاد يجبرون فيها على التأمين يقول لا بد أن تؤمن فما موقف المسلم من هذه القضية أرى أنه يدفع ما أجبر عليه من المال للتأمين لكن بغير اعتقاد أنه عقد ولكن باعتقاد أنه دفع للظلم ثم إن لم يحصل عليه نقص فهذا من نعمة الله عليه والدراهم التي أخذت منه ظلم يجدها يوم القيامة وإن حصل عليه نقص فإن كان بقدر ما دفع فهذه بتلك وإن كان النقص أكثر مما دفع فهذه نعم وإن لم يحصل عليه نقص أقصد أن هذا الرجل إذا لم يحصل عليه نقص اعتبرنا أن ما دفعه ظلما محظا يجده عند الله يوم القيامة وإذا كان الذي دفع هذه الدراهم حصل على سيارته نقص أكثر مما دفع فإنه لا يأخذ إلا مقدار ما دفع فقط لنفرض أن النقص الذي حصل على السيارة يساوي عشرة على درهم مثلا وهو لم يدفع إلا ألف درهم فإنه لا يأخذ إلا ألف درهم مقدار ما دفع فقط وبهذا تكون هذه العملية موافقة للشرع فيما أعلم نعم أحدهم يسأل يقول نحن في جمعية إسلامية في دولة من دول الغرب فهل يجب علينا من خلال هذه الجمعية تنظيم جهاز لجمع الزكاة هل يجب وجوب شرعي علينا ذلك الوجوب ليس بواجب عليكم ولكن يتأكد عليكم إذا كان فيكم فقراء يحتاجون إلى المال أن تجمعوا هذا المال أن تجمعوا الزكاة من أجل إعطاء هؤلاء الفقراء لحديث معاد بن جبل أن رسول عليه الصلاة والسلام قال أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم أما أن نقول لابد أن يجمعوها في صندوق واحد وتوزع من قبل الرئيس الجمعية نعم من قبل الجمعية لمنتخب منهم أجمعية فهذا لا يجب لكن لو رأى الرئيس الذي هو أميرهم أن تجمع فإن له الحق في ذلك الشرعي نعم نعم له الحق الشرعي في ذلك صلى الله عليه السؤال متع الله بك يقول كذلك حول صلاحيات أو ما يمارسه رئيس الجمعية وأمير الجماعة أو المسمى اللي متفق عليه بين الجمعية في حالة الطلاق أو الخلع هل يجوز أن يقوم بذلك إمام الجالية أو رئيس الجمعية تجنبا للجوء إلى القضاء الغربي وفي حالة وفي حالة رفض الزوج للخلع هل يجوز للإمام الحكم بالتفريق وبذلك يحق للزوجة الزواج من آخر بعد انقضاء فدرة العدة لا شك أن الرجوع إلى هذا الأمير أو الرئيس الذي اتفق عليه الجماعة والذي سيحكم بمكتبة الشريعة الإسلامية لا شك أنه هو الواجب لأنه لا يجوز لنا أو لا يجوز للمسلمين أن يتحاكم إلى من لا يحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى إن العلم رحمه الله يقولون لو تحاكم إلينا الكفار فإنه لا يجوز لنا أن نحكم إلا بما يقضيه الشرع الشرع الإسلامي فالواجب على هذه الجماعة أن يتحاكم إلى هذا الأمير إذا كان أهلا للحكم ثم إن له الحق في أن يشير على الزوج بطلاق امرأته أو بخلعها إذا كانت الحال لا تستقيم وهل يجبرها أو هل يجبره على أن يفسخ ويخلع هذا ينبني على خلاف أهل العلم في جواز إجبار الرجل على الخلع إذا كان لا يمكن أن يستقيم مع زوجته وهذه مسألة خلاف بين العلماء رحمهم الله فمنهم من قال إن للحاكم أن يجبر الزوجة على الخلع إذا لم تستقم الحال مع البقاء واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس اقبل الحديقة وطلقها تطليقة قال اقبل وطلق وهذا أمر والأصل في الأمر الإلزام لا سيما إذا كان بين خصمين وقال بعض أهل العلم إنه ليس له الحق في أن يجبر الزوج على الخلع وأن قول الرسول عليه الصلاة والسلام اقبل الحديقة وطلقها أمر إرشاد وليس أمر أمر إلزام وعلى كل حال الذي أرى في هذه المسألة أن الحاكم يجب عليها أن ينظر في الأمر فإن كان التريث فيه خيرا تريث وإن كان ألبث فيه خيرا يبث فيه ويعطي الزوج ما دفعه لزوجته ويفسخ النكاح وهذا ينطبق على رئيس الجماعة أو أميرهم نعم أحسن الله إليك هنا سؤال من أحد الإخوة يقول وقد ذكر العلماء أمام الله أنه إذا حكم الرجلان بينهما رجل أن يصبح للقضاء فإنه ينفذ حكمه في كل شيء أحسن الله إليكم يقول السائل هنا نحن في بلاد الغرب نعاني من مشاكل عديدة نسأل الله يعيننا على حلها ومن أهمها أننا نضطر إلى التقاضي حتى في الأحوال المدنية إلى محاكم الغرب فهل يجوز أو ما حكم نصب قاض للمسلمين مثلا في أمريكا أو للمسلمين في بريطانيا أو للمسلمين في إستراليا يقوم على قضاياهم خاصة في مسائل الأحوال الشخصية كما سماها ما حكم جواز ذلك وهل يمكن أن يطلق عليه قاض يعني يأخذ صلاحيات القاضي الحاكم في الشريعة الإسلامية إذا اتفق المسلمون على نصبه هذا يفهم من الجواب السابق وأنه يجب على المسلمين أن ينصبوا حكما بينهم يحكم بشريعة الله ولا يجوز لهم أن يتحاكموا