فضل سنة الفجر- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب تأكيد ركعة يصفف يعني سنة الفجر تمتاز سنة الفجر وهي ركعتان قبل الصلاة بأمور أولاً أنه يسن تخفيفهما فلو أطالهم الإنسان لكان مخالفاً للسنة بل يخفف حتى كانت عائشة تقول إنه يخفف
فيهما حتى أقول أقرأ بأم القرآن من شدة التخفيف ومنها أنه يسن فيهما قراءة معينة إما قل يا أيها كافرون في الركة الأولى وقل والله أحد في الثانية وإما قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا
الآية في سورة البقرة وقل يا أهل الكثاب تعالى وإلى كلمة سواء بيننا وبينكم الآية في سورة آل عمران يعني مرة هذا ومرة هذا ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل
يعني رواتب الصلوات لم يكن أشد تعاهداً منه على ركعته الفجر ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهما خير من الدنيا وما فيها وأحب إليه من الدنيا وما فيها ومنها أن النبي صلى الله
عليه وسلم لم يكن يدعهما حضراً ولا سفراً كل هذه تتميز بها سنة الفجر فينبغي للإنسان أن نحافظ عليها وأن يحرص عليها حضراً وسفراً وإذا فاتته قبل الصلاة فليصلهما بعد الصلاة إما في نفس
الوقت وإما بعد ارتفاع الشمس قيدرون وذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعاً قبل الظهر لكنهما بتسليمتين لأن الظهر راتبتها ست ركعات أربع قبلها وركعتان
بعدها فينبغي لنا أن نحرص على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص عليه وأن نقتدى بسنته صلى الله عليه وسلم ما استطعنا فإن الله يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو
الله واليوم الآخرة وذكر الله كثيراً