3 - البيئة والمحافظة عليها من منظور إسلامي - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:00:08
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد أيها الإخوة الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته خلق الله سبحانه وتعالى هذه الأرض
وما عليها بصورة متزنة فالماء والهواء والنبات والحيوان وغيرها مما نعلم وما لا نعلم قد سخرها الله سبحانه وتعالى لهذا الإنسان ليستعمرها ولكن الله سبحانه وتعالى قد خلقها بصورة متزنة ثم
إن الإنسان بأنانيته وجشعه بدأ يعبث في عناصر هذه البيئة فيغير من مكوناتها ويستنفد بعضًا من مواردها ومن هنا وفي الفترات المتأخرة بدأت المنادات بالمحافظة على البيئة وحمايتها فعقد لها
المؤتمرات وخرج فيها المؤلفات من كتب ودوريات ونشرات وصحف وغيرها في وسائل الإعلام المختلفة وبنفس الوقت الذي خرجت فيه هذه المنادات بحماية البيئة والمحافظة عليها فإن هناك أيضًا ممارسات
أخرى في الطرف الآخر ممن استغلوا هذه الثروات وخصوصًا ثروات العالم الثالث فاستنفدوها من أجل أغراضٍ آنيةٍ سريعة حتى إنهم قد حاولوا في أكثر من مناسبة ولأكثر من بلد أن يدفنوا مخلفات
المصانع وما تقذف به من موادٍ مشعةٍ وكيماوياتٍ سامة تدفن في أراضي تلك الدول الفقيرة أو في مياهها الإقليمية إذا كانت هذه نظرات القوم فإن للإسلام نظرة ووجهة نظرٍ وخير من نستمع
لإعطائنا وجهة نظر الإسلام في البيئة والمحافظة عليها هم علماؤنا وعلى رأسهم فضيلة الشيخ ومنهم كما يقول لي فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله وكلكم يعرف الشيخ فهو من هو في
تأليفه لكتب العلم ورسائل العلم وبرامجه المختلفة التي تسمع وتقرأ له ولا أخالني بحاجةٍ إلى الإطالة في التعريف بالشيخ فهو أعرف من أن أعرف به سأترك المجال لشيخنا الفاضل لتحديثنا عن
البيئة والمحافظة عليها من منظورٍ إسلامي آملين أن نسمع من فضيلته ردودًا على كثيرٍ مما يثار من قضايا ومشاكل حول البيئة من خلال الأدلة من الكتاب والسنة والزمن المتاح كما هي العادة في
مثل هذه المناسبات إذا سمح لنا فضيلة الشيخ بحدود الـ 45 دقيق إن كان هذا يناسب ثم بعد ذلك نسمع من الإخوة أسئلتهم آملين أيضًا أن تكون الأسئلة في نطاق الموضوع لأن فضيلة الشيخ متاح في
أوقاتٍ أخرى لمن أراد أن يسأل وأعرف أنا أن كثيرًا منكم يأمل أن يسأل لأسئلةٍ خاصة في مواضيع مختلفة لكن نحب أن يكون أسئلتكم متصلةً بموضوع محاضرة فضيلة الشيخ مرتبطةً أيضًا بأسبوع هذه
الجامعة وشكراً لكم وليتفضل فضيلة الشيخ مشكورًا الحمد لله رب العالمين ووصلِّ ووسلِّم على نبينا محمدٍ خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين أما
بعد فإنه يسرني في هذه الليلة التي هي أول ليلةٍ من عام تسعة عشر وأربعمائةٍ وألف من الهجرة النبوية أن أتحدث إلى إخواني في القاعة رقم ستة عشرين ألف بالبهو الرئيسي في جامعة الملك سعود
رحمه الله وإنني أشكر الله سبحانه وتعالى أن يسر لنا هذا اللقاء وهذا الحديث ثم أشكر إدارة الجامعة على أن توجه الدعوة إلي للمشاركة في هذا الأسبوع والبيئة هي عبارة عن المجتمع ككل لأنها
من التبوء تبوء المكان والأمة كلها بيئات مختلفة إما في القوميات وإما في الديانات وإما في اللسان وإما في غير ذلك لكن البيئة المسلمة تختص بأنها بيئة الشريعة الإلهية الخالدة الباقية
التي نسخت جميع الشرائع السابقة التي قال الله تعالى عنها ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وقال عن هذا الإسلام اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً نزلت هذه الآية في عيد الأسبوع وفي أفضل أيام السنة نزلت في حجة الوداء يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واقف بعرفة إننا حينما نتحدث عن
البيئة وحمايتها لسنا نتحدث عن تلوث الجو أو تلوث سطح الأرض أو نقص المياه أو تلف الأشجار بل نتحدث عن شيء فوق ذلك ألا وهو حماية البيئة في العقيدة في الأخلاق في المعاملة وإني واثق من