إلى قوم لا يحكمون بشريعة الله عز وجل وإذا رضيه الجماعة واتخذوه حكما بينهم فإنه ينفذ حكمه في كل ما حكموه فيه أحسن الله إليك فإذن يجوز لهم نصب قاضي بل يجب علي يجب عليهم الحمد لله فإذن ها وجوب ما شاء الله أحسن الله إليكم يقول السائل هنا المراكز الإسلامية التي تحوي مساجد وتحوي مجالات أو أماكن للأنشطة الأخرى مثل احتفالات وحفلات الزواج أو المحاضرات العامة أو حتى بعض المسابقات الرياضية يقول هذه المراكز هي منبر أو منبع الإشعاء في تلك الأسقاء وندعو أحيانا إلى محاضرات وهذه المحاضرات يكون فيها تمثيليات هادفة أو أناشيد أو ما شابهها مما ليس فيه مسيقة فهل يجوز لنا فعل ذلك في البسجد حيث أن أحيانا بعض المراكز لا يكون فيها صلاة مخصصة لهذا وليس لنا مقام آخر نجتمع فيه ونتحد ونتناصح ونجتمع عليه فما رأي فضيلتكم في ذلك القيام بالتمثيليات اختلف فيه ونجتمع عليه ونجتمع عليه ونجتمعه منجتمع عليه ونجتمع عليه ونجتمعه وعلّلوا قولهم هذا بأن التمثيلية كذب لأن الرجل الذي يقوم بدور فلان مثلا ليس هو فلانا وحينئذ يكونوا كاذبا في دعواه لأن الكذب ما كان خلاف الحقيقة وقال بعض أهل العلم إنه لا بأس بالتمثيليات وإنه ليس فيها كذب وذلك لأن الكذب هو الإخبار بخلاف الحقيقة والواقع وهذا الرجل الممثل ليس يقول إنني أنا فلان نفسه ولكنه يقول أنا أمثل فلانا أي أفعل فعلا يشبه فعل فلان وهذا واقع وحقيقة والحاضرون كلهم يعرفون أن هذا هو المراد بالتمثيلية بخلاف من جاء إليك في بيتك ودق الباب وقال أنا فلان وهو يكذب هذا هو الكذب أما رجل يقوم بدور إنسان آخر فإنه لم يكن وليس يدعي أنه هو نفسه فبناء على هذا لا يكون في المسألة كذب ولكن إذا اجتملت التمثيلية على شيء محرم مثل أن تستلزم تنقص ذو الفضل فإنها لا تجوز وعلى هذا فأرى أن الصحابة رضي الله عنهم لا يمثلون ولا سيما الخلفاء الراشدون منهم كذلك إذا تضمنت شيئا محرما كما لو قام فيها الرجل بدور المرأة أو المرأة بدور الرجل لأن هذا من باب التشبه وقد لعن النبي عليه الصلاة والسلام المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال كذلك إذا اجتملت على محاكاة البهائم والحيوان فإن هذا لم يرد في القرآن والسنة إلا في مقام الذم قال الله عز وجل واتلوا عليهم نباء الذي آتناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكل فالمقام هنا مقام ذم وقال تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا هذا مقام ذم وقال النبي صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيء فإذا اجتملت التمثيلية على محرم صارت حراما من هذا الوجه لا لأنها كذب فإذا كانت التمثيلية حلالا مباحة يبقى النظر في إقامتها في مكان الصلاة إذا كان فيها مصلحة ودعوة للإسلام حقيقة فإنه لا بأس به لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أقر الحبشة على أن يلعبوا بحرابهم في مسجده صلى الله وسلم تأليفا لهم على الإسلام فإذا كانت مصلحة هذه أكثر من مضرتها فإنها تتبع المصلحة وإذا أمكن أن يجعلوا لهم صالة أخرى يدعون بها فهو أولى وأحسن أحسن الله أنبه على الإخوة الكرام بأن الصلاة ستقام جماعة إن شاء الله بعد هذا الفصل بعد انتهائه بشكل كما خطط له من قبل المنظمين لهذا اللقاء فضيل الشيخ هنا سؤال يلحق بهذا يقول أن المحاضرات أو الدروس والندوات التي تقام في المراكز الإسلامية يلزم منها النجلب الرجال والنساء والأطفال الذين يعون هذه المحاضرات ويجتمعون في قاعة المحاضرة أو في قاعة المسجد كل على حدة فهل في ذلك حرج لا أرى في ذلك حرجا لأن اجتماع الصبيان والنساء موجودوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فإن النساء كنا يحضرنا معه الصلاة بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء في الأعيات أن يخرجنا حتى أمر الحيض وذوات الخدور أن يخرجنا إلا أنه أمر الحيض أن يعتزلنا المصلة يشهدنا الخير ودعوة المسلمين فإذا كان في المحاضرة خير من حضور النساء والصبيان وكان النساء على حدة وليس في ذلك فتنة فإن هذا جائز ولا بأس به أحسن الله لك السؤال يقول تدخل بعض النساء في الإسلام دون أزواجهن ومن المعروف أن المسلمة لا تحل لغير المسلم ولكن في تفريق الزوجة من زوجها التي تحبه وقد تعتمد عليه في الدعم المادي وفي تحطيم يسرتها وتشتيت أطفالها فتنة لها بل قد تكون سببا في ترددها في الدخول في دين الله وفي كثير من الأحيان قد يدخل الزوج في الإسلام