فضل طلب العلم- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم نبي هرائي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة سلوك الطريق يشمل الطريق الحسِّي الذي تقرعه الأقدام مثل أن يأتي الإنسان من بيته إلى مكان العلم سواء كان مكان العلم مسجدًا أو مدرسة أو كليّة أو غذالة ومن ذلك أيضًا الرحلة في طلب العلم أن يرتحل الإنسان من بلده إلى بلدٍ آخر يلتمس العلم فهذا سلك طريقًا يلتمس فيه علماً وقد راح على جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديثٍ واحد مسيرة شهرٍ تام على الرواحل على العبل سار من بلدٍ إلى بلد مسيرة شهر من أجل حديثٍ واحد رواه عبد الله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما الثاني فهو الطريق المعنو وهو أن يلتمس العلم من أفواه العلماء ومن بطون الكتب فالذي يراجع الكتب للعثور على حكم مسألةٍ شرعية وإن كان جالسًا على كرسيه فإنه قد سلك طريقًا يلتمس فيه علماً ومن جلس إلى شيخ يتعلم منه فإنه قد سلك طريقًا يلتمس فيه علماً ولو كان جالسًا فسلوك الطريق ينقسم كما سمعتم إلى قسمين فسلوك يراج به الطريق الذي تقرعه الأقدام والثاني يراج به الطريق الذي يتوصل به إلى العلم وإن كان جالسًا من سلك هذا الطريق سهل الله له به طريقًا إلى الجنة لأن العلم الشرعي تعرف به حكم ما أنزل الله تعرف به شريعة الله تعرف به أوامر الله تعرف به نواهي الله فتستدل به على الطريق الذي يرضي الله عز وجل ويوصلك إلى الجنة وكلما ازددت حرصًا في سلوك الطرق الموصلة إلى العلم ازددت طرقًا توصلك إلى الجنة وفي هذا الحديث من الترغيب لطلب العلم ما لا يخفى على أحد فينبغي للنسان أن ينتهز الفرصة ولا سيما الشاب الذي يحفظ سريعًا ويمكث في ذهنه ما حفظه ينبغي له أن يبادل الوقت يبادل العمر قبل أن يأتيه ما يشغله عن ذلك أما الحديث الثاني فهو أيضًا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال من دعى إلى هدى فله أجر من اتبع يعني إلى يوم القيامة من دعى إلى هدى يعني علم الناس فإن الداعي إلى الهدى هو الذي يعلم الناس ويبين لهم الحق ويرشدهم إليه فهذا له مثل أجر من فعله مثلاً دلالت إنسانًا ألا أنه ينبغي أن يوتر يجعل آخر صلاته في الليل وتر كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتر وحذفت على الوتر ورغبت فيه فأوتر أحد من الناس قناءً على كلامك وعلى توجيهك فلك مثل أجره لك مثل أجره علم بذلك آخر منك أو من الذي علمته أنت فلك مثل أجره وإن تسلسل إلى يوم القيامة وفي هذا دليل على كثرة أجور النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه أجره لأنه دل الأمة على الهدى فكل من عمل من هذه الأمة بهدى فللنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل أجره من غير أن ننقص من أجورهم شيء الأجر تام للفاعل والدال وإذا تبين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم له أجر ما عملته أمته تبين في ذلك خطأ من يهدي ثواب العبادة للرسول عليه الصلاة والسلام يعني مثل بعض الناس اجتهد اجتهد وصار يصلي ركعتين ويقول الله ما جاء ثوابه للرسول يقرأ قرآنا يقول الله ما جاء ثوابه للرسول هذا غلط وأول ما حدث هذا في القرن الرابع الهجري يعني بعد ثلاثمائة سنة من موت الرسول استحسن بعض العلماء إنه يفعل هذا قال أنا كما أهدي لأبي وأمي صدقه أو صلاة أو ذكر أهديه للرسول عليه الصلاة والسلام نقول هذا خطأ غلط سفهم في التصور وظلالوا في الدين كيف نسأله نقول هل أنت أعظم حبا للرسول من أبي بكر سيقول لا أعظم من عمر لا أعظم من عثمان لا أعظم من علي لا أعظم من ابن عباس ابن مسعود الصحابة لا هل أحد منهم أهد للرسول عليه الصلاة والسلام عملا صالحا أبنا وكذلك التابع والأئمة الإمام أحمد بن حنبل الشافي مالك أبو حنيفة ما فعلوا هذا ما الذي أطلعك على شيء لم يعلموا به أو لم يعملوا به من أنت فهو خطأ في التصور ظلالهم في الدين لأن أي عمل تعمله ولو كان ثوابه لك فرى الرسول صلى الله عليه وسلم مثل لو ما أقول شيء وإن لم تقول شيء أي عمل لو صل لركعتين أجرها لك ورى الرسول مثلك من غير أن ننقص من أجلك شيء إذن ما الفائدة لا يعني إهداءك للقرب للرسول إلا أنك حرمت نفسك من الأجر فقط والرسول عليه الصلاة والسلام له مثل أجرك سواء أهديث له أم لم تهدي لأنه يقول عليه الصلاة والسلام من دعا إلى هدى فلو أجر من اتبعهم ولا ينقص ذلك من وجورهم شيئا فلا حاجة إذن نأخذ من هذا الحديث فضيلة العلم لأن العلم به الدلالة على الهدى والحث على التقوى فالعلم أفضل بكثير من المال حتى لو تصدق الإنسان بأموال عظيمة طائلة فالعلم ونشر العلم أفضل وأضرب لكم مثلا الآن في عهد أبي هريرة خلفا خلفا ملوك ملك الدنيا وفي عهد ألمام أحمد أغنية ملكوا أموال عظيمة وتصدقوا وأوقفوا في عهد من بعدهم كشيخ الإسلام بن تيمية وابن القيم وناس أغنية تصدقوا وأنفقوا وأوقفوا أين ذهبتها؟ أين ذهب ما أنفقوه؟ أين ذهب ما وقفوه؟ راح لا يوجد له أثر العلم لكن الحديث أبي هريرة تتلى في كل وقت ليلاً ونهاراً ويأتيها أجرها الأئمة أيضاً علمهم وفقههم منشور بين الأمة يأتيهم أجر وهكذا شيخ الإسلام بن تيمية وابن القيم وغيرهم من العلماء ماتوا لكن ذكرهم حي باقي يعلمون الناس وهم في قبولهم ينالهم الأجر وهم في قبولهم وهذا يدل على أن العلم أفضل بكثير من المال