فضل صلاة الوتر- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رحمن الرحيم قال المؤنف رحمه الله تعالى ببيان فضيلة الوتر والحث عليه ووقته وكذلك عدده واعلم أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال إن الله وتر يحب الوتر إن الله وتر
يعني ليس معه إله إنسان وهو سبحانه وتعالى يحب الوتر وقد ظهرت آثار هذه المحبة في مخلوقاته وفي مشروعاته ففي مشروعاته نجد أن أكثرها وتر ينقضع بالوتر الصلاوات الخمس عددها سبع عشر تركعة
وهي وتر صلاة الليل إحدى عشر تركعة وهي وتر كذلك المخلوقات أعظم ما نعلم أن المخلوقات العرش وهو واحد ثم السماوات وهي سبع ثم الأراضون وهن سبع فتجد أن الله عز وجل أن الوترية ظهرت في
مشروعات الله وفي مخلوقات الله عز وجل لأنه تبارك وتعالى وتر يحب الوتر واعلم أيضا أن الوتر وتران وتر فريضة ووتر سنة أما وتر الفريضة فهو صلاة المغرب كما ثبت بالحديث الصحيح أنها وتر
النهار يعني تختم بها صلاة النهار وهي وتر وإن كانت في أول الليل وأما وتر النافلة فهو الوتر الذي يختم به صلاة الليل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتر
واختلف العلماء رحمهم الله في وتر صلاة الليل فمنهم من قال إنه واجب وأن الذي يترك الوتر آفل ولكنه ليس كالفيضة ركن من أرفان الإسلام لكنه واجب يأثم الإنسان بتركه ومنهم من قال إنه سنة
لا يأثم الإنسان بتركه ولكل منهم حجة لكن حجة من يقول إنه ليس بواجب أقوى لأن رجل سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عما يجب عليه من الصلوات فعد عليه الصلوات الخمس فقال هل علي
غيرها قال لا إلا أن تتطوى وفصل بعض العلماء فقال من كان له ورد من آخر الليل وجب عليه أن يوتر ومن لم يكن كذلك يعني أنه يأصل العشاء ثم ينام فهذا لا يلزمه الوتر ففصل بين من له ورد من
آخر الليل قال يجب عليه أن يوتر بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوتروا يا أهل القرآن وهذا خاص بهم أمر خاص بهم لأن الأمر العام يشملهم وغيرهم لكن هذا أمر خاص وعلى كل حال فإن
ترك الوتر أمر لا ينبغي حتى قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله إمام أهل السنة قامع البدعة قال رحمه الله من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة إذا هذا الحد وصفه بأنه رجل
سوء وأنه لا ينبغي أن تقبل له شهادة لأن الوتر ركعة أدناه ركعة ركعة لا تشتبه على أحد ولا تكلف أحداً ولا تأخذ من وقت وقتاً كثيراً فالذي يتركها مع تأكدها وفضلها وأمر النبي صلى الله
عليه وعلا وسلم بها الذي يتركها رجل سوء ما في الخير قال ولا ينبغي أن تقبل له شهادة فإذا جاء إلى القاضي وشهد وقد علمنا أنه لا يوتر رددنا شهادة هذا قول لما نحمد رحمه الله وهذا يدل على
تأكد هذا الوتر فلا ينبغي الإنسان أن يدعى أما وقته فهو من صلاة العشاء وسنتها إلى طلع الفجر من صلاة العشاء ولو جمعت جمعة تقديم إلى المغرب يعني لو أن الإنسان مسافر أو مطر أو ما أشبه
ذلك وجمعت صلاة العشاء إلى المغرب تقديماً فإن الوتر يدخل وقته يصل العشاء ثم راتبة العشاء ثم الوتر سواء في أول الليل أو وسطه أو آخره كما قالت عائشة رضي الله عنها من كل الليل أوتر
النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم من أول الليل ووسطه وآخره وانتهى وثره إلى السحر هذا وقته أما عدده فسيذكره المؤلف رحمه الله تعالى أو نتعرض له في الدرس المقبل إن شاء الله والله
موفق كيف؟
أين نعم؟
نعم وفي الفريض غير أين نعم؟
الذي يستهى في الصلاة إسراعاً مخلاً بالطمأنينة ليس له صلاة الفريض والنافر لأن رجل جاء إلى المسجد وصلى بغير طمأنينة فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ارجع فصلّي فإنك لم تصلّي
ثلاث مرات فلا بد من الطمأنينة وعجباً لبني آدم وعجلة بني آدم وجهل بني آدم وظلم بني آدم كيف يستهى هذه السرعة وهو يخاطب الله ويناجيه لو أن إنساناً وقف مع صديق الله يحادثه لبق الساعة
والساعتين وهو واقف لا يمن فكيف هو بين يدي الله عز وجل يناجيه ويخاطبه يا رب رب اغفر لي سبحان رب العلا سبحان رب العظيم يناجيه بكلامه كيف يستهى هذه السرعة هل وراءه جيش أبداً لكن
الشيطان عدو لنا والله لا يحب منا إلا ما يسوءنا يحب أن يسدنا عن ذكر الله وعن الصلاة ويقول لله امش امش امش عجب كأننا على جمع وأقول يا أخي جرب اطمئن في الصلاة استحذر وكأنك تخاطب الله
وتناجيه وحتى تذوق طعمها وحتى تكون قرة عينك كما كانت قرة عين الرسول عليه الصلاة والسلام تأنسها تحبها إذا فرغت الصلاة تقول تعصد الله يجيب الصلاة الثانية عما أن نسرقها سرقا هذا سرقة
من الشيطان نعوذ باللهوة من الشيطان الرجيم اللهم أعذ ناجيه