بعد عام أو أكثر أو أقل والزوجة تؤمل أن تجرب زوجها للإسلام من خلال بقائها في البيت بعد اعتناقها للإسلام فهل هناك مجال الاجتهاد جديد باعتبار تغير الظروف وباعتبار المصلحة وقاعدة أهون الضررين أم أن ذلك أمر قطعي لا مجال فيه للاجتهاد وأن على المرأة إن أسمت أن تنفصل عن زوجها وربما أطفالها هذا الباء هذا السؤال يترمن سؤالين أحدهما أهم من الآخر السؤال الأول وهو الأهم قول السائل فهل في ذلك من اجتهاد جديد لحل هذه المشكلة والجواب على ذلك أن يعلم أن الأحكام الشرية تنقسم إلى قسمين أحدهما ما لا مجال للاجتهاد فيه بل هو مصلحة في كل زمان ومكان ولكن المصلحة قد تكون فيه بادية ظاهرة فورية وقد تكون المصلحة غير بادية ولا فورية والله عز وجل يقول والله يعلم وأنتم لا تعلمون فقد يتبادر لبعض الناس أن تطبيق الشريعة في هذه المسألة أمر صعب وأنه يحدث به مشاكل ويكون الأمر بخلاف ظنه فهنا يجب أن تطبق الشريعة ولا مجال للاجتهاد والأمر الثاني أو النوع الثاني من الأحكام الشرية ما كان حكما عاما معلقا بوصف هذا الوصف أو المعنى أو الحكمة قد يكون مناسبا في زمن وقد يكون غير مناسب في زمن فإذا جاء الزمن الذي يكون فيه مناسبا ثبت الحكم وإذا جاء الزمن الذي لا يكون فيه مناسبا انتفى الحكم ومسألة حل المرأة المسلمة للكافر مما لا مجال للاجتهاد فيه لأن الله تعالى يقول في سورة الممتحنة يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم والإنسان لا يهمه أن يفقد ولده أو زوجه أو أباه أو أمه من أجل إقامة دينه لقد كان السلف الصالح ربما يقتل الرجل أباه أو ابنه من أجل أنه مخالف له في دين الله وعلى هذا فإذا أسلمت المرأة وزوجها مصر على الكفر فإن أكثر أهل العلم يقولون ينتظر في الأمر حتى تنتهي العدة فإن أسلم الزوج في أثناء العدة فالنكاح بحاله ولا تفيق بينهما وإن انتهت العدة قبل أن يسلم الزوج فإننا نتبين في ساخ النكاح منذ أسلمت المرأة وحين عيدا لا تحل له إلا أن يسلم ويعقد عليها أقدا جديدا وذهب بعض أهل العلم إلى أن المرأة محبوسة على زوجها إذا أسلمت حتى تنقضي العدة لا يمكنها أن تتزوج فإذا أسلم في العدة فهي زوجته وإذا انتهت العدة فإنها بالخيار إذا أسلم زوجها ولو بعد العدة إن شاءت رجعت إليه وهذا القول هو القول الراجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم رد بنته زينب على أبي العاصر بن الربيع بعد ست سنين وعلى هذا فإذا أسلمت الزوجة وزوجها باق على الكفر فإنه يفرق بينهما ثم إن أسلم قبل انتهاء العدة أي عدتها فهي زوجته ولا خيار لها في العدة وأما إذا انتهت العدة فإن شاءت أن تتزوج بغيره فلها أن تتزوج وإن بقيت وأسلم ولو بعد مدة فلها أن تلحق به نعم أحسن الله إليكم وهذا هو الجواب على السؤال الثاني نعم أحسن الله إليكم يقول لا تلتزم بعض النساء المسلمين في بعض المراكز الإسلامية بالحجاب الإسلامي الصحيح بل قد يوجد شيء من التبرج في بعض الحالات ومن المعروف أن هذا مخالف الشرع ولكن لو تشدد القائمون على هذه المراكز لما حضر هؤلاء النسوة لتعلم دينهن وبذلك يضعف إيمانهن ويتعرضن لحملات التنصير أو العلمنة أو قد انقطعنا انقطاعاً كاملاً عن المراكز الإسلامية فهل من الحكمة التدرج معهن بالموعدة بالحسنة وإن لم يلتزم بعضهن نظراً لترجيح الفائدة على الضرر أما الإصرار على الوضع الحجابي الكامل مهما كانت النتائج ولو كانت خسارة عداد كبيرة من هؤلاء النسوة وعدم ثرددهن على المساجد والمراكز الإسلامية رأيه في هذه المساعدة أنه يفسح المجال لمن حضر ولكن تناصح المرأة مرة بعد أخر فإن التزمت بما يجب عليها من الحجاب فهذا خير للجميع أي أننا لا نمنع المرأة من الدخول إلى مكان الاجتماع والفائدة لأنها لم تحتج بالحجاب الواجب ولكننا نأذن لها بالدخول ونناصحها فإن حصل المقصود بالمناصحة فهو خير للجميع وإن لم يحصل فإنها تنعم وكونها إذا منعت يحصل في ذلك مفسدة فإن هذه مفسدة قد تكون فردية لكن انتهاك ما حرم الله عز وجل في أمر الحجاب هذا أمر خطير على العموم وهكذا نقول في كل منكر قد نقبل من الإنسان أن يواجهنا به ولكننا ننصحه مرة بعد أخرى فإن وفق للإجابة فذاك وإن لم يوفق فإنه يعامل بما يقتضيه أو يعامل بما يعامل به المعاند المستكبر نعم أحصل الله إليكم هذا سؤال من إحدى الأخوات تقول ما حكم الزواج من مسلم متسم بالشروط الإسلامية في البلاد الأقليات ولكنه لا يتحدث العربية الزواج بهذا الرجل المسلم الملتزم بأحكام