أننا إذا حمينا البيئة في هذه الأصول الثلاثة فإنه سوف يكون ما بعدها تبعاً لها لا بد أن نحمي البيئة في العقيدة بحيث نحمي العقيدة السليمة التي تلقيناها عن محمد صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وعن خلفائه الراشدين وعن الصحابة وعن أئمة المسلمين من بعدهم لا بد أن نحمي هذه العقيدة من كل كدر يشوش عليها إن هذه العقيدة ترتكز على أصول ستة بيّنها رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم حين سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان فقال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره لا بد أن نحمي العقيدة من كل من يوجه إليها ما يختشها أو
يثلمها من التشكيك وطرح الإشكالات التي يتعمد طارحها أن يرى هذه الإشكالات ثم لا يحلها ولو أنه طرح هذه الإشكالات ثم حلها لكان خيرا لكن أما أن يطرح الإشكال والتشكيك ثم لا يحلها إما
عمداً وإما جهلاً فلا شك أن هذا ضرر عظيم على البيئة لا بد أن نحمي العقيدة من أمثال هؤلاء لا بد أن نحمي العقيدة من كل قول يخالف ما كان عليه السلف الصالح سواء كان هذا يتعلق بذات الله
تعالى وأسمائه وصفاته أو يتعلق برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو يتعلق بالقرآن الكريم أو يتعلق بالخلفاء الراشدين أو يتعلق بالصحابة المرضيين أو غير ذلك يجب أن نحمي الشعب في
عقيدته ولا شك أننا نسمع ونقرأ عن انحرافات كثيرة في هذا فيما يتعلق بذات الرب عز وجل أو بأسمائه وصفاته من علماء السابقين أو علماء معاصرين فلا بد أن نحمي هذه العقيدة والحق ولله الحمد
بين لا يخفى على أحد منصف ذي علم يقول الله تبارك وتعالى وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين وليس في القسمة شيء ثالث لا بد أن نحمي هذه العقيدة فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته من كل
محرف من كل ممثل مشبه لله بخلقه من كل معطل للنصوص الشرعية عن مدلولها المرادة بها من كل معطل لصفات الله عز وجل ونستعين على هذا بما كتبه المحققون من أهل العلم كشيخ الإسلام بن تيمية
رحمه الله وتلميذه بن القيم وغيرهما من علماء المسلمين لا بد أيضا أن نحمي البيئة المسلمة من الأخلاق السافلة التي يتلقفها صفهاء الناس فهناك قنوات كثيرة موجودة في وسائل الإعلام تحتاج
بل في ضرورة إلى حماية الأمة من شرها وذلك بتقليصها ما أمكن ثم التحذير منها بقدر الإمكان لأن من ألقى نظرة قصيرة فاحصة فيما يكتب في وسائل الإعلام أو استمع إلى ما ينشر ولا سيما في
القنوات الفضائية وجد أن أخلاق المسلم مستهدفة فلابد أن نحصن شبابنا من ذكور وإناث من مثل هذه الوسائل التي تدمر الأخلاق تدميرًا ولا ريب أن الأمر كما قال الشاعر وإنما الأمم الأخلاق ما
بقيت فإنهم ذهبت أخلاقهم ذهبوا إن الإنسان إذا أطلق العنال نفسه في مثل هذه الأخلاق فسيكون بهيميًا سيكون بهيميًا بل ستكون البهائم خيرًا منه لأن الله أعطاه عقلاً وأقام الحجة عليه بما
أرسل به الرسل من الوحي فصارت مخالفة أعظم من مخالفة البهيمة التي ليس لها عقل ولم يبعث إليها رسول إن علينا أن نحمي شبابنا من ذكور وإناث من هذه الوسائل التي شعرنا في ظرفٍ قليل وفي
أيامٍ قليلة بتأثيرها في الشباب من ذكورٍ وإناث وليس هذا موضع ذكر الأمثلة لأن الوقت قصير ولأنه قد يكون من المناسب ألا تذكر لكن أنا عندي علم أشهد الله عليه بأن تأثير هذه القنوات في
هذه المدة القليلة تأثيرٌ بالغ نحتاج إلى حماية شبابنا من هذا في المعاملات نجد أن الأمة محتاجة إلى حسن المعاملة سواء كانت في الرجل مع أهله في الزوج مع زوجته في البائع مع المشتري في
المستاجر مع المؤجر أو في غير ذلك إننا نجد معاملاتٍ سيئة تصدر بين الزوجين بين الرجل وأمرأته تجده مثلاً يطلقها بأي سبب ثم إذا طلقها ذهب يقرع باب كل عالم لعله يجد مخلصاً من هذا فكان
على أهل العلم أن يوجه الأمة إلى ما وجهه إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حين قال له رجل أوصني قال لا تغضب قال أوصني قال لا تغضب فردد مراراً فقال لا تغضب وكل هذه المفاسد
