فضل قراءة سورة البقرة داخل البيت- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر قال العلم معنى ذلك لا تتركوا الصلاة فيها يعني صلوا في بيوتكم وإنما سمى عدم الصلاة في البيوت سمىه مقابر أي سمى البيوت
مقابر إذا لم يصل فيها لأن المقبرة لا يتصح الصلاة فيها كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام وقال عليه الصلاة والسلام لا تصلوا
إلى القبور ولا تجلسوا عليها فالمقبرة لا تصح فيها صلاة النافلة ولا صلاة الفريضة ولا سجدة التلاوة ولا سجدة الشكر ولا أي شيء من الصلوات إلا صلاة واحدة وهي صلاة الجنازة إذا صلى صل على
الجنازة في المقبرة في المقبرة فلا بأس سواء كان ذلك قبل الدفن أم بعد الدفن لكن بعد الدفن لا يصلى عليها في أوقات النهي يعني مثلا لو جئت لحضور جنازة بعد صلاة العصر ووجدت أنهم قد
دفنوها فلا تصلي عليها لأنه يمكنك أن تصلي في وقت آخر غير وقت النهي كالضحى مثلا وأما إذا جئت وهم لم يدفنوها لكن قد وضعت في الأرض للدفن فلا بأس أن تصلي عليها ولو كان ذلك بعد العصر
لأنها في هذه الحال تكون صلاة لها سبب والصلاة التي لها سبب ليس عنها وقت نهي ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة يعني إذا قرأت في بيتك سورة
البقرة فإن الشيطان ينفر منها من البيت ولا يقربه والسبب أن في سورة البقرة آية الكرث ويدل لهذا ما بعد الحديث الذي ذكر المؤلف حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
سأله أي آية في كتاب الله أعظم قال آية الكرث فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدره وقال ليهنك العلم يا أبا المنذر لأنهنعه حيث علم أن أعظم آية في كتاب الله آية الكرث لأن هذه الآية
مجتملة على عشر صفات من صفات الله عز وجل يقول العز وجل الله لا إله إلا هو الحي القيوم ففي هذا إخلاص التوحيد لله عز وجل الله لا إله إلا هو ومعنى لا إله إلا هو أي لا معبود حق إلا هو
جل وعلا فجميع المعبودات من دون الله معبودة بغير حق حتى وإن سميت آلهة فإنما هي أسماء سموها ما أنزل الله بها من سلطان الحي القيوم يعني الكامل في حياته وفي قيوميته فهو الحي الكامل في
حياته لم يسبق حياته عدم ولا يلحقها فناء لأنه الأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء قال الله عز وجل كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام قال بعض السلف ينبغي
لمن قرأ هذه الآية كل من عليها فان ألا يقل بل يقول كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام لأجل أن يتبين بذلك نقص المخلوقات وكمال الخالق جل وعدا فهو سبحانه وتعالى الحي
الكامل في حياته كذلك حياته لا يلحقها نقص وجه من الوجود وحياته غيره كلها نقص انظر حياتك أنت للإنسان إن جئت بالسمع سمعك ناقص لا تسمع كل شيء البصر كذلك الصحة كذلك ما أكثر الأمراض لا
يتصيب الناس وهكذا بقية صفات الحياة ناقصة أما الرب عز وجل فهو كامل الحياة القيوم معناها القائم بنفسه القائم على غيره يعني معنى القائم بنفسه يعني أنه لا يحتاج لأحد عز وجل ومن كفر فإن
الله غني عن العالمين إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا أرضى لعبادي الكفر وإن تشكروا يرضه لكم هو غني وفي الحديث القدسي أنه قال جل وعلا يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا
نفعي فتنفعون فهو قائم بنفسه لا يحتاج لأحد قائم على غيره كل من سواه فإن القائم عليه هو الله عز وجل قال الله تعالى أفمن هو قائم على كل نفس بما كسب يعني كمن لا يملك شيئا والقائم على
كل نفس بما كسبته الله عز وجل إذن ما عن القيوم له معنيان ما هما الثاني القائم على غيره القائم بنفسه يعني لا يحتاج لأه القائم على غيره يعني كل شيء محتاج إلى الله عز وجل لا تأخذه سنة
ولا نوم السنة النعاس وهو مقدمة النوم والنوم معروف الله عز وجل لا تأخذه سنة ولا نوم والإنسان تأخذه السنة وتأخذه النوم يأخذه النوم اختار أم لم يختار أحياناً ينام الإنسان وهو يصلي ما
يقدر ينعصه كلم الناس ما يقدر لكن رب عز وجل لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته سبحانه وتعالى وكمال قيوميته وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم أنه قال إن الله لا
ينام ولا ينبغي له أن ينام لا ينام ولا ينبغي يعني مستحيل غاية الاستحالة أن ينام عز وجل لأنه كامل الحياة كامل القيومية من يقوم على الخلق لو نام الخالق لا أحد فهو جل وعلا لا تأخذه سنة
ولا نوم ويأتي إن شاء الله فقير الكلام على