الإسلام جائز وإن لم يحسن اللغة العربية وفي زواجه بامرأة مسلمة عربية أكبر سبب لكونه يتعلم اللغة العربية فيكون في هذا الزواج مصلحة له والنبي عليه الصلاة والسلام علق قبول الزوج بوصفين الدين والخلق قال إذا أتاكم من تضون دينه وخلقه فأنكحوه فإذا كان هذا الرجل ملتزما بأحكام الإسلام وإن لم يكن ينطق العربية فإنه يزوج ولا حرج في ذلك أحسن الله إليكم هذا سؤال من أحد الأخوات كذلك يقول إذا أراد رجل من الأقليات المسلمة في بلد أجنبي أن يطلق زوجته هل يتبع إجراءات الطلاق في هذا البلد الأجنبي القائم على القانون والتي لا بد منها ولا مناصة منها أم يتبعها ويتبع إجراءات الطلاق الشرعي حسب ما جاء في الشريعة الإسلامية لا يجوز للمسلم أن يتبع في عباداته ولا في معاملاته إلا ما يقضيه الشرع والطلاق من الأمور التي جاء الشرع بتنظيمها على أتم وجهه فلا يجوز لأحد أن يتعدى حدود الله عز وجل فيها واستمع إلى قول الله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصل عدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخطوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه فلا يجوز للمسلم أن يتعدى حدود الله تعالى في الطلاق بل يطلق على حسب ما تقتضيه الشريعة الإسلامية وإذا كان من اللازم أن يسجل هذا الطلاق أو يجري إجراءات تسجيلية عند السلطات الرسمية في البلد الذي هو فيه فهل يفعل ذلك يعني بعد أن يطلق ويتم الطلاق حسب الشريعة الإسلامية يذهب ليسجل ذلك شكليا عند تلك السلطات نعم لا أحرج عليه أن يسجل هذا لكن على الوجه الشرعي بحيث يقول إنه طلق زوجته فلانة بنت فلان طلاقا شرعيا ويثبت في سجل أولئك القوم لأنه إنما تمشى في طلاقه هذا على ما تطلق الشريعة نعم أحسن الله إليكم وكذلك الشأن في الزواج وفي العقود الأخرى التي لا بد منها نعم كلها لا تنبشر بشرط أن نقيدها لا على شروطهم نعم بل على الشروط الإسلامية نعم أحسن الله إليك يقول السائل هنا والسائل الأخت السائلة تقول إن المرأة المسلمة في بلاد الغرب وفي بلاد الأقليات الإسلامية تواجه ظروفا صعبة ونواجه نحن وبناتنا في هذا أشد الأمور حيث أن التعليم هناك مختلط ونحن بين أمرين إما أن لا نسترزق أو تقطع أرزاقنا ونجلس في بيوتنا وقد نستجدي أو نستجدي ونصل إلى حال سيئة مادياً وإما أن نلتزم بحجابنا الإسلامي ونذهب وندرس ونعمل في تلك المجتمعات التي لا تقيموا لإختلاط وعدم الإختلاط وزناً فما رأي فضيلتكم في ذلك تجويتم خيراً الذي أرى في هذا الأمر العظيم أنه يجب على المسلم أن يصبر على شريعة الله وأن لا يكون ممن قال الله فيهم ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله عليه أن يصبر وإذا كان لا يمكن تحصيل المعيشة إلا بما حرم الله تعالى من اختلاط الرجال بالنساء فلتترك هذه المعيشة واليسعى في طلب رزق من جهة أخرى أو في بلاد أخرى ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجر فيها وكذلك بالنسبة للتعليم ويحب ذا لو أن الجاليات الإسلامية جعلت مدارس خاصة لها إذا كان يمكن لأبنائها ومدارس أيضاً لبناتها تكون على منهج الشريعة الإسلامية لو حصل هذا لكان فيه خير كثير وأما أن نقول بالاختلاط مع شدته أو مع شدة فتنته وخطورته فإن هذا لا يمكنني أحسن الله إليكم السؤال هنا من أحد الإخوة الدعاة إلى الله في الغرب في أمريكا بالذات يقول عندما أقوم بدعوة غير المسلمين إلى الإسلام أجد نفسي حيناً أناديهم يا إخوتي أو أيها الإخوة أيها الإخوة من باب الإخوة في الإنسانية وهذا تعلفاً لقلوبهم وجلباً لهم بسماعي ما عندي من دعوة الإسلام فهل في ذلك حرج لا شك أنه لا يجوز أن يدعى الكافر إلى أخوة لأن الله تعالى يقول إنما المؤمنون إخوة فالأخوة في الإيمان نعم لو كان أخاً في النسب فلا حرج لأن الله يقول وإلى عادن أخاهم هوداً وإلى مدن أخاهم شعيباً وما أشبه ذلك هذا لا بأس به أخوة النسب أما أخوة الدين فإنه ليس أخا لك وقد قال الله تعالى لنوح عن ابنه وهو ابنه إنه ليس من أهلك ولكنه ربما نجد وسيلة يتأول فيها الإنسان فيقول يا أخ ويقصد أنه أخ لأخيه ما هو له يعني لا يأتي بالياء يعني المتكلم لا يقول يا أخي يقول يا أخ ويريد بذلك أنه أخ لمن كان أخا له إما في دينه أو في نسبه وحينئذ يحصل فيها جلبه وتأليفه مع أن الرجل لم يضف هذه الأخوة إلى نفسه وفي التعريض مندوحة عن الكذف نعم أحسى الله أليكم لكن أخوة الإنسانية لجميع ابن البشر كون جدهم وأبوهم آدم ليست