إنما تكون من الغضب والغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب الإنسان حتى يصبح لا يعي ما يقول علينا أيضاً أن نحمي أمتنا من المعاملات المحرمة المجتملة على الربا أو على الميسر أو عليهم جميعاً
وهذا والحمد لله أمر لا يشكل على كثير من طلاب العلم ولا شك أن الأمة إذا ارتمت في وحر الربا صارت مشابهة لمن لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القراجة والخنازير وعبل الطغوت من الذين ذكر
الله عنهم أنهم يأخذون الربا هم اليهود فإذا تكايست هذه الأمة على الربا صار فيها شبه من اليهود الذين قال الله عنهم قل هل أنبئكم بشر من ذلك ما ثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه
وجعل منهم القراجة والخنازير وعبل الطغوت أولئك شر مكاناً وأظل عن سوايا السبيل وأنا لا أريد أن نضيق على الناس المعاملات بل نبين الربا ثم نفتح أبواب الحلال وأبواب الحلال والحمد لله
أكثر من أبواب الحرام ألم تروا أيها الأخوة أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قُدِّم إليه تمرٌ طيب فقال من أين هذا؟
فقال عز وجل يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسم والأنصاب والأزلام رجل من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلعون ومن حماية البيئة في باب المعاملات أن نحمي شبابنا من التفرُّق والتنازع
ولا سيّم المخلصون منهم الملتزمون بدينهم يجب علينا بقدر الإمكان أن نزيل ما بينهم من خلاف قد يؤدي إلى اختلاف القلوب لأن هذا يفكك المجتمع ويفرِّح الأعداء وتكون هذه اليقظة الإسلامية
تكون نوماً أو إن شئت أن أقول موتاً يضرب بعضهم قلوب بعض ولقد قال الله تعالى في كتابه وأطيع الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين فنهى عن نزاع
وبيَّن نتيجته وأمر بالصبر اصبر وجادل بالتي هي أحسن والخلاف لا بد منه لكن لا يجوز إطلاقاً أن يكون هذا الخلاف سببًا لاختلاف القلوب بل على الإنسان أن يكون واسع الصدر وأن يتحمل وأن
يناقش بنية صادقة وإخلاص وسيجعل الله تعالى الكلمة واحدة إذا علم الإخلاص هذا النزاع قد يكون معلوماً للأساتذة في الجامعة فالواجب على الأساتذة أن يجمعوا رؤوس القوم ويتكلموا معهم
بالنصيحة وبيان ضرر التنازع حتى يكون المعلم معلماً مربياً لأنني أنا أرى أن المعلم الناجح هو المعلم المربي أما من يملأ أذهان الشباب أو الطلاب علوماً لكن بدون توجيه فهذا قاصر يجب أن
تكون معلماً مربياً كما كان النبي عليه الصلاة والسلام كان معلماً مربياً جلس معه عمر بن أبي سلمة وهو ربيبه على طعام فجعلت يد الصبي تدور هنا وهناك فقال له النبي عليه الصلاة والسلام يا
غلام سمي الله وكل بيمينك وكل مما يريك علمه رباه في نفس الوقت فوصية لأخوان المدرسين من أساتذة أو من دونهم أن يلاحظوا ذلك وأن يكون تعليمهم تربية والتربية قد تكون بالتوجيه القولي وقد
تكون بالتوجيه الفعلي قد يستفيد الطالب من الاقتداء بخلق الأستاذ ومعاملته أكثر من تأثره بكلامه لأن الفعل ينطبع في النفس فيجتمع إدراكه بالبصر وبالبصيرة ومن حفظ البيئة وحمايتها أن يوجه
الناس إلى ما دلت عليه الشريعة الإسلامية التي ذكر الله تعالى قاعدتها في قوله والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما لم يسرفوا يتجاوز الحد ولم يقتروا فيقصروا ولكن
بين ذلك قواما وتأمل قوله عز وجل قواما ليتبين لك أنه ليس المعنى أن تقف في النصف قد يكون القوام فيما زاد لكن لا يبلغ حد الإسراف وقد يكون فيما نقص عن نصف لكن لا يبلغ حد الإقتار وإذا
نظرنا إلى أمتنا بما أنعم الله عليها من وفرة المال نجد أن كثيرا من الناس عندهم إسراف في المآكل والمشارب والملابس والمراكب وغير هذا وهذا من الخطأ ألم تعلموا بارك الله فيكم أن من
الشباب من ليس عنده مال فيذهب ويشتري السجارة بسبعين ألفا بينما يجد سجارة بثلاثين ألفا تقوم مقام السجارة الأولى كل ذلك للمفاخرة ولأن لا يقصر في تصوره عن الآخرين وهذا من الخطأ إن أمر
