فضل صلة الرحم- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم والرحم سبق لنا أنهم الأقارب وصلتهم بما جرى به العرف واتبعه الناس لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيد بشيء معين لم يقيد بأن يأكلوا معك أو يشربوا معك أو
يكتسوا معك أو يسكنوا معك أقلق فما جرى به العرف أنه صلة فهو الصلة وما قال الناس إنه قطيعة فهو قطيعة هذا هو الأصل نعم لو فرض أن العراف فسدت وصار الناس لا يبالون بالقطيعة وصارت
القطيعة عندهم صلة فلا يبرث بهذا العرف لأن هذا عرف ليس عرف إسلامي فإن الدول الكافرة الآن لا تتلاءم أسرها ولا يعرف بعضهم بعضا حتى إن الإنسان إذا شب ولده وكبر صار مثله مثل الرجل
الأجنبي الذي لا يعرف أن له أبن لأنهم لا يعرفون صلة الرحام ولا يعرفون حصن الجوار وكل أمورهم فوضى فاسدة لأن الكفر دمرهم تدميرا ولا ياذب الله لكن كلامنا على المجتمع المسلم المحافظ فما
عده الناس صلة فهو صلة وما عده قطيعة وفي الحديث حديث أبي هريرة الأول أن الله سبحانه وتعالى تكفل للرحم بأن يصل من وصلها ويقطع من قطعها وفي هذا حث وتريب في صلة الرحم إذا أردت أن يصلك
الله وكل إنسان يريد أن يصله ربه فاصل رحمك وإذا أردت أن يقطعك الله فاقضى رحمك جزاء وفاقا وكلما كان الإنسان لرحمه أوصل كان الله له أوصل وكلما قصر جاءه من الثواب بقدر ما عمل لا يظلم
الله أحدا وفي الحديث الثاني في بيان من أحق الناس بحسن صحبة الإنسان فبيّن النبي عليه الصلاة والسلام أن أحق الناس بذلك الأم فأعاد عليه السؤال فقال أم ثم مرة ثانية فقال أمك ثلاثة مرات
ثم بعد ذلك الأب لأن الأم حصل عليها من العناء بالنسبة للولد حصل عليها من العناء والمشقة ما لم نحصل لغيرها حملته أمه وهنا على وهن حملته كرة ووضعته كرة وفي الليل تمهده وتهدئه حتى ينام
وإذا أتىهما يؤلمه لم تبت تلك الليل حتى ينام ثم إنها تفديه بنفسها في التدفئة والتبريد عند الحر وغير ذلك فهي أشد عناية من الأب بالطفل ولذلك كان حقها مغاعفاً ثلاث مرات على حق الأب ثم
إنها أيضاً ضعيفة أنثى لا تأخذ بحقها فلهذا أوصابها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث مرات والأب مرة واحدة ففي ذلك الحث على أن يحسن الإنسان صحبة أمه وصحبة أبيه أيضاً بقدر المستقبل