فضل الوضوء على المكاره- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما ما ذكره رحمه الله من الحديث الباقية فهو حديث أبي هرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ألا أنبئكم أو ألا أخبركم لما ينفو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات
وإنما ساق الحديث عليه الصلاة والسلام على سبيل الاستفهام من أجل أن ينتبه السامع لما يلقى إليه لأن الأمر مهم فقال ألا أنبئكم بما ينفو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا
رسول الله نبئنا قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطاء إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط إسباغ الوضوء على المكاره يعني أن الإنسان يتوضى ويسبغ وضوءه على كره منه
إما لكونه فيه حمى ينفر من الماء فيتوضى على كره وإما أن يكون الجو بارداً وليس عنده ما يسخن به الماء ويكون الماء بارداً فيتوضى على كره أو تكون هناك أمطار تحول بينه وبين الوصول إلى
مكان يوضوء فيتوضى على كره المهم أنه يتوضى على كره ومشقة لكن بدون ضرر أما مع الضرر فلا يتوضى بل يتيمى لكن يتعذى ويتوضى على كره هذا مما يرفع الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ولكن هذا
لا يعني أن الإنسان يتقصد ويذهب يتوضى بالبارد ويترك الساخن أو يكون عنده ما يسخن به ويقول أن لا لا أسخن أريد أن يتوضى في الماء البارد لأنه لهذا هذا غير مشروع لأن الله يقول ما يفعل
الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً واقفاً في الشمس قال ما هذا قالوا نذر أن يقف في الشمس فنهاه عن ذلك وأمره أن يستضل فالإنسان ليس مأموراً ولا مندوباً
إلى أن يفعل ما يشق عليه ويضر فالكل ما سهلت عليه عبادة فهو أفضل لكن إذا كان لابد من الأذاء والكرد فإنه يؤجر على ذلك