الدين ليس بالأمر الهيج لقد كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قدمت إليه الجنازة سأل هل عليها دين أم لا فإذا قالوا عليه دين لم يصل عليه فقدمت إليه جنازة رجل من الأنصار
فخطأ خطوات ليسل عليها ثم سأل أعليه دين قالوا نعم ديناران فتأخر وقال صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة الأنصار رضي الله عنه يا رسول الله الديناران علي قال حق الغريم وبرئ منهم الميت قال
نعم يا رسول الله يعني أنا ألتزم بحق الغريم والميت بريء من ذلك فتقدم وصل وأخبر صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الشهادة في سبيل الله تكفر كل شيء إلا الدين وهذا يدل على أنه لا ينبغي
الإنسان أن يستدين إلا عند الضرورة الملحة ولقد أتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتزوج بالهبة
بلا ولي لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم فلم يكن عند النبي صلى الله عليه وسلم رابة في قبولها فجلست فقام رجل فقال يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها فقال ما تستقها قال أصدقها
إزاري فلها نصف قال سهل المسعد رأو الحديث عليه إزار وليس له رداء فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكون إزارك إن بقي عليك لم يكن لها منه شيء وإن أخذته لم يكن لك منه شيء التمس حتى
قال التمس ولو خاتم من حديد ولم يرشده إلى أن يستدين أو يستقرض مع النكاح من ضروريات الحياة ثم قال له هل معك تشعر من القرآن قال نعم قال جوجتكها بما معك من القرآن إذن من حماية البيئة
أن لا يقع منا إسراف في المآكل والمشارب والملابس والمساكن والمراكب وغيرها وأن نكون كما قال الله تبارك وتعالى إذا أنفقوا لم يصرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ولا سيما في الشيء
الرخيص الغالي هو الماء الماء أغلى شيء عند الحاجة إليه وأرخص شيء عند وفرته ولهذا قال الفقى رحمهم الله الماء في المفازة لا يضمن بمثله وإنما يضمن بقيمته يعني لو أن أحداً في المفازة
أعطاك قربة ما إن اتفقت معه على قيمة فذاك وإلا يرجع إلى قيمتها في محلها لأن القيمة في حال الحاجة ليست كالقيمة في حال الغنى هذا الماء مع الأسف نجد كثير من الناس يسرف فيه إسرافاً
بالغاً تجد يمكن أن نغسل الفنجان بأقل من ربع ما يغسله به في الواقع ولكنه يفتح الماصورة على أوسع ما يكون ثم يغسل فنجاناً من الشاهي أو القهوة مع أنه يمكن أن يغسله بأقل من ذلك في كثير
تجد أيضاً يسقي شجرات لا قيمة لها ولا فائدة منها ولا تحتاج إلى هذا السق الكثير وهو يسقيها دائماً صباحاً ومساءاً تجد يمكن أن يبقى على سجارته لا يغسلها إلا بعد يومين أو ثلاثة لكنه
يغسلها كل يوم وربما غسلها في لوم مرتين وهذا من الخطأ حافظ على الماء فإنه أغلى شيء عند فقده وأرخص شيء عند وجوده من حماية البيئة التي جاء بها الشرع أن لا يضع الإنسان ما يؤذي المسلمين
في أسواقهم ومجالسهم حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللاعني الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم لأن ذلك سبب لللعن فوصف هذا الفعل بأنه اللاعن لأنه سبب وهذا يدل على التنفير
البالغ من أن نوضع في أسواق الناس أو ما يستضلون به شيئاً يؤذيهم ورقب النبي صلى الله عليه وسلم في إماطة الأذى عن الطريق حتى أخبر عليه الصلاة والسلام أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة
وأخبر أن رجلاً أزال شجرةً ذات شوك عن طريق المسلمين فغافر الله له بذلك وهذا واضح في أن إزالة الأذى عن طرق المسلمين من الأمور المطلوبة شرعاً هذا في الطرق الحسية وفي الطرق المعنوية
أشد وأشد يعني أن تشوف الشارع إلى إزالة الأذى عن الطرق المعنوية أشد وأعظم وإني أقول لكم أيها الإخوة إذا أزلنا الأذى عن الطرق المعنوية في العقيدة والأخلاق والأعمال فإنه سيتوفر لنا من
الخير الشيء الكثير ألم تعلموا أن الله تعالى قال ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أنظر لفتحنا عليهم بركات من
