كلمة في الجهاد وفضله - للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الجهاد مستر جاهد يجاهد ومعناه بذل الجهد في مكافحة العدو وينقسم إلى ثلاثة أخسام القسم الأول جهاد النفس والثاني جهاد المنافقين والثالث جهاد الكفار المحاربين
فأما الأول فعليه ينبني الجهاد الثاني والجهاد الثالث ومعنى جهاد النفس حمل النفس على القيام بالواجبات وترك المحرمات لأن النفس تحتاج إلى معاناة وإلى مجاهدة إذ أن لكل إنسان نفسي نفساً
أمارة بالسوء ونفساً مطمئنة تأمر بالخير فهاتان النفسان دائماً في صراع النفس الأمارة بالسوء تريد منها أن يفعل السوء فهي أمارة أمارة صيغة مبالغة أو صيغة بمعنى الكثرة أو أن من شأنها
وطبيعاتها الأمر بالسوء يعني نسبة كما تقول نجار وصناع وما أشبه ذلك فالنفسان دائماً في صراع فيجاهد الإنسان بنفسه المطمئنة نفسه الأمارة بالسوء واجذب نفسك عندما تهم بفعل خير تجد هناك
جاذباً آخر يجذبك إلى الشر ويثبتك عن الخير ويقول إن فعلت كذا صار كذا وكذا من الأمور المثبتة عن الخير فأنت دائماً في جهة وأعظم ما يجاهد عليه الإنسان نفسه الإخلاص لله عز وجل في
العبادات في المعاملات في طلب العلم في كل الأحوال قال بعض السلف ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص لأن الإنسان قد يمين قلبه إلى مرآة الناس أو يمين قلبه إلى أن يريد عرضاً من
الدنيا بعمل الآخرة أو ما أشبه ذلك فالإخلاص شديد عظيم يحتاج إلى معاناة عظيمة شديدة والكلمة الواحدة مع الإخلاص تنجي صاحبها من النار وتدخله الجنة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
أسعد الناس بشفاعة يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه وقال عليه الصلاة والسلام من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة كلمة واحدة مع الإخلاص توصل صاحبها
إلى هذه الدرجة العظيمة النجاة من النار ودخول الجنة ولهذا عرف السلف رحمهم الله قدر الإخلاص وجاهدوا أنفسهم عليه وحرصوا على أن تكون أعمالهم كلها خالصة لله عز وجل وبالإخلاص لله لا بد
أن يتبع الإنسان ورسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم لأن المخلص في طلب الوصول إلى الله لا بد أن يسلك الطريق الموصل إليه ولا طريق يوصل إلى الله إلا طريق محمد صلى الله عليه وعليه وسلم
فهي مستلزمة للمتابعة ولهذا يقال إخلاص لله تعالى في القصد وإخلاص للرسول صلى الله عليه وسلم في المتابعة فالمهم أن جهاد النفس ينبني عليه جهاد المنافقين وجهاد الكفار المحاربين بل كل
الأعمال تنبني على جهاد النفس وهنا نذكركم بحديث يروى عن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أنه قال حين رجع من تبوك رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر يعني جهاد النفس وهذا الحديث
لا أصل له ولا يصف عن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لكنه متداول بين الناس إلا أنه من الأحاديث التي لا أصل لها لأن أحيانا يشتهد على ألسن الناس أحاديث لا يسألها زمام ولا يسألها صحة
كقول بعضهم حب الوطن من الإيمان هذا غير صحيح بل حب الديار الإسلامية من الإيمان أما الوطن فقد يرتحل الإنسان ويهاجر من بلد كفر إلى بلد الإسلام ولا يكون حبها من الإيمان بل ديار الكفر
مبغوضة هي وأهلها أما الديار الإسلامية فحبها من الإيمان سواء كانت وطنك أو لا أو لا هذا النوع الأول من الجهاد وهو جهاد النفس الذي ينبع على الجهاد المنافقين وجهاد المحاربين الثاني
جهاد المنافقين وجهاد المنافقين من أصعب ما يكون أيضاً لأن المنافق عدو خفي بل هو العدو حقيقة وانظر إلى قول الله تبارك وتعالى هم العدو فاحذرهم كلمة هم العدو هذه جملة خبرية طرف إسنادها
معرفة فتفيل الحصر كأنه قال لا عدو ولك إلا المنافق المنافق والعياذ بالله وبيننا يصل ويتصدق ويصوم ويدعي أنه منا لكنه جاسرس علينا ضدنا إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى
