فضل كظم الغضب- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث حباب الصبر تدل على فضيلة الصبر أما الحديث الأول حديث معاد بن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كضم غيظا وهو قادر على أن ينفذه
دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق يوم القيامة فخيره من أي الحورشة فالغيظ هو الغضب الغضب الشديد يسمى غيظا والإنسان الغاضب هو الذي يتصور نفسه قادرا على أن ينفذ لأن من لا يستطيع
لا يغضب ولكنه يحزن ولهذا يوصف الله عز وجل بالغضب ولا يوصف بالحزن لأن الحزن نقص والغضب في محله كمال فإذا اغتاض الإنسان من شخص وهو قادر على أن يفتك به ولكنه ترك ذلك ابتغاء وجه الله
وصبرا على ما حصل له من أسباب الغيظ فله هذا الثواب العظيم أنه يدعى على رؤوس الخلائق يوم القيامة يخير من أي الحورشة وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أن
رجلاً قال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب فردد مراراً قال لا تغضب فقد سبق الكلام عليه وعما حديثه الثاني فهو أيضاً دليل على أن الإنسان إذا صبر واحتسب الأجر عند الله كفر الله عنه
سيئاته إذا أصيب الإنسان ببلاء في نفسه أو ولده أو ماله ثم صبر على ذلك فإن الله سبحانه وتعالى لا يزال يبتليه بهذا حتى يكون لا يكون عليه خطيئة ففيه دليل على أن المصائب في النفس والولد
والمال تكون كفارة للإنسان حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة ولكن هذا إذا صبر أما إذا تسخط فإن من تسخط فله السخط