السماء والأرض السماء والأمطار والأرض بالنبات ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ولهذا أقول إن الواجب علينا أن نحرص غاية الحرص على إماطة الأذى المعنوي أشد مما نحرص على إماطة الأذى
الحسي وختاما أحث إخواني الحاضرين على النصيحة فإنها الدين كله قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ورسوله
ولا إمة المسلمين وعامتهم عليكم بالنصح عليكم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فما قدرتم على تغييره فغيروه وما لم تقدروا على تغييره فأسندوه إلى أهله أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا
وياكم هدات مفتدين وصالحين ومصلحين إنه على كل شيء قدير جزا الله فضيلة الشيخ خير الجزاء ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما علّمنا في هذه الأمسلة الطيبة ولعل فضيلته يسمح لنا ببعض
الأسئلة حسب ما يتسع به الوقت المتاح سائل يقول فضيلة الشيخ السلام عليك عندنا في المنطقة الشمالية بعض المناطق التي تقوم هيئة حماية البيئة بحمايتها ومنع الناس من الدخول فيها وفي
الربيع أدخلها خفية لجمع الفقع منها ثم أخرج دون أن أمسوا صيدا بسوء هل يجوز ذلك حفظكم الله؟
نعم إذا كان الفقع مما يحمى فلا تدخلها له من أجل حصوله أو من أجل تحصيله وإذا كان الذي يحمى هو الأشجار والصيود ودخلت لهذا الغرض فلا بأس لكني أخشى أن تدخل أنت لهذا الغرض ويدخل غيرك
لغرض آخر فيكون عدم الدخول سدًا للذريعة والحمد لله أرض الله واسعة وما تريده من الفقع موجود في غير ذلك فالذي أرى أن لا تطلعها ولو لهذا الغرض لأن لا يتأسى بك من يأخذ ما حمي ثم أنك قد
تعرض نفسك للخطر إذا رأىك أحد من الوشات دخلت هذا المكان ربما يرفع الأمر إلى المسؤولين فيحصل عليك ضرر بهذا نعم بزاكم الله خير يقول فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فإن الطائرات والسيارات والقطارات وغيرها تحدث الكثير من ملوثات البيئة فماذا نفعل وما واجبنا نحن المسلمين تجاه هذه الأشياء وأيضا تجاه تلوث المياه بالقذرات والتلوث الضوضاء التي تعد من
ملوثات البيئة جزاكم الله خيرا لا شك أن ما ذكروا من السيارات والطائرات والمكيفات أمر لا بد منه هل نقول للناس لا تركب الطائرات أو لا تركب السيارات أو لا تشغل مكيفات هذا لا يمكن لا بد
من ذلك أما مسألة المياه فنعم يمكن الإحاطة بها والقيام عليها ومنع تلوثها بما يضر جزاكم الله خيرا يقول فضيلة الشيخ يقولون إن الفضائيات تنقل كثيرا من المعارف والمعلومات التي تثر الفكر
والذي يرفضها سيبقى متخلفا ومن هذا المنطلق فإن كثيرا من الناس يسوّغ لنفسه اقتناءه وإن كان في البداية يرفضها ما رأي فضيلتكم أرى أن لا يقتنيها حتى لهذا الغرض لأنه وإن اقتناها لهذا
الغرض فلا بد مع الممارسة أن تسوّل له نفسه فيقع في الورطة التي وقع فيها غيره فيقع في الورطة التي وقع فيها غيرهم ولا تقل إني آمن وإني ضامن نفسي فإن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من
سمع بالدجال أن يقرب منه فقال من سمع بالدجال فلينأ عنه فإن الرجل يأتيه وهو يرى أنه مؤمن ثم لا يزال به يعني حتى يحرفه والحمد لله المعلومات لا بد أن تكتب وتؤلف في كتب وتترجم وتقع بين
أيدي الناس فالذي أنصح به يخوان المسلمين وتركوا اقتنائها مطلقا مهما كان وما فاسدها خير نعم وما فاسدها أكبر من منافعها نعم سائر يقول كيف ندخل المحافظة على البيئة في مناهجنا الدراسية
خلاف السلوك والقدوة وكيف ندرس الآيات القرآنية التي تنادي بالمحافظة على البيئة من خلال مقرراتنا الدراسية وكيف نحمل البيئة المادية من التدهور حسب الشرع الإسلامي الحنيف هذا سؤال لا
ينبغى أن يوجهه إليه هذا يوجه إلى المشرفين على المناهج في وزارة المعارف ووزارة التعليم العالي ويأسوها بنية صادقة وعزيمة على أصاع الخلق فسوف يسر الله لهم الأمر الذي تكون في المصلحة
