فضل سورة الفاتحة- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الحث على صور من القرآن وآيات معينة ومن ذلك سورة الفاتحة فهي أعظم سورة في كتاب الله ولهذا تسمى أم القرآن يعني والأم هو الذي يرجع إليه الشيء فسورة الفاتحة ترجع إليها معاني القرآن
كلها معاني القرآن كله ولذلك أوجب الله قراءتها في كل ركعة من الصلوات فقال النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ في أم القرآن أو بفاتحة الكتاب وهذه السورة لها خصائص منها
أن الإنسان إذا قرأها على مريض فإنه يشفى بإذن الله لكن بشرط أن يقرأها بإيمان مؤمن يعني يقرأها وهو مؤمن بأنها رقية نافعة والشرط الثاني أن يقرأها على مريض مؤمن أيضا لصدق بأنها رقية
ونافعة ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم بعث سرية فنزلوا على قوم فاستضافوهم ولكن القوم لم يضيفوهم فسلط الله على سيدهم أي سيد القوم أن لدغته عقرب وتأذى منها أذى شديدا فقال
بعضهم لبعض اذهبوا إلى هؤلاء الرهد لعل فيهم قارئا يقرأ فجاءوا إلى السرية وقالوا لهم إن سيدهم لدغته عقرب فهل منكم أحد يقرأ؟
قالوا نعم لكن ما نقرأ عليكم إلا إذا أعطيتون مكافأة غنما فقالوا نعطيكم فتقدم أحد القوم من الصحابة فجعل يقرأ على هذا الرجل يقرأ سورة الفاتحة وهو أشد ما يقوم من الألم من لفظ العقرب
فقرأ عليه فقام الرجل الذي كأنما نشط من عقاب يعني كأنه بعير فك عقاب ليس به بأس فأعطوهم الغنم ثم قال بعضهم لبعض نخشى أن تكون الغنم حراما لا نأكل منها حتى نصل إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فلما وصلوا المدينة وأخبروا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لهم خذها واضربوا لي معكم بسهم يعني اجعلوا لي سهما منها وإنما قال ذلك تطيبا لقلوبهم وإلا فهو عليه الصلاة
والسلام في غنى عن هذا لكن تطيبا لقلوبهم وبيانا لحل هذا الشيء ثم قال للذي قرأها وما يدعيك أنها رقية فإذا قرأ الإنسان على مريض مؤمنا بأنها رقية والمريض مؤمن كذلك لأنها نافعة بإذن
الله فإن الله تعالى ينفع بها نفعا عجيبة هذا من فضائل سورة الفاتحة وهي أعظم آية في كتاب أعظم سورة في كتاب الله