ثابتة ليست بثابتة نعم ليست ثابتة أن الجميع الجميع كلهم بنوا آدم لا شك لكن ما نقول هذا أخي لإنسان كافر وأقصد الأخوة الإنسانية إنما أخوة النسب صح وأخوة الدين أحسى الله إليكم الأخ السائل هنا يسأل ويقول زيارة البلاد الكافرة محرمة إلا بسببها وإذا كان هناك أقليات مسلمة منظمة تشكل مجتمعا داخل المجتمع غير المسلم فهل يجوز لي أن أزورهم في الله وأن أدعوهم وأن أتعامل معهم وأن أقصدهم بالزيارة ولو كانوا ضمن إطار بلاد الكافرين نعم السفر إلى بلاد الكفار التي فيها أقليات مسلمة من أجل هؤلاء المسلمين ليشد أزرهم وينظر في أحوالهم هذا أمر لا بأس به ولكن لا بد أن يكون لدى الإنسان علم يدفع به الشبهات ودين يدفع به الشهوات لأنه ربما يسافر إلى هذه البلاد الكافرة من أجل إخوانه المسلمين فيها ولكنه ليس عنده حصيلة من العلم بحيث تورد عليه الشبهات فيبقى شاكا منترددا أو يكون ليس ذا دين قوي فينامس في الشهوات فإذا كان الإنسان عنده حصانة من علم ودين وذهب إلى هذه البلاد من أجل زيارة إخوانه المسلمين فإن ذلك لا بأس به فلقد يكون مطلوبا لما فيه من شد أزر هؤلاء المسلمين وتثبيتهم وإشعارهم بأن لهم إخوة في جهات أخرى أحسن الله إليكم هذا أحد الأسئلة من أحد الإخوة في ألمانيا يقول هناك أخوات المسلمات دخلنا في دين الله حديثا فمنهن الكبيرة في السن والصغيرة وليس لهن محرم من أسرتهن لأنها الوحيدة في أسرتها التي تشهد بالشهادتين فهل يجوز لها أن تأتي إلى الحج أو العمرة مع وفد مأمون من رجال ونساء المسلمين هذه المرأة لا يصح أن نقول فيها هل تأتي إلى فريضة الحج أو العمرة وذلك لأن المرأة إذا لم يكن لها محرم فإن الحج لا يجب عليها ولكن هل لا يجب عليها أداء أو لا يجب عليها أصلا المشهور من مذهب الحنابلة أنه لا يجب عليها الحج أصلا حتى وإن كانت قادرة بمالها ولكن ليس لها محرم فإن الحج ليس بواجب عليها ولو ماتت لم تعاقب على ذلك لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا والاستطاعة شرط للوجوب وهي نوعان استطاعة شرعية واستطاعة حصية فالاستطاعة بالبدن والمال حصية والاستطاعة بالمحرم بالنسبة للمرأة شرعية فمن لم تجد محرما فكمن لم تجد مالا وعلى هذا فإننا نطمئن هؤلاء الأخوات بأن الحج ليس فريضة عليهن إذا لم يجدن محرما وذهب بعض أهل العلم إلى أن المحرم شرط للأداء بمعنى أنه لا يجب عليها أداء الحج ولكن إذا أيست من المحرم فإنها تستنيب من يحج عنها إذا كان لديها مال فتكون كالكبير الذي لا يستطيع أداء الحج بنفسه يقيم من يحج عنه وعلى كل القولين فالمسألة والحمد لله فيها حل إن قلنا لا أجب عليها الحج أصلا فإنه لا شيء عليها لا بمالها ولا ببدنها وإن قلنا لا يجب عليها الحج أداء وهي قادرة بمالها فإنها تعطي أحدا من الناس يحج عنها ويكون هذا الحج مجزئا فلا إشكال في المسألة والحمد لله أحسن الله إليكم هذا الأخ يسأل يقول نحن في الغرب إن لم نتوجه بالدعوة إلى أخواننا المسلمين وكذلك غير المسلمين قد نقع فريسة للدعوات الهدامة التي تحيط بنا وتقصدنا نتقصد بها فما حكم جواز إعطاء ترجمة تفسير القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية أو سواء على بشكل كامل أو مجزة في هذا العامل هل يجوز ذلك؟ إعطاءها لمن؟ إعطاءها لغير المسلمين لقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كتب إلى الملوك كتابات فيها آيات قل لأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله وإذا كان كذلك فإنه لا حرج أن يترجم معنى آيات من القرآن تشتمل على العقائد الصحيحة وعلى العبادات وعلى الأخلاق تترجم معانيها ثم تكون وسيلة للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فإذا لا مانعة لا مانعة من ذلك وكما قلت يترجم المعنى أما اللفظة أنهم لن يستفيدوا منه لأنهم غيروا غيروا عرب السائل هنا متى الله بكم يسأل ويقول في المجتمعات الغربية تكاليف العلاج الطبي والمستشفيات باهرة جدة وكذلك تكاليف الأخطار الناجمة عن حوادث السيارات أو الحريق هذا تكرار لحديث السؤال الأول عن التأمين نعم والسريقات في البيوت والمتلكات ويوجد أنظمة للتأمين الصحي والسيارات والعقارات والمتلكات تقوم بدفع الجزء الأكبر من التكاليف في حالة المرض أو الحوادث أو السريقات يقول هذا السائل ما حكم أن فيه زيادة عن السؤال السابق ما حكم أن تؤمن عند هذه الشركات وما رأيكم في شركات التأمين التعاوني الإسلامية التي أفتت بعض الهيئات داخل