ودر المفسدة جزاكم الله خيرا يقول فضيلة الشيخ كثر الكلام حول ظاهرة بيئية يقال بأنها خطيرة وقد تؤدي إلى دمار لهذه الكرة الأرضية وغرقها وفشو الأمراض فيها وهذه الظاهرة هي ثقب الأوزون
ألا يتعارض هذا الكلام مع ما يعتقد أهل السنة والجماعة من أن الأرض باقي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها والله يرعاكم نعم أنا سأحيط علما بما ذكره الأخ من هذه الخطورة وأقول إن الأمر
كله بيد الله وأن أسباب المخاطر هو معصية الله عز وجل كما قال الله تعالى ظهر الفساد في البرل والبحر بما كسبت أي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ونحن نعلم أن قدرة الله تعالى
فوق كل شيء ألسنا نعلم جميعاً أن الله تعالى أمر موسى عليه الصلاة والسلام حين حصره فرعون بجنوده أمره أن يضرب بعصاه البحر فضربه فانفلق البحر إثني عشر طريقاً وكان كل فرق كالطود العظيم
ثم إنه في الحال يبس كما قال الله عز وجل فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً وهذا لا يمكن أن يتخيله الإنسان بحسب القواعد التي يعرفها بل هو شيء فوق ذلك ألم تعلم أن الله تعالى لما ألقي
إبراهيم في النار قال لها كوني برداً وسلاماً على إبراهيم فكانت هذه النار الحارة برداً وكانت هذه النار المحرقة سلاماً على إبراهيم فقدرة الله تبارك وتعالى فوق ما نعلمه مما هو حولنا
فأقول إذا صح هذا التهديد الذي ذكر السائل فإن الله تعالى سيجعل لعباد الصالحين فرجاً ومخرجاً منه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا تزال طائفة من أمته على الحق ظاهرة منصورة
حتى يأتي أمر الله يقول ما حكم الإكثار من صيد الطيور وبعض الحيوانات مثل الضب والجربوع وغيرهما وهل هناك قيود أو شروط وضعها الإسلام لهذا الصيد ثم ما رأي فضيلتكم في من يقوم بقطع
النباتات من غير حاجة أو قطع النبتة من جذورها وهل هذا من الإفساد والإضرار بالبيئة أفضلتكم الله أما الأول وهو اقتناص الحيوانات فالأصل فيه الحل يقول الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في
الأرض جميعاً وليس لنا أن نحرم ما أحلى الله لكن إذا رأى ولي الأمر أن يمنع الناس منه في وقت معين فإن طاعة ولي الأمر واجبة بدليل قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم فيكون تجنب هذه الصيود طاعة لله عز وجل لأنه طاعة لولي الأمر وطاعة ولي الأمر من طاعة الله بعض الناس الواهمين يقولون إن طاعة ولي الأمر واجبة فيما أمر الله به
فقط وهذا غلط عظيم لأن ما أمر الله به فعلينا أن نقوم به سواء أمر به ولي الأمر أم لا وحينئذ نقول ما أمر به ولي الأمر ينقسم إلى ثلاثة أقسام الأول أن يكون مما أمر الله به ورسوله فيكون
أمر ولي الأمر به مؤكداً لأمر الله ورسوله والثاني أن يكون مما نهى الله عنه ورسوله فلا طاعة له فيه لأنه لا طاعة لمخلوق فيما صيحة الخالق والثالث أن يكون مما لم يتعلق به أمره ولا نهي
فهذا هو الذي يجب علينا طاعة ولاة الأمر فيه بأمر الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم اسمع وأطع فأقول الصيود
حكمها الإباحة لدخولها في عموم قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما فلضي جميعاً ما لم يمنع منها ولي الأمر أما بالنسبة للأشجار فلا شك أن جثها من جذورها مفسدة وسبب لانقطاع هذا النوع من الشجر
ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى لا يحب الفساد ولا يحب المفسدين وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قطع الأشجار التي تكون ظلاً للناس في الفلوات لما في ذلك من نزالة منفعتها نعم
جزاكم الله خيراً يقول فضلة الشيخ والرسول صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجاً وأنهاراً أو كما قال صلى الله عليه وسلم ويقول علماء البيئة أن الكون مقبل على
تغير كبير عن طريق ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الأقطاب الجليدية السؤال ما موقف المسلم تجاه ذلك؟
وهل هذه الفلسفة العلمية تنطبق مع الحديث الشريف؟
