فضل عيادة المريض- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما الحق الثاني فهو عياجة المريض المريض إذا مرض وانقطع في بيته فإن له حقاً على إخوانه المسلمين أن يعودوه ويذكروه ما ينفع أن يذكروه به من التوبة والوصية وكثرة الذكر والاستغفار وقراءة القرآن وغير ذلك من الأمال الصالحة وكذلك يدعون له بالشفاء مثل أن يقولوا لا بأس طهور إن شاء الله وما أشبه ذلك وعيادة المريض فرض كفاية لابد أن يعود المسلمون أخاهم وإذا عاده واحد منهم حصلت به الكفاية وقد تكون فرض عين إذا كان المريض من الأقارب وعدت عيادته من الصلة فإن صلة الأرحام واجبة فتكون فرض عين وعلم أن العلماء رحمهم الله ذكروا لعيادة المريض آدابا منها أن لا يكثر محادثته وكيف حالك ونومك وكيف أكلك وما أشبه ذلك إلا إذا كان يأنس بهذا ويسر به أما إذا كان يتضجر لأن بعض المرضى يتضجر ولا يحب أن يكثر أحد من الكلام معه فإنك لا تكثر معه الكلام ولا تضجر بالمسائلات كذلك قالوا ينبغي أن لا يكثر البقاء عنده المقام عنده ويطيل لأنه قد يكون له حاجة مع أهله أو في نفسه ولا يحب أن يطيل الجلوس عنده أحد إلا إذا علمت أنه يستأنس بهذا ويفرح فإنك تنظر ما فيه المصلحة قالوا ينبغي أيضا ألا يزوره في الأوقات التي يكون الغالب فيها النوم والراحة كالقيلولة والليل وما أشبه هذا لأن ذلك يضجره وينكذ عليه بل يكون بكرة وعشية حسب ما تفضيه الحال قالوا ولا ينبغي أيضا أن يكثر من عيادته بحيث أتين صباحا ومساء إلا إذا اختطت الحاجة ذلك والحاصل أن العائد للمريض ينبغي أن يراعي المصلحة في كل ما يقول مع المريض وفي كل ما يطرف ثم إنه إذا كان المرض مما يعلم أن له دواء معينا فينبغي أن تذكر له هذا الدواء لأن الدواء مباح بل هو سنة إذا رجي نفله وغلب على الظن لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال تداووا ولا تداووا بحرام وكذلك ينبغي أن يسأله كيف يصلي لأن كثيرا من المرضى يجهل هل يصلي بالماء أو بالتيمم وهل يصلي كل صلاة في وقتها أو يجمع لأن هذا أمر مهم قد يخفى على بعض المرضى حتى إن بعض المرضى يظنون أنه إذا جاز لهم الجمع جاز لهم القصر وهم في بلاده وهذه من الأشياء التي يجب التنبه لها نعم إذا كان المريض مسافرا في مستشفى في غير بلده فله أن يقصر ويجمع أما إذا كان في بلده فلا يقصر لكن إن إن شق عليها أن يصلي كل صلاة في وقتها فله الجمع ولو كان في بلده لكنه جمع بلا قصر لأن الجمع والقصر لا يتلازمان قد يشرع القصر دون الجمع وقد يشرع الجمع دون القصر وقد يشرعان جميعا فالمسافر الذي يشق عليها أن يصلي كل صلاة في وقتها بحيث يكون قد جد به السير يشرع له الجمع والقصر والمسافر المقيم يشرع له القصر دون الجمع وإن جمع فلا بأس والمقيم الذي يشق عليه الصلاة في كل وقت يشرع له الجمع دون قصر