المنكة وخارجها بجوازها في التعاون معها أما الشطر الأول من السؤال هو التأمين على الصحة أو على البيوت عن السرقة وما أشبه ذلك فإن الجواب عليه معلوم مما سبق وأما التأمين التعاوني الاجتماعي فهو كما قال السائل جاءت فيه فتاوى من بعض العلم من بعض أهل العلم من هنا ومن خارج البلاد بإباحتها وهي في الحقيقة أعني التأمين الاجتماعي هذا فيه مصلحة لكن مع كونه يشتمل على مصلحة فإنه قد يشتمل على مضرة من المضرة التي يشتمل عليها أن المستحق للمعونة من هذا التأمين ربما يتهور ولا يبالي فيما حصل منه من الحوادث لأنه يعلم أن ما حدث منه من الحوادث فإنه مضمون في هذا الصندوق فلا يكون عندهم مبالاة بمراعاة غيره أو بمراعاة الأنظمة ويكون في ذلك مفسدة ولهذا أرى أنه لو يحول هذا التأمين إلى أن يساعد من حصل عليه الحادث لا من حصل منه الحادث يعني مثلا رجل صار عليه حادث فانكسر أو مرض فنعينه من هذا المال أما رجل هو الذي فعل الحادث فكسر غيره أو تسبب في ذهاب منفعة من منافع بدنه فإنه لا يعان وإنما ينظر في القضية الواقعة إذا وقعت ينظر فيها وتدرس إذا كان هذا الرجل الذي حصل منه الحادث مستحقا للمعونة معين وإلا فلا يعني فنقول هذا الصندوق التعاوني إذا كان لمعونة من حصل عليه النقص فليكن وإذا كان لمعونة من حصل منه النقص ففيه مضره لكن لا نقول إن من حصل منه النقص لا يساعد أبدا فلنظر في كل قضية بعينها إذا كان صاحبها مستحقا للمعونة أعين لأنني أخشى أن يكون في ذلك تهور أن يكون في إطلاق المعونة تهور كما ينتج من بعض السفهة يقول أنا لا أبالي أن أمشي في السيارة 150 إذا قتلت أحدا بها فإن نديته كما يقولون في الدرج ما يهمني ولا ياذب الله نعم حسن الله إليكم هذا سؤال من أحد الإخوة يقول ما رأي فضيلتكم في التصوير بالكاميرا لنقل مثل هذه المحاضرات لصالات أخرى حيث أن الصالة المقابلة فيها عدد أكبر من هذا العدد كما أن صالة الأخوات في منطقة أخرى في مبنى خيرية فيها عدد مبارك فما رأي فضيلتكم بالتصوير بالكاميرا في مثل هذا الأمر أظن هذا السؤال ورد على سماحة الشيخ الدل العزيز بن باس في الليلة الماضية وآجب بيه بما يرى أنه صواب وفي إجابته كفاية لأن الحضور لقد لا يكون نفس الحضور بل أنهم ليسوا الحضور يستنعونه مسجل إن شاء الله تعالى هذا تهرب من الجواب أحسن الله إليكم هذا كذلك سؤال من شخصي متى الله بكم يقول فضيلة الشيخ لكم علم غزير وحب كبير في نفوس الناس فهل لنا أن نطلب من فضيلتكم من انتقال للرياض أو مكة المكرمة حتى تعمل فائدة من علمكم بارك الله فيكم لقد هان علي الأمر أحسب أنه من أهل أمريكا يريد أن ننتقل إلى هناك إنما الانتقال إلى مكة لا شك أنه أفضل من البقاء في القصيم لأن القصيم لأن مكة أفضل للبقاء وعلى كل حال فالإنسان يرى في عيشه في مكان يرى ما هو أصلح وأسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا ممن يراعون المصلحة في بقائهم سواء في بلادهم أو في بلاد أخرى من بلاد المسلمين والعلم عند الله أحسن الله إليكم معقول لأخواننا في الأقليات يقول إلى أي مدى يمكن أن يتعامل المسلمون بالحسنة والمودة مع المقيمين حواليهم من النصارى وغيرهم من أصحاب الديانات وحيث أن الأغلبية للنصارى هناك فهل هناك مانع من أن نتعامل معهم وأن نحضر دعواتهم وأن يحضروا دعواتنا وأن نختلط بهم سواء للدعوة أو للمجاملة وكيف نجمع إذا كان الجواب بالإجاب كيف نجمع مع ما هناك في بعض كتب الفقه من أن نضطرهم أهل الكتاب نضطرهم إلى أذيق الطريق وربي أبناء على بغضهم وكرنهم واعتزالهم فهل لكم أن تتكرموا بلقاء الضوء على ذلك يقول الله عز وجل لا ينهاكم الله عن المرات لكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقصطوا إليهم إن الله يحب المقصطين أما مبرتهم فأن نحسن إليهم وأما الاقصاد إليهم فأن نعاملهم بالعدل ومعاملة الإنسان لغيره لا تخلو من ثلاث حالات إما أن نعامل بالإحسان وإما أن نعامل بالعدل وإما أن نعامل بالجور فالمعاملة بالجور محرمة حتى على غير المسلمين لا حتى في حق غير المسلمين لا جوز لك أن تعاملهم بالجور والظلم حتى أن ابن القيم رحمه الله لما تكلم على قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم قال هذا إذا قالوا السلام غير واضح بحيث احتمل أنهم قالوا السام أما إذا قالوا السلام عليكم بلفظ صريح فإنك تقول وعليكم السلام بلفظ صريح لقوله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وقال إن