الحديث الذي ذكره السائل ثابت في صحيح المسلم أنه لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجاً وأنهاراً وقد عادت الآن والحمد لله كلها مروج كلها أنهار يضرب الإنسان مثلاً منبع الماء
ويخرج إما بآلة قريبة وإما بغير آلة وقد اختلف العلماء شراح الحديث في قوله حتى تعود جزيرة العرب هل في هذا إشارة إلى أنها كانت من قبل مروجاً وأنهاراً ثم صارت قاحلة ثم تعود؟
أو أن المعنى أنها ستصير حتى تعود أي حتى تصير وكل الأمرين محتمل فإن ثبت أنها كانت من قبل مروجاً وأنهاراً قلنا معنى الحديث حتى تعود إلى حالها الأولى مروجاً وأنهاراً وإن لم نثبت فإن
معنى الحديث حتى تصير أما ما ذكره من تغير حرارة الأرض وذوبان الجليد وما أشبه ذلك فهو كل أمر لا يصدق ولا يكذب كحديث أهل الكتاب لا نصدقه ولا نكذبه لأنه ليس أمراً مبنياً على علم إذ أن
علم المستقبل خاص بالله عز وجل والله تعالى قد يغير الأشياء ربما نكون في أيام الصيف وأيام الحر تهب رياح باردة ما لم نتوقعها فينقلب الجو إلى بروده أو بالعكس فالمستقبل لا تتحدث به لأن
الله تعالى قد يغير ما يتصوره الإنسان إلى أمر بعيد عن ظنه جزاكم الله خير يقول فضيلة الشيخ نرغب في سماع في سماع بعض الأدلة من الكتاب والسنة حول المحافظة على البيئة الجغرافية والموارد
الطبيعية والاقتصاد في استغلالها وحق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية أعتقد أنه لا شيء أبياً وأوضح من قول الله تعالى أكلوا وأشربوا ولا تسرفوا ومن قوله والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا
ولم يقتروا وكان بين ذلك القوامة هذه قواعد عامة في الشريعة الإسلامية حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال كُلْ وَاشْرَبْ وَتَصَدَّقْ مِنْ غَيْرِ السَّرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ حتى
الصدق لا تسرفيها تصدق على نفسك وعلى أهلك فهو خير من أن تصدق على غيرك فلدينا قواعد في الشريعة الإسلامية تنطبق على كل حادث بعد ذلك وأفراد هذه القواعد وجزئياتها لا تنفلوا إحاطت بها
جزاكم الله خير قل فضيلة الشيخ الشباب هم جزء من البيئة ولن يتم صلاح البيئة إلا بصلاح هؤلاء الشباب وفي جامعتنا الغراء أكثر ما يواجه الشباب ويلوث البيئة هو التدخين أعاذنا الله منه
نرجو توجيه كلمة حول هذا الموضوع الذي يوجه شبابنا إليه هو الانتناع عن كل خلق الرذير ولا شك أحد اليوم أن التدخين مضر أما ضرره المال فواضح لأن النساء لا يصل إليه إلا بقيمة يدفعها وأما
ضرره البدني فإن الأطباء الآن أجمع على أنه ضار وأنه سبب لحدوث أمراض مستعصية وأما ضرره الاجتماعي فواضح أيضا لأنه يولوث الجو ويؤذي الجليس وربما يدخل الضرر على جليسه وإن كان لم يقصد
ذلك وأما ضرره الديني فاسأل من يبتلي بشربه ماذا يكون الصوم عنده سيكون الصوم الذي هو أحد أركان الإسلام صوم رمضان سيكون ثقين عليه ويتعب ويشق عليه ثم هو ضرر أيضا من ناحية اجتماعيه أخرى
أن المبتلى به ولا سيم الشباب إذا لم يحصل عليه من ذات يده فقد يتوصل إليه بالسرقة أو ببيع عرضه على شاربه بسجارة واحدة فأضراره لا تخفى ويحتاج إلى توجيه من الأساتذة في بيان أضراره ومن
أحسن ما قرأت كتاب للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في حكم سلب الدخان على أنه رحمه الله قد مات قبل أن تنتشر من علماء الطب أضراره لكنه من خير ما رأيت من خير ما قرأت فهو حجمه صغير
لكن نفائدته كبيرة فليت الجامعة تتبنى طبع هذا الكتاب بل هذه الرسالة وتوزيعها على الطلاب على كل طالب الذي ابتل به والذي لم يتلبه لعل الله أن ينفع به نعم جزاكم الله خير يقول ما أصل
كلمة بيئة في اللغة والشرع وهناك قاعدة شرعية تقول لا ضرر ولا ضرار وهي من القواعد الكلية وهي ذات ارتباط بهذا الموضوع أرجو بيان ذلك نعم البيئة أصل من باء يبوء أي اجتمع والمباء في
الأصل هي المجتمع فالبيئة هي عبارة عن قوم لهم شيء خاص إما في الدين أو في اللغة أو في المكان أو في الزمان كما قلنا ذلك أولا حين بدأنا كلاما هذا أما الحديث لا ضرر ولا ضرار فلا شك أنه
