فضل اماطة الاذى من الطريق ومن المساجد- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله فيما نقله عن أبي ذرن رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُّهَا وَسَيِّئُهَا عُرِضَتْ
عَلَيِّ يعني مناه بُلِّغْتُ عَنْهُ وَبُيِّنَتْ لِي وَالَّذِي بَيَّنَهَا لَهُ هو الله عز وجل لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يحلل ويحرم ويوجب فعرض الله عز وجل على نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم المحاسن والمساوي من أعمال الأمة فوجد من محاسنها الأذى يماط عن الطريق يماط يعني يزال والأذى ما يؤذي المارة من شوك وأعواد وأحجار وزجاج وأرواس وغير ذلك كل ما يؤذي فإماطته من
محاسن الأعمال وقد بيّن النبي عليه الصلاة والسلام أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة فهو من محاسن الأعمال وفيه ثواب الصدقة وبيّن النبي عليه الصلاة والسلام أن الإيمان بضع وسبعون شعبة
أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان فإذا وجدت في الطريق أذى فأمدته فإن ذلك من محاسن أعمالك وهو صدقة لك وهو من خصال الإيمان وشعب الإيمان
وإذا كان هذا من المحاسن ومن الصدقات فإن وضع الأذى في طريق المسلمين من مساوئ الأعمال فهؤلاء الناس الذين يلقون القشور قشور البطيخ أو البرتقال أو الموز أو غيرها في الأسواق في ممرات
الناس لا شك أنهم إذا آذوا المسلمين فإنهم مأزورون قال الله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثم مبين قال العلماء ولو زلق به حيوان أو إنسان
فانكسر فعلى من وضعه ضمانه يضمن بالديه أو بما دون الديه إذا كان لا يحتمل الديه المهم أن هذا من أذية المسلمين ومن ذلك أيضا ما يفعله بعض الناس من إراقة المياه في الأسواق فتؤذي الناس
وربما تمر السيارات من عندها وترشم على الإنسان على ثيابه وربما يكون فيها فساد بلا شك للإسفلت لأن الإسفلت كلما أتى عليه الماء وتكرر فإنه يذوب ويفسد فالمهم أننا مع الأسف الشديد ونحن
أمة مسلمة لا نبالي بهذه الأمور وكأنها لا شيء يلقي الإنسان العادة في الأسواق لا يهتم به كسر الزجاجات في الأسواق لا يهتم بذلك الأعواد يلقيها لا يهتم بذلك حجر يضعه لا يهتم بذلك إذا
يستحب لنا كل ما رأينا ما يؤذيه أن نزيله عن الطريق لأن ذلك صدقه ومن محاسن الأعمال ثم قال وعرنت علي مساوي الأمة فوجدت من المساوي النخاعة تكون في المسجد النخاعة هي النخامة وسميت بذلك
لأنها تخرج من النخاعة النخامة تكون في المسجد لا تدفن لأن المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مفروش بالحصب بالحصص صغار فالنخامة تدفن في التراب أما عندنا الآن فليس هناك تراب ولكن
إذا وجدت فإنها تحك بالمنديل حتى تذهب واعلم أن النخامة في المسجد حرام فمن تنخع في المسجد فقد أثم لقول النبي صلى الله عليه وسلم البصاق في المسجد خطيعة فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم
أنها خطيعة وكفارتها دفنها يعني إذا فعلها الإنسان وأراد أن يتوب فليدفنها لكن في عهدنا فليحكها بمنديل أو نحوه حتى تزور وإذا كان هذه النخاعة فما بالك بما هو أعظم منها يوجد بعض الناس
أحياناً وإن كان الآن قليلاً لأنه لا توجد أرواث فهائم في الأسواق لكن كان الناس بما سبق يدخل الإنسان في حذائه لا يفتشها ولا يقلبها فيكون فيها الناس بما هو أعظم منها أعظم منها أو أعظم
منها من ذلك أيضاً أن بعض الناس تكون معه المنديل الخفيفة هذه يتنخَع فيها ثم يرمي بها في الأرض في المسجد هذا أدعاً لا شك أن النفوس تتقزز إذا رأت مثل ذلك فكيف إذا كان ذلك في بيت من
بؤية الله إذا تنخعت في المنديل فضعه في جيبك في المخباه ستخرج ترمي باب سوق