فضل انتظار الصلاة- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل ثم أقبل علينا بوجهه بعدما صلى فقال صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في
صلاة منذ انتظرتموها رواه البخاري في هذه الحديث في بيان فضل انتظار الصلاة سواء كان ذلك بعد صلاة سافقة أو تقدم الإنسان إلى المسجد ينتظر الصلاة فقد بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم في هذه الحديث أن الإنسان ما دام ينتظر الصلاة فإنه في صلاة وبين أيضاً أن الملائكة تصلي عليه ما دام فيه مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول اللهم صلي عليه اللهم اغفر له اللهم
ارحمه وقوله ما لم يحدث قيل ما لم يحدث حدثاً في الإسلام يعني ما لم يعصي ويأتي معصي وقيل ما لم يحدث حدثاً ينقذ الوضوء لأنه إذا أحدث حدثاً ينقذ الوضوء فإن الحدث يبتل الصلاة فيمنع أن
يكون في صلاة وأيًا كان ففيه دليل على فضيلة انتظار الصلاة بعد الصلاة وعلى فضيلة انتظار الصلاة وإن لم يكن بعد الصلاة فيوخذ من هذا أنه ينبغي للإنسان أن يتقدم إلى المسجد ثم ذكر قصة
تأخير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل يعني أنه لم ينتهي منها حتى انتصف الليل والصحابة ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف من صلاته قال إن الناس
صلوا وناموا وأنكم لا تزالون في صلاة من تظرتم الصلاة فكان من وقت العشاء إلى نصف الليل يعني إلى أن صلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في انتظاره ولا يزالون في صلاة من تظروا الصلاة
وفي هذا الحديث دليل على أن الأفضل تأخير صلاة العشاء وهو كذلك إلا إذا كان يشق على الناس أو على بعضهم فالأفضل أن يقدم أما إذا كان لا يشق فالأفضل أن يؤخذ وعلى هذا فإذا كانوا جماعة في
سفر أو في غير السفر أو في بلد لا تقام فيها الجماعات فإن الأفضل أن نؤخر الصلاة إلى قريب منتصف الليل لأن النبي صلى الله عليه وعلى أهل وسلم قال إن هذا لوقتها لولا أن أشق على أمتي وكان
صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطوا أخر والله موفر