فضل سوة الإخلاص- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في فضل قل هو الله أحد الله استمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له أكفواً أحد هذه السورة تسمى سورة الإخلاص لأن الله سبحانه وتعالى أخلصها لنفسه فلم يذكر فيها شيئاً إلا من أسماء الله وصفاته
وأيضاً من قرأها مؤمناً بها معتقداً لما جلت عليه فإنه مخلص مخلص لله عز وجل سالم من الشرك هذه السورة كلها أسماء لله وصفاته قل هو الله أحد وقالوا إن المشركين سألوا النبي عليه الصلاة
والسلام وقالوا انسب لنا ربك يعني ما نسبه يعني كأنهم يقولون من هو ابن الله والعياذ بالله أو أنهم سألوه من أي شيء هو أمن ذهب أو فضة أو ما أشبه ذلك فأنزل الله هذه الآية هذه السورة قل
هو الله أحد أحد يعني واحد منفرد عن كل مخلوقاته جل وعلا لا يشبه شيء من مخلوقاته وأحد اسم مختص بالله سبحانه وتعالى لا يطلق على غيره الله الصمد الصمد اختلفت عبارات المفسرين في معناه
لكن المعنى الجامع لها أن الصمد هو الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته فهو الكامل في علمه وفي قدرته وفي رحمته وفي حلمه وفي غير ذلك من صفاته وكذلك هو الذي افتقرت إليه جميع
مخلوقاته كل الخلائق تصمد إليه في حاجاتها وتسأله حتى المشركون إذا كانوا في البحر وماجة الأنواج فإنما يدعون الله وحده فجل وعلا مرجع الخلائق كلها فالصمد إذاً معناه الكامل في صفاته
الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد لم يلد ليس له أولاد عز وجل لأنه غني عن كل أحد قال الله تعالى أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وفي هذا رد وإبطال
لمدعته اليهود والنصارى والمشركون اليهود قالوا عزير ابن الله قالوا إن الله يلد وابنه عزير والنصارى قالوا المسيح ابن الله والمشركون قالوا الملائكة بنات الله فأبطل الله ذلك كله لم يلد
ولم يولد وذلك لأنه جل وعلا هو الأول الذي ليس قبله شيء فهو الأول وما بعده كائن بعد أن لم يكن أما الرب جل وعلا فإنه أول أزلي أبدي ولم يكن له كفواً أحد يعني لا أحد يكافر ويكون ندًا له
لا في علمه ولا في قدرته ولا في غير ذلك ولما افتخرت عاد بقوتها وقالوا من أشد منا قوة قال الله عز وجل أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم
ليحاً صرصراً في أيام النحسات ليحاً هواء من ألياً المخلوقات هذا الهواء دمرهم تدميراً وهم يقولون من أشد منا قوة فالله عز وجل لا يكون لهم كفواً أحد وأعلم أن كفواً فيها ثلاث قراءات
كفواً بضم الفاء والواو يعني أنها بالواو وضم الفاء كفواً ولا يصح أن تقول كفواً بسكون الفاء وفيها قراءتان أخليان بالهمز مع سكون الفاء وبالهمز مع ضم الفاء كفواً وكفواً وأما مع الواو
فإنها مضمومة ونسمع كثيراً من القراء يقرؤونها بالسكون مع الواو وهذا لحم فأنت إذا قرأتها بالواو ضم الفاء كفواً ولم يكن لهم كفواً أحد هذه السورة أقسم النبي صلى الله عليه وعلى عليه
وسلم أنها تعدل ثلث القرآن وقال لأصحابه فقال لأصحابه أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟
فشق عليهم ذلك فقال:
قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد تعدل ثلث القرآن يعني في الأجر أجرها كأجل ثلث القرآن لكنها لا تجزء عن القرآن ولهذا لو قرأ الإنسان مثلاً ثلاث مرات بدل
قراءة الفاتحة في الصلاة لم تجزء لأن هناك فرقاً بين المعادلة في الأجر والمعادلة في الإجزاء قد يكون الشيء معادل للشيء في أجره ولا يعادله في إجزاء أرأيتم مثلاً الإنسان إذا قال لا إله
إلا الله وحده ولا شريك له له موق ولو الحمد وعلى كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل يعني يعادل عطق أربعة رقار لكن لو كان الإنسان رقبه وقال لا إله إلا الله
وحده ولا شريك له ولو الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات ما أجزاء فيجب أن نعرف فرق بين المعادلة في الثواب والمعادلة في الإجزاء فهي تعجل ثلث القرآن في الثواب لكنها لا تعجل ثلث القرآن
في الإجزاء ولهذا لو كررها الإنسان في صلاته ثلاث مرات لم تجزئها على الإجزاء