فضل قراءة القرآن- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال رحمه الله تعالى كثاب الفضائل باب فضل قراءة القرآن عن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه رواه مسلم وعن النواس بن سمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى يوم القيامة بالقرآن
وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما رواه مسلم كتاب الفضائل الفضائل جمعوا فضيلة ثم بدأ بفضائل كتاب الله عز وجل فقال باب فضلي قراءة
القرآن والقرآن الذي بين أيدينا هو كلام الله عز وجل تكلم به سبحانه وتعالى حقيقة كلاما سمعه جبريل ثم تلاه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين
نزل به الروح العميل على قلبك لتكون من المنذرين وقال نزل به على قلبك لأن القلب هو محل الوعي والإدراك والفقه لتكون من المنذرين وقال الله تبارك وتعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به وكان
النبي صلى الله عليه وسلم من شدة حرصه على القرآن كان يبادر جبريل وجبريل يقرأ عليه لقدنه فيبادره القراءة فقال الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به يعني أسكت حتى يفرغ جبريل إن علينا
جمعه وقرآنه فإذا قرأناه يعني قرأه جبريل الذي هو رسول رب العالمين إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا قرأناه فاتبع قرآنه يعني قرأه بعده ثم إن علينا بيانه يعني لا تقاطع جبريل
في قراءته فهذا القرآن تكلم الله به جل وعلا وهو يتكلم به سبحانه وتعالى إذا أراد أن ينزله كما قال تعالى قد سمع الله قولاً التي تجادلك في زوجها وهذه جملة جملة ماضوية يعني أنها فعل
ماضي قد سمع يدل على تقدم كلام هذه المرأة وعلى تأخر كلام الله تعالى في قصتها وشأنها قد سمع الله قولاً التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بسيط وقال
تعالى وإذ غدوت من أهلك تبوِّئ المؤمنين مقاعد للقتال هذا في أحد يقول إذ غدوت من أهلك إذن فالغدو سابق على كلام الله تعالى هذا فالله جل وعلا يتكلم ما تشاء بما شاء كيف شاء ولا يحد لنا
أن نقول إن كلام الله تعالى ككلامنا يعني أن صوته بالقرآن كأصواتنا كلا لكنه يتكلم بالحروف التي نتكلم بها فهذا القرآن الذي بين أيدينا هو الحروف التي نكون منها كلامنا وهو كلام الله عز
وجل المعنى واللف كله كلام الله هذا هو ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف وأئمة أهل السنة أن القرآن كلام الله وأنه منزل من عنده وأن الله تكلم به حقيقة وأنه تلقاه عنه جبريل ثم نزل
به إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم على قلب النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال الله تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند للعرش مكين مطاع ثم أمين فهو أمين عن جبريل عليه الصلاة
والسلام نزل به على أمين البشر جبريل أمين الملائكة ومحمد أمين البشر وكلاهما أمين على وحي الله عز وجل هذا القرآن له فضائل عظيم فضائل عامة وفضائل في آيات وصور خاصة مثلا الفاتحة هي
السبع المثالي وهي أم الكتاب آية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله وهل مجرا في آيات أو سور لها فضائل خاصة أما القرآن عموما فله أيضا فضائل عامة وهذا يوجب لنا أن نحرص غاية الحرص على
تلاوة كتاب الله عز وجل ليلا ونهارا لأن الإنسان لا تلك كلام الله صار له بكل حرف أشر حسنة في الحرف الحرف الواحد من الكلمة له في عشر حسنة فمثل قل هذه فيها عشرون حسنة لأنها حرفان القاف
واللام أعوذوا هذه أربع كلمات أربع تحرف فيها أربعين حسنة يعني ثواب جزيل ما يتصوره الإنسان إذا قرأ هذا الكتاب العزيز العظيم الذي لا أتيه الباطل من بينه ليه ولا من خلفه تنزيل من حكيم
الحميد وينبغي للإنسان إذا قرأ القرآن أن يترسل فيه وأن لا يتعجل عجلة توجب سقوط بعض الحروف فإن بعض الناس يهذه هدًا حتى يسقط بعض الحروف هذا ما تلاهو كما أنزل لابد من بيان الحروف لكن
التجويد المصطلح عليه ليس بواجب تجويد المصطلح عليه في كتب التجويد هذا ليس بواجب لكنه من كمال تحسين الصوت الواجب أن لا تسقط حرفا من الحروف ولا شدة من الشدات وأما قواعد التجويد
المعروفة فهي من باب التحسين والتكميل وليست من باب الواجبات ولهذا يضعف القول بأن التجويد واجب وأن من لم يتوذ القرآن آثم فإن هذا قول ضعيف جدًا ضعيف بل قال القرآن أمره ولله الحمد بينه
واضح لا تسقط حرفا من حروفه وأما مراعاة قواعد التجويد فليست بواجبة لكنها من باب تحسين الصوت في القرآن واعلموا أن القرآن أول ما نزل نزل على سبع تحرف ليس على حرف واحد لأن الناس عرب من
قبائل متعددة ولهجات مختلفة تعرفون أن الواحد إذا أراد أن يتكلم بلهجته غيره يصعب عليه ويسق عليه فكان من رحمة الله عز وجل أن جعل القرآن على سبع تحرف كل يقرأ بلهجته من العرب بقي على
هذا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كله وفي عهد أبي بكر وفي عهد عمر في عهد عثمان صار الناس يقرؤون على لهجاتهم فصار في هذا اختلاف واللغة القراشية كانت غلبت على جميع اللهجات بعد أن
تطور الإسلام وصارت الدولة كل خلفائها من قريش غلبت اللغة القراشية غلب حرف قريش على جميع اللغات فلما خافع أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه أن يختلف الناس في كلام الله وأن تؤدي هذه
الأحرف السبعة إلى شقاق منزاع أمر رضي الله عنه أن نوحد القرآن على حرف واحد ألا وهو حرف قريش أي لغة قريش فجمع القرآن على حرف واحد على لغة قريش وهو الذي نقرأ به الآن ثم أمر بسائر
المصاحف فأحذقت أحرقوها لأن لا تبقى فيفتتن الناس بها فكان في ذلك مصلحة عظيمة وفضيلة لآمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه لا تنس فنسأل الله تعالى أن يزيه عن المسلمين الخير وأحث نفسي
وإياكم على تلاوة اكتاب الله لا تترك القرآن لو بالشهر مرة تقرأه كله أو بالشهر مرتين أو بالشهر أربع مرات أو بالشهر عشر مرات وهذا أدل ما يكون من الكمال أن تحفظه كل ثلاثة أيام هذا أفضل
ما يكون وإن رأيت أو لم يتيسر لكله في الأسبوع مرة أو في عشر أيام مرة أو في الأسبوعين مرة أو في ثلاثة سبع مرة أو في الشهر مرة المهم لا تهجر القرآن لا تهجر لأنه كلام ربك عز وجل ولا
يزيدك إلا نوراً في القلب