شاطينهم قالوا إن معكم إنما نحن مستهزكون ربما يأتي إلى أحد طلبة العلم ويلسق به ويصاحبه ويظهر له المحبة والمودة فإذا قال له أصحابه إذا ذهب إليه اشتب هذا مطوع ليس أنتم لازمه تعالى أخذ
اللي عنده هاي وأسخر به وهذا كما أنه موجود في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم موجود في عهدنا الآن فهذا جهاد المنافق بماذا يقول المنافق لا يمكن أن تسل عليه السيف لماذا لأنه
يظهر أنه منك وأنه مؤمن ولهذا لما استؤذن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم في قتل المنافقين أبأ أبأ يقتله وقال لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه فهم أصحاب في الظاهر مسلمون فلا
يمكن أن نسل عليه السيف لكن بماذا جهاده بالعلم والمناظرة وتحذيره وتحذيره من أن يبقى على نفاقه ولا تيأس لا تقل هذا المنافق متى يتوق فقد تابعوا نصف من المنافقين فعد الرسول عليه الصلاة
والسلام كما قال الله تعالى وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبْ من هم؟
المنافقون قل أبي الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة ومتى يكون العفو بالإيمان بالتوبة من النفاق فالله سبحانه وتعالى قد
يمنع على المنافق ويتوق فلا تيأس جاهله بالعلم والبيان والنصف والإرشاد وحذره من العقوبة هذا جهاد المنافق أما جهاد الكافر المحارب فهو الذي أراده المؤلف في هذا الباب وساق فيه الآيات
المتعددة والأحاديث الكثيرة قال الله تعالى وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة كافة يعني عامل كل الكفار يجب أن نقاتلهم وأن نجاهدهم إلى أن يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة
ويغتل الزكاة ويصموا رمضان ويحجوا البيت أو يسلموا الجزية عن يد وهم صاغرون فإن سلموا الجزية عن يد وهم صاغرون كففنا عن كتالهم بقول الله تبارك وتعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا
بالهم الآخر ولا يحجمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينوا نديا الحق من الذين عدوا الكتاب حتى يعطوا الجزية تعيدوا وهم صاغرون فيجب على المسلمين أن يقاتلوا الكفاء كل كافر من أي بلد كان من
الروس أو أمريكان أو الإنجليس أو الفرنسيين أو الفلبينيين أو غيره يجب عليهم أن يقاتلوا كل كافر إلا حتى يسلم أو يعطي الجزية تعيده ولكن إذا قال قائل كيف يكون ذلك اليوم في هذا العصر
قلنا إن الواجبات لها شروط منها الاستطاعة بقول الله تبارك وتعالى فاتقوا الله ما استطاع وقال تعالى وجاهدوا في الله الحق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ومعلوم أن
المسلمين اليوم مع الأسف الشديد يقاتل بعضهم بعضا ولس عندهم تفكير في أن يقاتل المسلمين لإعلاء كلمة الله هذا ظن فيه والواقع شاهد بذلك بأن المسلمين لا يريد من هذا إطلاق ولا سيم الولاة
منهم ويدلك على هذا ما يفعل اليوم بإخواننا المسلمين في البسنة والهرسك من ذبح الرجال كأنما تذبح الخراف وانتهاء في العراض وابتزاز الأموال وإذلال الإسلام وهذا أعظم يعني لا يهمني أن
يقتل ألف نفر من المسلمين بقدر ما يقال إن المسلمين أذلوا لإسلامه والقتال اليوم في البسنة والهرسك والشيشان والطاجكان وغيرها كلها لإذل المسلمين والأمة الإسلامية مع الأسف الآن متفرقة
متشتتة لم يقم أحد منها يسأر لدين الله عز وجل فكيف يمكن أن يقاتلوا كفارهم في الوقت الحاضر من أجل الظل الذي ضربه الله على قلوب أولاة الأمور في البياد الإسلامي وعدم التفاة للجهاد في
سبيل الله بل ربما يمد بعضهم يد الظل لعدوه الذي كان بالأمس يقاتله فمد إليه اليوم يد الظل والاستسلام كيف نرجو من المسلمين أن يقاتلوا كفار مع أن الله يقول قاتلوهم قاتلوا مشرفين كافة
كما يقاتلون كافة ويقول قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ولكن مع الأسف كل هذا إن الله وإن الإهراج راح كل هذا راح والإنسان ينعصر قلبه جمن وتجرح كبده إذا رأى ما يفعل
بالمسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله والذين هم في أشد الشوق إلى معرفة الدين الإسلامي والعمل به كما نسمع من إخواننا الذين يأتون من الطاجيك وغيرها من بلاد
التي كانت مستعمرة للشيوعيين يحدثوننا بفرحهم الشديد إذا وجدوا من يعلمهم دين الإسلام ويقبلون على ذلك رجال ونساء ومع هذا نتركهم يذبحون يعني قبل أشفر مائتين ألف مسلم قتلوا وألقيت
جوتتهم في النهر مائتين ألف قرية كاملة أو أكثر من قرية كاملة بل مدينة والمسلمون نسأل الله لنا ولهم هداية لم يرفعوا بذلك رأساً وإن شئت قلت ولم يروا بذلك بأساً إلا أن نسأل الله لهذا
نحن الآن مع الأسف في ذل ليس بعده ذل وسبب ذلك هو أن الله عز وجل ابتل الكثير من المسلمين بالإعراض التام عن دينه لا يريدون إلا عرض الدنيا والترف الذي به الترف ولهذا تجدهم يتحدثون ترف
وهذا فيكذا وفيكذا ولا يبالون بالدين إلا من إن شاء الله أما كلام الرب عز وجل فاسمعوا إليه قاتلوا المشركين وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة هذا كما يقاتلونكم في التحريض يعني
الإنسان بفطرة دعنا من الإسلام أن الذي يقاتله سيقاتله هو الذين يقاتلونكم كما يقاتلونكم كافة يعني إثعروا لأنفسكم على الأقل فقط أن نرى عن كون هذا دين أو إسلام ولكن مع الأسف العمر
بالعكس فلإننا ربما الآن مع الأسف المواطنون منا يشجعون أعداء الإسلام على قتال المسلمين انظر إلى العمالة العمالة التي مرأت منها الدنيا في بلادنا أكثرهم كفاء يمكن ثمانين في المئة كفار
والباقون المسلمين مع توافر المسلمين في البلاد الإسلامية الفقيرة التي يخزوها النصارى من كل وجه فتجد المواطن ما همه إلا أن يمشي عمله ويقول له الشيطان إن الكافر أحسن شغل من المسلم
المسلم يقول أبو رح صلي يقول أبو صم رمضان أبا حج أبا عتمر والكافر دائما نشترك فيزين له الشيطان سوء عمل ويأترك فوانه المسلمين ويأتي بهؤلاء الكفرة من أجل حطام الدين من أين لنا التقدم؟
ومن أين لنا أن نقاتل في سبيل الله؟
والأمر هاقي والإنسان يقرأ هذه الآيات ويقول سبحان الله هذه أنزلت على غيرنا أو أنزلت علينا هذه لنا ولا لغيرنا يعني ما كأنه ولا تحددك المشاعر ما كأنها كلام رب العالمين ولن يهتموا
المسلمون بها كل يوم يقرأونا ومع ذلك لا تحذر كساك قاتلوا المشيكين كافة كما يقاتل لكم كافة وقال تعالى كتب عليكم الهتاب كتب من الذي كتبه؟
الله وكتب بمعنى فرد كتب عليكم الصيام كتب عليكم القتال كلها مفروضة عليهم وهو كره لكم تكرهونه لكنه خير وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير له لو كرهتموه خير ما هو الخير؟
اسمه ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالأليل لمحرقوا من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة
من الله وفضل وأن الله لا يضيعكم منه هذا الخير العظيم وكما سيأتي إن شاء الله في الآتة الثالثة أن الله اشترى من من نفسهم وأمالهم إلى آخر ثم أنت أيها المسلم إذا قاتلت وجرحت أو استشهدت
أتظن أن عدوك سالم ولا تهنوا في اتقاء القول أي في طلبهم إن تكونوا تعلمون بعدا فإنهم يعلمون كما تعلمون الجرح الذي ذك وجرح أبيك مثل يألم كما تعلم ولكن وترجون من الله ما لا أرجون ترجون
من الله ما لا أرجون لأن هؤلاء وش أرجون كفار ما لازلهم إلا النار أما أنت فترجون من الله منازل الشهداء وترجون من الله ما لا أرجون ولما قام أبو سفيان قبل أن يسلم في يوم أحد قام يقول
يوم بيوم بدر والحرب استجابة يعني يبتخذ يقول نحن أنتم في بدر غلبتمون والآن غلبناكم ماذا قال المسلمون قالوا لا سواء قتلانا في جلنا وقتلكم في النار هر حظيم فالقتال نكره ويكرهه العدو
لكن فرق بينما إذا قتل الواحد منا أو منهم أو جرح الواحد منا أو منهم فنسأل الله تعالى أن يقيم عالم الجهاد جهاد الأنفس وجهاد الآداء وأن يهدي أولاة أمور المسلمين لإيقامة دين الله ظاهرا
وباطرا وأن يعيدهم من أشروع وأن يعيدهم من البطانة السيئة التي تضرهم ولا تنفرهم