فضل حفظ عشر آيات من اول سورة الكهف أو من آخرها- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُسم من الدجَّال وفي رواية من آخر سورة الكهف رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم ذكرى
المؤلم رحمه الله تعالى في سياق باب الحث على سور وآيات معينة من كتاب الله ما يتعلق بسورة الكهف وما يتعلق بفاتحة الكتاب وآخر سورة البقرة أما الأول فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر
أنه من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف أو من آخرها عُسم من الدجَّال والدجَّال رجلٌ كافر يبعث في آخر الزمان يدعي النبوة أولاً يعني أنه نبي ثم يدعي أنه إله والعياذ بالله وفتنته أعظم
فتنة كانت على الأرض منذ خلق آدم إلى قيام الساعة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال إن خرج فيه وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن لا فالله خليفة على كل مصر وقد حذر
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فتنته وما من نبي من الأنبياء إلا أنذره قومه حتى يستعد الناس بني آدم يستعد لهذه الفتنة العظيمة وإلا من المعلوم أنه لياتي إلا في آخر الزمان لكن
لأجل التنويه بعظم فتنته وأن فتنته كبيرا عظيما لا ينجو منها إلا من أنجاه الله سبحانه وتعالى هذا الدجال يجعل الله على يديه آيات خوارق فتنة للناس منها أنه يأمر السماء فتمطر ويأمر
الأرض فتنبت فيأتي إلى القوم ممحلين ليس في أرضهم رعي ومواشيهم ضعاء عجاح فيدعوهم ويمنيهم فيتبعون فيأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض فتنبت ثم تروه عليهم مواشيهم وهي أوفر ما تكون لحما
وأغزر ما تكون لبنا ثم يأتي إلى آخرين فيدعوهم ولكنهم ينكرون فيصبحون ممحلين ليس في أرضهم نبات هل تجدون أعظم هذه الفتنة لا سيما في البادية فيتبعه أناس كثيرون فمن تبعه أدخله جنته ومن
أنكره أدخله نارا وهي جنة فيما يبدو للناس لكنها نار والعياذ بالله وناره نار فيما يبدو للناس لكنها جنة وماء عذب ولكن الناس ليس لهم إلا الظاهر إلا أن الله سبحانه وتعالى بيّن لنا آياته
أنه كاذب يعني هذا الدجال بما أخبرنا به صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أن هذا الرجل مكتوب بين عينيه كافر كاف فأقرأ يقرأه كل مؤمن كل مؤمن لو ما يعرف أكتب ولا يقرأ يقرأه ويعمى عنه كل
منافق ما يرى هذا المكتوب في عينيه بين عينيه لأنه قد أضل ولا يعرف بالله كما أن الإنسان في القبر إذا كان مؤمنا أجاب بالصواب وقال رب الله ودين محمد ودين الإسلام ونبي محمد وإذا كان
منافقا ولو كان قارئا لم يجب والعياذ بالله وأعطانا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم آية أيضا بينه وهي أنه أعور ليس له إلا عين واحدة وربنا جل وعلا ليس بأعور منزه عن كل عيب ونقص فمن
وفق سليما من فثنته ونجا يبقى في الأرض هذا الدجال الخبيث يبقى في الأرض أربعين يوما أول يوم كسنة يعني اثني عشر شهرا سبحان الله الآن الشمس تدور باربع وعشرين ساعة على الأرض لكن أول يوم
من أيام الدجال لا تدور إلا باثنى عشر شهر سنة كاملة واليوم الثاني كالشهر ثلاثين يوما والثالث كالأسبوع سبعة أيام وبقية الأيام كأيام يبقى هذه المدة ثم ينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة
والسلام فيقتل هذا الدجال المسيح الصادق النبي الطاهر يقتل هذا المسيح الخبيث الدجال يسلطه الله عليه عز وجل فيقتله ومن أجل عظم فتنته أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستعيد بالله
منه في كل صلاة فقال إذا تشهد أحدكم فلقوا العوذ بالله من عذاب الجهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحي أو الممات ومن فتنة المسيح الدجال لأن فتنته عظيمة فينبغي لنا أن نستعيد بالله عز وجل
بقلب صادق من فتنة هذا المسيح الدجال ثم إنه أيضا من أسباب وقاية فتنته أن من حفظ عشر آيات من سورة الكهف من أولها أو آخرها وقرأهن عليه عصمة من فتنته ومن السور المعينة والآيات المعينة
سورة الفاتح وآيتين من آخر سورة البقرة فإنه ما قرأهما أحد من هذه الأمة مؤمنا موقنا إلا آتاه الله تعالى ما فيهما من الطلب وفي سورة الفاتحة إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت
عليهم غير المغضوب عليهم وراء الضالين قال الله تعالى لعبده إذا قرأها في الصلاة قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل وأما آخر سورة البقرة فيها لا يكلف الله نسلم لا وسعها لها ما كسبت وعليها ما
اكتسبت ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إسرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به وعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على
القوم الكافرين سبع جمل دعائية ما يدعو بها مؤمن موقنا مؤمنا إلا استجاب الله له وهذه ميزة ميزة وفضل عظيم نسأل الله تعالى أن يعفو عنا وعنكم