هذا هو مغتظى العدل وأما أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم فقد بيّن صلى الله عليه وسلم علته في حديث ابن عمر قال إن اليهود أو قال أهل الكتاب يقولنا السام عليكم فإذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم فبيّن الرسول عليه الصلاة والسلام علة هذا الحكم على هذا نقول إنه لا حرج إذا سلموا علينا بلفظ صريح أن نرد عليهم السلام بلفظ صريح وإذا هنأون بشيء أن نهنئهم نرد عليهم التهنئة لكن تهنئتهم بشعائر دينهم محرمة بكل حال كما لو هنأناهم بعيد الميلاد أو غيره من أعيادهم فإن هذا حرام لأن تهنئتهم بشعائر الكفر معناه الرضا بهذه الشعائر لهم وكما أنه لا يجوز أن تهنئهم على شرب الخمر وغيره من ما يحرم فكذلك لا يجوز أن تهنئهم بشعائر دينهم وأما إجابة دعوتهم ففيها تفصيل إن كان في ذلك مصلحة ودعوة للإسلام فلا حرج في ذلك فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب دعوة يهودي على خبز شعير وإهالة سنخة وإن كان فيها محذور شرعي من مودتهم ومحبتهم والميل إليهم والرضا بكفرهم فإن هذا لا جوز لأن صلاح القلوب أمره مهم جدا والقلب إذا مال أو رضي بكفرهم إذا مال إليهم أو رضي بكفرهم فإنه على خطر عظيم ولهذا قال الله تعالى لا تجدوا قوم يؤمنون بالله وليم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشرتهم أحسن الله إليكم فيما يتعلق برؤية الهلال يقول الأخ السائل هل نصوم ونفتر اتباعا لرؤية المملكة العربية السعودية أم نصوم ونفتر على رؤية بلدنا الذي نحن فيه هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم كثير جدا يبلغ نحو ست في أقوال ولكن رأس الخلاف يدور على قولين أحدهما أن المعتبر رؤية كل قوم ببلادهم لكن البلاد التي توافقهم في مطالع الهلال حكمها حكم بلادهم والقول الثاني أن المعتبر ثبوت الشهر في أي بلد من بلدان المسلمين فإذا ثبت دخول الشهر في أي بلد من بلاد المسلمين وجب على جميع المسلمين العمل بمقتداره سواء في صوم رمضان أو في فطره وعلى هذا القول الأخير إذا ثبت دخول الشهر في المملكة العربية السعودية وجب على جميع المسلمين في كل أقطار الدنيا أن يصوم إذا كان دخول رمضان أو أن يفطر إذا كان دخول شوات وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل عند أصحابه والقول الثاني الذي أشرت إليه قبل أن كل بلد لهم حكم لأن مطالع الهلال تختلف فإذا كانت تختلف فإن لكل بلد حكمهم ويشاركهم في هذا الحكم من كان يوافقهم في مطالع الهلال وهذا أصح هذا القول أصح لدلالة الكتاب والسنة والقياس عليه أما الكتاب فإن الله عز وجل يقول شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفطان فمن شهد منكم الشهر فليصم وهذه جملة شرطية والجملة الشرطية يثبت الحكم فيها لمن تحقق فيه الشرط وينتفي عن من لم يتحقق فيه الشرط فمن شهد منكم الشهر فليصم يعني ومن لم يشهد فليصم ومعلوم باتفاق علماء الفلك أن مطالع الهلال تختلف فقد يرى في هذا المكان ولا يرى في مكان آخر فمن رآه فإنه يجب عليه أن نصوم بمعتقى الآية الكريمة ومن لم يره فلا صوم عليه وأما السنة فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا رأيتموه فاصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكمل عدة ثلاثين فقال إذا رأيتموه فعلق الحكم بالرؤية وتعليق الحكم بالوصف ينتفي فيما لا يتحقق فيه ذلك الوصف وعما القياس فإننا نقول كما أن المعتبر في كل مكان بحسبه في الصوم والإفطار اليومي فكذلك المعتبر في كل مكان بحسبه في الصوم والإفطار الشهري فها نحن مثلا هنا في الرياض نمسك كل يوم قبل أن نمسك أهل الحجاز ونفطر قبل أن نفطروا فنحن نمسك وجوبا وهم يأكلون ونحن نأكل في آخر النهار وهم صائمون فإذا كان كل مكان له حكمه باختلاف مطالع الشمس ومغاربها فكذلك باختلاف مطالع الهلال ومغاربه وعلى هذا يتبين جواب السؤال وهو أن الواجب عليكم أن تلتزموا بالهلال في مكانكم الذي أنتم فيه نعم جزاكم الله خيرا وأحسنا إليكم هناك سؤال من أحد الإخوة يقول أننا في الخارج عرضة لكل دعوة يعني ونعاني من هذا أشد المعاناة ومما نعانيه الآن أن الشيعة الاثنى عشرية أصبحوا ينشرون دعواتهم بوسائل شتى كثيرة ويغرون أبناء المسلمين في الجاليات الإسلامية وقد وصلوا إلى مناطق لا يصدق أن يصل إليها أن يوصل إليها فهل لفضيلتكم أن تذكروا بإجاز أهم الفروق بين السنة والشيعة كثيرة جدا أهم ولكن من أعظمها ومن أهمها أن أهل