فضل من جهز غازيا في سبيل الله- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزى ومن خلفه في أخله بخير فقد غزى وهذا من التعاون على البر والتقوى إذا جهز الإنسان غازيا يعني براحلته ومتاعه وسلاحه ثلاثة أشياء الراحلة والمتاع
والسلاح إذا جهزه بذلك فقد غزى أي كتب له أجل الغاز لأنه أعانه على الخير وكذلك من خلفه في أهله بخير فقد غزى يعني لو أن الغازي أراد أن يغزو ولكنه أشكل عليه أهله من يكون عندهم فانتدب
رجل من المسلمين وقال أنا أخلفك في أهلك بخير فإن هذا الذي خلفه يكون له أجر أجر الغازي أجر الغازي لأنه أعانه إذا فإعانة الغازي تكون على وجهي الوجه الأول أن يعينه في رحله ومتاعه
وسلاحه والثاني أن يعينه في كونه خلفاً عنه في أهله لأن هذا من أكبر العون فإن كثيراً من الناس يشكل عليهم من يكون عند أهله من يقوم بحاجتهم فإذا قام هذا الرجل بحاجة أهله وخلفه فيهم
بخير فقد غزى ومن ذلك ما جرى لعليم أبي طالب رضي الله عنه حين خلفه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك خلفه في أهله فقال يا رسول الله أتدعوني مع النساء والصبيان فقال له أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعد يعني أن أخلفك في أهله كما خلف موسى هارون في قومه هناما ذهب إلى ميقات ربه ويوخذ من هذا المثال مثال الغازي أن كل من أعان شخصاً في
طاعة فله مثل أجله فإذا عانت طالب علم في شراء الكتب له أو تأمين السكن أو النفقة أو ما أشبه ذلك فإن لك أجر أي مثل أجله من غير أن ينقص من أجله شيء وهكذا أيضاً لو أعنت مصلياً على تسليل
مهمته في صلاته في مكانه في ثيابه في وضوئه في أي شيء فإنه يكتب لك في ذلك أجر فالقاعدة العامة أن من أعان شخصاً على طاعة من طاعة الله كان له مثل أجله من غير أن ينقص من أجله شيء