من قواعد الشريعة أنه لا يجوز إقرار الضرر ولا تجوز إرادة الضرر لأن قوله لا ضرر يعني يجب أن يرفع الضرر بأي حال من الأحوال ولا ضرار أي مضارة والفرق بينهما أن الضرر حاصل بدون قصد
المضارة والضرار حاصل بقصد المضارة والثاني أعظم يعني كون الضرر يوجد بقصد الإضرار أشد من كون الضرر يوجد بدون قصد وكلاهما منفي شران فيجب علينا جميعا أن نتساعد وأن نتعاون في إزالة
الضرر سواء كان عن قصد أو عن غير قصد ولكن يبقى الميزان للضرر قد يرى الإنسان هذا ضررا وآخر لا يره ضررا فنقول الحمد لله الحكم بين قال الله تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله
والرسول إن كنتم تؤمنون بالله ولم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا جزاكم الله خيرا لعلي أختم بسؤال من عندي إن سمح لي فضيلة الشيخ وسمح لي الإخوة الأفاضل الحضور أن أستغل مكاني وقربي من
الشيخ أوجه سؤال لا يخلو كتاب من كتب البيئة من الحديث من ضمن مشاكل البيئة وقضاياها المهمة ما يسمونه بالانفجار السكاني أو التزايد السكاني وأنه أحد أسباب مشاكل البيئة كيف نوفق بين هذه
المقولة التي لا يخلو منها كما قلت كتاب وحث المصطفى صلى الله عليه وسلم على تكاثر الأمة وأن يتزوج المرأة المرأة الودود الولود وجزاكم الله خيراً نعم لا معارضة في الواقع الناس إذا
اعتمدوا على قول الله ورسوله وآمنوا به وأيقنوا به فإن الله تعالى سيجعل لهم فرجاً ومخرجاً لقول الله تبارك وتعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب لكن مع الأسف
الشديد أن كثيراً من الناس بل أكثر الناس اليوم نظرتهم نظرة مادية فقط يقيسون الأشياء بالوجود المادي ولا ينظرون إلى كلام الله تعالى والرسول فلذلك يقولون لا تكثب من الأولاد ولا تكثب من
الزوجات لأن هذا يؤدي إلى الانفجار السكان ولم يلتفت هؤلاء إلى قول الله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها والله لو آمننا بالنصوص الدالة على أن كل
حي فهو مرزوق من عند الله عز وجل وعلى تطبيق الشريعة بكثرة الأولاد معتمدين في ذلك على الله لأخرج الله لنا أن نبات من الأرض وأنزل البركات من السماء ولابد لكن أكثر الناس اليوم من
المسلمين وكثيرهم وغير المسلمين أكثرهم نظرتهم نظرة مادية بحتة ولذلك يضيق عليهم الرزق وربما تحصل الفوضى بالسرقات والاقتصابات وغير ذلك لأنه ليس عندهم تقوى لله عز وجل وإلا فمن اتقى
الله جعل له من أمره يسر ألم تعلموا أن سورة من القرآن تقرأ على المريض فيشفى بها ويقرأها كثير من الناس اليوم ولا ينتفع بها المريض والآية هي الآية بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية
فنزلوا على قوم فأبى القوم أن يضيفوهم فسلط الله على زعيمهم عقربا لدغته وأقضت مذجعه فقال بعضهم لبعض انظر إلى هؤلاء القوم لعل فيهم من يرقى فجاءوا إلى الصحابة السرية وقالوا هل فيكم من
راقي؟
قالوا نعم ولكننا لا نرقيكم إلا بقطيع من الغنم فقالوا لكم القطيع فذهب أحدهم إلى هذا اللذيغ في أشد ما يكون الذيغ من القلق فقرأ عليه سورة الفاتحة فقام كأنما نشط من عقال يعني في الحال
قام كأنه بعير نشط عقاله وقام ثم إن القوم أشكل عليهم الأمر وقالوا أخذنا أجرا على كتاب الله لا يحل لنا ذلك حتى أتوا النبي صلى الله عليه وعلى وسلم فأخبروه الخبر فقال خذوا واضربوا لي
معكم بسهم أراد بذلك أن يطلئنوا على حل وقال للذي قرأ عليه الفاتحة قال ما وما يدريك أنها رقية مع أن بعض الناس يقرأ الفاتحة على اللذيغ أو المريض بدون اللذيغ ولا يستفيد المريض فنحن لو
اعتمدنا على ما قال الله ورسوله واستعن بالله واتكلنا عليه لكان يحق لنا قول الله عز وجل وما يتوك على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا جزى الله بفضيلة الشيخ
خير الجزاء وكتب الله خطواته ونفع الله سبحانه وتعالى بعلمه وجزاكم الله خير على حضوركم ونختم بسبحانك اللهم وبحمدك اشهدوا أن لا إله إلا أنت استغبروك وأتوب إليك والسلام عليكم ورحمة
الله