فضل حافظ القرآن الكريم- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلم رحمه الله تعالى في باب فضل القرآن فيما نقله عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا حسد إلا في اثنتين الحسد قال العلماء إن معناه هنا الغبطة يعني لا شيء فيه غبطة إلا في هذه الثنتين وذلك أن الناس يغبط بعضهم بعضا في أمور الدنيا وفي أمور الآخر فتجد مثلا بعض الناس يغبط هذا الرجل هنا أعطاه الله المال والأولاد والأهل والقصور والسجارات وما أشبه ذلك يقول هذا هو الحضير هذا هو المؤتبط وما أشبه ذلك يحسد يغبط بعض الناس على ما أتاه الله من الصحة يرحمك الله على ما أتاه الله من الصحة وسلامة البنية وغير ذلك يقول هذا هو الحضير يغبطه على أنه له شرف وجاه في قومه إن قال سمع وإن عملت تبع فيقول هذا هو الحضير لكن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم بيّن أن الحضير الذي يغبط من حصل على إحدى هتين المسألتين الأول الأولى آتاه الله تعالى الحكمة القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار آتاه الله القرآن حفظ القرآن وفهم القرآن وعامل بالقرآن آناء الليل والنهار يقوم به يفكر ماذا قال الله عز وجل عن الصلاة فيقول إن الله قال أقيم الصلاة فيقيمها ماذا قال عن الزكاة قال إن الله يقول آفي الزكاة فيؤتيها ماذا قال الله عن الوالدين قال الله تعالى وعبد الله ولا تشتفوا به شيئا وبالوالدين يحسانا ماذا قال عن صلاة الأرحام والذين يصلون ما أمر الله بها يوصل فيصل رحمة ماذا قال عن الجيران قال الله تعالى والجاري ذي القربة والجاري الجنوب وإلى أخ فتجدوا يقوم بالقرآن آناء الليل والنهار هذا هو هذه هي الغبطة وهي الغنيمة وهي الحظ لأن هذا يبقى والثاني رجل آتاه الله المال يعني آتاه الغنع صار غنية فهو ينفق المال آناء الليل وآناء النهار ينفقه يعنيه في سبيل الله فيما يرضي الله عز وجل أي شيء يرضي الله ينفق ما له فيه في بناء المساجد في الصدقات على الفقراء في إعانة المجاهدين في إعانة الملهوفين وغير ذلك المهم لا يجد شيئاً يقرب إلى الله إلا بذل ما له فيه ليلة ونهاراً ليس ممسكاً وليس مبذراً ليس ممسكاً فيبخل ولا مبذراً فيغلو ويزيد بل هو ينفقه لله وبالله وفي الله مخلص لله مستعيناً به متمشياً على شرعه هذا هو الذي يقرب هم الذي عنده شيء من الدنيا حظه من الدنيا أموال يتمتع بها كما تتمتع البهيمة بالعلف ثم يذهب عنها هذا ليس محسوداً ولا يحسد على هذا لأن هذا المال تالف أو مطلوف عنه لكن الذي ينفق ماله في سبيل الله هذا هو الذي يغبط وفي هذا تدين على أنه ينبغي للإنسان أن يقوم به القرآن آناء الليل والنهار دائماً يجعل أعماله كلها مبنية على القرآن يتمشى بهدي القرآن وأنه ينبغي لمن آثاه الله المال أن يؤدي حقه ويقوم بواجبه وينفقه حيث