فضل قراءة سورة الفلق وسورة الناس- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم يرى مثله النقط قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس رواه مسلم المعودتان وهما قل
أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ما تعوذ بهن متعوذ عن إيمان وصدق إلا أعاده الله عز وجل أما سورة الفلق فيقول الله عز وجل قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق يعني قل أيها الإنسان مستعينا
بربك أعوذ برب الفلق من شر ما خلق الفلق فلق الصبح وفلق الحب والنوى قال الله تعالى فالق الإصباح وقال إن الله فالق الحب والنوى فهو عز وجل رب الفلق لا أستطيع أحد أن نفلق شيئا من هذه
التي ذكر الله إن الله عز وجل من شر ما خلق أي كل ما خلق ومنهم أي مما خلق نفسك كما جاء في الحدث الصحيح نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعماله والنفس أمارة من السوء فتستعيذ بالله
من شر ما خلق أي من شر كل ما خلق من الإنس والجن والنفس وغير ذلك ومن شر غاسق إذا وقب الغاسق الليل لأن الليل تكثر فيه الهوانة وتخرج فيه السباع وتكون فيه الشرور فتستعيذ بالله من شر
الليل الغاسق إذا وقب يعني إذا دخل ومن شر النفاتات في العقد يعني الساحرات التي ينفثنا في العقد يسحرنا الناس ونص على النساء وإن كان السحر يكون في النساء وفي الرجال لأنه هو الغالب
فيهن ويجود أن يكون المراد النفاتات عن النفوس النفاتات فتشمل الرجال والنساء ومن شر حاسد إذا حسد هذا العين صاحب العين والعياذ بالله الشرير الذي لا يحب الخير للغير تجده إذا من الله
على أحد بشيء من مال أو جاه أو علم أو ولد أو زوجة أو غير ذلك يخرج من نفسه الخبيثة كما يخرج السهم فينصيب الرجل وهذا السهم ما يدرعا خفي لكن تفز نفسه والعياذ بالله لأنها خبيثة لا تحب
الخير للغير فليصاب الإنسان بالعين قال النبي عليه الصلاة والسلام لو سبق القضاء شيء أو قال القدر لسبقته العين فالعين تدرك وهي حق حتى قال بعض العلمة إنها هي المراد بقوله تعالى وَإِنْ
يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلُقُونَكَ بِأَبْصَارِهُمْ لَمَّا سَمَعُوا الزِّكْرِ من شر حاسد ثم قال إذا حسد لأن الحاسد قد لا يحسد يعني العائم العائم هو بصبك للإنسان لكن إذا حسد
والعياذ بالله تعدى شره غيره يعني تعدى إلى غيره ويجوز أن يكون المراد بالآية الحاسد العائم والحاسد غير العائم لأن بعض الناس حسود والعياذ بالله يحسد ما يحب الخير للغير والحاسد هو
كراهة ما أنعم الله به على غيرك أن تكره ما أنعم الله به على غيرك وإن كنت لا تتمنى زوال فإن تمنيت زوال صار أشد والعياذ بالله والحاسدون نسأل الله العافية لا يحلقون إلا أنفسهم الحاسد
يحترق كلما أنعم الله على عباده نعمة احترق قلبه ليش بلان يجيب كذا وليش بلان يصير كذا فهذا الحاسد والعياذ بالله أحيانا إذا حسد بغى إذا صار بقلبها الحسد هذا الجمره والعياذ بالله بغى
على الغير وأتدى عليه مثلا أفرض أن الإنسان منى الله عليه بمال وصار ينفقه في سبيل الله فيه رجل حسود والعياذ بالله قلبه محترق إن الله أنعم على هذا الرجل بالمال وجعله ينفقه في سبيل
الله فتجد مثل تحدث في المجالس كلما أثني على هذا الرجل قال له هذا مرائد مرائد ما يقصد وجه الله والدار الآخر إذا من الله على الإنسان بعلم أيضا وصار له قبون عند الناس صار وليه بالله
يحسن يؤير حبا يخفي ما أنعم الله به على الإنسان وهلما جر والحسد والعياذ بالله من كبائر الذنوب وقد ذم الله اليهود عليه فقال أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فالفضل لله هو لك
يؤتيه من يشاء تحسد الناس لا أعطاهم الله من فضله أنت إذا فعلت ذلك جنيت على من أعطاه الله الفضل وإعتديت على حق الله عز وجل كأنك تقول ليش تعطي هذا الرجل هذه النعمة فتحسد والمهم أن
الإنسان ينبغي له أن يتعود بهاتين السورتين وذكر الترمذي رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتعود بالله من الجان ومن عين الإنسان حتى نزلت قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب
الناس فصار يتعود بهما وترك ما سوهما