فضل صلاة الفجر والعصر- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل صلاة الفجر وصلاة العصر هاتان الصلاتان تميزتا بفضل ليس في عيرهما أما الفجر فقد قال الله تبارك وتعالى أقموا الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا يشهده الله وملائكته وهذه فضيلة عظيمة وافتصت أيضا بأنها مفصولة عن الصلوات الخمس منفردة بوقتها فبينها وبين صلاة العشاء نصف الليل الأخير وبينها وبين صلاة الظهر نصف النهار الأول لأن وقت العشاء ينتهي بنصف الليل ولا ينتد إلى طلوع الفجر لانتصف الليل خرج وقت صلاة العشاء وبقي هذا النصف إلى الفجر ليس وقتا لصلاة مفروضة لكنه وقت التهجد لمن وفقه الله عز وجل أما من ضلوع الشمس إلى زوال الشمس فهو أيضا ليس وقتا لصلاة مفروضة وإنما هو وقت لصلاة مطلقة كصلاة الظحى وما أشبه ذلك فتميزت بأنها مشهودة وبأنها منفردة بوقتها لا يتصل بها ما قبلها ولا تتصل بما بعدها أما صلاة العصر فتميزت بأنها الصلاة الوسطى من الصلاة الوسطى بنص الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم هي صلاة العصر وتميزت بأن الله تعالى نوه بفضلها وشرفها حيث خصها بالذكر بعد أن عمم فقال حافظوا على الصلوات هذا عام والصلاة الوسطى يعني صلاة العصر فخصها بالذكر لفضيلتها وهناك فضائل وميزات اشترك فيها صلاة الفجر وصلاة العصر منها ما أشار أيها المؤلف رحمه الله في هذا الباب الأول أن من صلّى البردين دخل الجنة البردين هما صلاة الفجر وصلاة العصر لأن الفجر تأتي في براد الليل أبرد ما يكون من الليل في آخره والعصر تأتي في براد النهار أبرد ما يكون النهار في آخره فلذلك قال صلى الله عليه وسلم من صلّى البردين دخل الجنة وكذلك أخبر عليه الصلاة والسلام أنه لا يلج نار أحدا أحد صلى لا يلج نار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني صلاة الفجر وصلاة العصر ففي الأول إثبات دخول الجنة وفي الثاني انتفاء دخول النار فيكون هذا كقوله تعالى فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من المحافظين على الصلوات والصلاة الوسطى وأن يحرمنا على النار