السنة يترحمون على الصحابة رضي الله عنهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف الرحيم وأما المعروف عن الطائفة التي ذكرها السائل فإنهم يقدحون في الصحابة ويرون أنهم فساق وأنهم ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحقيقة أن قدحهم في الصحابة ليس قدحا في الصحابة عنفسهم لكنه قدح في الصحابة وقدح برسول الله صلى الله عليه وسلم وقدح بالشريعة الإسلامية وقدح في حكمة الرب عز وجل أما كونه قدحا في الصحابة فظاهر وأما كونه قدحا بالنبي صلى الله عليه وسلم فلأن من جعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم أصحابه بهذه المنزلة من السوء فإنه قدحا بالرسول عليه الصلاة والسلام لأن المرأة على دين خليله والمرء يوزن بقرنائه وأصحابه فإذا كان قرناء الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه بهذه المتابة فإنه يكون مثلهم والعياذ بالله وأما كونه قدحا قدحا في الشريعة فلأن الشريعة لم تصل إلينا إلا عن طريق الصحابة فإذا كانوا على هذا الوصف المشين فكيف نثق بهذه الشريعة وكيف نعتمدها وكيف نجعلها طريقا لنا إلى الله عز وجل وأما كيف نعتمدها في حكمة الله عز وجل وأما كونه قدحا في حكمة رب سبحانه وتعالى فلأنه يقال من أبلغ ما يناف الحكمة أن يختار الله لأفضل خلقه أصحابا بهذه المتابة التي يرميهم بها هؤلاء الظلال هذه النقطة من أهم ما يكون فرقا بين أهل السنة وبين الشيعة والحقيقة أننا لو رجعنا إلى مدلول هذه الكلمة كلمة شيعة يعنون بها أنهم شيعة لآل الرسول عليه الصلاة والسلام لكن آل الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى رأسهم علي بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين لا يرضون بما ذهب إليه هؤلاء بل يتبرؤون منه فكيف يكون الإنسان شيعة لشخص يتبرؤ من فعله وأحق الناس أن يكونوا من أولياء أهل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام أحق الناس بهذا الوصف هم أهل السنة لأنهم يرون لهم حقين حق الإيمان وحق القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنهم لا يغلون فيهم هذا الغلو الذي قد يصل إلى إدعاء الضبوبية بآل البيت أو أنهم أحقوا بالرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم أو ما أشبه ذلك مما هو معلوم في مذاهبهم والحاصل أنه يجب علينا نحن أن نعرض طريقة أهل السنة والجماعة على وجه مشرق بين واضح في آل النبي صلى الله عليه وسلم وفي بقية الصحابة حتى يتبين به زيف ما ذهب إليه هؤلاء الغلات هذا السؤال أحصل الله إليك الحقيقة طرح عدة مرات ويقول سائله ما هو واجب المؤسسات والحكومات والشعوب الإسلامية تجاه الأقليات في غير العالم الإسلامي أهم الواجبات أهم الواجبات على المسلمين في هؤلاء الأقليات أن يرينوهم على تثبيت الإسلام في نفوسهم وعلى دعوتهم إلى الإسلام وأن يبعثوا إليهم من يؤيدهم في ذلك وأن يستقدموا منهم من يتلقى العلم في البلاد الإسلامية فيكون هناك تبادل بين أولئك الأقليات وبين جماعات المسلمين حتى ينشطوهم ويعينوهم على مهمتهم كما أن على هؤلاء الأقليات عليهم أن يبين الأحوال للمسلمين الأحوال التي هم عليها حتى يعرف المسلمون أمرهم ويطلعوا على أحوالهم لأن كثيرا من هؤلاء الأقليات لا يعرفهم أكثر المسلمين فلا بد من أن يكسف العمر ويبين ويوضح أحسن الله إليكم وعجعكم عنا خير الجزاء هناك أسئلة في الحقيقة كثيرة كثيرة جدا يعني هذه حوالي 70-80 ورقة وفي كل ورقة عدة أسئلة في بعض الأحيان وما يخص الجمعيات والجريات الإسلامية سنسعى إن شاء الله إلى تفريغ هذه الأسئلة وتوجيهها لفضيلة الشيخ بشكل مكتوب ولعله أكرمه الله يجيبوا عليها وترسلوا إلى بلادهم حول الله تبارك وتعالى وأما أخواننا وأحبابنا الذين هم مقيمون في المملكة فسيتاح لهم إن شاء الله فرص أخرى مع فضيلة الشيخ يستطيعون فيها أن يدلوا بأسئلتهم وأن يتلقوا الأجوبة عليها شكر الله لفضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين ما تكرم به وجاد من سفر بعيد لحضوره هذا اللقاء المبارك وشكر الله لكم كذلك حضوركم ونرجو الله أن لا يجعل هذا آخر العهد بفضيل الشيخ وبكم وأن يجمعنا مرار عديدة في مقامات متعددة على خير وهدى وبركة من الله سبحانه وتعالى نحمد الله الذي جمعنا ونشكره ونسأله ويتولانا وإياكم بتوفيقه وإجعلنا وإياكم من يستمعون القول فيتبعون أحسنه والله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين