مفهوم الصلاة وفضلها - للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل الصلوات الصلوات هي عبادات معلومة مفتتحة بالتكبير مفتتمة بالتسليم وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين وأفضل أركان الإسلام بعد الشهادتين وأنفع أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي صلة بين الإنسان وبين ربه لأن الإنسان يقوم بين يد الله عز وجل يناجيه يقول الحمد لله رب العالمين فيقول الله حمدني عبد الرحمن الرحيم فيقول الله أثناء علي عبد مالك يوم الدين فيقول الله عز وجل مجدني عبد إياك نعبد وإياك نستعين فيقول الله هذا بيني وبين عبد نصفين اهدنا الصراط المستقيم هذا لعبدي ولعبدي ما سأل محاورة منجاة ثم هي أيضا أفعال وأخوال كلها تعظيم من هي ما يبدأ الإنسان وهو يقول الله أكبر يعني أكبر من كل شيء علماً وسلطاناً وكبرياء وجبروت وكل شيء أكبر من كل شيء السماوات السبع والأراضون السبع في كفه كخردلة في كف أحدنا يطوي الله السماوات على عظمها يطويها بيمين عز وجل ويقبض الأرض على كبرها كقبضة أحدنا بيده على الشيء فكل المخلوقات ليست إليه بشيء الله أكبر ثم يناجيه بكلامه ثم ينحني تعظيماً له بفعله ويعظمه بلسانه يقول سبحان ربي العظيم ثم يرفع ثم يسجد وهذا رفع من أجل الفصل بين ركن التعظيم وركن الذل ركن التعظيم هو الركون وركن الذل هو السجود ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أما السجود فعظموا أما الرقوع فعظموا فيه الرب ثم يسجد ذلاً لله وخضوعاً فيضع أشره ما به على مستوى أقدامه التي هي أسفل أسفل ما به يضع جبهة على الأرض ذلاً لله وخضوعاً لله عز وجل ثم يقول سبحان ربي العالى تنزيهاً لربه سبحانه وتعالى عن السفول فالإنسان الآن سفل وجهه في الأرض فيقول سبحان ربي العالى كأنما يقول سبحان من تنزه عن السفول فكان أعلى فوق كل شيء جل وعلا فالصلاة إبادة عظيمة نسأل الله يفتح علينا وعليكم حتى نعرف قدرها ويدلك على فضلها وعظمها ومحبة الله لها أنه ما من فريضة فرضت على الرسول عليه الصلاة والسلام إلا بواسطة إلا بواسطة الوحن إلا الصلاة فرضها الله على رسوله من الله إلى الرسول كفاعهم كلمه بها وفرضها عليه في أعلى مكان يصل إليه البشر وفرضها عليه في أشرف ليلة كانت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي ليلة النعراج وفرضها عليه عدداً كبيراً خمسين صلاة كل يوم والليل لأن الله يحبها ولأن توابها عظيم يتجزل الرب عز وجل بعباده به ولكن من لطف الله أن الله خفف حتى صارت خمس صلوات عن خمسين صلاة اللهم لك الصلاة لها تمرات جليلة عظيمة منها ما ذكره الله تعالى في الآية التي صدر بها المؤلف هذا الباء إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الفحشاء فواحش الذنوب كالزنة واللواط وما أشبهها والمنكر ما دون ذلك الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لكن متى إذا كانت صلاة مقامة على الوجه الأكمل ولهذا نجد نجدنا كثيراً نصلي ولا نجد القلوب تتغير أو تكره الفحشاء أو المنكر بعد الصلاة أو يكون الإنسان بعد الصلاة خيراً منه قبلها ما نجد هذا لماذا؟ لأن الصلاة التي نصليها ليست الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وإلا فكلام الله حق ووعده صدق الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر إذا كنت قد هممت بسيئة أو كان قلبك يميل إلى المعاصي فإنك إذا صليت إن محى ذلك كله لكن بشرط أن تكون الصلاة التي تراد منك والتي تريدها أنت لله عز وجل صلاة أكمل ما يكون ولهذا يجب علينا ونسأل الله أن يعيننا يجب علينا أن نعتني بصلاة نكملها بقتل المستطاع لجميع أركانها وشروطها وواجباتها ومكملاتها فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر قال بعض السلف من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا نسأل الله العافية لأنها ليست الصلاة المطلوبة مننا أن تكون صلاة بمعنى الكلمة كان بعض السلف إذا دخل في صلاته لا يحس بشيء يغيب عن كل شيء إلا عن الله عز وجل حتى أن أدوة المزدغير رحمه الله وهو من فقهاء التابعين أصابت أحد عضائه آكلة الآكلة جروح تتقرح حتى تقضي على الجسم كله فقرر الأطباء أن تقطع رجله حتى لا تسل الآكلة إلى بقية بدن وكان في ذلك الوقت ما فيه بند فقال أمهلوني حتى أدخل في صلاته فلما دخل في صلاته قطعوا رجله فلم يحس بها لأن قلبه منشغل مع الله والقلب ذا انشغل لم يحس بما يصيب البدن انظر إلى الحمالين مثلاً حملون السيارة أو نزلون السيارة فيصاب أحدهم بجرح في يده أو في رجله مع التحميل ولا يحس به لأنه مشغول فإذا انتهى العمل أحس بالجرب فالإنسان في صلاته لا بد أن يكون مع الله عز وجل لا إذا دخل في الصلاة يذهب قلبه يمين وشمالاً كما هي العادة عند كثير منه ولا تتسلط الهواجيس ولا الوساوس اللي ما له أصل ولا فرق إلا إذا دخل الإنسان في الصلاة جاء الشيطان يقول له اذكر كذا اذكر كذا افعل كذا لا تفعل كذا وهذا يكل بالصلاة ربما ينصرف الإنسان ما له مساء شيء وإن كان تبرأ الذمة لكن ما له ما أدرك شيئاً منه وكان عمر رضي الله عنه يجهز جيشه في الصلاة فأخذ البطلون من هذا أنه لا بأس أن الإنسان يهوجز بصلاة ووسوس ويفعل ويترك لأن عمر يجهز الجيش لكن تجهيز الجيش جهاده في سبيل الله والجهاد في سبيل الله يجوز أن يدخل على الصلاة ولهذا نجد أن الله شرع للمسلمين صلاة الخوف الصلاة الخوف فيها أفعال ما تفعل في غير الخوف كما هو معروف لطلاب العلم فعمر رضي الله عنه يجهز جيشه في صلاته وهو حاضر القلب لم يذهب قلبه يمينًا ولا شمالًا لأنه يعبد الله عز وجل وإن كان يجهز الجيش وهو يصل فأنا سأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن تنهاه صلاةه عن الفحشاء والمنكر وأن يتقبل